مصممات شابات يفضلن الاستقلالية على الانتشار السريع

يرفضن الانضمام لمجموعات كبيرة تتحكم في أفكارهن وتقيد حريتهن

فاليري ميسيكا
فاليري ميسيكا
TT

مصممات شابات يفضلن الاستقلالية على الانتشار السريع

فاليري ميسيكا
فاليري ميسيكا

قبل نهاية العام الماضي، احتفلت مصممة المجوهرات الشابة جيا ريبوسي بانضمامها لمجموعة «إل في آم آش» الفرنسية، ملتحقة ببيوت أزياء ومجوهرات مثل «ديور»، «لويس فويتون»، «بولغاري» وغيرها ممن تملكها المجموعة. وإذا كانت جيا قد أعربت عن سعادتها بالأمر لما سيفتحه أمامها من فرص توسع في كل أنحاء العالم، فإن مصممات كثيرات غيرها، ومن بنات جيلها، يفضلن الاستقلالية على الانضمام لأي مجموعة مهما كان حجمها. واللافت أن هذه الشريحة من المصممات لا تنتمي لثقافة معينة أو جنسية محددة، بل هن متواجدات في لوس أنجليس ولندن وأمستردام كما في بيروت وهونغ كونغ. ما يشجعهن على هذا أنهن حققن نجاحا ملموسا لحد الآن من دون دعم رغم أن أغلبهن في عمر الزهور. سر نجاحهن يعود إلى أنهن فهمن بنات جنسهن أكثر من المصممين الرجال، الذين احتكروا مجال المجوهرات لقرون، فضلا عن أن الكثيرات منهن يتمتعن بخلفيات فنية أو معمارية تُحفزهن على ابتكار قطع أقرب إلى التحف منها إلى تصاميم عادية. ومع ذلك لا يمكن تجاهل حقيقة أن نجاحهن تزامن مع ظهور شريحة جديدة من الزبونات الشابات اللواتي لا ينتظرن هدايا من أزواجهن أو من أفراد عائلتهن، بل يتمتعن بقدرات شرائية تتيح لهن شراء ما يروق لهن ويعبر عن أسلوبهن الخاص من دون تردد، ووجدن ضالتهن في تصاميم هؤلاء المصممات.
هذا العام مثلا يشهد مرور 25 عاما على انطلاق ماركة سولانج أزاغوري بارتريدج، المصممة التي دخلت في شراكات باءت كلها بالفشل سابقا ما جعلها تصر حاليا على الاستقلالية. وقد صرحت في إحدى المقابلات بأنها تفضل هذا الأمر للتعبير عن أسلوبها من دون تدخلات خارجية، مؤكدة أن «مع الاستقلالية تأتي الحرية». قصتها مع التصميم طريفة، بدأت بخاتم زواج. فحين خُطبت لم ترق لها أي من التصاميم المطروحة في السوق آنذاك، ما دفعها لتصميم خاتمها الخاص. نال إعجاب كل من رآه، ما شجعها على أن تستمر، وفي عام 1990 أطلقت ماركتها الخاصة، وفي عام 2002. أثارت انتباه توم فورد الذي رشحها لدار «بوشرون» بباريس كمصممة فنية.
يوجد لها حاليا محلان، واحد في نيويورك والثاني في باريس، بالإضافة إلى محلها الرئيسي بمايفير لندن، يجذب زبونات مهمات تغريهن ألوان الأحجار المتوهجة والتصاميم المرحة التي تصوغها بأسلوب حداثي. ورغم أن بعض الأشكال تغلب عليها الفانتازية، فإن الكثير من التصاميم تتضمن قصصا مثيرة، تفتح في كل مرة حوارا فنيا وفكريا. ولا شك أن عملها سابقا مع «بوشرون» كان له تأثير على أسلوبها واستعمالها أشكال حيوانات في تصاميمها، وإن نسي أغلبية الناس البدايات ولا يذكرون سوى نجاحها الشخصي في الحاضر. لا تنوي سولانج التوسع بافتتاح محلات كثيرة، بقدر ما تبحث عن طرق موازية لبيع منتجاتها، كان آخرها التعاون مع موقع «أمازون» البريطاني طرحت فيه تصاميم بالفضة والسلك بسعر معقول جدا لا يتعدى الـ104 دولارات أميركية، وهو عبارة عن خاتم استنسخته من خاتم من الذهب كانت قد طرحته أول مرة في عام 2005 ويباع بـ2.300 دولار أميركي.
