شنت إسرائيل، أمس، غارات جوية على مواقع عسكرية سورية؛ ردا على تفجير عبوة ناسفة أدى إلى إصابة أربعة من جنودها في مرتفعات الجولان المحتلة، أول من أمس، لتضيف بعدا خطيرا جديدا للحرب الأهلية في سوريا.
ونددت دمشق بالهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي وإصابة سبعة آخرين، محذرة من أن هذه الهجمات تشكل خطرا على استقرار المنطقة.
وعلى عكس الصمت الإسرائيلي الرسمي إزاء ضربات سابقة لقوافل أسلحة يعتقد أنها كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني تبدو إسرائيل عازمة بإعلانها عن الغارات على توجيه رسالة ردع للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات علنية في اجتماع للحكومة: «سياستنا واضحة. نؤذي من يؤذينا». وأضاف: «لم تسمح عناصر سورية بالهجمات على قواتنا فحسب، لكنها تعاونت فيها أيضا». وأضاف أن إسرائيل تهدف من القيام بعمل عسكري الآن إلى ضمان استعادة الهدوء على طول حدودها الشمالية.
من جانبها، قالت القوات المسلحة السورية، إن غارات جوية إسرائيلية ضربت أمس مواقع عسكرية قرب مرتفعات الجولان المحتلة مما أدى إلى مقتل جندي وجرح سبعة آخرين، محذرة من أن هذه الهجمات تشكل خطرا على استقرار المنطقة. وجاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة: «استهدف العدو الصهيوني صباح اليوم (أمس) مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة (جنوب) ما أدى إلى استشهاد عنصر وإصابة سبعة آخرين بجروح».
كما أشار البيان إلى أن «العدو الصهيوني قام بعد ظهر أمس (أول من أمس) بإطلاق عدد من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للدروع بالقرب من قرية سحيتا وعلى المرتفع 1023 متسببا بوقوع خسائر مادية».
وحذر البيان من أن «هذه المحاولات اليائسة للتصعيد وتوتير الموقف في هذه الظروف من خلال تكرار هذه الأعمال العدوانية من شأنها أن تعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وتجعلها مفتوحة على جميع الاحتمالات».
ولفتت قيادة الجيش السوري إلى أن «هذا العدوان جاء متزامنا مع هجوم أعداد من الإرهابيين من اتجاه الأردن على السجن المركزي في مدينة درعا (جنوب)». ورأت أن «هذا العدوان الجديد يأتي في محاولة لصرف الأنظار عن الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري، وخصوصا الإنجاز الكبير في يبرود (ريف دمشق) الذي وجه ضربة صاعقة للتنظيمات الإرهابية وداعميها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني ولإعطاء جرعة معنوية للعصابات الإرهابية التي تتهاوى». وأكدت القيادة «عزمها وإصرارها على مواصلة حربها على التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها». وجاء الهجوم بعد أقل من شهر من اتهام حزب الله لإسرائيل بشن غارة جوية على أحد معاقله على الحدود اللبنانية - السورية الشهر الماضي وتعهد بالرد.
ووقعت إصابات أول من أمس عندما انفجرت قنبلة قرب دورية إسرائيلية على الخط الفاصل بين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل وباقي الأراضي السورية في الهضبة الاستراتيجية. وأحد الجنود المصابين الأربعة في حالة حرجة.
وعلى الرغم من أن الشكوك في إسرائيل تحوم حول حزب الله لم يتهم زعماء إسرائيل الجماعة الشيعية بشكل مباشر. وبينما يوجد الجيش السوري في الجولان فإن بعض الأجزاء في المنطقة تخضع لسيطرة قوات المعارضة التي تسعى للإطاحة بالأسد وتشمل مسلحين موالين لتنظيم القاعدة في وقت تشعر فيه إسرائيل بالقلق من أنها باتت على نحو متزايد هدفا في الصراع.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون: «نحمل نظام الأسد مسؤولية ما يحدث في أراضيه، وإذا استمر في التعاون مع الإرهابيين الذين يسعون إلى إيذاء إسرائيل فإننا سنستمر في أن نكبده ثمنا باهظا ونجعله يندم على أفعاله».
ولمح نتنياهو في تصريحاته أمس أيضا إلى الغارات الجوية الإسرائيلية على شحنات أسلحة، وقال إن إسرائيل اتخذت إجراءات خلال الصراع السوري من أجل «إحباط نقل الأسلحة عن طريق البحر والجو والبر بقدر المستطاع».
لكن عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية قال: «لا توجد رغبة في التصعيد» لدى الجانب الإسرائيلي. وأشار إلى أن القوات الجوية قادرة على شن هجمات أكثر قوة بكثير من الهجمات التي جرت قبل فجر أمس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الأهداف شملت مقرا عسكريا سوريا ومنشأة للتدريب وبطاريات مدفعية على الجانب السوري من الجولان. وكثيرا ما أدى امتداد العنف إلى الجولان من الحرب الأهلية السورية إلى رد إسرائيل بشن هجمات على مواقع سوريا في خرق لأوضاع مستقرة في مواجهة خامدة بين الخصمين منذ عقود.
إسرائيل ترد على حادثة الجولان بغارات.. وتتوعد الأسد
https://aawsat.com/home/article/60171
إسرائيل ترد على حادثة الجولان بغارات.. وتتوعد الأسد
دمشق نددت وقالت إن الهجمات تعرض أمن المنطقة للخطر
جنود إسرائيليون يقفون على ظهور دباباتهم في الجولان قرب قرية مجدل شمس الدرزية السورية أمس (أ.ف.ب)
- لندن: «الشرق الأوسط»
- رام الله: كفاح زبون
- لندن: «الشرق الأوسط»
- رام الله: كفاح زبون
إسرائيل ترد على حادثة الجولان بغارات.. وتتوعد الأسد
جنود إسرائيليون يقفون على ظهور دباباتهم في الجولان قرب قرية مجدل شمس الدرزية السورية أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







