البنوك تحجم عن التمويل في ظل غموض مستقبل الفحم

أكبر شركة إنتاج أميركية عرضة للإفلاس

المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
TT

البنوك تحجم عن التمويل في ظل غموض مستقبل الفحم

المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)

أضرب عشرات الآلاف من عمال الفحم في الولايات المتحدة عن العمل وارتفعت أسعاره بشكل جنوني في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1902، ولخوفه من تزايد الاضطرابات، طلب الرئيس الأميركي آنذاك تيودور روزفلت مساعدة من البنكي المعروف جون بيربونت مورغان.
وتوسط البنكي القوي الذي سيطر على صناعة الفحم ليبرم صفقة مع العمال وينهي الإضراب.. وكان رد الرئيس في رسالة كتبها إلى مورغان كالتالي «سيدي العزيز، دعني أشكرك على الخدمة التي قدمتها لجميع الناس».
وحاليا، تمر صناعة الفحم الأميركية بأيام عصيبة مرة أخرى، لكن هذه المرة هناك قلة من الممولين المستعدين لإنقاذها. فمنذ أسبوعين أعلن البنك الذي كان يرأسه مورغان في ذلك الحين، والذي أصبح يحمل اسم «جي بي مورغان تشيس» في عصرنا الحالي، أنه لن يمول محطات الوقود التي تعمل بالفحم في الولايات المتحدة أو في غيرها من البلدان الغنية بعد الآن. وجاء قرار البنك بعد قرارات مشابهة صدرت عن «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي»، أعلنت جميعا ابتعادها عن تمويل المشروعات المعتمدة على الفحم.
ورغم تراجع الفحم بدرجة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فإن الانهيار الكبير لبورصة وول ستريت كانت نذير شؤم لتلك الصناعة.
فبحسب شيزا فيتا، المحللة في مجال المعادن والتعدين بمؤسسة «ستاندرد آند بورز» الشهيرة: «مثلما أن هناك فترات ازدهار، هناك أيضا فترات ركود»، مضيفة: «لكن ما يحدث في سوق الفحم انهيار سيستمر إلى الأبد».
وقالت شركة «بيبودي إنيرجي»، أكبر شركات إنتاج الفحم في العالم، الأسبوع الماضي، إنها ربما تضطر إلى طلب لحمايتها من الإفلاس، في إجراء مماثل لما أقدمت عليه ثلاث شركات أميركية كبرى أخرى.
وتسعي «بيبودي» لبيع ثلاثة من مناجمها في كلورادو ونيومكسيكو لتوفير سيولة نقدية، غير أن عملية البيع لشركة «بواي ريسورس بارتنرز» تعثرت بسبب صعوبات في التمويل، ولم يصدر تعليق عن شركة «بوي». وقال المتحدث باسم «بيبودي» إن الشركة «جاهزة لبيع أصولها لشركة بوي».
وشأنه شأن خطوط السكك الحديدية، والحديد، وغيرها من عناصر التوسع الصناعي في البلاد في القرنين التاسع عشر والعشرين، ساعد الفحم في زيادة أرباح بورصة المال في وول ستريت لأجيال كثيرة، وبعد ذلك بأكثر من قرن شهدت صناعة الفحم انهيارا تسبب في ابتعاد البنوك عن التمويل.
«وبالنظر إلى حال صناعة الفحم اليوم، أعتقد أنه لو أن مورغان كان حيا الآن لكان اتخذ نفس القرار»، حسب جين ستراوس، كاتب السيرة الذاتية.
* سبب أخلاقي أم مالي؟
وتقول بعض البنوك إنها تقوم بواجبها للحد من التأثيرات البيئية للفحم بأن تنأى بنفسها عن مشروعاته، وبدلا من ذلك تمول مشروعات تنتج كربونا أقل. بيد أن رجال البنوك يقولون إن هناك سببا جوهريا آخر لهذا التحول، إذ إن إقراض شركات الفحم ينطوي على مخاطر كبيرة، ومكاسبه غير مضمونة.
تواجه شركات الفحم منافسة شرسة من مصادر طاقة أقل كلفة مثل الغاز الطبيعي، وكنتيجة للقوانين الصارمة والضغوط، لا تبدو في الأفق مؤشرات لصعود الفحم مرة أخرى.
