دو فريج لـ «الشرق الأوسط»: «حزب الله» وإيران يتعمدان الإساءة للعلاقات مع السعودية

وزير التنمية الإدارية اللبناني قال إن «المستقبل» متمسك بترشيح فرنجية.. وعون لم يقدم للمسيحيين سوى الخراب

نبيل دو فريج
نبيل دو فريج
TT

دو فريج لـ «الشرق الأوسط»: «حزب الله» وإيران يتعمدان الإساءة للعلاقات مع السعودية

نبيل دو فريج
نبيل دو فريج

أكّد نبيل دو فريج، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان، أن الحكومة باقية وتعمل بصعوبة ما دام ليس هناك رئيس للجمهورية، لافتًا إلى استحالة وصعوبة انتخاب رئيس في هذه المرحلة، معتبرًا أن «العراقيل ما زالت قائمة وتحديدًا من قبل حزب الله والنائب العماد ميشال عون».
دو فريج أشار خلال حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن حزب الله «لا يريد رئيسًا للجمهورية كي يبقى هذا الاستحقاق ورقة في يد إيران التي لم تجنِ شيئا لا من سوريا ولا من العراق، وهي تجهد للإمساك بالملف اللبناني لتناور من خلاله إقليميًا ودوليًا». وأردف أن المجتمع الدولي وعلى غرار لبنان «يسعى إلى طائفٍ آخر في كلّ من سوريا والعراق»، كما كانت الحال إبّان الحرب اللبنانية، موضحًا أن «التوصل إلى اتفاق الطائف هو الذي أوقف الحرب في لبنان وكان ضامنًا للسلم الأهلي وبات الدستور». ومن جهة أخرى، استنكر الوزير دو فريج الحملات التي تطاول المملكة العربية السعودية ودول الخليج دون وجه طائل، منددًا بما يقوم به «حزب الله» في هذا السياق «لأنه نكرانٌ للجميل من خلال التعرّض للسعودية التي كانت لها اليد الطولى في دعم لبنان في كل المفاصل وفي السرّاء والضرّاء».
وإذ أشار دو فريج إلى اعتدال رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري ودوره الوطني والحواري وتمسّكه بالحوار مع حزب الله، لفت إلى أن رئيس تيار المستقبل «متمسك بالثوابت السيادية والوطنية وأيضًا بمواقفه تجاه (حزب الله) لناحية ضرورة الانسحاب من سوريا، وعدم جدوى بقاء السلاح غير الشرعي، لأن الجيش اللبناني أثبت قدراته القتالية وجهوزيته للتصدّي للإرهاب ولأي عدوان إرهابي وإسرائيلي». كذلك أدان وزير التنمية الإدارية السياسة التي ينتهجها وزير الخارجية جبران باسيل التي رأى أنها تصب في خانة إرضاء «حزب الله» وإيران وتساهم في الإساءة إلى علاقة لبنان بدول الخليج وأصدقائه. وفيما يلي نص الحوار مع الوزير نبيل دو فريج:
* هل يعني الانتهاء من أزمة النفايات أن الحكومة ستبقى ولن تستقيل؟
- نعم الحكومة ستبقى لجملة اعتبارات وظروف جدّ استثنائية، أكان على المستوى الداخلي أو الإقليمي، وما يحيط بنا من حروب مشتعلة، وهي تعمل بصعوبة بالغة.. وعلى قد الحال،، ناهيك عن أنه ما دام لا يوجد رئيس للجمهورية، فمن الطبيعي أن تستمر الحكومة بعملها، ولا تستقيل إلى حين انتخاب الرئيس العتيد.
* يعني الحكومة تعمل لتسيير الأعمال في هذه الظروف.. لا أكثر؟
- نعم. إنها تعمل وفق مقتضيات المرحلة والأجواء المتوافرة لإنجاز ما يمكن إنجازه، أي تسيير أعمال المواطنين.
* هل ترى أن الانتخابات الرئاسية لن تحصل في هذه المرحلة؟
