اختبارات صعبة لمصر وتونس والسودان.. وفرصة جيدة للجزائر وليبيا للتقدم

المغرب يستعين بالمدرب رينار والمنتخبات العربية تتطلع لانطلاقة جديدة مع استئناف تصفيات أمم أفريقيا

رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط»)  -  صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط») - صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
TT

اختبارات صعبة لمصر وتونس والسودان.. وفرصة جيدة للجزائر وليبيا للتقدم

رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط»)  -  صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)
رينار مدرب المغرب الجديد («الشرق الأوسط») - صلاح (في الوسط) أمل مصر في تخطي نيجيريا خلال تدريبات منتخب بلاده («الشرق الأوسط»)

تتطلع المنتخبات العربية إلى ضربة بداية قوية جديدة مع استئناف مسيرتها في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم والمقرر إقامتها بالجابون مطلع العام المقبل مع استئناف المنافسات بفعاليات الجولة الثالثة التي تمتد حتى يوم السبت المقبل ثم تليها الجولة الرابعة التي تمتد من الأحد إلى الثلاثاء.
وتقام 50 مباراة خلال سبعة أيام ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات وستكون فرصة لبعض المنتخبات لحسم تأهلها مبكرا، خصوصا تلك التي حققت العلامة الكاملة في الجولتين الأولى والثانية.
ويتأهل إلى النهائيات المنتخبات صاحبة المركز الأول وأفضل منتخبين وصيفين في المجموعات الـ13 باستثناء المجموعة التاسعة التي تضم الغابون المضيفة.
وتخوض منتخبات مصر والسودان وتونس اختبارات صعبة للغاية، الأول أمام نيجيريا بطلة النسخة قبل الأخيرة، والثاني أمام ساحل العاج بطلة النسخة الأخيرة، والثالث أمام توغو، ولن تقل مهمة الجزائر صعوبة عندما تلاقي إثيوبيا عندما تحل ضيفة عليها الثلاثاء المقبل، والأمر ذاته بالنسبة لليبيا أمام ساو تاومي فيما يستهل المدرب الفرنسي هيريه رينار مشواره على رأس الإدارة الفنية للمنتخب المغربي خلال مواجهة الرأس الأخضر. وتلعب موريتانيا مع غامبيا في اختبار متكافئ، وتلعب جزر القمر مع بوتسوانا في مهمة صعبة للأول.
ويواجه المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر أقوى اختبار ممكن له في المجموعة السابعة، حيث يحل ضيفا الجمعة على نظيره النيجيري قبل أن تجدد المواجهة إيابا الثلاثاء المقبل.
وكانت آخر مواجهة بين الفريقين انتهت بفوز كبير 3 / 1 للمنتخب المصري في الدور الأول (دور المجموعات) لكأس أمم أفريقيا 2010 بأنغولا قبل أن يستكمل المنتخب المصري طريقه إلى الفوز باللقب.
لكن المنتخب المصري يدرك تماما أن كثيرا من الأشياء تغيرت منذ ذلك الحين وأبرزها عدم وصول الفريق إلى النهائيات في النسخ الثلاث الماضية للبطولة وذلك في أعوام 2012 و2013 و2015 بعد فوزه باللقب في ثلاث نسخ متتالية أعوام 2006 و2008 و2010.
ولهذا، يتطلع منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (سبعة ألقاب) إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في مباراتي الذهاب والإياب أمام المنتخب النيجيري للعبور إلى النهائيات.
ويحتاج المنتخب المصري إلى نقطة التعادل على الأقل في مباراة الذهاب الجمعة ثم تحقيق الفوز إيابا على ملعبه يوم الثلاثاء القادم إذا أراد الابتعاد عن خطر الغياب عن النهائيات للمرة الرابعة على التوالي. ويتصدر المنتخب المصري المجموعة السابعة برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين على المنتخبين الآخرين بالمجموعة (تنزانيا وتشاد) فيما يحتل المنتخب النيجيري المركز الثاني برصيد أربع نقاط، وهو ما يجعله بحاجة ماسة إلى تحقيق الفوز في المباراتين أمام نظيره المصري للاقتراب من النهائيات.
واستدعى كوبر خمسة محترفين إلى قائمة الفريق لهاتين المباراتين وهم محمد صلاح (روما الإيطالي) ومحمد النني (آرسنال الإنجليزي) وأحمد حسن كوكا (سبورتنغ براغا البرتغالي) ومحمد عبد الشافي (أهلي جدة السعودي) وعمرو وردة (بانيتوليكوس اليوناني).
وأكد مدرب الفراعنة الأرجنتيني هيكتور كوبر أن الجميع ينتظر المباراة بفارغ الصبر لمعرفة مدى قوة المنتخب المصري «وهو أمر له جانب إيجابي وآخر سلبي لأن الاهتمام الكبير بالمباراة يعتبر سلاحا ذا حدين».
وأضاف: «الشق الإيجابي لو تمكنا من الفوز سنكون عبرنا منافسا قويا للغاية ونكون أثبتنا قوتنا في القارة، وسنتلقى المديح على الأداء، أما الشق السلبي إذا لم نوفق، فسيكون ذلك مفتاحا لنتلقى هجوما عنيفا من الجميع، وهذا هو ما أخشاه».
وسيحاول الفراعنة استغلال الظروف الصعبة التي يمر بها المنتخب النيجيري، والتي أدت إلى إقالة مدربه صنداي أوليسيه بسبب «خروقات في العقد» و«غياب المساندة» من قبل الاتحاد المحلي والرواتب غير المدفوعة، والحوافز المادية للاعبي الفريق.
