كردستان تواجه أزمتها السياحية بمؤتمر دولي لجذب الاستثمار

وزيرة سياحة الإقليم لـ«الشرق الأوسط»: فعّلنا قوانين لتشجيع المستثمرين

وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
TT

كردستان تواجه أزمتها السياحية بمؤتمر دولي لجذب الاستثمار

وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)

تعاني مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، التي اختيرت عاصمة للسياحة العربية عام 2014، من انحسار كبير في حركة السياحة، مثلها مثل بقية مدن الإقليم الكردي، فبعد أن وصل عدد الزائرين للإقليم قبل عامين لأكثر من 3 ملايين سائح، هبط هذا العدد تدريجيا خلال العامين الماضيين إلى أقل من مليون سائح، غالبيتهم من مدن وسط وجنوب العراق، لكن هذا لم يمنع وزارة البلديات والسياحة والآثار في حكومة الإقليم من تنظيم واحد من أكبر المؤتمرات السياحية الدولية في المنطقة، الذي اختتم مؤخرا، لمناقشة سبل تطوير صناعة السياحة وتشجيع الشركات على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمته خلال مراسم افتتاح «المؤتمر الدولي للاستثمار والتطوير السياحي»، شخص نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، أسباب انحسار السياحة في الإقليم، قائلا إن «التهديدات الأمنية لوجود تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل (المجاورة للإقليم)، وشح الموارد الاقتصادية نظرا لانخفاض أسعار النفط، ولعدم التزام الحكومة الاتحادية في بغداد بتعهداتها لصرف مستحقات الإقليم من الميزانية الاتحادية، ما أدى إلى عدم صرف الرواتب لموظفي الإقليم ومقاتلي قوات البيشمركة الذين يقاتلون ضد (داعش) لمدة ستة أشهر.. كل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى توقف المشاريع السياحية وبقية المشاريع الحيوية، وإلى انخفاض كبير في عدد السياح القادمين لمدن الإقليم».
بينما توضح نوروز مولود، وزيرة البلديات والسياحة والآثار في حكومة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط» أن «أهمية هذا المؤتمر تأتي من أنه الأول من نوعه بهذا الحجم من حيث المشاركة الرسمية؛ إذ حضره، إضافة لرئيس حكومة الإقليم، كل من وزير الثقافة والسياحة والآثار في الحكومة الاتحادية، وعدد من السفراء والقناصل والهيئات الدبلوماسية المعتمدين في بغداد وأربيل. بالإضافة إلى شركات السياحة العراقية ومن الدول الإقليمية والغربية»، مشيرة إلى «أننا نهدف من خلال عقد هذا المؤتمر، الذي امتدت فعالياته على مدى يومين، إلى تشجيع المستثمرين على الاستثمار في مجال السياحة في الإقليم الذي يتميز بوجود مناطق سياحية جميلة وجاذبة للسياح؛ خصوصا الطبيعية منها، نظرا لأن جغرافيا إقليم كردستان تنعم بالجبال والوديان والسهول والأنهار والشلالات والمسطحات المائية، بالإضافة إلى وجود المناطق الأثرية، والسياحة الدينية التي تهم أتباع أديان متعددة ومختلفة».
وأضافت نوروز، التي كانت تشغل منصب مسؤولة هيئة الاستثمار في حكومة الإقليم، حيث حققت هذه الهيئة إنجازات ضخمة في بناء مرافق المدن الكردية السكنية والسياحية والصناعية والزراعية، قائلة إن «قطاع السياحة لا يعني فقط بناء الفنادق الضخمة فئة الخمسة نجوم، التي يتوفر عدد كبير منها في الإقليم، بل استثمار المناطق السياحية لجذب السياح لها من جميع أنحاء العالم، وليس من العراق أو من إيران وتركيا فحسب»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «قانون هيئة الاستثمار في الإقليم لم ينصف القطاع السياحي، وساوى في الامتيازات بين هذا القطاع والقطاعات الأخرى، مثل الاستثمار في مشاريع الإسكان التي تحقق أرباحا سريعة ومضمونة وكبيرة، بينما يعد الاستثمار في القطاع السياحي مغامرة من قبل صاحب رأس المال، ومردودة المالي بطيء، مع أنه مضمون جدا على المدى المتوسط والطويل، ورغم ذلك، فإننا قمنا بتفعيل قوانين سابقة ومشجعة جدا للمستثمرين في القطاع السياحي».