- لنكن واقعيين وموضوعيين، ثمة استحالة حاليًا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، باعتبار العناصر المعرقلة لانتخاب الرئيس ما زالت قائمة، وتتمثل بحزب الله وحليفه العماد ميشال عون. فالمشكلة ليست بالأسماء أو بهذا المرشح أو ذاك، وإنما أعمق بكثير. بمعنى آخر، «حزب الله» لا يريد رئيسًا للجمهورية، وهذا ما تمليه عليه إيران التي تسعى للإمساك بهذه الورقة.. كما كانت سوريا من حافظ الأسد إلى بشار الأسد تناور بهذا الاستحقاق لمصالحها الخاصة مع الدول الكبرى، وعلى الصعيد الإقليمي. واليوم الحزب ينفّذ الأجندة الإيرانية، ولهذه الغاية يستمر في نهج العرقلة، وذلك ما نلمسه من خلال مقاطعته وحلفائه جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.
* هل ما زلتم في «تيار المستقبل» متمسكين بترشيح النائب سليمان فرنجية؟
- نعم، وهذا ما أشار إليه الرئيس سعد الحريري في حواره المتلفز الأخير. وحتى الآن لم نبدّل مواقفنا، وتبقى الأمور مرهونة بالظروف والمستجدات والتطورات وما ستؤول إليه، كوننا نعيش في هذه المرحلة على صفيح ساخن.
* رئيس البرلمان نبيه برّي يشدّد على انتخاب الرئيس بالثلثين، وأخيرًا شهدنا حضور عدد كبير من النواب في جلسة انتخاب الرئيس، هل من توجّه للانتخاب بالنصف زائدًا واحدًا؟
- شاهدنا في الجلسة الأخيرة المقرّرة لانتخاب رئيس للجمهورية عددًا كبيرًا من النواب ومن غالبية الكتل والمذاهب والطوائف. يعني كانت ميثاقية، إذ لم تستثنَ أي طائفة، ولذا أنا أحبذ أن ينتخب الرئيس بالنصف زائدًا واحدًا.
* ... هذا ما أشار إليه الرئيس فؤاد السنيورة؟
- أنا هنا أتحدث باسمي الشخصي، وأنا من الذين يحبّذون انتخاب الرئيس بالنصف زائدًا واحدًا. فهل الشغور الرئاسي أفضل، أم بقاء لبنان دون رئيس للجمهورية وإطالة أمد الفراغ؟ فماذا يجرّ ذلك سوى التدهور على كل المستويات السياسية والاقتصادية والمالية وفي كل المرافق والقطاعات؟
* متى يحين موعد انتخاب الرئيس أو تتوافر المعطيات التي ستؤدي إلى حصول هذا الاستحقاق؟
- سيكون ذلك مرتبطًا بالظروف الملائمة، وبالمفاوضات الدائرة في جنيف بشأن مستقبل سوريا. نحن نشهد تطورات بالغة الأهمية، فثمة من تحدث عن «الفدرلة» (أي الروس)، وهناك مساعٍ قائمة نحو دولة كردية، وذلك بالتزامن مع الانسحاب العسكري للروس من سوريا. كل تلك العوامل لها علاقة بشكل أو بآخر بالاستحقاق الرئاسي في ظلّ الاهتمامات الدولية بسوريا وما يحصل في العراق واليمن، ناهيك من التعطيل الداخلي، وإن كان بأوامر إيرانية ينفذها «حزب الله» من خلال «فرملته» هذا الاستحقاق. هناك أمور كثيرة يجري تعطيلها من قبل الحزب وحليفه العوني.
* يعني إيران لاعب أساسي في التعطيل الرئاسي؟
- طبعًا، إيران تقوم بالتعطيل وتدفع «حزب الله» إلى التنفيذ، وهذا لا يخفى على أحد. ونحن نقولها بصراحة «وعلى رأس السطح» ودعني أشرح لك ذلك. إيران خسرت في العراق ولم تستطع أن تفعل شيئا، فهي جاءت بنوري المالكي ودعمته واحتضنته ولم تجنِ شيئا سوى الخراب والدمار في العراق، وحتى الآن الأمور على حالها. الأمر نفسه ينسحب على سوريا، إذ شارك الحرس الثوري الإيراني بقوّة في المعارك السورية، وما زال، ودفعت إيران بحزب الله للقتال هناك وحاولت أن تمسك بالقرار السوري والآن ماذا فعلت؟ لقد أضحى القرار لدى روسيا سياسيًا وعسكريًا، وكما يقال: «خرجت من المولد بلا حمص». والمعنى أنها لم تتمكن من الإمساك بالورقتين العراقية والسورية، بل هي خسرت أيضًا الورقة الفلسطينية من خلال حماس، ولهذه الغاية ماذا بقي لها سوى الورقة اللبنانية التي تحاول التمسك بها من خلال دفعها لحزب الله للتعطيل على كل المستويات، وتحديدًا، الاستحقاق الرئاسي كي يظل لديها ما تناور به نوويًا وسياسيًا وإقليميًا ودوليًا. ومن الطبيعي أن لبنان يدفع الثمن جرّاء هذه التدخلات والسياسة التعطيلية، وبالتالي تعذّر انتخاب رئيس للجمهورية. جرّبت إيران الكثير في سوريا والعراق وفشلت. والآن المجتمع الدولي سيعود إلى الطائف على غرار لبنان يوم ولد هذا الاتفاق بإنجاز سعودي وجهود جبارة للرئيس الشهيد رفيق الحريري. هذا الاتفاق أوقف الحرب اللبنانية، وهو الضامن للسلم الأهلي والدستور في آن. وكلنا يتذكر أنه جاء بعد مغامرة ميشال عون يوم دخل في حروبٍ عبثية لم تجلب للبنان وللمسيحيين خصوصًا سوى الخراب والتهجير. من هذا المنطلق، الجميع يسعى لطائف سوري وعراقي، وهذا هو الحلّ لإنتاج التسوية ووقف هذه الحروب.
* هل يتحمل عون التعطيل كونه - كما تقول - يسير في فلك حزب الله؟
- حتمًا. البعض يقول إن عون مقرّب من 8 آذار، لكنني أؤكد أنه في صلب فريق 8 آذار ومن أكثر المتشددين في هذا الفريق. وهو حليف أساسي لحزب الله ويسير في ركابه ويلتزم بأجندته. هذا أمر واضح لا لبس فيه، وفي المقابل، نرى عون في غالب الأحيان يسعى لدغدغة مشاعر وعواطف المسيحيين على خلفية أنه «المنقذ» لهم وهو من يسعى لإعادة حقوقهم.. إلى ما هنالك من مفردات وأساليب يلجأ إليها في هذا الإطار. ولكن ماذا قدّم للمسيحيين سوى التهجير والخراب؟ وسوى ما قام به من حروب ومن تنازل عن الكثير من المواقع الأساسية التي كانت للمسيحيين بناءً على رغبات «حزب الله» الذي يعده برئاسة الجمهورية مقابل تغطية سلاحه ومواقفه وحروبه في سوريا والعراق واليمن.. إلى ما ينفذه صهر الجنرال في وزارة الخارجية كرمى لعيون «حزب الله» وإيران.
* هنا هل ترى ما يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل أوصلنا إلى تردّي العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج؟
- من الطبيعي أن جبران باسيل فشل في وزارة الطاقة والاتصالات، والفشل الأكبر اليوم في وزارة الخارجية.. وفي أحلك وأصعب ظروف يجتازها لبنان. كلنا نسمع الأميركيين والروس والأوروبيين يقولون إن لبنان ليس أولوية في هذه المرحلة، لأن الجميع متفرّغ للملف السوري والعراقي، أي لأزمات المنطقة. وعوضًا عن أن يتحرك باسيل بكل الاتجاهات فيلتقي بسفراء عواصم الدول الكبرى ويزور الدول المعنية بالملف اللبناني، نراه حوّل قصر بسترس (مقر وزارة الخارجية) إلى مقر للتيار الوطني الحرّ (التيار العوني) ولحزب الله. أما الطامة الكبرى فتمثّلت بموقفه غير المسؤول في مؤتمر وزراء الخارجية العرب عندما خرج عن الإجماع العربي يوم كان على لبنان تحديدًا أن يكون إلى جانب المملكة العربية السعودية لإدانة إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد. حتى