مصادر أمنية: انتحاريو بروكسل خططوا لاستهداف رئيس الوزراء ومبانٍ حكومية

هولندا تلقت معلومات حول منفذي التفجيرات من وكالة أمنية في نيويورك

جندي بلجيكي يحرس أحد مباني الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (رويترز)
جندي بلجيكي يحرس أحد مباني الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (رويترز)
TT

مصادر أمنية: انتحاريو بروكسل خططوا لاستهداف رئيس الوزراء ومبانٍ حكومية

جندي بلجيكي يحرس أحد مباني الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (رويترز)
جندي بلجيكي يحرس أحد مباني الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (رويترز)

كشفت جهات أمنية أمس عن خطط إرهابية كانت تستهدف مقر رئيس الوزراء شارل ميشال في شارع «لالوا»، ومؤسسات البرلمان البلجيكي وهي مباني تبعد بضعة أمتار فقط من مقر السفارة الأميركية في العاصمة البلجيكية.
وعثرت السلطات المعنية على هذه المخططات في جهاز الحاسوب الذي عثرت عليه الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، بالقرب من الشقة التي خرج منها منفذو تفجيرات المطار. وسيتم تحليل هذه المعلومات من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) الذي قدّم خبرته لمساعدة السلطات البلجيكية في فك تشفير الجهاز المصادر. وسيتم تعزيز الأمن حول المباني الحكومية، وكذلك تلك الواقعة على مقربة من مجلس الشيوخ ومجلس النواب.
وذكرت الشرطة أنها عثرت على الحاسوب في سلة القمامة القريبة من شقة في «ماكس روزسترات» ببلدية سكاربيك، والذي كان يختبئ فيه الانتحاريون الثلاثة، الذين استقلوا سيارة أجرة وتوجهوا بها إلى المطار لتنفيذ التفجيرات. كما عثرت الشرطة داخل الشقة على بقايا تفجيرات والمواد التي تستخدم في تصنيع القنابل.
إلى ذلك، شددت أجهزة الأمن حراسة رئيس الوزراء البلجيكي ومقر رئاسة الحكومة، بالإضافة إلى إجراءات أمنية مشددة حول مقر البرلمان البلجيكي اتّخذت مساء الأحد الماضي.
من جهة أخرى، غادر بروكسل بعد ظهر أمس وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، متوجها إلى واشنطن للمشاركة في أعمال قمة الأمن النووي التي تنعقد في دورتها الرابعة بناء على مبادرة من الرئيس الأميركي باراك أوباما. ويأتي ذلك في أعقاب الإعلان، عام 2009، عن أن الإرهاب النووي سيشكل التحدي الأكبر للعالم خلال المرحلة القادمة. وانعقد الاجتماع الأول في واشنطن 2010، ثم في سيول عام 2012 والثالث في لاهاي عام 2014، وتشارك بلجيكا في الدورة الرابعة إلى جانب 50 وفدا من مختلف أنحاء العالم، بحضور وزير الداخلية، ورئيس وكالة الطاقة النووية البلجيكية لمناقشة سبل حماية المواقع والمعدات النووية من خطر الإرهاب. ومن المتوقّع أن يقوم الوزير جامبون بعرض الجهود التي تقوم بها بلاده لحماية المواقع النووية.
وكانت بلجيكا قد عززت أخيرا الحراسة الأمنية حول المحطات النووية عقب اكتشاف عملية رصد لأحد المسؤولين في القطاع النووي البلجيكي في فبراير (شباط) الماضي، مما أثار المخاوف من استهداف المحطات النووية في بلجيكا بعمليات إرهابية.
على صعيد متّصل، قال وزير العدل الهولندي أردفان ديرستور إن «إف بي آي» لم ترسل معلومات عن الأخوين إبراهيم وخالد البكراوي، ولكن وكالة تحقيقات أخرى في الوحدة الأمنية لولاية نيويورك هي التي أرسلت تلك المعلومات عن الشخصين اللذين تورطا في تفجيرات بروكسل، وفقا لما جاء في الرد الكتابي لوزير العدل على استجواب للبرلمان الهولندي الأربعاء. ولمح الوزير إلى وجود خطأ في تحديد مصدر المعلومة. وأوضح يقول إن الموظف المسؤول في السفارة الهولندية بواشنطن تلقى المعلومة من الجهة الأمنية في نيويورك، ثم أرسلها كالعادة ولكن دون أن يحدد المصدر. ولهذا اعتقدت السلطات الأمنية الوطنية في هولندا أن مصدر المعلومة هو «إف بي آي». يذكر أن المعلومات حول الانتحاريين وصلت إلى هولندا يوم 16 مارس، أي قبل وقوع تفجيرات بروكسل 22 مارس الماضي والتي أدت إلى مقتل 35 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وأدى الإعلان عن تلقي هولندا لهذه المعلومات إلى فتح نقاش وحالة من الجدل وعلامات الاستفهام حول إذا ما كانت الدولة الجارة قد شاركت السلطات البلجيكية بهذه المعلومات. وكان رئيس حزب الديمقراطي المسيحي الهولندي، سيبراند بوما، قد انتقد ضعف التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات في إطار مكافحة الإرهاب. وقال إن الدول تتحرك بشكل فردي في ظل غياب التنسيق والتعاون الدولي. ولمح إلى قيام تركيا بتسليم أحد المتورطين في تفجيرات بروكسل إلى السلطات الهولندية، متسائلا عن سبب إطلاق سراحه. وتساءل المشاركون في النقاش داخل البرلمان الهولندي الثلاثاء عن سبب تجاهل هذه المعلومات في ذلك الوقت.
من جهتها، كشفت قناة «سي.إن.إن» الأميركية أن ثمانية أشخاص لا يزال البحث عنهم جاريا لصلتهم المحتملة بهجمات باريس وبروكسل. ومن بينهم أسمان لهما علاقة بأباعود وعبد السلام، وهما نعيم الحامد ويوني باتريك ماين، وهو بلجيكي من أصل صومالي في 25 من عمره. وعلمت القناة التلفزيونية الأميركية من مصادر موثوقة أن ثمانية أشخاص لا يزالون مطلوبين لصلتهم الممكنة باعتداءات بروكسل وباريس. وتملك الوكالات الأمنية الأوروبية وثيقة من 11 صفحة، تم تداولها غداة الهجمات التي هزت مطار زافنتيم والمترو بمالبيك، ألقت الضوء على مدى ترسخ «داعش» في أوروبا. ومن بين هؤلاء الثمانية المشتبه بهم، كان ثلاثة منهم مقيمون أو قضوا بعض الوقت بانتظام في هولندا وألمانيا والسويد.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.