كارولينا بوتشي مصممة أخرى من أصول إيطالية استقرت في لندن وتجرب طرقا جديدة لاختراق السوق. بدأت قصتها منذ نحو 15 سنة من خلال جمعها بين التقنيات التي تعلمتها في طفولتها، وتحديدا في ورشات عائلتها، التي تعمل في مجال المجوهرات منذ عام 1885، وتلك التي درستها في نيويورك، لتأتي النتيجة تصاميم عصرية تنبض بالحيوية وتحمل بين خطوطها وخيوطها وأحجارها الكثير من المفاجآت. فما قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه مجرد خيوط مذهبة بألوان مختلفة، هو في الحقيقة أسلاك من الذهب طوعتها بشكل مدهش لتكون برقة الخيوط ومرونتها. في عام 2016. تنوي أن تطرح ماركة جديدة باسم «كارو» تعتمد على الفضة، ويتوقع أن تتراوح أسعارها ما بين 150 و2.500 دولار أميركي، بينما تقدر أسعار تصاميمها المصنوعة من الذهب ما بين 950 و100.000 دولار أميركي. مثل سولانج أزاغوري، لا تنوي كارولينا بوتشي، أن تتوسع بشكل كبير، ولا تحلم بأكثر من «أربعة أو خمسة محلات تحافظ على تفردها وفخامتها» حسب قولها. «كارو» في المقابل سيكون خطا يمكن طرحه في محلات التجزئة الكبيرة من دون أن يؤثر على خطها الأصلي، الذي رغم ترفه وأسعاره العالية يبدو كأنه مجرد إكسسوارات أنيقة. وهذا هو عز الطلب بالنسبة لها ولزبوناتها النخبويات. فهذه الشريحة تريد أن تستمتع بالتصاميم المبتكرة وبخامات غالية في كل الأوقات من دون بهرجة أو استعراض. تشرح كارولينا أنها نفسها جربت هذا الإحساس في صباها حيث كانت محرومة من ارتداء الإكسسوارات الرخيصة، وفي الوقت ذاته كانت تجد المجوهرات المتاحة لها تقليدية ومبالغا فيها، لهذا عندما بدأت التصميم وضعت نصبت أعينها أن تحترم تقاليد صناعة المجوهرات كما تعلمتها في بيت العائلة مع تطعيمها بلمسة مرح تعكس حياتها وإيقاعات العصر.
في لندن أيضا، وتحديدا في شارع «ديفيز ستريت» المواجه لفندق «كلارديجز» يوجد محل فريد من نوعه، يبدو للوهلة الأولى وكأنه «غاليري» فني نظرا للوحاته ومنحوتاته التي تشكل خلفية لجواهر في غاية الابتكار. المحل هو «بلماكس» لصاحبته جوليا موغنبورغ. وإذا عرف سبب هذا التزاوج بطل العجب، فهذه المصممة دخلت عالم المجوهرات من باب الرسم والنحت، وبالتالي تتعامل مع موادها وخاماتها من منطلق فني بحت، وهو ما تعترف فيه بقولها بأنها تتنفس الفن منذ صغرها. بين الفينة والأخرى تقيم معارض لفنانين تؤمن بهم، لتعيدنا إلى الزمن الجميل، حين كان مصممو الأزياء من أمثال كريستيان ديور وإلسا سكياباريللي وكوكو شانيل، يصاحبون فنانين عالميين أو يدعمون فنانين شبابا.
