لماذا تتعرض عاصمة الاتحاد الأوروبي للاعتداء؟!

أفضل مركز للثقافة والسياسة في أوروبا.. وأيضًا «البوابة الخلفية للمتطرفين»

حالة من الهلع والرعب غلبت على عدد من الاشخاص الذين تم اخلاؤهم من مطار بروكسل إثر التفجيرات أمس (أ ف ب)
حالة من الهلع والرعب غلبت على عدد من الاشخاص الذين تم اخلاؤهم من مطار بروكسل إثر التفجيرات أمس (أ ف ب)
TT

لماذا تتعرض عاصمة الاتحاد الأوروبي للاعتداء؟!

حالة من الهلع والرعب غلبت على عدد من الاشخاص الذين تم اخلاؤهم من مطار بروكسل إثر التفجيرات أمس (أ ف ب)
حالة من الهلع والرعب غلبت على عدد من الاشخاص الذين تم اخلاؤهم من مطار بروكسل إثر التفجيرات أمس (أ ف ب)

ضرب عدد من الانفجارات المتزامنة المميتة بروكسل أمس، وكل المؤشرات تدل على هجوم إرهابي منسق. وهذه وإن كانت نقلة صادمة للأحداث، فإنه بالنسبة لكل من يراقب المدينة عن كثب على مدار السنوات القليلة الماضي، لم يكن هذا من قبيل المفاجأة تمامًا، ففي حين أن العاصمة البلجيكية سبق أن كانت تعرف بكونها أفضل مركز للثقافة والسياسة في أوروبا، فقد تلطخت سمعتها أخيرًا بسبب صلات بالتطرف ومخططات إرهابية، وباتت «البوابة الخلفية للمتطرفين».
وقعت هذه الصلات في بؤرة الضوء الأسبوع الماضي فقط، عندما ألقت السلطات البلجيكية أخيرا القبض على صلاح عبد السلام المطلوب في حي مولينبيك، الذي يغلب على سكانه المسلمون المغاربة.
كان عبد السلام، 26 عامًا، آخر من تبقى على قيد الحياة من المشاركين المعرفين في تنفيذ هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصًا. كان عبد السلام مواطنًا فرنسيًا من أصل مغربي، لكنه ولد في بروكسل وعاش في وقت لاحق في مولينبيك مع أسرته - بمن في ذلك شقيقه إبراهيم، البالغ من العمر 31 عاما، والذي فجر نفسه في هجمات باريس.
وكان معروفًا منذ شهور أن عبد السلام سافر عائدًا إلى بلجيكا بعد الهجمات، ولكن السلطات حققت تقدمًا فقط في الأسابيع القليلة الماضية وألقت القبض عليه وشريكًا آخر مزعومًا. وفي حين اعتبر الوصول إلى عبد السلام نجاحًا، فقد أظهر كذلك على ما يبدو أن عدد المشاركين في اعتداءات باريس قد يكون أكبر بكثير مما اعتقد في بداية الأمر. ومما يثير القلق أنه كانت هناك مؤشرات على أن عبد السلام والشبكة المحيطة به كانوا يخططون لمزيد من الهجمات.
ويبقى من غير الواضح في الوقت الراهن ما إذا كانت هناك أي صلة بين الفرنسي المشتبه بالإرهاب والهجمات التي وقعت أمس، ولكن ليس من الصعوبة معرفة السبب في وجود عدد كبير من المشتبه بهم هناك.
في أعقاب هجمات باريس، تبين سريعًا أن الزعيم المزعوم للشبكة الإرهابية، عبد الحميد أباعود، كان مواطنًا بلجيكيًا. قتل أباعود في مداهمة في باريس بعد أيام قليلة على الهجوم. وأغلقت بروكسل لأيام بعدما تبين أن عبد السلام تسلل عبر الحدود الفرنسية بعد ساعات فقط على الهجمات في باريس، بل إنه حتى بعد تخفيف الإغلاق، حذر رئيس الوزراء البلجيكي تشارلز ميشال من أن تهديد وقوع هجمات ما زال «خطيرا ووشيكا».
