السجن 40 عامًا لرادوفان كرادجيتش بعد إدانته بارتكاب إبادة في البوسنة

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الحكم تعبير قوي على التزام الأسرة الدولية بالمحاسبة

رادوفان كرادجيتش يستمع إلى حكم القاضي عليه بالسجن 40 عاما خلال محاكمته أمس بمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
رادوفان كرادجيتش يستمع إلى حكم القاضي عليه بالسجن 40 عاما خلال محاكمته أمس بمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
TT

السجن 40 عامًا لرادوفان كرادجيتش بعد إدانته بارتكاب إبادة في البوسنة

رادوفان كرادجيتش يستمع إلى حكم القاضي عليه بالسجن 40 عاما خلال محاكمته أمس بمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
رادوفان كرادجيتش يستمع إلى حكم القاضي عليه بالسجن 40 عاما خلال محاكمته أمس بمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي أمس (إ.ب.أ)

حكمت محكمة الجزاء الدولية أمس على الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش بالسجن 40 عاما بعد إدانته بارتكاب إبادة جماعية، وبتسع جرائم أخرى ضد الإنسانية، وبجرائم حرب خلال حرب البوسنة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإدانة والحكم «يوما تاريخيا للعدالة الدولية»، وقال: إن «هذا الحكم يوجه إشارة قوية إلى كل الذين يتولون مناصب مسؤولية بأنهم سيحاسبون على أعمالهم، ويبرهن أن الفارين (من العدالة) لا يمكن أن يفلتوا من عزيمة المجتمع الدولي الجماعية الحريص على إحالتهم للعدالة بموجب القانون».
وأعلن بيتر روبنسون، محامي رادوفان كرادجيتش أمام صحافيين أن موكله «تفاجأ وخاب أمله»، وأنه سيستأنف الحكم. لكن ما شكل خيبة أمل لآلاف من الضحايا هو إعلان المحكمة أنه ليس لديها ما يكفي من الأدلة لإثبات ارتكاب إبادة «على وجه اليقين» في سبع بلدات بوسنية قبل 20 عاما.
وبإعلان هذا الحكم تنتهي أهم محاكمة تاريخية أمام محكمة الجزاء الدولية لأكبر مسؤول تحاكمه هذه المحكمة لجرائم وقعت خلال حرب البوسنة، بعد وفاة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش خلال محاكمته في 2006.
واستمع كرادجيتش، البالغ 70 عاما، دون أي تعبير على وجهه للقاضي وهو يقول إنه «يتحمل بشكل جلي مسؤولية جنائية» في قتل وخطف عناصر من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وتابع القاضي موضحا أن كرادجيتش كان «على رأس هيكلية سياسية وحكومية وعسكرية» في القيادة الصربية في البوسنة: «وكان في منصب قيادي يتيح له تعزيز عقائدها والترويج لها».
وكان كرادجيتش الذي تولى خلال المحاكمة الدفاع عن نفسه، زعيم جمهورية صرب البوسنة. ويفيد محضر الاتهام أنه كان يريد تقسيم البوسنة «وطرد المسلمين والكروات نهائيا من أراض يطالب بها صرب البوسنة».
من جهته، أشاد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين بالحكم، معتبرا أنه ينطوي على «دلالة كبيرة لأنه يدحض كل الادعاءات بأنه كان يتولى التحريض السياسي ليس أكثر، ويكشفه على حقيقته: مهندس دمار وقتل على نطاق واسع». وتابع الحسين في بيان «أدين كرادجيتش بعد 21 عاما، والحكم تعبير قوي على التزام الأسرة الدولية بالمحاسبة».
وبالمثل رحب مدعي جرائم الحرب لدى الأمم المتحدة سيرج براميرتز بالحكم قائلا: «لقد تم إحقاق العدالة».
وعقدت الجلسة، التي حضرها أكثر من مائتي صحافي ونحو مائة دبلوماسي ومراقب، وسط إجراءات أمنية مشددة، واتهم كرادجيتش الذي درس الطب النفسي، خصوصا بالإبادة بعد مجزرة سربرينيتسا التي قتل فيها نحو ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم في يوليو (تموز) 1995. وذلك في أسوأ مجزرة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.



الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.