بريطانيا تجمد أموال المتهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله

«مكافحة الجريمة» في لندن لـ «الشرق الأوسط» : المسعري تحت التحقيق للكشف عن خيوط القضية

بريطانيا تجمد أموال المتهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله
TT

بريطانيا تجمد أموال المتهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله

بريطانيا تجمد أموال المتهمين بمحاولة اغتيال الملك عبد الله

كشف المتحدّث باسم المكتب البريطاني الوطني لمكافحة الجريمة لـ«الشرق الأوسط» عن أنه قد تم تجميد ممتلكات السعودي محمد المسعري المتهم بالمؤامرة مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي لاغتيال الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وقال المتحدث إن المحكمة الجنائية العليا أقرت تجميد جميع أرصده المسعري حتى انتهاء التحقيقات معه، ورفض المتحدث الرسمي الإفصاح عن مكان وجود ممتلكات المسعري في بريطانيا، مكتفيا أن القرار صدر وأن المسعري رهن التحقيق حتى الكشف عن الحقائق، إضافة إلى رفضه تأكيد تحديد تاريخ الجلسة المقبلة. وأوردت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أمس أن مكتب مكافحة الجريمة البريطاني يلاحق قضائيا المسعري بعد أن تكشفت أوراق المؤامرة التي أعلن عنها قبل سنوات من قبل المدعو المسعري في محاولة اغتيال العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بأمر من الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن شرطة سكوتلانديارد استجوبت المسعري في عام 2014 وأنه أجريت تحقيقات جنائية مرتبطة بالمؤامرة، خصوصا أن المسعري انتقل للعيش في لندن منذ عام 1994، فيما كشفت الوثائق أن القذافي طلب من أجهزة استخباراته التوصل إلى وسيلة لاغتيال الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وتعود قضية اتهام محمد المسعري وسعد الفقيه بمؤامرة اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد أن تم القبض على المتهم عبد الرحمن العمودي في مطار هيثرو في لندن عام 2003، وبحوزته مبلغ كبير من الأموال يقدر بـ336 ألف دولار (238 ألف جنيه إسترليني). ولقد اعترف العمودي في وقت لاحق للسلطات بمخطط المؤامرة، كجزء من الصفقة المبرمة مع الادعاء، وهو يقضي في الوقت الراهن عقوبة بالسجن لمدة 23 عاما في أحد السجون الأميركية لاتهامه بالتعاملات غير المشروعة مع النظام الليبي.
وتعتبر التداعيات الدبلوماسية لتلك القضية خطيرة للغاية، حتى أن أسماء سعوديين مقيمين في بريطانيا قد أخفيت من وثائق المحاكم الأميركية لمدة عشر سنوات. ولم يتم الإفراج عن وثائق المحاكم الأميركية التي تفصّل ضلوعهما في المؤامرة المزعومة إلا خلال العام الماضي فقط، وكجزء من الاتفاق مع الادعاء الأميركي، أعطى العمودي تصريحين لشرطة سكوتلانديارد وضعا المسعري وسعد الفقيه ضمن مؤامرة الاغتيال للملك عبد الله بتدبير من معمر القذافي، وقال العمودي إن المسعري سافر سرا إلى ليبيا للاجتماع بالعقيد القذافي. كما أفرد العمودي تفاصيل سلسلة من اللقاءات السرية في بعض مطاعم وفنادق لندن، حيث تم تسليم حقائب الأموال ومناقشة تفاصيل مؤامرة الاغتيال.
وتشير وثائق المحكمة البريطانية إلى أن وكالة مكافحة الجرائم البريطانية تسعى في الوقت الراهن وراء استعادة ما يزيد على 600 ألف جنيه إسترليني يزعم بأنها مدفوعة لمحمد المسعري من طرف مسؤولين ليبيين من أجل العثور على عناصر سعودية «لديها استعداد لتنفيذ عملية اغتيال الملك الراحل عبد الله». وتأتي هذه الخطوة بعد انتقال الشرطة البريطانية لمصادرة ممتلكات المتهم.