العراق كان إلى جانب الإجماع العربي، ما يعني أن هذا موقف مهين للبنان تفرّد به باسيل تجاه دولة شقيقة هي المملكة العربية السعودية التي لها أيادٍ بيضاء على كلّ اللبنانيين، واحتضنتهم يوم اندلعت الحرب الأهلية. المملكة منذ بداية السبعينات وقبلها تمدّ يد العون للبنان وساهمت في بناء الاقتصاد اللبناني، فضلاً عن دورها الأساسي في «باريس 1» و«باريس 2» وإعادة إعمار ما دمّره العدو الإسرائيلي في «حرب تموز» (يوليو) 2006، فالسعودية لم تقدم رصاصة واحدة لأي فريق في لبنان، بل قدّمت الكثير الكثير من المساعدات المالية والعينية، إلى جانب دورها في رعاية «اتفاق الطائف» وفي كلّ المحطات والمفاصل التي مرّ بها لبنان، وتاليًا، إنها تقدم المساعدات إلى الدولة والمؤسسات الرسمية وليس إلى أحزاب وتيارات حزبية وسياسية.
* هل ترى أن باسيل هو المسؤول عن كل ذلك؟
- طبعًا، إنه إلى جانب «حزب الله»، وبالتالي ينفذ الأجندة الإيرانية. وهذا ينم عن أحقاد وكراهية حيال السعودية ودول الخليج، هؤلاء الذين وقفوا إلى جانب بلدنا في السرّاء والضرّاء. هنا أتأسف أين كنّا وأين أصبحنا عندما كان قصر بسترس يشغله عظماء الدبلوماسية اللبنانية من أمثال فؤاد بطرس وفيليب تقلا، ما يبعث على الأسى لهذا الترهّل في الخارجية والواقع الدبلوماسي وسمعة لبنان في المحافل الدولية.
* هل هناك من مساعٍ يقوم بها الرئيس سعد الحريري لرأب الصدع مع السعودية ودول الخليج؟
- كلنا يدرك الدور الكبير الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بناء جسور الثقة مع الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي، بشكل عام، ولا سيما دوره الكبير في تفعيل العلاقة بين لبنان والمملكة.. التي لم يسبق لها يومًا أن وصلت إلى ما هي عليه اليوم. هذا ما يضطلع به الرئيس سعد الحريري الآن، ومواقفه واضحة وحاسمة وإدانته للحملات على المملكة حازمة كونه على بيّنة واضحة لما قدّمته وتقدّمه الرياض لكل اللبنانيين، إذ لم تميّز السعودية بين لبناني وآخر أو من ينتمي لهذه الطائفة وتلك، ولكن بصراحة نرى الحملات مستمرة على السعودية ودول الخليج، وخصوصًا من قبل بعض الإعلام المموّل من إيران عبر «حزب الله» والمواقف السياسية اليومية لقادة «حزب الله» الذين يسيئون لهذا التاريخ الناصع ما بين لبنان والمملكة والخليج، والذي له تداعياته على الداخل اللبناني ماليًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مع التذكير بأن الوجود اللبناني في الخارج هو الأكبر في كلّ دول الخليج، ولا سيما، في المملكة العربية السعودية.
* وهل سيستمر الحوار بين «حزب الله» وتيار المستقبل؟
- نعم.. هذا ما أكّد عليه الرئيس سعد الحريري لخصوصيات سياسية وطائفية، إذا صحّ التعبير، وذلك درءًا لأي فتنة في هذه المرحلة، ومن أجل الاستقرار في لبنان. وفي المقابل، لا يزال الرئيس الحريري على ثوابته ومسلّماته الوطنية والسيادية لجهة إدانته لقتال «حزب الله» في سوريا وإصراره على انتخاب رئيس للجمهورية ودعمه للجيش اللبناني الذي يتمتع بجهوزية قتالية وهو وحده قادرٌ على مواجهة الإرهاب وأي عدوانٍ على لبنان.



تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسُّك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقرَّرة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه وعدم حسمه، رغم إجراء حوارات وطنية على مدى نحو عام، وسط صعوبات أمام الحكومة؛ أبرزها خلافات مع بعض الولايات واعتراف إسرائيلي بأحد الأقاليم.

ويشير خبير في الشؤون الصومالية، تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، إلى تأزم الوضع الصومالي بالفعل داخلياً وخارجياً، داعياً لعقد حوار جاد للوصول لحلول.

والتقى الرئيس الصومالي زعماء تقليديين من مختلف أنحاء البلاد بالقصر الرئاسي، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، الثلاثاء، مشيداً بدورهم في تحقيق السلام والمصالحة وبناء الدولة والحفاظ على وحدة الشعب.

وأكد شيخ محمود، خلال اللقاء، أنَّه لا يمكن التنازل أبداً عن إعادة السلطة للشعب في اختيار قادته السياسيين، داعياً الزعماء التقليديين إلى دعم إجراء الانتخابات المباشرة لضمان الوصول إلى تمثيل حقيقي ونظام ديمقراطي شفاف.

وقال: «نحن مصممون على أن يحصل الشعب الصومالي على حقوقه الدستورية في اختيار مَن يمثله في السلطة بعد 57 عاماً، حيث سبَّبت الانتخابات غير المباشرة التي جرت في البلاد كثيراً من المشكلات، وعلى رأسها الأمنية».

يأتي ذلك وسط خلافات مع المعارضة بشأن الانتخابات المباشرة، واعتماد الدستور في مارس (آذار) الماضي دون تغيير ما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، أو الحد من صلاحيات الولايات.

ووسط خلافات ممتدة منذ نحو عام، لم تُنهها جولات الحوار، تَشكَّل «مجلس مستقبل الصومال» المعارض في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعيما «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون.

وامتدت الخلافات على مستوى قادة الأقاليم بصورة غير مسبوقة. وأواخر مارس الماضي أعلنت الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة» على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب، ووصول قوات مسلحة للعاصمة «استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين، مؤكدة «أن جهوداً لحلّ مشكلات الولاية قوبلت بمعارضة من الإدارة السابقة».

وبعد تلك الأحداث، نجا شيخ محمود، دون أن يُصاب بأذى، من حادث تعرض فيه هو ومرافقوه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا بجنوب البلاد، مطلع أبريل (نيسان) عقب الإطاحة برئيس الإقليم، في ثاني استهداف تدبره «حركة الشباب» المتشددة وينجو منه رئيس الصومال في غضون عام تقريباً، وفق ما أفادت «وكالة بلومبرغ».

ويعتقد المحلل والكاتب الصومالي، حسن محمد حاج، أن التمسك الرئاسي يزيد من حدة الانقسام مع الولايات المعارضة، في وقت يمنح الدستور الجديد الذي تم إقراره في مارس 2026 الرئيس عاماً إضافياً برفع الولاية لـ5 سنوات، لتنتهي في مايو (أيار) 2027 بدلاً من العام الحالي.

وأمام هذا الإصرار الرئاسي، يرى المحلل الصومالي أنَّ الحل يمكن في إطلاق حوار وطني جاد وشامل يضمن مشاركة الولايات المعارضة، بما فيها بونتلاند وجوبالاند، والاتفاق على نموذج انتخابي هجين يجمع بين الاقتراع المباشر والتوافق العشائري لضمان شرعية الاستحقاقات المقبلة.

ووسط تعقيدات المشهد الداخلي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لدى الإقليم الانفصالي، أرض الصومال، في إطار عملية توسيع العلاقات مع هذه المنطقة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في أواخر عام 2025، وفقاً لبيان وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي.

وتحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر خاص وجيش، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الصومال، وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وليس أمام مقديشو، بحسب المحلل محمد حاج، سوى التحشيد الدبلوماسي والتحالف مع مصر وتركيا لعزل الانفصال دولياً، مضيفاً: «الخطر السيادي ربما يدفع الحكومة والمعارضة لتفاهمات اضطرارية تُعلي المصلحة الوطنية فوق الخلافات الداخلية».


البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملان الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين، بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد المتهمين الأفغانيين من البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة.

وبحسب «وكالة الأنباء البحرينية»؛ تعود تفاصيل هذه الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام «الحرس الثوري» الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية)، وتجنيده لتنفيذ مخططاته الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وتمثلت المهمة الموكلة للمتهمين في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والمهمة داخل البلاد، وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذاً لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية، وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من «الحرس الثوري» الإيراني، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني، وهو من ذات الجنسية، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى أثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات استُخدمت في ارتكاب الجريمة.

كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد أحد المتهمين (مواطن بحريني هارب وموجود في إيران)، وإقناعه بالعمل لصالحهم ضد مملكة البحرين، وكُلف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها، وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه نفاذاً لذلك تمكن المتهم من تجنيد المتهمين الثلاثة الآخرين (وهم مواطنون بحرينيون) في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد، ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية، وجمع المعلومات عنها، وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات الذي أفاد بأن تحرياته توصلت إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لمنظمة «الحرس الثوري» الإيراني شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية الإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وأضافت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه على ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان المنفصلتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم. كما كانت المحكمة قد أصدرت قراراً بحظر النشر في الدعويين، نظراً لما تنطويان عليه من معلومات تتعلق بالأمن القومي.

وتعكف النيابة العامة على دراسة الحكم فيما قُضي به من براءة المتهم، والنظر بالطعن فيه بالاستئناف استناداً إلى الأدلة القائمة ضده.

وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة، ومصالحها.

وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقرارها.


الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
TT

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

دقّت المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن ناقوس الخطر، محذّرةً للمرة الأولى من التداعيات المباشرة للحرب في إيران على الوضع الإنساني الهش في البلاد، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تتعرض سلاسل الإمداد الدولية، التي تمثل شريان الحياة للمساعدات الإنسانية، لضغوط متزايدة تهدد بانهيار الاستجابة المحدودة أصلاً.

ووفق تقرير إنساني حديث، فإن تصاعد الصراع الإقليمي ألقى بظلال ثقيلة على طرق الإمدادات الرئيسية للمساعدات، مما تسبب في تأخر وصول أكثر من 150 طناً من الشحنات الإنسانية المصنفة على أنها مواد منقذة للحياة، تشمل معدات طبية ثقيلة، وأدوية، ومستلزمات خاصة بالبنية التحتية للمياه، في وقت لا تزال فيه مواعيد وصول هذه الشحنات غير واضحة، وسط اضطرابات متواصلة في الممرات البحرية وارتفاع كبير في تكاليف الشحن.

ويشير التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في خطوط الملاحة الدولية انعكس بصورة مباشرة على قدرة المنظمات الدولية غير الحكومية على إيصال الإغاثة الطارئة، إذ أصبحت عمليات الإنقاذ تواجه مخاطر التأخير الحاد أو التوقف، بما يهدد بتوسيع رقعة الاحتياجات الإنسانية في بلد يعتمد ملايين من سكانه على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء.

وعلى الرغم من أن الموانئ الوطنية الرئيسية في اليمن ما زالت تعمل من الناحية الفنية، فإن المنظمات الإنسانية أكدت أن الاضطرابات التي طالت خطوط الملاحة الإقليمية والدولية تسببت فعلياً في تعطيل وصول الإمدادات، وأدت إلى تكدس شحنات حيوية في نقاط انتظار غير معلومة المصير.

41 ألف شخص في اليمن معرضون لمخاطر كارثية تشبه المجاعة (الأمم المتحدة)

ووفقاً لما أوردته أربع من أصل 12 منظمة دولية غير حكومية شملها الاستطلاع وتعمل في اليمن، فإن هذه التأخيرات تسببت بصورة مباشرة في انقطاع مساعدات حيوية عن أكثر من 130 ألف مستفيد، بينما رجح التقرير أن يكون التأثير الحقيقي على مستوى البلاد أكبر بكثير، بالنظر إلى أن هذه البيانات تمثل شريحة محدودة فقط من إجمالي المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

ويعني ذلك عملياً أن آلاف الأسر التي تعتمد على الأدوية، ومشروعات المياه، والخدمات الصحية المدعومة، باتت مهددة بانقطاعات متزايدة في الخدمات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرة القطاعين الصحي والخدمي على امتصاص أي صدمات إضافية، نتيجة سنوات الحرب الطويلة وما خلّفته من هشاشة هيكلية واسعة.

فاتورة التصعيد

ولم تتوقف انعكاسات الأزمة عند حدود العمليات الإنسانية، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية في مختلف أنحاء اليمن، حيث بدأت مؤشرات التضخم بالتصاعد بوتيرة لافتة، مدفوعةً بتراجع الواردات التجارية والإنسانية، وارتفاع تكلفة النقل والشحن والتأمين.

