المبعوث البريطاني لجنوب السودان يحث طرفي النزاع للعودة لطاولة التفاوض

مسؤول في الحزب الحاكم لـ («الشرق الأوسط»): مستشارو كير هم من يعرقلون إنهاء الأزمة

المبعوث البريطاني لجنوب السودان  يحث طرفي النزاع للعودة لطاولة التفاوض
TT

المبعوث البريطاني لجنوب السودان يحث طرفي النزاع للعودة لطاولة التفاوض

المبعوث البريطاني لجنوب السودان  يحث طرفي النزاع للعودة لطاولة التفاوض

أعلنت الحكومة البريطانية عن دعمها الكامل للتفاوض المزمع بدؤه اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بين حكومة جنوب السودان، والمتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.
وقال المبعوث البريطاني إلى دولة جنوب السودان تيم مورس إنه التقى مسؤولين سودانيين في الخرطوم أمس لبحث تطور الأوضاع في جنوب السودان معهم، وإن بلاده ودول الترويكا والمجتمع الدولي تدعم التفاوض بين الفرقاء في جنوب السودان، ويعدون الدور الإقليمي دورا مهما لأن استمرار تدهور الأوضاع في جنوب السودان سيترك عواقب وخيمة على الإقليم.
وأضاف مورس أن استقرار شعب جنوب السودان، لا يهمه وحده، بل يشاركه فيه شعوب الإقليم، مشيرا إلى حل النزاع بيد الجنوبيين، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يفرض عليهم حلولا من الخارج رغم عظم دوره، وأن بلاده تدعم دور وساطة ووساطة إيقاد لإنهاء النزاع. وعد عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات أمرا ملحا، رغم وصول الطرفين لطريق مسدود في التفاوض، بيد أنه قال: إن وقف القتال والتزام الطرفين باتفاق وقف العدائيات الذي وقعاه في الثالث والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي أمر ملح، ويشغل بال المجتمع الدولي ودول الترويكا والإقليم.
وحث مورس باعتباره ممثلا للمجتمع الدولي الطرفين لاحترام الاتفاق الذي وقعاه، وكشف عن ضغوط قال: إن بلاده والمجتمع الدولي ستمارسها على طرف النزاع للالتزام بوقف العدائيات، وقيام آلية للمراقبة الأفريقية بدورها، وللدخول في عملية سياسية شاملة، بمشاركة كافة الأطراف بما في ذلك السجناء المفرج عنهم، والشباب والنساء، رجال الدين والأحزاب السياسية وكل المجتمع المدني.
وأشاد المسؤول البريطاني بالدور السوداني في النزاع بين فرقاء جنوب السودان، وباهتمام السودان ببعث مندوب لإيقاد، ونفى أن تكون حكومة جنوب السودان قد وجهت أي اتهامات للسودان بدعم التمرد، وأن الخرطوم يمكن أن تلعب دورا مهما في سلام واستقرار جنوب السودان، وفي إيصال رسائل خاصة للأطراف لوقف القتال. وقال: إن على المجتمع الدولي لعب دور متماسك في جنوب السودان، وأن تنفيذ مهمة قوات الأمم المتحدة أو أي قوة أخرى، يجب أن يجرى بتنسيق تام لتحقيق أهدافه.
وقال: إنهم يعملون على تنظيم جهود الأطراف كافة، بحيث تكون محايدة من أجل وقف العدائيات، وأنه لا يرى أي مشكلة في وجود قوة حفظ سلام أفريقية إلى جانب قوات الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير، وأن الأمم المتحدة وإيقاد يمكن أن يتفقا على هيكل موحد لإحلال السلام في جنوب السودان.
لكن مسؤول شؤون العضوية في حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، شول لام، قال لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه يتوقع فشل المحادثات بين الطرفين، خاصة أن جوبا ترفض إطلاق سراح أربعة من قيادات الحزب تعتقلهم منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وجرى تقديمهم إلى المحاكمة، التي ستشهد اليوم جلسة أخرى.
