خامنئي يجهض بـ«الاقتصاد المقاوم» مشاريع حكومة روحاني

الحرس الثوري يحذر من تجاهل توصيات المرشد الأعلى الاقتصادية

إيرانيون أمام أحد المحال التجارية في طهران أول من أمس، في وقت يتوقع فيه نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 8% خلال السنوات الخمس المقبلة (إ. ب. أ)
إيرانيون أمام أحد المحال التجارية في طهران أول من أمس، في وقت يتوقع فيه نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 8% خلال السنوات الخمس المقبلة (إ. ب. أ)
TT

خامنئي يجهض بـ«الاقتصاد المقاوم» مشاريع حكومة روحاني

إيرانيون أمام أحد المحال التجارية في طهران أول من أمس، في وقت يتوقع فيه نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 8% خلال السنوات الخمس المقبلة (إ. ب. أ)
إيرانيون أمام أحد المحال التجارية في طهران أول من أمس، في وقت يتوقع فيه نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 8% خلال السنوات الخمس المقبلة (إ. ب. أ)

بعد يومين من تدشين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي شعار «الاقتصاد المقاوم» في العام الجديد، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال مسعودي جزائري، استعداد قوات الحرس الثوري والجيش وميليشيا الباسيج للعب دور فاعل في الخطة العليا التي أطلقها المرشد.
ويعد مصطلح «الاقتصاد المقاوم» من بين جملة مصطلحات أطلقها المرشد الأعلى؛ كان أهمها التحذير من «التغلغل» الخارجي في إيران بحجة الاتفاق النووي. وفي مجموعها تعد مصطلحات تعد عن مخاوف خامنئي تجاه خروج الأجهزة الحكومية عن سيطرته. كما يتخوف الحرس الثوري من تراجع دوره في الاقتصاد الإيراني بعد رفع العقوبات، ودخول المستثمرين الأجانب إلى البلاد. وفي المقابل، يتمسك الرئيس حسن روحاني بسياسة الناي بعيدا عن تأثير الحرس الثوري على سياسة حكومته الاقتصادية، بفتح أبواب الاستثمار الخارجي.
وشدد جزائري، الذي يعد أبرز قادة الحرس الثوري أيضا، أمس، على ضرورة تجنب «الشعارات» و«المحاسبات المغلوطة» تجاه استراتيجية «الاقتصاد المقاوم والمقاومة الاقتصادية» فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن حكومته تعمل بسياسة «الاقتصاد المقاوم» بعيدا عن «الشعارات» منذ وصوله إلى الرئاسة في 2013، مؤكدا أن «التعامل البناء» مع الدول الأخرى يأتي ضمن تلك السياسة. وحاول روحاني تجاوز الخلافات الداخلية خصوصا في وقت توجه فيه أصابع الاتهام إلى حكومته بسبب فشلها في معالجة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة، وأطلق وعودا جديدة حول حركة اقتصادية تشهدها البلاد قريبا، متهما من وصفهم بـ«أعداء إيران» بالسعي وراء حرمان بلاده من إنجازات ما بعد الاتفاق النووي.
من جانبه، عدّ جزائري أن «تضخيم» العقوبات ورفع العقوبات «خطاب انحرافي» وبعيد عن الواقع، يهدف إلى التأثير على الرأي العام. كما وجه تحذيرا شديدا إلى جهات حكومية حول خطاب المرشد الأعلى، مؤكدا «عدم التسامح» مع أي جهة لا تقوم بتطبيق توصيات خامنئي في خطابه بمناسبة عيد النوروز. كذلك أوصى جزائري الحكومة الإيرانية بعدم الثقة بالوعود الأجنبية، ودعاها إلى سد ثغرات «التغلغل» بوجه «الأعداء».
سبق ذلك، في بداية مارس (آذار) الحالي، إعلان قائد الحرس الثوري، الجنرال محمد علي جعفري، استعداد قوات الحرس الثوري وميليشيا الباسيج للتعاون مع الحكومة الإيرانية على صعيد «الاقتصاد المقاوم» إذا ما أرادت الحكومة العمل بتلك السياسة، نافيا أي نشاط اقتصادي مستقل للحرس الثوري في إيران.
وكان الإيرانيون استقبلوا العام الجديد الأحد الماضي، بخطابين تقليديين من خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، وبينما أطلق خامنئي شعار «الاقتصاد المقاوم» قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه بحاجة إلى برنامج عمل مشترك في الداخل من أجل «المصالحة الوطنية» على قرار برنامج العمل المشترك (الاتفاق النووي) الذي توصلت إليه الدول الكبرى مع إيران خلال الصيف الماضي في فيينا. إلا أنه بعد ساعات هاجم خامنئي رسالة روحاني «النوروزية»، وعدّ من يردد من شعار «اتفاق ثاني وثالث» على المستوى الداخلي من أجل تعديل مسار إيران في الداخل والمنطقة، يضخ الخطاب الأميركي. كما اتهم خامنئي وزارة الخزانة الأميركية بالعمل ليل نهار من أجل حرمان إيران من فوائد الاتفاق النووي.
