تجدد المواجهات على منافذ تعز.. والتحالف يدك مواقع الحوثيين

الميليشيات تمنع دخول المواد الطبية والإغاثية والمشتقات النفطية

تجددت المواجهات شرق مدينة تعز أمس ووصفت بأنها الأعنف (رويترز)
تجددت المواجهات شرق مدينة تعز أمس ووصفت بأنها الأعنف (رويترز)
TT

تجدد المواجهات على منافذ تعز.. والتحالف يدك مواقع الحوثيين

تجددت المواجهات شرق مدينة تعز أمس ووصفت بأنها الأعنف (رويترز)
تجددت المواجهات شرق مدينة تعز أمس ووصفت بأنها الأعنف (رويترز)

استمرت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، أمس، بقصفها المدفعي والصاروخي الهستيري على أحياء سكنية في مدينة تعز وقرى المحافظة، بما فيها حيفان والوازعية، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار على جميع منافذ المدينة الشرقية والشمالية، ومن مفرق شرعب الرونة والضباب غرب المدينة، ومنعت دخول المواد الطبية والدوائية والغذائية والإغاثية والمستلزمات الأساسية والمشتقات النفطية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه جبهات القتال مواجهات عنيفة بين قوات الشرعية، الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح من جهة أخرى، وبإسناد من غارات طيران التحالف الذي تقوده السعودية على مواقع وتجمعات الميليشيات في مناطق متفرقة من مدينة تعز وأطراف المدينة، مما كبد الميليشيات الخسائر الكبرى في الأرواح والعتاد.
وتجددت المواجهات العنيفة، أمس، شرق المدينة، ووصفت بأنها الأعنف، بالتزامن مع مواجهات أخرى في وادي الزنوج وتلة الدفاع الجوي، شمال غربي المدينة، سقط خلالها قتلى وجرحى من الجانبين.
كما تجددت المواجهات العنيفة في عزلة الأقروض مديرية المسراخ، جنوب تعز، في محاولة من الميليشيات استعادة عدد من المواقع التي تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تطهيرها قبل أيام.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية في تعز، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الميليشيات الانقلابية تواصل قصفها العنيف من أماكن تمركزها في تبة سوفتيل، شرق المدينة، على الأحياء السكنية بما فيها قلعة القاهرة والأحياء المجاورة لها».
وأضاف أن «جبهة الأقروض في مديرية المسراخ، شهدت هي الأخرى، مواجهات عنيفة في محاولة مستميتة من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح استعادتها، لكنهم تكبدوا الخسائر الكبيرة في الأرواح، ولا تزال بعض المناطق تشهد اشتباكات متقطعة، بالإضافة إلى تجدد المواجهات في منطقة الضباب في محيط حدائق الصالح ومحيط السجن المركزي».
وأكد المصدر ذاته أن «سرية خاصة من اللواء 35 مدرع التي يقودها العميد عدنان الحمادي وعناصر المقاومة الشعبية نفذت عملية نوعية استهدفت طقما عسكريا يتبع الميليشيات الانقلابية في منطقة نقيل الإبل في دمنة خدير، شرق المدينة، أدت إلى احتراقه وتدميره بالكامل ومقتل جميع من فيه، حيث كان يحمل ثمانية أفراد من الميليشيات وذخيرة».
أكد اللواء «22 ميكا» أن هناك تعليمات وخططا عسكرية يتم تنفيذها فيما يخص تحرير الجبهة الغربية، وهناك أفراد وضباط من اللواء وقيادة الجيش الوطني والمقاومة في تعز يعملون حاليا على ترتيب الصفوف من أجل تنفيذ المهمة التالية، وهي تحرير محافظة تعز من الميليشيات الانقلابية، وذلك بحسب ما ذكره المركز الإعلامي للمجلس العسكري في تعز.
من جهة أخرى، استهدفت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح سيارة إسعاف في حي عصيفرة، شمال مدينة تعز، بقذيفة صاروخية، أسفرت عن مقتل سائقها على الفور. وعلى سياق متصل، سقط العشرات من الميليشيات الانقلابية بين قتيل وجريح جراء غارات التحالف التي استهدفت مخزن سلاح وذخائر في الشيخ سعيد في منطقة الربيعي، غرب المدينة، وهنجر في حوش محطة توفيق عبد الرحيم في منطقة الحوبان، شرق المدينة، وتجمع للميليشيات في تقاطع شارع الستين شمال المدينة، وفي منطقة الضباب، شمال وجنوب غربي تعز.
وبينما تواصل الميلشيات الانقلابية حصارها المطبق على جميع منافذ مدينة تعز، دشنت منظمة الهجرة الدولية عبر الشريك المحلي، مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في تعز، عملية توزيع الحقيبة الإيوائية على النازحين في مديرية المواسط، وذلك ضمن جهودها الإنسانية وسعيها للتخفيف من معاناة النازحين، حيث بدأت تعد المرحلة الثالثة من حملة توزيع الحقيبة في مناطق الصراعات المسلحة في مدينة تعز ومديرية المسراخ، وتستهدف 250 أسرة نازحة في نطاق مديرية المواسط.
وقال نشوان نعمان شمسان الذبحاني، مدير مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بتعز، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه المرحلة تُعد المرحلة الثالثة لحملة توزيع الحقائب الإيوائية، التي تأتي ضمن مشروع إغاثة نازحي الحرب الدائرة في محافظة تعز ومديريات المواجهة، ويهدف من خلاله إلى تخفيف من المعاناة التي تعيشها الأسر النازحة في المناطق التي نزحت إليها من خلال رفدها بمتطلبات الإيواء الأساسية».
وأضاف أن «هذه المرحلة تشمل توزيع عدد ٢٥٠ حقيبة إيوائية على الأسر النازحة في مختلف عزل مديرية المواسط وفق نتائج المسح الميداني التي أجراها فريق البحث الميداني خلال الفترة الماضية لمعرفة عدد الأسر النازحة في المديرية».
ودعا شمسان إلى ضرورة توحيد الجهود وبذل مزيد من العطاء لرفع المعاناة عن كاهل الأسر النازحة خصوصا في الوضع الحالي والمأساة الإنسانية والظروف القاسية التي تعيشها معظم الأسر النازحة في تعز هربا من ويلات الحرب، ليستقر بها المقام في بيئة تفتقر فيها إلى متطلبات الحياة الأساسية من غذاء ومأوى وصحة وتعليم وفي ظل غياب كلي للخدمات العامة.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.