وعين الاتحاد النيجيري لاعبه السابق سامسون سياسيا لقيادة المنتخب في المباراتين ضد الفراعنة قبل تعيين مدرب أجنبي.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي المنتخب التشادي (دون رصيد) مع نظيره التنزاني (نقطة واحدة) اليوم.
وفي المجموعة العاشرة يسعى المنتخب الجزائري إلى مواصلة انطلاقته الناجحة عندما يستضيف نظيره الإثيوبي يوم الجمعة ثم الثلاثاء المقبلين وبعد أن حقق الفوز في مباراتيه السابقتين على منتخبي سيشيل وليسوتو. ويدرك المنتخب الجزائري أنه سيواجه اختبارا أكثر صعوبة أمام إثيوبيا لا سيما وأن الأخير يحتل المركز الثاني برصيد أربع نقاط مقابل نقطة واحدة لسيشيل بينما ليسوتو (بلا رصيد من النقاط).
وفي المجموعة الأولى يطمح المنتخب التونسي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث لمباراته أمام توغو متصدرة المجموعة الأولى يوم الجمعة المقبل. وتحتل تونس المركز الثاني في المجموعة برصيد 3 نقاط، وسيحاول مدربها القديم الجديد البولندي الفرنسي هنري كاسبرجاك تعويض خسارته مباراته الأولى أمام ليبيريا صفر - 1 في الجولة الثانية وتعزيز حظوظه في خطف البطاقة المباشرة إلى النهائيات.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي ليبيريا، شريكة تونس في الوصافة، مع جيبوتي صاحبة المركز الأخير.
ويحل السودان متصدر المجموعة التاسعة ضيفا على ساحل العاج يوم الجمعة في اختبار صعب للغاية خصوصا أن حامل اللقب يسعى إلى تدارك تعثره في المباراة الأولى أمام سيراليون.
ويعود إلى صفوف الفيلة نجم وسط مانشستر سيتي الإنجليزي يايا توريه بعد غيابه عن التشكيلة منذ التتويج باللقب في غينيا الاستوائية العام الماضي.
وفي المجموعة السادسة، يعود المدرب الفرنسي رينار إلى المنافسات القارية من بوابة المغرب خلفا للمدرب الوطني بادو الزاكي الذي أقيل من منصبه إثر توتر العلاقة مع اتحاد اللعبة خلال مواجهة الرأس الأخضر السبت والثلاثاء المقبلين.
وكان رينار فضل ترك القارة السمراء عقب قيادة ساحل العاج إلى اللقب القاري العام الماضي، واختار تدريب فريق ليل الفرنسي لكن مغامرته مع النادي لم تستمر أكثر من 13 مرحلة، حيث أقيل من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليعود إلى أفريقيا مجددا وهذه المرة لتدريب المنتخب المغربي في سعيه إلى لقبه القاري الثالث في مشواره التدريبي بعد الأول مع زامبيا عام 2012.
وقال رينار: «أتطلع لأن تسترجع كرة القدم المغربية تألقها على أعلى مستوى في أفريقيا وأن تعود لتمثيل القارة في كأس العالم.. المنتخب لم يفز بكأس أفريقيا منذ أربعين عاما» في إشارة إلى لقبه الأول والوحيد عام 1976 في إثيوبيا.
وتسلم رينار دفة أسود الأطلس وهم في صدارة المجموعة برصيد فوزين مشاركة مع الرأس الأخضر، وبالتالي فإن كسبه لمواجهتي السبت والثلاثاء سيمكنه من تحقيق هدفه الأول في عقده مع الاتحاد المغربي وهو التأهل إلى العرس القاري.
ويدخل منتخب الرأس الأخضر بدوره إلى المواجهة بمدرب جديد هو المحلي فيليزبرتو «بيتو» كاردوزو مساعد مدربه السابق البرتغالي روي أغواش الذي استقال من منصبه لعدم تسلمه لرواتبه لمدة سبعة أشهر.
والتقى المنتخبان في الدور الأول لأمم أفريقيا عام 2013 في جنوب أفريقيا وانتهت المباراة بالتعادل 1 - 1.
وفي المجموعة ذاتها، تسعى ليبيا التي خسرت مباراتيها الأوليين، إلى إنعاش آمالها في المنافسة على بطاقة المجموعة عندما تلاقي شريكتها في المركز الأخير ساو تاومي اليوم والاثنين المقبل.
وتعاني الكرة الليبية الأمرين لغياب الدوري المحلي بسبب الوضع المتوتر في البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي، ويتدرب المنتخب والأندية الليبية في تونس وتخوض مبارياتها هناك.
وتأمل موريتانيا أيضا في استغلال المعنويات العالية للاعبيها والطفرة الكبيرة في مستوى منتخبها لمواصلة مشواره الرائع في التصفيات عندما تلاقي غامبيا في المجموعة الثالثة عشرة.
وخسرت موريتانيا بصعوبة وفي الوقت القاتل أمام الكاميرون العريقة صفر - 1 في الجولة الأولى، قبل أن تضرب بقوة في الجولة الثانية وتحقق فوزا تاريخيا على جنوب أفريقيا 3 - 1. وتحتل موريتانيا المركز الثاني برصيد 3 نقاط وهي تدرك جيدا أن مباراتيها أمام غامبيا الثالثة برصيد نقطة واحدة، ستكون فرصة غالية لتعزيز فرصها قبل مواجهتيها الساخنتين في الجولتين الخامسة والسادسة أمام الكاميرون وجنوب أفريقيا. وضمن نفس المجموعة تلتقي الكاميرون المتصدرة بست نقاط مع جنوب أفريقيا صاحبة المركز الأخير بنقطة واحدة.
وفي المجموعة الثامنة يلتقي منتخب غانا (6 نقاط) مع موزمبيق (دون رصيد) غدا، فيما يلتقي منتخبا رواندا وموريشيوس السبت وكلاهما يملك 3 نقاط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!