ارتفاع في الكويت ودبي وسط تراجع في غالبية البورصات الخليجية

السوق الأردنية تصعد بدعم من قطاعاتها كافة

جانب من التداولات في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من التداولات في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع في الكويت ودبي وسط تراجع في غالبية البورصات الخليجية

جانب من التداولات في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من التداولات في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.50 في المائة ليغلق عند مستوى 4255.579 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وفي المقابل، تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9318.63 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. بينما ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 1.00 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7535.89 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وفي المقابل، تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11388.14 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعات. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1371.64 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات القيم والأحجام. كما تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6999.68 نقطة بضغط من قطاعاتها كافة. وفي المقابل، ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2189.52 نقطة.

* تراجع في السعودية بضغط من الاتصالات وتقنية المعلومات
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.06 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليغلق عند مستوى 9318.63 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وانخفضت قيم أحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 267.7 سهم بقيمة 7.4 مليار ريال نفذت من خلال 123.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 56 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 84 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 5.08 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.23 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.63 في المائة، تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.58 في المائة.
وسجل سعر سهم «تهامة للإعلان» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 181.75، ريال تلاه سهم «حلواني إخوان» بنسبة 6.43 في المائة وصولا إلى سعر 74.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «عذيب» للاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 5.52 في المائة وصولا إلى سعر 16.25 ريال، تلاه سهم «الإنماء طوكيو» بواقع 3.00 في المائة وصولا إلى سعر 64.75 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول في قيم التداولات بواقع 694 مليون ريال وصولا إلى سعر 12.40 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 562.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 18.50 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 56.8 مليون سهم، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 30.4 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 21.18 نقطة أو ما نسبته 0.50 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4255.57 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 5.11 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.63 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.30 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.51 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.85 في المائة، واستقر سعر سهم بنك دبي الإسلامي وسهم دبي للاستثمار على نفس قيم الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 922.7 مليون سهم بقيمة 2.5 مليار درهم نفذت من خلال 12778 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم سبع شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.74 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 2.27 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.42 في المائة.

* البورصة الكويتية ترتفع بقيادة قطاع تكنولوجيا
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 78.02 نقطة أو ما نسبته 1.00 في المائة لتقفل عند مستوى 7535.89 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 389 مليون سهم بقيمة 47 مليون دينار نفذت من خلال 7246 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 4.24 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 3.52 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 23.33 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 19.79 في المائة.
وسجل سعر سهم فنادق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.138 دينار تلاه سهم «وثائق» بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.073 دينار، في المقابل سجل «ك تلفزيوني» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.0495 دينار تلاه سعر سهم «فيوتشر كيد» بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم «ميادين» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 52.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.024 دينار، تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 45.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار.

* تراجع في قطر بضغط من غالبية قطاعاتها
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 30.62 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11388.14 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.7 مليون سهم بقيمة 619.8 مليون ريال نفذت من خلال 9092 صفقة مقابل 15.3 مليون سهم بقيمة 779.9 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم خمس شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.64 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 0.78 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك الدوحة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.67 في المائة وصولا إلى سعر 59.30 ريال تلاه سهم «مزايا» بنسبة 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 12.99 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم «ناقلات» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.02 في المائة وصولا إلى سعر 19.84 ريال، تلاه سهم «الخليج الدولية» بواقع 5.81 في المائة وصولا إلى سعر 79.50 ريال. واحتل سهم «مزايا قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم «الريان» بواقع 1.8 مليون سهم.

* «الصناعة» الرابح الوحيد في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.16 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليغلق عند مستوى 1371.64 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.3 مليون سهم بقيمة 995.2 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الاستثمار بواقع 4.06 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.74 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة «استيراد» الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.194 دينار، تلاه سعر سهم «سلام» بواقع 3.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.222 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «عقارات السيف» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.185 دينار، تلاه سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية بواقع 1.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.3 مليون دينار تلاه سهم «سلام» بواقع 2.1 مليون دينار.

* تراجع في عمان بضغط من كافة القطاعات
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 18.26 نقطة أو ما نسبته 0.26 في المائة ليقفل عند مستوى 6999.68 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.3 مليون سهم بقيمة 8.2 مليون ريال نفذت من خلال 1863 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.54 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.32 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.20 في المائة.

* البورصة الأردنية ترتفع
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.39 في المائة لتقفل عند مستوى 2189.52 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 8.7 مليون دينار نفذت من خلال 3457 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 56 شركة واستقرار أسعار أسهم 55 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.49 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.