قال مسؤول سعودي إن لجنة وزارية خليجية أنهت متابعة قرارات العمل الخليجي المشترك، لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تمهيدًا لرفعها للمجلس الأعلى لإقرارها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتضمنت أربعة محاور رئيسية، أبرزها خطوات تشكيل القيادة العسكرية الموحدة، وإنشاء منظومة الدفاع الصاروخي لدول الخليج، وتوحيد مواصفات المنظومات العسكرية، واستكمال إنشاء الشرطة الخليجية، ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن دول الخليج متساوية في اهتماماتها في العمل الخليجي المشترك. وأوضح محمد بن فيصل أبو ساق وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى في السعودية، عقب الاجتماع 15 للجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك في دول المجلس، في مقر الأمانة العامة بالرياض، أمس، أنه تم وضع آلية مناسبة تتفق عليها الدول الست لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي الرؤية التي تم إقرارها من المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون وأحيلت إلى المجلس الوزاري لمتابعتها من قبل اللجنة الوزارية بوضع آلية دقيقة لمساعدة الدول على تنفيذ الرؤية.
وقال أبو ساق، عقب الانتهاء من اللقاء، إن الاجتماعات كانت مستمرة بين دول المجلس، خلال الفترة الماضية، وشخصت وحللت ما تضمنته رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز نحو مزيد من التوافق والتعاون الخليجي وصنفتها لعدة محاور رئيسية، حيث جرى اليوم (أمس) الانتهاء إلى قرار كامل بشأنها، وستتم مراجعته خلال اليومين المقبلين، تمهيدًا لرفعها للمجلس الوزاري، والمجلس الأعلى لتكون جاهزة للإقرار، في ديسمبر 2016.
وأشار وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى في السعودية، إلى أن الرؤية في مجملها تشمل كل العمل الخليجي المشترك وتحقق المزيد من التعاون المستقبلي، جاءت على أربعة محاور، تتضمن استكمال ما تبقى من خطوات السوق الخليجية المشتركة، وما تبقى من تنفيذ خطوات الاتحاد الجمركي، وتسهيل إجراءات المنافذ الجمركية، وسرعة تأسيس الهيئة القضائية، لضمان سلاسة التنفيذ، في حين يشمل المحور الثاني التعاون الأمني بين دول المجلس، في استكمال إنشاء الشرطة الخليجية، وكذلك منظومة التشريعات الأمنية، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة غسل الأموال. ولفت أبو ساق إلى أن المحور الثالث، تضمن تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس، في تشكيل خطوات القيادة العسكرية الموحدة، وإنشاء منظومة الدفاع الصاروخي لدول المجلس، وتوحيد مواصفات المنظومات العسكرية الخليجية، وتنسيق جهود دول المجلس في تعزيز الحماية ضد الحرب الإلكترونية. وذكر أن المحور الرابع تضمن العلاقات السياسية الخارجية، التي تتضمن استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني، وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي، إضافة إلى تفعيل الشراكات الاستراتيجية الدولية مع الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا والصين، وكذلك عقد شراكات جديدة مع الدول العالمية المؤثرة، وتفعيل اتفاقيات دول المجلس مع الدول الصديقة.
وأكد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى في السعودية، أن دول مجلس التعاون الخليجي متساوية في اهتماماتها بالعمل الخليجي المشترك، وليس هناك ما يحرج في التعاطي مع هذه المسألة. في حين أوضح غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب في البحرين، أنه لا خلافات بين دول المجلس على مضامين الرؤية الخليجية المشتركة، حيث تمت الموافقة عليها، وتتركز التوصيات في الجانب الاقتصادي، وهو الذي يهم مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف: «المواطن الخليجي، يريد أن يحس بثمرة العمل الخليجي الممتد من أكثر من 30 سنة يريد أن يرى هذه الثمرة، بحيث يعمل القطري في البحرين، والبحريني يعمل في السعودية، والسعودي يعمل في الكويت، يريد أن يشعر بالعمل في بلاده، بغض النظر عن الدولة الخليجية، لا يريد أن يكون هناك قوانين معوقة لعمله في المجالات الاقتصادية، فالاتحاد الجمركي أمر مهم، والسوق الخليجية كذلك مهمة، وهي من النقاط التي ركزت عليها رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز، ونتمنى أن يكون هناك فترة زمنية لتحقيق هذه الرؤية في 2017».
وقال البوعينين إن من ضمن القرارات تواصل الأمانة مع المكتب الإحصائي في عمان لوضع مؤشرات اطمئنان المواطن الخليجي على تنفيذ القرارات، حتى نشعر بمدى الإحساس بتطبيق تلك القرارات، وسنرى ثمرات إيجابية جدًا في العمل الخليجي المشترك خلال هذا العام، وكذلك العام المقبل، مشيرًا إلى أن هناك دولاً نفذت القرارات بنسبة 100 في المائة، من خلال إصدار الأدوات التشريعية لتنفيذها، وهناك دول لا يزال لديها بعض الإشكاليات، ووعدت خيرًا من ناحية التنفيذ، إضافة إلى دول لم يتبقَ لها سوى قرارين أو 3، من أصل 140 قرارًا.
وأضاف: «القرارات غير المنفذة، تعد نسبتها ضئيلة، وحينما ننفذ القرارات بنسبة 100 في المائة، سنكون قد حققنا نصف رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لأن النصف الثاني، هي عمليات إجرائية».
وكان محمد بن فيصل أبو ساق وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى في السعودية، ترأس اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون اجتماعها الـ15، في مقر الأمانة العامة بالرياض، أمس، بحضور عدد من الوزراء أعضاء اللجنة، وبمشاركة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
وأوضح محمد بن فيصل أبو ساق وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى في السعودية، رئيس الاجتماع، في كلمته: «في كل مرة، سواء في المجلس الأعلى أو على مستوى اللجان الوزارية، نجتمع لنضيف للعمل الخليجي المشترك الكثير من الإيجابيات ووسائل التنسيق والتعاون والتضامن»، موضحًا أن لدى دول المجلس أكثر من 140 قرارًا من المجلس الأعلى تترجم سنة بعد أخرى إلى داخل أنظمة دول المجلس.
في حين قال الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال كلمته، إن مقام المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين، التي عُقدت في مدينة الرياض في ديسمبر الماضي، اعتمد رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك.
إقرار القيادة العسكرية الخليجية ومنظومة الدفاع الصاروخي في ديسمبر
لجنة وزارية خليجية تنهي متابعة رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز للعمل الخليجي المشترك تمهيدًا لرفعها للمجلس الأعلى
إقرار القيادة العسكرية الخليجية ومنظومة الدفاع الصاروخي في ديسمبر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
