وثيقة دي ميستورا للحل تقود إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات»

الموفد الدولي أكد أن جولة المفاوضات الجديدة في 9 أبريل.. وسيدا لـ «الشرق الأوسط»: ثمة رغبة دولية جدية للتوصل إلى حل سياسي

المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا يحمل وثيقة تتضمن الحل السياسي للأزمة السورية  خلال مؤتمر صحافي في ختام محادثات السلام في فيينا أمس (رويترز)
المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا يحمل وثيقة تتضمن الحل السياسي للأزمة السورية خلال مؤتمر صحافي في ختام محادثات السلام في فيينا أمس (رويترز)
TT

وثيقة دي ميستورا للحل تقود إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات»

المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا يحمل وثيقة تتضمن الحل السياسي للأزمة السورية  خلال مؤتمر صحافي في ختام محادثات السلام في فيينا أمس (رويترز)
المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا يحمل وثيقة تتضمن الحل السياسي للأزمة السورية خلال مؤتمر صحافي في ختام محادثات السلام في فيينا أمس (رويترز)

أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس، تفاصيل خطته للحل الشامل في سوريا، كاشفا عن وثيقة من 12 بندا تحدد المبادئ الأساسية للحل تتضمن «عملية انتقالية سياسية» بكامل الصلاحيات، وتم تسليمها لوفدي النظام والمعارضة. وقال المبعوث الدولي إن «أحدا لم يعترض عليها».
ويحتوي ملخص للوثيقة على بنود تشمل إصلاح مؤسسات الدولة وفقا للمعايير الدولية، ورفض الإرهاب، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254» الذي يضمن انتقالا سياسيا. وتنص الوثيقة أيضا على إعادة بناء الجيش السوري على أساس وطني، وضمان قيام دولة ديمقراطية غير طائفية، والحفاظ على حقوق المرأة في التمثيل العادل.
وأعلن دي ميستورا أمس أنه سيدعو لجولة جديدة من المفاوضات تعقد في 9 أبريل (نيسان) المقبل، على الرغم من أن وفد نظام بشار الأسد أعلن في وقت سابق أنه لن يشارك في أي اجتماعات قبل الانتخابات البرلمانية التي دعا إليها النظام في 13 أبريل المقبل. وقالت المعارضة السورية إنها تعتقد أنه جرى الآن وضع أساس لمحادثات سلام جوهرية. وقالت بسمة قضماني، العضو بوفد المعارضة، بعدما اختتمت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة محادثاتها مع مبعوث الأمم المتحدة: «نخرج من هذين الأسبوعين ولدينا شعور بأننا وضعنا على الأرجح الأساس لمحادثات جوهرية في الجولة التالية».
وقال دي ميستورا للصحافيين في مؤتمر صحافي عقده في ختام الجولة الراهنة من المحادثات غير المباشرة حول سوريا في مقر الأمم المتحدة في جنيف: «سنبدأ المحادثات والاجتماعات في الموعد الذي حددناه بأنفسنا والذي لا يمكن أن يتأخر عن التاسع أو العاشر من أبريل»، مضيفا أنه بإمكان الوفود التي لن يصل بعضها حتى منتصف الشهر المقبل، أن تنضم تباعا.
وأضاف ردا على سؤال حول طلب دمشق تأخير استئناف المفاوضات حتى إنجاز الانتخابات التشريعية في 13 أبريل: «الانتخابات الوحيدة التي أشعر أنني مخول بالتعليق عليها.. هي تلك الانتخابات التي ستشرف عليها الأمم المتحدة. وأي انتخابات أخرى لن أعلق عليها». ويحدد القرار الدولي رقم «2254» خريطة طريق تتضمن مفاوضات بين النظام والمعارضة، ووقفا لإطلاق النار، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر، وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.
وقال دي ميستورا للصحافيين إن «واحدة من أهم صفات المحادثات غير المباشرة أنها توفر مرونة إلى حد كبير» في إشارة إلى إمكانية وصول الوفود في مواعيد مختلفة. واختتم دي ميستورا أمس جولة من المحادثات غير المباشرة حول سوريا، تزامنا مع عقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو بهدف تقريب مواقف البلدين من تسوية النزاع السوري ومستقبل بشار الأسد الذي يعد أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات جنيف.