وتشير الشرطة البريطانية إلى أن الاستخبارات الليبية تواصلت مع كلا الرجلين في عام 2003 من خلال أحد عملائها، محمد إسماعيل، والعمودي الذي جُند لمساعدة القذافي في تنفيذ انتقامه عقب القمة العربية التي انعقدت في عام 2003، وزعم أنه المسعري حصل على مليون دولار أميركي، كما تعرف المسعري على أحد كبار ضباط الاستخبارات الليبية، المعروف باسم «موسى كوسا» الذي قدم أسلحة له، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وتشير الوثائق إلى أن العقيد الليبي محمد إسماعيل سافر إلى السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) وترك حقائب تضم مليوني دولار نقدا في أحد فنادق مكة، بهدف أن يتسلمها منفذو علمية الاغتيال في وقت لاحق، إلا أن السلطات السعودية كانت على علم بالخطة، ومن ثم نفذت حملة اعتقالات موسعة. وألقي القبض على العقيد إسماعيل، الذي هرب إلى مصر، وأعيد مرة أخرى إلى السعودية حيث أفاد المسؤولون هناك بأنه اعترف بدوره في المؤامرة، وخضع للاستجواب منذ ذلك الحين على أيدي المحققين الأميركيين.
يذكر أن محكمة أميركية أصدرت حكمًا بالسجن 23 عامًا على عبد الرحمن العمودي الذي اعترف بتورطه في مخطط ليبي لاغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكانت العقوبة التي أصدرتها المحكمة الأميركية هي الحد الأقصى المتاح لها لأن العمودي كان قد توصل إلى اتفاق مع ممثلي الادعاء بحيث يعترف بدوره ويتعاون مع المحققين مقابل حصوله على الحكم المخفف بدلاً من المؤبد.
واعترف العمودي أمام المحكمة الفيدرالية الأميركية بمدينة الإسكندرية في ولاية فيرجينيا، بثلاث تهم، هي قيامه بدور في المخطط الليبي لاغتيال الملك عبد الله، وتلقي مبلغ 340 ألف دولار بشكل غير مشروع من منظمة ليبية، وخروقات أخرى متعلقة بقوانين الهجرة والجمارك. وكانت دوائر بريطانية قد كشفت عن وثائق تؤكد أن عملاء ليبيين قدموا في لندن 340 ألف دولار في أغسطس (آب) الماضي لعبد الرحمن العمودي تمهيدا لعملية ليبية كانت تهدف إلى اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وذكرت عدة مصادر أن العمودي اعترف في التحقيق الذي أجرته معه شرطة سكوتلانديارد البريطانية بأنه حصل على الأوراق النقدية الموضوعة في «حقيبة» من شخص مجهول «يتحدث العربية بلهجة ليبية» زاره في غرفته بفندق «ميتروبول» بوسط لندن.
ولفتت إلى أن العمودي حاول إثر مقابلة ذلك الضيف التوجه إلى سوريا، بيد أن السلطات البريطانية أوقفته في مطار هيثرو وضبطت بحوزته 34 رزمة من الأوراق النقدية. وكان العمودي، قد أفاد أيضا خلال اعترافاته أنه التقى مع ضابط الاستخبارات الليبي محمد إسماعيل الذي طلب منه المشاركة في مؤامرة الاغتيال. وحسب الإفادات المختلفة، فإن عقيد الاستخبارات الليبي محمد إسماعيل، كان مقررا أن يوصل مبلغ مليون دولار إلى فريق من أربعة متطرفين سعوديين اعتقلوا في نوفمبر الماضي، حيث كانوا يجهزون لشن هجوم على موكب الملك عبد الله بصواريخ تحمل على الكتف وقاذفات صواريخ، أو مهاجمة مقر الملك عبد الله المطل على الحرم في مكة المكرمة. بحسب المصادر الأمنية فإن الخطة كشف عنها في مراحل متطورة من الإعداد لها بسبب شكوك سلطات الأمن السعودية في الأشخاص الذين استأجروا منزلا مواجها لمقر الملك عبد الله، والتحويلات المالية الكبيرة التي قاموا بها بزعم أنها لأداء فريضة الحج.



زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
TT

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

وأضاف، لطلاب في ⁠باريس، خلال ‌كلمةٍ ‌ألقاها ​في ‌جامعة ساينس ‌بو: «لا شيء جيداً لأوكرانيا في الحرب ‌الدائرة في الشرق الأوسط.... من ⁠المفهوم ⁠أن يتحول اهتمام العالم إلى الشرق الأوسط. لكن هذا ليس ​جيداً ​لنا».


المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

رغم القلق المتزايد في ألمانيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب في إيران، فقد لاقى قرار واشنطن تخفيف العقوبات على النفط الروسي انتقادات حادّة.

ولم يتردد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوصف القرار الأميركي بأنه «خاطئ»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور، إن تخفيف العقوبات على روسيا «لأي سبب كان هو خطأ في رأيي». وأبدى ميرتس استغرابه من القرار الأميركي، مُوضحاً أن قادة دول مجموعة السبع عقدوا اجتماعاً يوم الأربعاء الماضي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأبلغه كل زعماء القادة المشاركين «بوضوح» بأن هذا القرار «لن يبعث بالرسالة الصحيحة» إلى روسيا. ومع ذلك، قال بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بتخفيف القيود على بيع النفط الروسي.

«قرار خاطئ»

وأشار ميرتس إلى أن الحكومة الألمانية ستطلب توضيحاً من واشنطن حول سبب القرار، مضيفاً: «هناك حالياً مشكلة في الأسعار وليس في الإمداد، ولهذا أريد أن أعرف ما هي العوامل الأخرى التي دفعت بالحكومة الأميركية لاتخاذ هذا القرار».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في النرويج (د.ب.أ)

ويخشى ميرتس وقادة الدول الأوروبية من أن تكون روسيا المستفيد الأكبر من الحرب في إيران. وقد دعا المستشار الألماني من النرويج إلى زيادة الضغوط على روسيا وليس تخفيفها، مُشيراً إلى أن «روسيا تستمر للأسف بإظهار غياب كامل لنية التفاوض، ولهذا يجب زيادة الضغوط عليها وإبقاء الدعم لأوكرانيا»، مُضيفاً: «لن نسمح لأنفسنا بأن نتلهى عن ذلك بالحرب في إيران».

وشدّد ميرتس الذي كان يتحدث من النرويج على ضرورة العمل على «ألا تستغل روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا»، مُضيفاً: «لا نريد أن نسمح لموسكو بأن تمتحن (الناتو) في الجبهة الشرقية وهنا في الشمال».

تأمين الملاحة

ونفى ميرتس أيضاً أي نية لألمانيا بالمشاركة في مهمات عبر مضيق هرمز لتأمين الملاحة، قائلاً إن بلاده «ليست طرفاً في هذه الحرب ولا نريد أن نصبح طرفاً فيها أيضاً». ويمنع القانون الألماني الجيش من المشاركة في أي مهمات خارجية، دفاعية أو قتالية، من دون موافقة البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي).

وعادة تتشكك كل الأحزاب السياسية في ألمانيا لأسباب تاريخية، من أي مشاركة عسكرية خارجية. ولا يوافق البوندستاغ إلا على مهمات ضمن قوات حفظ سلام مثل في لبنان، أو مهمات تدريب ضمن قوات «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي.

وجاء انتقاد ميرتس للقرار الأميركي رغم تحذيراته المتكررة منذ بداية الحرب بأن تأثيرها قد يكون مباشراً على الاقتصاد الألماني، خاصة أن لا أفق واضح بعد كيف ومتى ستنتهي الحرب. وارتفعت أسعار البنزين في ألمانيا إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الحرب في أوكرانيا. وقد وافقت ألمانيا، مع دول مجموعة السبع قبل أيام، على الإفراج عن جزء من احتياطيها من النفط لمحاولة وقف ارتفاع الأسعار. وقال ميرتس في مؤتمر صحافي من النرويج إن هذا القرار «سيساعد في تخفيف أسعار الطاقة إلى حد ما». وستفرج ألمانيا عن 2.4 مليون برميل من مخزون النفط الخام لديها، الذي يبلغ 19.5 مليون طن مخزن في أماكن سرية، معظمه تحت الأرض ولكن جزء منه في خزانات فوق الأرض.

