نالت الصحافية التلفزيونية الألمانية المعروفة، العراقية الأصل، دنيا الحيالي جائزة الكاميرا الذهبية نظير تقاريرها الصحافية المصورة عن مظاهرات «حزب البديل لألمانيا» الذي تتنامى قوته على أساس سياسته المعادية للاجئين والأجانب عمومًا. ولا شك أن مثل هذه التقارير الموضوعية تمس موضع الألم في عظام الحزب المذكور، وتؤجج مشاعر الحقد ضد من الحيالي وأمثالها من الأجانب.
وبعد أن هاجمت فراوكه بيتري، رئيسة حزب البديل لألمانيا، الصحافية دنيا الحيالي، ووصفتها من على شاشة التلفزيون بـ«أنف بينوكيو» الصحافي، وقفت نقابة الصحافيين الألمان إلى جانب زميلتهم، مطالبين كافة الأحزاب بالتعامل بشكل ديمقراطي وعادل مع الصحافيين الذين ينقلون الحقيقة، دون أن يدسوا أنوف بينوكيو فيها، إلى المواطنين الألمان.
وطالبت النقابة كافة الأحزاب التي شاركت في الانتخابات المحلية الأخيرة، في ثلاث ولايات ألمانية، بالتعامل بعدالة مع الصحافيين الذين يؤدون واجبهم. ووصفت النقابة دنيا الحيالي بأنها صحافية محايدة ومحترفة استحقت التقدير لقاء عملها.
وكانت فراوكه، في بلاغ صحافي، وصفت الحيالي، التي تعمل للقناة الثانية في التلفزيون الألماني (زدف)، بأنها عاجزة عن الفصل بين عواطفها وعملها في تلفزيون يمول نفسه من الضرائب المفروضة على المواطنين. وأضاف البيان أن الحيالي تبدو كناشطة سياسية أكثر منها صحافية محترفة. واستشهد البيان بعلاقة الحيالي بمنظمات إنسانية تساند اللاجئين والأجانب مثل «أسفروا عن وجوهكم» و«احترام.. لإمكان للعنصرية».
تقدم دنيا الحيالي، إلى جانب زملاء آخرين، البرنامج الصباحي المشترك بين القناتين الأولى والثانية في التلفزيون الألماني. وربما يعود سبب التوتر بين الصحافية المتمرسة والسياسية المتحمسة، إلى أن فراوكه تعذرت بأعذار واهية عن تغيبها عن حضور البرنامج ثلاث مرات. قالت مرة بأن الموعد فاتها بسبب هجوم إلكتروني على موقع الحزب، وعزت ذلك مرة أخرى إلى عطب في بريدها الإلكتروني. وردت الحيالي في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، وعلى «تويتر»، بأن مواعيد البرنامج الصباحي تتم عبر الاتصالات الهاتفية المباشرة ورسائل «إس إم إس».
عبرت فراوكه، في جولة ثالثة من التصعيد، عن خيبة أملها من صحافية تكشف أمور صلاتها الصحافية عبر الصحافة و«تويتر»، واتهمت الحيالي بالسعي للفضائح. وبررت رئيسة الحزب «الفضائحي» في حقده على الأجانب، تخلفها عن المواعيد بانشغالاته السياسية، وبكونها أمًا لأربعة أطفال.
وبالطبع شاركت القناة الأولى في الدفاع عن صحافيتها، ورفض توماس فورمان، مدير البرنامج الصباحي وصف الحيالي بالناشطة السياسية، وقال: إنها غير منحازة لأحد. وأضاف أن الحقيقة ظاهرة، وهي أن فراوكه تخلفت عن الموعد مع البرنامج الصباحي، وأكد أن ذلك لن يبرر عدم دعوتها مرة أخرى. ورد فورمان، في مقابلة مع «شتيرن»، على اتهام الحيالي بالعلاقة مع منظمة «احترام! لإمكان للعنصرية»، بالتساؤل لا بد أن فراوكه غير عنصرية، ولكن لماذا تنزعج من النشاط ضد العنصرية.
في فيلمها الإخباري عن مظاهرات الحزب البديل لألمانيا، ركزت الصحافية الحيالي على الحديث مع المشاركين والكشف عن حقيقة مشاعرهم تجاه اللاجئين والأجانب. والمعتقد أن الفيلم أكد الشبهات شبه المعلنة حول علاقة هذا الحزب بالأفكار اليمينية المتطرفة. وكانت الكلمة التي قدمتها الحيالي، عند تلقيها الجائزة، تتعرض من جديد للعنصرية وضرورة الوقوف بوجهها في بلد ديمقراطي مثل ألمانيا. وقالت الحيالي بأن من يطلق التصريحات والشعارات العنصرية لا بد أن يكون عنصريًا.
8:23 دقيقه
نقابة الصحافيين الألمان تنتصر لدنيا الحيالي
https://aawsat.com/home/article/602251/%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A
نقابة الصحافيين الألمان تنتصر لدنيا الحيالي
بعد مهاجمتها من قبل اليمين المناهض للأجانب
الصحافية التلفزيونية الألمانية العراقية الأصل دنيا الحيالي
- كولون: ماجد الخطيب
- كولون: ماجد الخطيب
نقابة الصحافيين الألمان تنتصر لدنيا الحيالي
الصحافية التلفزيونية الألمانية العراقية الأصل دنيا الحيالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