من جهتها أعلنت المعارضة السورية أمس أنها تعتقد أنه «جرى الآن وضع أساس لمحادثات سلام جوهرية» عندما تلتقي أطراف الصراع مجددًا في أبريل (نيسان) المقبل، بما في ذلك المضي قدمًا بشأن قضية الانتقال السياسي الخلافية. وبالتزامن، أكدت نائب رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» سميرة المسالمة أن وفد الشعب السوري أعد رؤية شاملة حول المرحلة الانتقالية في سوريا وعملية الانتقال السياسي، مؤكدة على ثوابت الثورة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.
تصريحات المسالمة، من جنيف، جاءت بعد الإعلان عن «وضع مبادئ أساسية» للجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف، المزمع عقدها في أبريل المقبل، وسط معلومات عن أن الجولة المقبلة من المفاوضات «سيبحث فيها الطرفان جوهر الانتقال السياسي وليس المبادئ». وأشارت نائب رئيس «الائتلاف» إلى أن الوفد المفاوض تعامل بجدية مطلقة تجاه العملية التفاوضية، انطلاقًا من تحملها المسؤولية الكاملة تجاه الشعب السوري في تحقيق تطلعاته إلى الحرية ودولة الديمقراطية التي تنهي عهد الاستبداد والديكتاتورية.
وقالت المسالمة في تصريح خاص من جنيف إن رؤية وفد الثورة السورية «تؤهل الواقع السوري لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات شاملة»، مؤكدة أن هذه الرؤية «تضعنا في الطريق الصحيح لبناء سوريا الجديدة التي تضمن حقوق متساوية للشعب السوري بمكوناته كافة». وأكدت أن «بعثة الهيئة العليا للمفاوضات استمدت قوتها من الحراك المدني الحقيقي الذي رافق فترة المفاوضات، وكان يعبر عن استمرار الثورة ودعمه للعملية التفاوضية التي تحقق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب».
وفي السياق نفسه، رأى البعض في المعارضة أن ما تحقق يمثل تطورًا استراتيجيًا لجهة إحضار النظام للتفاوض على الانتقال السياسي، بعدما ظل رافضًا لهذه النقطة. ورأى القيادي في المعارضة عبد الباسط سيدا أن إحضار النظام إلى طاولة التفاوض على الانتقال السياسي «يؤكد أن هناك رغبة دولية لوضع قطار الحل السياسي على السكة، حيث بات هناك إطار مشترك، ونقاط عامة يمكن أن تمثل النقاط الأساسية في جدول أعمال جلسات المباحثات المقبلة». وأكد سيدا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من المبكر الحكم على نتائج المفاوضات»، لافتًا إلى أن «الخروج بهذه التوافقات والمبادئ العامة التي ستشكل محور المفاوضات، لا تزال في مرحلة العموميات»، مشددًا على أن «المفاوضات عادة تحتاج إلى جدية من الطرفين وإيمانهما بضرورة الوصول إلى حل، ولذلك يتوقف نجاح المفاوضات على موقف النظام في المرحلة المقبلة».
وأشار سيدا إلى أن النظام اليوم «على اطلاع بأن هناك رغبة دولية جادة أكثر من جنيف 2 لمحاولة إيجاد حل للأزمة، وخصوصًا بعد تفجيرات أوروبا وانتشار الإرهاب، وبات هناك رغبة عارمة بضرورة معالجة الوضع وإنهاء الصراع عن طريق الوصول إلى حل سياسي يرتقي إلى مستوى تطلعات الشعب السوري وآماله». وأضاف: «أمام هذه الوقائع الدولية، بات النظام يدرك أن أوراقه التي تحدث عنها حول وجود مؤامرة ضده، باتت مكشوفة كما يعرف أن وضعه بات أصعب».
حقًا، تضاعفت المؤشرات على أن الجولة المقبلة تحمل إشارات إيجابية، إذ أعلنت بسمة قضماني، عضو وفد المعارضة، بعدما اختتمت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة محادثاتها مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستيفان دي ميستورا: «نخرج من هذين الأسبوعين ولدينا شعور بأننا وضعنا على الأرجح الأساس لمحادثات جوهرية في الجولة التالية». وأضافت: «لم نعقد مثل هذه المحادثات الجوهرية»، مشيرة إلى أن «دي ميستورا قدم وثيقة بناءة تتضمن فهمه لنقاط الالتقاء بين كل الأطراف».

