مسيرات «شكرًا سلمان» في تعز احتفالاً بـ«عاصفة الحزم»

محافظ تعز: نحتفي اليوم تعزيزًا لمبادئ الوحدة العربية التي جسدها التحالف العربي

شهدت صباح أمس السبت قاعة «البتراء» بوسط عدن فعالية خطابية وفنية لشكر خادم الحرمين الملك سلمان بحضور رسمي وشعبي طاغ
شهدت صباح أمس السبت قاعة «البتراء» بوسط عدن فعالية خطابية وفنية لشكر خادم الحرمين الملك سلمان بحضور رسمي وشعبي طاغ
TT

مسيرات «شكرًا سلمان» في تعز احتفالاً بـ«عاصفة الحزم»

شهدت صباح أمس السبت قاعة «البتراء» بوسط عدن فعالية خطابية وفنية لشكر خادم الحرمين الملك سلمان بحضور رسمي وشعبي طاغ
شهدت صباح أمس السبت قاعة «البتراء» بوسط عدن فعالية خطابية وفنية لشكر خادم الحرمين الملك سلمان بحضور رسمي وشعبي طاغ

تتواصل المسيرات الجماهيرية في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، في فعاليات «شكرا يا سلمان»، والتي بدأت من يوم الجمعة ويشارك فيها الآلاف من أبناء محافظة تعز وذلك احتفاء بالذكرى الأولى لعاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن التي انقلب عليها ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح.
ورفع المشاركون في المسيرة التي جابت شوارع تعز صورا للملك سلمان بن عبد العزيز وعدد من قادة دول التحالف العربي، ولافتات تثمن الموقف الأخوي في إيقاف الانقلاب على الشرعية المدعوم من إيران. وأقام المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمحافظة تعز مهرجانا جماهيريا خطابي وفنيا بالذكرى الأولى لانطلاق عاصفة الحزم، وبحضور قيادات من المقاومة الشعبية والمجلس العسكري وقائد المقاومة في تعز منهم الشيخ حمود سعيد المخلافي والعميد صادق سرحان، رئيس المجلس العسكري وشخصيات سياسية واجتماعية.
وألقيت في الحفل كلمات تطرقت إلى الأوضاع التي يمر بها اليمن، وما ترتكبه الميليشيات الانقلابية من قتل وانتهاكات واعتقالات واختطاف والسيطرة على مؤسسات الدولة واستخدام السلاح والمعسكرات لسفك دماء المواطنين العُزل.
وقال العميد صادق سرحان، رئيس المجلس العسكري في محافظة تعز قائد اللواء 22. في كلمته التي ألقاها في الحفل الجماهيري، بأن «يوم 26 مارس (آذار) من العام الماضي سيظل محطة فارقة وعلامة بارزة في تاريخ شعبنا اليمني، وغير مجرى الأحداث في اليمن والمنطقة بعدما قادت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح انقلابا أسود على الشرعية، ونسفت سفينة الحوار الوطني من أجل كسر إرادة اليمنيين والاستيلاء على الحكم بالقوة».
وأضاف أن «الميليشيات انتشرت في المدن تحرق الحرث والنسل وتنتقم من الشعب بتواطؤ من قيادات في الجيش تتبع المخلوع صالح، سخرت الجيش بآلياته وتجهيزاته ليكون مطية للميليشيات.. ولن ينسى التضحيات الجسام والشهداء لدولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين».
وأشار إلى أنه «تلازم أداء عاصفة الحزم مع أداء المقاومة الشعبية والجيش الوطني ليس في تعز فحسب ولكن في اليمن كله».
ومن جانبه قال محافظ محافظة تعز، علي المعمري، بأننا «في الذكرى الأولى لانطلاق عاصفة الحزم نتقدم بالشكر والعرفان الجميل للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والملك سلمان بن عبد العزيز. ونحن حين نحتفي بهذه المناسبة فنحن نحتفي بالمناسبة التي رأينا فيها الصف العربي واحدا في مواجهة القوى الانقلابية التي رفضت الإجماع اليمني الذي تمثل بالإجماع على مخرجات الحوار الوطني والإجماع العربي الذي تمثل في اتفاق المبادرة الخليجية والإجماع الدولي الذي تمثل لاحقا بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. نحن نحتفل اليوم تعزيزا لمبادئ الوحدة العربية التي جسدها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والتي قادت تحالفا عربيا واسعا لدعم الشرعية في اليمن وترسيخ دعائم الدولة اليمنية التي مثلت الإرادة اليمنية».