حرب أوكرانيا

عبّرت وزيرة الاقتصاد الألماني، كاتارينا رايشه، عن قلقها كذلك من أن تساعد الإعفاءات الأميركية في زيادة مدخول روسيا من بيع النفط، ما سيساعد موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا. ولكنها أشارت إلى أن الإعفاءات «محدودة في الكميات والوقت كذلك».

المستشار الألماني ورئيس الوزراء الكندي لدى وصولهما لعقد مؤتمر صحافي في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

وقالت رايشه في تصريحات لإذاعة «آر بي بي 24» الألمانية، إن روسيا «ستبدأ بكسب المزيد من الأموال مرة جديدة، وهذا يزيد من الضغوط على أوكرانيا إذا لم نتخذ تدابير مضادة»، من دون أن توضح ما هي هذه التدابير. وكانت رايشه قد طمأنت إلى أن مخزون الطاقة لألمانيا «مؤمن»؛ لأنها لا تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج في اقتصادها، بل من النرويج والولايات المتحدة بشكل أساسي. ومع ذلك، فقد حذّرت من أن ارتفاع الأسعار بنسبة 3 في المائة تقريباً منذ بداية الحرب قبل أسبوعين، يُهدّد النمو في ألمانيا.

وجاءت الانتقادات للقرار الأميركي باعتماد إعفاءات على روسيا، من أحزاب في المعارضة كذلك. وقالت زعيمة الكتلة النيابية لحزب الخضر، كاتارينا دورغه، إن القرار «فتاك» وهو «صفعة في الوجه لأولئك الذين تهددهم وتعتدي عليهم روسيا». واعتبرت أن «كل من يخفف من العقوبات على روسيا يملأ بشكل مباشر خزائن الحرب التابعة للكرملين ويمول الحرب القاتلة وغير الشرعية ضد أوكرانيا».

وبدأت الأصوات تعلو في ألمانيا من جديد لعودة استئناف استيراد الغاز الروسي الذي أوقف استيراده منذ بداية الحرب على أوكرانيا. وقال حزب «زارا فاغنكنشت» من أقصى اليسار، إن على ألمانيا أن تعود «لاستيراد النفط والغاز الروسيين» لتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على المواطنين.


ميرتس: الحرب في الشرق الأوسط لا تفيد أحداً

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
TT

ميرتس: الحرب في الشرق الأوسط لا تفيد أحداً

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)

شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، على وجوب أن تنتهي الحرب في الشرق الأوسط «في أسرع وقت ممكن»؛ لأنها «لا تحقق الفائدة لأحد وتضر كثيرين اقتصادياً، بمن فيهم نحن».

ورداً على سؤال عما إذا كان على الأوروبيين التواصل مباشرة مع إيران للمطالبة بإعادة فتح مضيق هرمز، قال ميرتس: «نبذل قصارى جهدنا لإنهاء هذه الحرب... ونستخدم جميع القنوات الدبلوماسية».

وفي مؤتمر صحافي عقده بالنرويج مع رئيسي الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، والكندي مارك كارني، أكد ميرتس أن ألمانيا تتشارك «الأهداف المهمة للولايات المتحدة وإسرائيل». وأضاف: «يجب ألا تُهدد إيران إسرائيل أو جيرانها الآخرين»، مؤكداً أن برنامجيْ طهران النووي والصاروخي الباليستي يجب أن يتوقفا، وعلى طهران «الكفّ عن دعم الإرهاب في الداخل والخارج».

واستدرك: «مع كل يوم من أيام الحرب، تزداد الأسئلة أكثر من الأجوبة»، وعدَّ أن «هناك حاجة إلى خطة مُقنعة» لإدارة الحرب.

وقال أيضاً: «نشهد تصعيداً خطيراً. إيران تشن هجمات عشوائية على دول في المنطقة، بمن فيهم شركاء وحلفاء مقرَّبون لألمانيا». وأضاف: «أصبح مضيق هرمز غير سالك، ندين هذا بأشدّ العبارات».

وتابع: «لا مصلحة لنا في حربٍ لا نهاية لها... نحن بحاجة إلى رؤية مستقبلية لنظام سلمي، الآن».