وقبيل المداهمة التي أوقعت بعبد السلام، كان هناك عدد من المداهمات الأخرى التي توصلت إلى متطرفين مشتبه بهم. تركز الكثير من الاهتمام في أعقاب هجمات باريس العام الماضي على المشكلات الفرنسية مثل الحرمان من الحقوق والانعزال في بعض الضواحي، ونشر التشدد داخل نظام السجون في البلاد. ومع هذا، فسرعان ما اتضح أن البلجيكي ربما كان قد عانى من مشكلات أسوأ بكثير.
وظهرت مولينبيك، وهي منطقة في شمال غرب بروكسل، ويقطنها نحو 100 ألف نسمة، كمنطقة قلق خاص. قال رئيس الوزراء، ميشيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «هناك شبه صلة مع مولينبيك. وهذه مشكلة عملاقة بالطبع».
وبدت المنطقة الواقعة على القناة ليست بعيدة عن عدد من أرقى مناطق بروكسل، في الامتلاء بالمهاجرين الأتراك والمغاربة قبل نحو 50 عامًا. غير أنه وبينما شهدت المنطقة بعض مستويات التحسين في السنوات الأخيرة، إلا أنها تبقى على نقيض حاد مع عدد من المناطق القريبة والأكثر ثراء من المدينة: تقدر البطالة بأكثر من 40 في المائة وهناك الكثير من المحال التجارية في حالة سيئة ويرثى لها في المنطقة. وكثيرا ما يجد أولئك القادمون من خلفيات مهاجرة أنفسهم في وضع غير تنافسي في سوق العمل، إذ يتحدثون الفرنسية أو العربية فقط، في حين تتطلب الكثير من الوظائف في المدينة معرفة بالفرنسية والفلمنكية أو الهولندية وأحيانًا الإنجليزية، بحسب تقرير للأسوشيتيد برس.
كما أدى صعود حركة سياسية يمينية في بلجيكا إلى مشاعر انقسام في البلاد، يقول بعض المسلمين إن حظر أغطية الرأس، كالبرقع والنقاب في الأماكن العامة في 2012، دليل على إبعاد مجتمعهم عن عموم السكان من الكاثوليك.
إن صلات مولينبيك بالجماعات المتشددة معروفة منذ وقت طويل. قال بلال بنيش، زميل معهد «ايتينيرا» لمراسل «واشنطن بوست»، ستيفن مافسون، العام الماضي: «هذا ليس مفاجئًا لي، لأن التشدد والإسلام السياسي في بلجيكا شيء نشأنا عليه على مر السنوات».
ومع صعود تنظيم داعش، وجدت هذه الطموحات مخرجًا، حيث سافر ما يقرب من 500 مواطن بلجيكي إلى سوريا والعراق خلال النزاع الأخير، وانتهى بمعظمهم المطاف إلى القتال مع «داعش»، مما جعل البلد أكبر مصدر معروف للمقاتلين الأجانب في أوروبا. وتواجه جماعة تعرف باسم «الشريعة من أجل بلجيكا»، يقودها داعية يتمتع بالكاريزما، اسمه فؤاد بلقاسم، كتبت عنه «الشرق الأوسط» عدة مرات، وتابعت مثوله أمام المحاكم، باتهامات بأنه يتصدر جهود تجنيد المقاتلين الأجانب. أما المجندون الآخرون المحتملون، الذين سئموا الحياة في أوروبا، فوجدوا سبيلهم الخاص إلى التنظيم عبر الإنترنت. وفي حين أن معظم هؤلاء المقاتلين ما زالوا في سوريا والعراق أو ماتوا في العمليات القتالية، فهناك معلومات بأن آخرين عادوا إلى أوروبا.
وتعتقد السلطات أن نحو 100 مقاتل ربما عادوا، من بينهم أباعود، المواطن البلجيكي الذي يعتقد أنه قائد الخلية التي نفذت اعتداءات باريس.



روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.