وأضاف أن «تعز اليوم تدفع ثمن وقوفها في وجه المشاريع الطائفية والمشاريع الأنانية ومشاريع التمزيق ومشاريع الإمامة ومشاريع التخلف والهمجية، فتعز وبما لها من عمق وطني وحضور اجتماعي على كل الخريطة الوطنية وقفت أمام كل المشاريع الصغيرة وتدفع اليوم ثمن وطنيتها دما ودموعا في وجه آلة البطش والحصار والطيش والهمجية». وأردف «أنه بالنسبة لموضوع الجرحى فقد التقينا مرارا بالإخوة في مركز الملك سلمان الذي كان سباقا في دعم هذه القضية ووضعنا لها الكثير من الحلول عبر توقيع اتفاقيات علاج الجرحى مع أربعة مستشفيات في عدن أصبحت تستقبل الجرحى من دون مشاكل، وعبر دعم المستشفيات المحلية في تعز والتربة خصوصا مستشفى الروضة الذي سيبدأ العمل خلال الأيام القادمة وهناك اتفاق أولي على تسفير بعض الجرحى للخارج وقد قدمنا ملفاتهم جميعا للمركز وفي انتظار الإجراءات النهائية لتسفيرهم للخارج بغرض العلاج».
إلى ذلك، تجددت المواجهات العنيفة في مختلف جبهات القتال في محافظة تعز بين قوات الشرعية، الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مسنودة بطيران التحالف العربي التي تقوده السعودية، من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، في حين اشتدت بشكل عنيف في الجبهة الغربية والشمالية حيث تمكنت فيها قوات الشرعية من دحر الميليشيات الانقلابية من معظم المواقع، بمساندة طائرات التحالف والأباتشي التي شاركت في قصف مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية قرب منطقة وادي الضباب، غرب المدينة. كما تجددت المواجهات في جبال حيفان، جنوب تعد، وبشكل متقطع، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
من جانبه، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مواصلة تقديم الدعم لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز. وقال هادي، بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، خلال اتصال هاتفي بقائد محور تعز العميد الركن، يوسف الشراجي، بأن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمشاركة الشرفاء من أبناء المحافظة سطروا أروع الملاحم البطولية في ساحة العزة والكرامة، وواجهوا بأسلحتهم الشخصية ترسانة أسلحة ثقيلة ومتوسطة وجيشا عائليا لا يفرق بين وطن باقٍ على أمد السنين وعائلة تنتهي بزوال نفوذها وممارسة مهامها في أقرب وقت».
وبدوره أكد قائد محور تعز، أن «قوات الجيش والمقاومة الشعبية ستواصل عملياتها العسكرية بناء على الخطط المرسومة لها والرامية إلى تطهير المدينة من رجس الميليشيات الانقلابية التي قتلت النساء والأطفال ودمرت البنى التحتية بطريقة همجية تتنافى مع كافة القيم الإنسانية والأخلاقية، والشرائع السماوية».
وبين أن الميليشيات الانقلابية قصفت من مواقع تمركزها بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والهاوزر الأحياء السكنية في مدينة تعز بما فيها أحياء ثعبات والدعوة والكمب، القريبة من القصر الجمهوري، شرق المدينة، وشنت ميليشيات الانقلابية، حملة مداهمات واسعة للنشطاء الحقوقيين والشخصيات الاجتماعية في مديرية الوازعية، بوابة لحج الجنوبية غرب تعز، دون أسباب سوى بحجة الاشتباه بانتمائه للمقاومة الشعبية.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.