من جهتها, عبرت مصادر دبلوماسية غربية رافقت محادثات جنيف حول سوريا طيلة فترة انعقادها عن «رضاها» عن النص الذي توصل إليه المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا مع انتهاء الجولة الثانية، معتبرة أنه «يأتي على مجموعة من المبادئ» التي جمعها وتحظى بموافقة الطرفين، أي وفد النظام ووفد الهيئة العليا للمفاوضات. وكشفت هذه المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن وفد الهيئة العليا «رفض» في آخر لقاء له مع المبعوث الدولي أن تنقل «ورقة بنود التسوية» إلى مجلس الأمن، وأن تعتبر مرجعية جدية للمفاوضات التي يريد الوفد أن تبدأ بأسرع وقت مشدّدة على أنها «ليست أكثر من إطار» ينصّ على المبادئ العامة وبالتالي لن «تكون لها أي قيمة قانونية ملزمة».
هذا، ورغم أن المبعوث الدولي أشار في مؤتمره الصحافي إلى أن «الورقة» تحظى بقبول الطرفين، فإن قول بشار الجعفري، رئيس وفد النظام، إنه «سينقل النص إلى دمشق» يثير بعض المخاوف لدى الدبلوماسيين الغربيين ولدى المعارضة من أن يكون ذلك «أول خطوة تراجعية» عن القبول بها.
من جانبه، حرص دي ميستورا في مؤتمر الصحافي النهائي مساء أمس على القول إن الورقة «تتضمن نقاطا جيدة للوصول إلى أرضية مشتركة»، مضيفا أنها «ليست وسيلة لقرار دولي جديد في مجلس الأمن بل هي مجرد فهمي للعملية السياسية وكيفية السير بها». وتضيف المصادر الغربية أن دي ميستورا «فهم أنه لن يكون بوسعه الذهاب أبعد مما ذهب إليه» في الخلاصات التي توصل إليها وأن هذه الورقة «ستشكل المنطلق الذي يرغب الانطلاق منه إلى الجولة القادمة آملا ألا يغرقه وفد النظام بموضوع المبادئ والمماطلة وإضاعة الوقت».
بيد أن المصادر المشار إليها أفادت أن للمعارضة وللأطراف الداعمة تحفظات على «نقطة أو نقطتين»، أحدها الفقرة الخاصة بعملية الانتقال السياسي التي دأب دي ميستورا على التركيز عليها منذ بداية انطلاق الجولة الثانية بحيث اعتبر أن تحقيق تقدم بشأنها هو «الضامن» للاستمرار في احترام وقف الهدنة التي بدأت في 27 فبراير (شباط) الماضي، ومن إيصال المساعدات الإنسانية خاصة للمناطق التي لم تصلها بعد. والحال، أن الوسيط الدولي اعتمد الغموض في صياغة الفقرة الخاصة بعملية الانتقال السياسي إذ لم يشر إلى «تشكيل هيئة انتقال سياسي بالتوافق وتتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية..». بل إنه اعتمد القول التالي، وفقا للترجمة العربية: طبقا لقرار مجلس الأمن 2254 يشمل الانتقال السياسي في سوريا آليات حكم ذات مصداقية وغير قائم على الطائفية، ويشمل جدولاً زمنيًا لإعداد دستور وتنظيم انتخابات حرة نزيهة. وبذلك يكون دي ميستورا قد «شق التفاحة نصفين» بحيث لم يرض أيًا من الطرفين تمامًا ولم يغظهما تمامًا.
من جهة ثانية، ترى المصادر الغربية أن المبعوث الدولي الذي «كان يراعي مواقف النظام في الفترة السابقة» التزم مواقف «أكثر حيادية» من خلال تركيزه على العملية التفاوضية ورفضه الحديث عن وجود وفود كثيرة من المعارضة رغم التقائه بـ«مجموعة موسكو» و«مجموعة القاهرة» و«المعارضة الداخلية» ناهيك عن «مجلس النساء السوريات» وشخصيات من المجتمع المدني السوري.
كذلك بيّن دي ميستورا، وفق المصادر نفسها عن «براعة دبلوماسية» حين لم يخضع لضغوط وفد النظام الذي طالب باستئناف المحادثات بعد الانتخابات البرلمانية التي يعدّ لها النظام السوري بينما أراد هو - أي دي ميستورا - بداية أن تستأنف في الثامن من أبريل (نيسان) القادم. وجاء «الإخراج» بأن قرر بدء المشاورات في التاسع من أبريل «بمن حضر» على أن تستأنف رسميا بعد وصول كل الأطراف.
يبقى السؤال الرئيسي الذي تطرحه هذه المصادر ويتناول «منهج» دي ميستورا الذي يتعين عليه أن يدخل في الجولة الثانية في صلب العملية وطرح الأسئلة الصعبة. وبالطبع، ستكون له الفرصة للتفكير في ذلك مع فريقه خلال الأسبوعين اللذين يفصلانه عن العودة إلى قصر الأمم في جنيف.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.