في السياق نفسه، وصف خامنئي الاتفاق النووي بأنه «محض خسارة» لإيران، كما حمل خطابه انتقادات لاذعة لسياسة روحاني الخارجية والاقتصادية، واتهم جهات، لم يذكر اسمها، بتضخيم «العقوبات» وكذلك «رفع العقوبات» عن إيران، كما أنه اعترف للمرة الأولى بأن الحكومة تجاوزت بعض الخطوط الحمر. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد سابقا أن خامنئي كان على اطلاع مباشر بمسار المفاوضات.
وبين خطاب خامنئي تفاقم الخلافات بينه وبين روحاني حول دور إيران في المنطقة، وقال خامنئي إن أميركا تمارس الضغط والعقوبات على إيران حتى تكف عن دعم مناصريها في اليمن والبحرين.
وكانت مصادر إيرانية ذكرت أن الحكومة تنوي عزل مساعد وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللهيان الذي يتمتع بدعم كبير من خامنئي، واعتبروا ذلك دليلا على اتجاه الحكومة لإعادة النظر في سياستها الحالية، كما أن قائد «فيلق قدس»، قاسم سليماني، انتقد في آخر خطاب له «المناوشات السياسية» في الداخل التي تظهر إيران بلدا مغامرا في المنطقة.
ويطلق خامنئي سنويا في خطابه بمناسبة عيد رأس السنة (نوروز) شعارا سنويا، ويمثل الشعار تأكيد خامنئي على السياسية التي تتخذها الحكومة وكل الأجهزة التابعة له خلال العام، ويتبع ذلك إطلاق مؤتمرات ودراسات وأجندة لتناول الشعار، كما تصدر كتب حول مآثر الثورة وعلاقتها بالشعار السنوي الذي يطلقه المرشد. لكن تجارب السنوات الماضية، بحسب مراقبين، أثبتت فشل البلاد في النقاط التي يركز عليها خامنئي في شعاراته السنوية.
في هذا الصدد، أصدرت القوات المسلحة، أمس، بيانا قالت فيه إن «الاقتصاد المقاوم» الطريق الوحيد لإيران لتجاوز الأزمات. وتعد هذه المرة الأولى التي تعترف فيها القوات المسلحة الإيرانية صراحة بوجود أزمات داخلية في إيران. ويأتي بيان القوات المسلحة بعد يومين من خطاب خامنئي بمناسبة عيد رأس السنة الإيرانية الذي أطلق شعار «الاقتصاد المقاوم» على السنة الإيرانية الجديدة. وعدّت القوات المسلحة الإيرانية أن تأكيد خامنئي حول ضرورة الاقتصاد المقاوم، هو الطريق الوحيد إمام إيران للخروج من الأزمات والقيود التي تعرقلها. ودعا البيان المسؤولين الحكوميين والأجهزة الحكومية للعمل بالشعار «المحوري»، مشددا على أن شعار «الاقتصاد المقاوم» يعد خارطة طريق وقاعدة لإجراءات السنوات المقبلة في البلاد. كما أعلنت القوات المسلحة استعدادها التام لمساعدة الحكومة في تنفيذ «الاقتصاد المقاوم» من أجل تجاوز منعطف تاريخي يواجه إيران.
وفي إشارة إلى تشكيك تلك الأجهزة في مصداقية الحكومة في العمل على تطبيق شعار «الاقتصاد المقاوم»، تتضمن تحذيرا لإدارة روحاني، شدد البيان علي ضرورة التحرك الحقيقي والعمل بالاقتصاد المقاوم وألا يختصر ذلك على الشعارات وإقامة المؤتمرات.
من جانبه، انتقد قائد الحرس الثوري السابق محسن رضايي إدارة حسن روحاني لشؤون البلاد، ودعا الحكومة إلى إتاحة المجال للقوى الثورية في حال عجزها عن «رفع المشكلة الاقتصادية وبطالة الشباب». كما انتقد رضايي فشل الحكومات السابقة برئاسة أحمدي نجاد ومحمد خاتمي في السيطرة على أزمة البطالة. واعترف رضايي بفشل حكومة روحاني في السيطرة على أزمة البطالة، وتهكم رضايي على سياسة روحاني الاقتصادية عبر حسابه في شبكة «إنستغرام» قبل أيام، وقال إنه لا يمكن رفع أزمة البطالة وارتفاع الأسعار بالشعارات ومد اليد لكل أحد.
وأعرب قائد الحرس الثوري عن أسفه تجاه خلل النظام الإداري في البلد، وبعض الفساد والتمييز والمحسوبية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وطالب رضايي الحكومة الإيرانية بالسماح لقوى الثورة الإسلامية بدخول النشاط الاقتصادي، كما شدد على ضرورة فسح المجال من الحكومة الإيرانية أمام القوى الثورية لممارسة النشاط الاقتصادي لخوض الحرب ضد الفقر والبطالة والتمييز.
وتواجه الحكومة الإيرانية تحديا كبيرا على صعيد سياستها في تعديل الوضع الاقتصادي في ظل إصرار الحرس الثوري على ضمان حصته بعد محاولة حكومة روحاني الخروج من العزلة عقب التوصل إلى اتفاق نووي ورفع العقوبات عن إيران.
يذكر أن الحرس الثوري يعد أبرز المنافسين للحكومة الإيرانية على الصعيد الاقتصادي؛ إذ يسيطر الحرس على شركة الاتصالات وموانئ تجارية والمطارات وشركات كبيرة في مجالات الطاقة والطرق والسكن، فضلا عن النفط والغاز.



باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.


كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.