من جهته، قال مولوي جبار وهاب، رئيس هيئة السياحة في إقليم كردستان، إن «من أهداف هذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى بهذه الضخامة في عاصمة إقليم كردستان، تشجيع الشركات السياحية العراقية والعربية ومن دول الجوار؛ تركيا وإيران، ومن بقية دول العالم، على عقد اتفاقيات وتنظيم عملها لجلب مجاميع سياحية إلى الإقليم»، مشيرا إلى أن «فعاليات المؤتمر ناقشت بوضوح المشكلات والمعوقات التي تؤخر عمل هذه الشركات، وسوف ندرس جميع المقترحات لإزالة العوائق وتسهيل مهام هذه الشركات».
وأضاف وهاب قائلا إن «عمل الشركات السياحية في السابق كان غير منظم، ولم تكن هناك قوانين واضحة تضمن استمرار عمل الشركات السياحية.. بينما اليوم أصدرنا بعض القوانين المشجعة، ومنحنا رخصًا رسمية للشركات السياحية لتضمن نجاح عملها وتسهل دخول المجاميع السياحية لمدن الإقليم»، موضحا أن «الصناعة السياحية ذات مدى طويل، ونحن لا نعمل من أجل اليوم فقط، بل من أجل المستقبل، حيث لا بد من تحويل هذه الصناعة إلى مصدر اقتصادي مهم، وألا نعتمد على مصدر اقتصادي وحيد وهو النفط».
وبلغة الأرقام، يشير رئيس هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق إلى أن «عدد السياح بلغ قبل عامين 3 ملايين سائح لمدن الإقليم، بينما انحسر هذا العدد خلال السنة الماضية فيما يقرب من المليون سائح، واليوم وبسبب تحسن الأوضاع الأمنية في الإقليم وفي المنطقة، فإننا نطمح لأن يزور الإقليم عدد كبير من السياح العراقيين ومن دول الجوار ومن بلدان الخليج العربي»، موضحا أن «هناك 650 فندقا موجودا في إقليم كردستان، منها 230 فندقا في عاصمة الإقليم، أربيل، والقسم الأكبر أيضا في مدينة السليمانية، ثم دهوك»، منبها إلى أن «أبرز هذه الفنادق هو (روتانا أربيل) و(ديفان) و(كراند ميلانيوم) في السليمانية، وهناك فنادق قيد البناء مثل (شيراتون) و(إمباير)، وهناك أكثر من 700 مطعم».
وعصف سوء الظروف الاقتصادية والأمنية بعمل المرافق السياحية في إقليم كردستان العراق، وفي مقدمتها فنادقها الضخمة المصنفة «خمسة نجوم»، حيث انخفضت نسب الإشغال إلى ما بين 50 و60 في المائة، بعد أن كانت هذه الفنادق مزدحمة لدرجة أنه في الظروف الاعتيادية كان من الصعب إيجاد غرف غير مشغولة فيها.
وحسب إيضاح همام برنية، نائب المدير العام لفندق «روتانا أربيل»، وهو الفندق الداعم لمؤتمر السياحة الأول في أربيل، فإن «الظروف الاقتصادية السيئة في عموم العراق، وليس في إقليم كردستان، مع أن تأثيرها على الإقليم أكثر صعوبة، وكذلك خشية الناس من الظروف الأمنية والحرب ضد تنظيم داعش.. أدت إلى انخفاض نسب الإشغال في فندقنا وفي بقية الفنادق ذات (الخمسة نجوم)»، مشيرا إلى أن «غالبية شركات النفط وبقية الشركات الغربية والعربية العاملة في الإقليم، التي كان العاملون فيها يتخذون من فندقنا مقرا لسكناهم، غادرت البلد».
ويتحدث برنية لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن «فندق (روتانا أربيل) يضم 201 غرفة وجناحا رئاسيا و14 جناحا اعتياديا، وطابقا لخدمات رجال الأعمال يضم قاعات اجتماعات صغيرة. وهناك قاعات اجتماعات أخرى في الطابق الأرضي، وقاعة احتفالات ضخمة، وخمسة مطاعم مختلفة، ومسبح، وصالة للألعاب الرياضية، وهو الفندق الحاصل على جوائز (الفندق الرائد في العراق) منذ افتتاحه في 2010 وحتى اليوم، لهذا كان ولا يزال مفضلا من قبل رجال الأعمال والسياح القادمين إلى أربيل».
ويضيف نائب المدير العام لفندق «روتانا أربيل» قائلا: «حتى منتصف 2014، كنا نحقق أرباحا جيدة، وكانت نسب التشغيل عالية جدا.. إلا أن الظروف الاقتصادية التي ذكرتها آنفا خفضت معدلات الأرباح بسبب انخفاض نسب التشغيل، التي وصلت حاليا إلى 65 في المائة ولم تنخفض حتى اليوم إلى أقل من ذلك»، مشيرا إلى أن «قسم المبيعات والتسويق بالفندق عمد إلى أساليب ترويج ذكية، ومنها إجراء تخفيضات على أسعار الغرف، وإقامة الحفلات، خصوصا حفلات الزواج، وخفض الأجور للشركات ورجال الأعمال».



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.