لكن اللافت عند دخول المحل أن هذه اللوحات والمنحوتات، لا تسرق الأضواء من إبداعاتها التي تتمثل في مجوهرات مبتكرة بمواد غريبة أحيانا تمزجها مع أخرى مترفة لتحول القطعة إلى فن ملبوس. ورغم أن جوليا تميل إلى مزج الذهب واللؤلؤ وأحيانا الزمرد الذي يتناغم لونه الأخضر العميق مع لون الذهب الأصفر، حسب قولها، فإنها تستعمل أيضا مواد أخرى مثل العقيق والعاج والأبنوس عندما يتطلب التصميم ذلك. لكن تبقى المعادن والأحجار سوى أدوات تمكنها من صياغة أشكال فريدة تعبر عن شخصيتها وفنيتها كما عن طموحات المرأة العصرية. لا تمانع جوليا موغنبورغ أن تنمو «بيلماكس» وتصبح عالمية، على شرط أن تحافظ على قيمها والأسس التي قامت عليها. حتى عندما دخلت مجال التجميل في عام 2007. بطرحها ظلال عيون وأحمر شفاه، فإن فكرتها كانت تقديم منتج خاص ومختلف يعكس الجمال من منظورها الفني، وهو ما ترجمته باستعمال مواد مثل اللؤلؤ والذهب، تماما كما كان يفعل القدامى.
من لندن ننتقل إلى هونغ كونغ، حيث يوجد المقر الرئيسي الجديد لسيندي تشاو. مصممة تايوانية شابة لا تريد أن تُفرط في استقلاليتها، خصوصا أنها تعرف مسبقا أن طريقتها في العمل، والتي تعتمد على الكيف وليس الكم، لن تروق للمجموعات الكبيرة، التي لها استراتيجيات مختلفة تماما. تباع تصاميمها
بالملايين في المزادات العالمية، وتبرر ذلك بقولها أن كل قطعة تصوغها تضع فيها كل ما تملكه من طاقة لتأتي وكأنها تحفة فنية تستلهمها في الغالب من الطبيعة وكائناتها الحية. تبدأ بنحتها على الشمع ثم تنفذها بالذهب أو التيتانيوم وترصعها بالأحجار الكريمة في مشاغلها في كل من جنيف وباريس وليون الفرنسية، حيث لا يتوقف العمل، رغم أنها لا تطرح سوى قطع معدودات تتراوح ما بين 12 إلى 20 قطعة في العام. فبروش من مجموعتها «بلاك لايبل ماستربيس نمبر II، مثلا، استغرق ثلاث سنوات لتنفيذه، نظرا لحجمه وطريقة صف الزمرد فيه إلى جانب 5000 ماسة وحجر سفير، علما بأن أغلبية القطع من هذه المجموعة تُقدر بنحو 10 ملايين دولار أميركي. وتعتبر آسيا سوقها الأولى، والشرق الأوسط سوقها الثانية لتأتي بعدهما أسواق الولايات المتحدة وأوروبا. افتتحت مؤخرا محلا رئيسيا في هونغ كونغ، وهو ما تراه طبيعيا بحكم أن 65 في المائة من زبائنها من آسيا، الذين لم تؤثر عليهم الأزمة الاقتصادية، لأنهم، حسب قولها، مقتنون يبحثون عن كل ما هو فريد ومتميز بغض النظر عن السعر. مثل بنات جيلها، ترحب بفكرة التوسع والانتشار، لكن ليس على حساب الإبداع وخلق تصاميم رائعة.
فاليري ميسيكا، اسم آخر يتردد منذ نحو عشر سنوات. لا تزعم أنها فنانة، لكنها تعترف بأنها تتمتع بحس فني وتجاري على حد سواء. أكبر دليل على نجاحها أن تصاميمها تُقلد في كل أنحاء العالم، وهو ما تنوي التصدي له مستقبلا لحماية حقوقها الفنية. فبعد أن كانت ترى تقليدها في بداية مشوارها شهادة لها، تراه الآن خطرا يهدد مستقبلها. افتتحت مؤخرا محلا ضخما وفاخرا بشارع سانت هونوريه في باريس، أتبعته بورشة خاصة لصناعة المجوهرات الرفيعة.