ونتيجة لذلك، فإن أكثر القروض أمانا، مثل تلك التي تمنح للشركات التي خرجت للتو من حالة الإفلاس والمعروفة بـ«قروض الدين»، أصبح ذلك النوع من القروض محظورا على الكثير من البنوك، حسب رجال البنوك والصناعة ومحامين.
* إحجام واسع
لم تكن البنوك الكبيرة وحدها من أحجمت عن تقديم تلك القروض، بل أيضا أكثر المستثمرين جرأة مثل صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة التي دأبت على الانقضاض على الصناعات التي تتعرض لكبوة، كلها أصبحت تشيح بوجهها عن صناعة الفحم بسبب غموض مستقبل هذه الصناعة.
* النفط مقابل الفحم
يختلف المشهد كليا في صناعة النفط، حيث يتهافت المستثمرون لتقديم مئات الملايين من الدولارات لسداد ديون ورفع قيمة أسهم الشركات المتعثرة التي تناضل للبقاء في ظل زيادة المعروض من النفط. ورغم الضغوط العاجلة، يتوقع العيد من المستثمرين انتهاء حالة التخمة في سوق النفط العام القادم وعودة الأسعار للارتفاع مجددا.
غير أنه في بلدة «أبلاشيا»، شرق الولايات المتحدة، والتي تعرف مجازا بكنية «بلد الفحم»، فمن غير الواضح ما إذا كانت الكثير مناجم الفحم غير المربحة هناك سوف تتمكن من جني مكاسب في المستقبل.
* هل بارت الصناعة؟
«بالتأكيد ليس هناك شركة عملاقة برأسمال 40 مليار دولار مثلا مستعدة لاستعراض قدراتها في سوق الفحم الآن»، وفق مرشال هوبنار، أحد ممثلي المناجم التي أعلنت إفلاسها وتسعى لإعادة الهيكلة في ظل الأزمة الحالية. ورغم التحديات، لا تزال صناعة الفحم تشغل نحو ثلث محطات الكهرباء، ووفق مسؤولي صناعة الفحم، سوف يعود الفحم لسابق عهده بمجرد نقص إمدادات الطاقة وازدياد الطلب على الفحم في دول مثل الصين.
وصرح مايك دونكان، رئيس الاتحاد الأميركي لكهرباء الفحم النظيفة، بأن «الفحم يعد جزء من مستقبلنا، وأعتقد أن نظرة البنوك (الحالية بالإحجام عن التمويل) محدودة وقصيرة المدى»، مضيفا: «تتجاهل البنوك سوقا ضخما؛ والمنطق الذي يتحدثون به غير عملي». من جانبهم، تتمنى جماعات حماية البيئة أن تساعد كراهية البنوك للفحم في تسريع انهياره. واستمرت جماعات مثل «رينفورست أكشن نتورك» في الضغط على البنوك لشهور لتقليص القروض لمشروعات الفحم.
* ضغوط دولية
«مع توجه جزء كبير من العالم للمحافظة على استقرار المناخ، يتعين على البنوك اتباع إجراءات سريعة لإنهاء تمويل جميع مشروعات الفحم»، وفق بن كولينز، ناشط بجماعة «رينفورست أكشن نتورك».
بيد أن تراجع البنوك قد يتسبب في خسائر غير مباشرة لصناعة يعمل بها عشرات الآلاف من العمال وتحتاج إلى التمويل، ليس فقط لاستمرار العمل بل أيضا لتنظيف مناجم الفحم بعد إغلاقها. إذا كانت شركات مناجم الفحم عاجزة عن سداد قيمة إصلاح تلك المناجم، فسيكون دافعي الضرائب في موقف لا يحسدون عليه عندما يسددون تكلفة تنظيف تلك المناجم، وفق مسؤولي صناعة الفحم. وفي أحدث تقرير عن نشاطه السنوي، قال «دويتش بانك» إنه يعمل حاليا على الوقف التدريجي لتمويل مشروعات مناجم الفحم، التي يؤكد اختصاصي البيئة ضررها الكبير. غير أن التصريح الذي تناول سياسات البنك لم يلتزم بنمط التقليص الكبير الذي انتهجته البنوك الأميركية في الشهور الأخيرة.