وأكدت المنظمات الإنسانية أن أسعار المياه المعبأة قفزت خلال شهر واحد بنسبة 50 في المائة، فيما ارتفع سعر كل من زيت الطهي والغاز المسال بنحو 80 سنتاً، في حين واصلت أسعار الوقود صعودها بوتيرة متسارعة بلغت 24 في المائة، وهو ما انعكس فوراً على تكاليف النقل، وأسعار السلع الأساسية، وسلسلة توريد المواد الغذائية والاستهلاكية.

ويرى العاملون في المجال الإنساني أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يمثل مؤشراً على ضغوط تضخمية متنامية ستنعكس بصورة مباشرة على مستويات الأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعاني فيه السكان أصلاً من تآكل القدرة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، واتساع رقعة الفقر، مما يجعل أي زيادة إضافية في أسعار السلع الأساسية عبئاً يفوق قدرة ملايين الأسر على الاحتمال.

المعدات الثقيلة والأدوية والبنية التحتية للمياه تأخرت في الوصول جراء اضطرابات الشحن (إعلام محلي)

وفي ظل هذه التطورات، تزداد المخاوف من انتقال مزيد من المجتمعات المحلية إلى مراحل أكثر حدة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المؤشر العالمي الذي تعتمد عليه منظمات الإغاثة في قياس مستويات الجوع وتتبع مخاطر المجاعة.

وتكشف بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن صورة شديدة القتامة، إذ يشير أحدث التقديرات إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات أزمة جوع أو ما هو أسوأ خلال النصف الأول من العام الجاري، ضمن المرحلة الثالثة وما فوق في سلم التصنيف الغذائي.

كما يوجد أكثر من 5.5 مليون شخص في حالة طوارئ غذائية، وهي المرحلة الرابعة التي تسبق المجاعة، فيما يواجه ما لا يقل عن 41 ألف شخص ظروفاً كارثية تشبه المجاعة، ضمن المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الخطر الغذائي، حيث يصبح البقاء نفسه مهدداً.

ويؤكد التقرير أن أي اضطراب إضافي في تدفق المساعدات أو استمرار الارتفاع في أسعار السلع الأساسية والوقود سيضاعف من حجم هذه الأرقام، ويدفع مزيداً من السكان إلى حافة الانهيار المعيشي، خصوصاً في المناطق الأشد هشاشة، التي تعتمد بشكل شبه كامل على التدخلات الإنسانية المباشرة.

ضغط مزدوج

إلى جانب التداعيات المعيشية، عبّرت المنظمات الإنسانية عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية إلى تقويض فرص السلام في اليمن، من خلال تحويل الانتباه السياسي والدبلوماسي بعيداً عن الملف اليمني، وإعادة ترتيب أولويات القوى الإقليمية والدولية الفاعلة.

وأكدت المنظمات أن استدامة الحوار بين الأطراف اليمنية تتطلب انخراطاً إقليمياً فاعلاً، فيما يؤدي المناخ المتقلب الحالي إلى زيادة حالة عدم اليقين، وتراجع الزخم السياسي اللازم لدفع مسار التسوية، بما يهدد بإطالة أمد الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

في السياق نفسه، تواجه المنظمات الإنسانية قيوداً حوثية متزايدة على حركة موظفيها، حيث أظهرت نتائج دراسة استقصائية حديثة أن 91 في المائة من المنظمات غير الحكومية الدولية تعاني من تأخيرات أو اضطرابات شديدة في حركة كوادرها، سواء في الدخول إلى البلاد أو التنقل داخلها أو مغادرتها، وهو ما ينعكس مباشرةً على قدرة هذه المنظمات على إدارة عملياتها بكفاءة.

العاملون في المجال الإنساني في اليمن يواجهون قيوداً حوثية على الحركة (إعلام محلي)

ودعت المنظمات إلى تحرك عاجل لتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني بصورة آمنة، وتسريع إصدار التصاريح اللازمة لنقل الإمدادات الحيوية، وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد في المنطقة، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع دعم قنوات الشراء الوطنية والإقليمية لتخفيف الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية، وتعزيز القدرة المحلية على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وشددت المنظمات في ختام تقريرها على أن عمليات إنقاذ الأرواح يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات الإقليمية والداخلية، محذرةً من أن أي إخفاق في حماية الاستجابة الإنسانية من مزيد من الاضطرابات ستكون تكلفته البشرية كارثية على اليمنيين الذين يواجهون بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.