مثل جيا ريبوسي وكارولينا بوتشي، عاشت فاليري في وسط يضج ببريق الماس والأحجار الكريمة، فوالدها أندريه ميسيكا من كبار تجار الماس في فرنسا. البداية كانت بأحجار ماس صغيرة جدا، تحصل عليها من والدها لأن كبار المصممين لم يكونوا يرغبون فيها، لتعمل على صياغتها بأشكال عصرية تعتمد فيها على تقنيات عالية تمنحها مرونة وحركة، وفي الوقت ذاته تمنح المرأة حرية في استعمالها. من أشهر ما قدمته لحد الآن، سوار «سكيني» الذي تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته وكأنه وشم يحيط بالمعصم، إضافة إلى عقد «سيلك» وغيرهما من التصاميم التي تخاطب بنات جيلها. فهؤلاء لا يردن أطقما فخمة وجامدة يتزين بها في المناسبات الكبيرة فقط، بل «مجوهرات أنيقة بأسعار معقولة يمكن لهن استغلالها كإكسسوارات، نهارا ومساء» حسب رأيها.
الآن، وبعد أكثر من 10 سنوات في السوق، لا تزال ملكا عائليا وتتواجد في أكثر من 40 دولة، منها منطقة الشرق الأوسط، حلمها أن تتوسع بشكل عضوي وباستقلالية، على الأقل في الوقت الحالي. احتفالا بمرور 10 سنوات على بدايتها، لم تفكر بافتتاح محل جديد، وافتتحت في المقابل مشغلا في قلب باريس، يجسد بديكوراته شخصيتها، حيث مزجت فيه العصري بالتقليدي. في هذا المشغل تنوي أن تصمم قطعا فريدة لا مثيل لها تحت إشراف حرفيين مهرة وضعت أمام أيديهم كل ما يتوفر في السوق من تقنيات وإمكانيات للإبداع والإتقان. فبعد أن أصبحت ملكة المجوهرات المتحركة والمرنة، تريد أن تحافظ على هذه السمعة والبناء عليها.
بالنسبة للمصممة دينا كمال، فهي عصامية بدأت من دون دعم عائلي، وبشكل عضوي ومدروس. في أول خطوة لها، ركزت على خاتم الخنصر، الذي لعبت على موروثاته وإيحاءاته القديمة لتضفي عليه صبغة عصرية. مع الوقت توسعت إلى قطع أخرى لا تقل حداثة وجمالا رغم لمسة الـ«فينتاج» التي تطبعها. وهذا ما جعل محلات مهمة مثل «دوفر ستريت» بلندن «كوليت» بباريس وحتى طوكيو، تتهافت عليها. تعترف دينا أنها لا تجري وراء الانتشار، بل ولا تريد أن تتوفر تصاميمها بكميات كبيرة في كل مكان، لأن هذا سيفقدها خصوصيتها وتفردها، فضلا عن أن عملية الإنتاج بكميات كبيرة أمر صعب بالنسبة لها حاليا، لهذا تعمل أن تمشي بخطى حثيثة لكن واثقة. فهي لا تزال تمتهن الهندسة وفن العمارة لكي تمول عشقها لصناعة المجوهرات، مستمتعة باستقلاليتها وحريتها. طرحت مؤخرا مجموعة مستوحاة من الورود بعيدة كل البعد عن التقليدي، الذي يطرحه كبار الصاغة، وتذكرنا كل استدارة أو انحناءة فيها بأنها مهندسة معمارية قبل أن تكون مصممة مجوهرات. تقول إنها استوحتها من العصر الجيورجي، وهو ما تجسد في خواتم تتوسطها حجرة بلون وتحيط بها أحجار، إما من الماس أو اللؤلؤ، على شكل بتلات تتباين بين المستدير والمربع، دائما بأحجام ناعمة تناسب الخنصر.



درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.


أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.