وفى تصريح منفصل، قالت متحدثة باسم البنك إن «دويتش بانك» هو «أحد أكبر البنوك فيما يتعلق بتمويل الطاقة النظيفة»، مضيفة أن البنك «يتبع قواعد صارمة تحكم قرارات التمويل، حيث نجري تحليلا دقيقا ومفصلا عن كل حالة تمويلية وندرس بعمق التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمشروع».
* سياسة مالية متباينة
حتى أغلب البنوك الأميركية لا تقدم على قطع التمويل بين عشية وضحاها، فحتى هذه اللحظة لا يزال الفحم يعتبر مصدرا هاما للطاقة، خاصة خارج الولايات المتحدة. على سبيل المثال، قلص بنك «جي بي مورغان» تمويل محطات الكهرباء الجديدة التي تعمل بالفحم في الدول الغنية مثل الولايات المتحدة، لكنها ستستمر في تمويل المحطات في الدول النامية التي لا يزال الفحم منتعشا فيها. وحتى تتلقى التمويل اللازم، يتحتم على تلك المحطات استخدام تكنولوجيا بيئية ملائمة، بحسب سياسة البنك الجديدة.
وتسببت تغيرات سياسة الإقراض البنكي في «بنك أوف أميركا» في حالة توتر بين القيادات العليا وباقي موظفي البنك. أفاد جيكس موهني، مسؤول الشؤون العامة بالبنك، وأحد من عملوا في صياغة سياسة الفحم الجديدة، أن كبار القادة يتطلعون لأن تعكس استراتيجية الإقراض البنكي تحولا من اقتصاد بمخرجات ذات نسب كربون مرتفعة إلى اقتصاد بنسب كربون منخفضة. ويبذل بنك «أوف أميركا» جهدا في هذا الصدد في الوقت الحالي في إطار ما يسمى بـ«التنمية المسؤولة» التي ترمى إلى الابتعاد عن الصناعات الضارة، بحسب ماهوني. لكن هذا التحول لم يكن مريحا لبعض رجال البنوك التي تخدم صناعة الفحم. «فقد وضعهم الاتجاه الجديد في موقف صعب أمام الشركات التي عملوا معها لسنوات طويلة، فكيف سيستطيعون الآن أن يقولوا لهم أننا توقفنا»، وفق ماهوني، الذي تابع أن «الأمور باتت تسير عكس نهجنا كشركة تهتم بخدمة عملائها».
وفى كلمة خلال مؤتمر عن البيئة في الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، اعترف براين موينهان، المدير التنفيذي لبنك أوف أميركا، بحالة القلق الداخلي بشأن الفحم، إلا أنه قال إن البنك حاول الانسحاب التدريجي من ذلك القطاع.
وأضاف موينهان أنه «عندما يتعلق الأمر بعملاء حقيقيين للبنك يصبح اتخاذ مثل تلك القرارات أمرا صعبا»، مضيفا: «لكن أعتقد أن نظرة موظفي البنوك ممن يعملون في هذا الأمر هي أنه يجب عليهم مساعدة العاملين في قطاع الفحم على التحول».
* العملاق الأميركي الكسير
بدا هذا التحول سريعا الأسبوع الماضي بعد التحذير الذي صدر عن شركة بيبودي للفحم بأنها سوف تخسر 71 مليون دولار كمدفوعات فوائد. أحد أفضل آمال شركة بيبودي لتفادي الإفلاس، وفق محللين، هي بيع ثلاثة مناجم لشركة «بوي ناتشورال ريسورسيس». وتعتبر شركة بوي أحد أبناء صناعة الفحم التي نجحت في توسيع عملياتها، فقد ركزت على ولاية أوتا التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الفحم في توليد الكهرباء. وحتى وقت قريب، كانت شركة بوي تواجه صعوبات في تدبير مبلغ 650 مليون دولار أميركي كدين لشراء تلك المناجم.
في حالات كتلك، تسدد البنوك فارق العجز، لكن «دوتش بانك» و«سيتي غروب» وافقتا فقط على بذل أقصى جهدهما لرفع سقف الدين على شركة بوي، ولم يعرضا المساهمة بأموالهما، كما كان يفعل أي ضامن تقليدي في السابق. لكن مثل هذا الجهد قد لا يكون كافيا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.