واتهم لام مستشارو رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت بإغلاق كل الطرق المؤدية إلى تحقيق السلام، وقال: إن «هذه المجموعة ظلت تنفذ برنامج المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم منذ عام 2004. عندما قاموا بعملية وشاية بين زعيم ومؤسس الحركة جون قرنق ونائبه آنذاك كير، والتي كادت أن تؤدي إلى حرب بينهما قبل توقيع اتفاقية السلام». وأضاف أن برنامج حزب البشير ظل مستمرا حتى بعد استقلال جنوب السودان، لأن الهدف هو تدمير الدولة الجديدة بتقسيم حزبها الحاكم وإضعاف جيشها الوطني بإنهاكه بالحروب، و«لذلك فإن البشير وحزبه دفعوا بمجموعة من الموالين لهم من القيادات الجنوبية للتحلق حول كير وإبعاده عن القيادات التاريخية للحركة الشعبية».
أما بشأن الاتهامات التي وجهتها جوبا لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، فقال مورس إن البعثة بعد اندلاع الحرب في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقعت تحت ضغط هائل، وأصبح من واجبها إيواء وحماية أعداد كبيرة من اللاجئين إلى مقار بعثاتها، بما يصعب من ما سماه «إرسال إشارات متساوية»، مؤكدا أن دور الأمم المتحدة في جنوب السودان دور محايد. وندد مورس بما سماه المضايقات والانتهاكات التي تواجه العاملين في الأمم المتحدة، في جنوب السودان، بما فيها تلك التي تأتي من قبل حكومة جنوب السودان، مشيرا إلى أن التركيز على حماية المدنيين قد لا يكون «مريحا لبعض قادة جنوب السودان».
وقال مورس إن المجتمع الدولي حريص محاسبة الانتهاكات التي مورست أثناء عمليات القتال بين الطرفين، وأن لجنة التحقيق التي يقودها النيجيري أوباسانجو تحقق في الأمر، وأن هناك تقرير أعدته الأمم المتحدة، وباكتمال التحقيقات فإن كل من مارس (آذار) انتهاكات سيتعرض للمحاسبة، وسيتحمل كل طرف مسؤوليته تجاه أي انتهاكات لحقوق الإنسان، بعد تحديد المسؤولية عن الانتهاكات بشكل دقيق، فضلا عن محاسبة الأشخاص الذين ارتكبوا تلك الانتهاكات.
من جهته، بحث مساعد الرئيس إبراهيم غندور مع المبعوث البريطاني سير المفاوضات بين الأطراف المتنازعة بالدولة الوليدة، بوصف السودان عضوا في اللجنة الثلاثية للوساطة التي شكلتها «إيقاد» لإنهاء الصراع في الجنوب. وقال المبعوث البريطاني عقب لقائه بالخرطوم غندور: «رأينا أنه من الضروري لقاء المسؤولين السودانيين للتعرف على رؤاهم حول الأوضاع في جنوب السودان والسبل الكفيلة لإيجاد حل تفاوضي سلمي للنزاع».
وأكد المبعوث أن اللقاء تطرق للدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي ومنظمة «إيقاد» والاتحاد الأفريقي لتقديم المساعدات للنازحين واللاجئين من دولة الجنوب.
وفي سياق ذي صلة، تسلم الرئيس عمر البشير، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، من وزير الدفاع الجنوبي كوال ميانق الذي وصل الخرطوم يوم الثلاثاء. وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين للصحافيين عقب اللقاء، إنه بحث مع نظيره بدولة الجنوب يوم الأربعاء، القضايا الأمنية وتطبيق اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين، والقضايا الحركات السالبة ومنطقة أبيي.
وقال حسين إن السودان أطلع الجانب الجنوبي على رؤيته حول تنفيذ الاتفاقية، خاصة فيما يتعلق بالخط الصفري المؤقت الذي جرى الاتفاق عليه وفقا للخارطة التي قدمتها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، بجانب آليات مراقبة الحدود والمعابر. فيما أكد وزير الدفاع الجنوبي أن الزيارة جاءت بهدف تفعيل آليات تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك التي تمثل مفتاحا لتقوية العلاقات بين البلدين، باعتبار أن القضايا الأمنية تمثل جوهر الاستقرار السياسي والاقتصادي.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.