93 مليار دولار استثمارات عائلية سعودية في وجه التحديات

خبراء عالميون يناقشون حلولاً قانونية وتنظيمية لإنقاذها

93 مليار دولار استثمارات عائلية سعودية في وجه التحديات
TT

93 مليار دولار استثمارات عائلية سعودية في وجه التحديات

93 مليار دولار استثمارات عائلية سعودية في وجه التحديات

في الوقت الذي يتصاعد فيه حجم نمو رؤوس أموال الشركات العائلية في السعودية، يبرز على الساحة كثير من التحديات التي تهدد هذه الكيانات الاقتصادية، ومنها ضعف التخطيط ومواجهة الأزمات.
ومن المقرر أن يبحث خبراء دوليون مطلع الشهر المقبل في «منتدى الشركات العائلية» القوانين والتشريعات للشركات العائلية، وإدارة الشركات المتعددة، وتناغم واستدامة الشركات العائلية، وبناء الأجيال المقبلة، وتشجيع ريادة الأعمال، والوقف في الشركات العائلية.
وأوضح الدكتور إيهاب أبو ركبة، رئيس المنتدى، أن الجلسات ستشهد تبادل أفضل الممارسات في الشركات العائلية، وبناء الطاقات في الأجيال المقبلة من الأسر المالكة للشركات العائلية، وإبراز التحديات والحلول لتطوير أعمال الشركات العائلية، مبينًا أن المنتدى صمم لجذب كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين وقادة الشركات العائلية جنبًا إلى جنب مع عدد من البنوك والمستثمرين والاستشاريين والخبراء في الشركات العائلية.
وأكد رئيس المنتدى أهمية مشاركة وزارة التجارة والصناعة راعيًا وشريكًا استراتيجيًا، ومشاركة الغرفة التجارية الصناعية بجدة شريكا استراتيجيا للمنتدى، الذي يقام للعام الثالث على التوالي، ویجسد منظومة المنتدیات التي تحتضنها جدة عروس البحر الأحمر، مشيرا إلى أن المنتدى يحظى برعاية «مجموعة غسان أحمد السليمان وشركاؤه»، و«مجموعة سدكو القابضة» والنهضة الطبية والحلول النهائية لأعمال الحاسب الآلي. كما يعمل على تحقيق التكامل وضمان استمراریة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تبادل المعرفة والتعرف على أفضل الممارسات والخبرات في قيادة وإدارة أعمال العائلة.
وثمنّ رئيس المنتدى دعم وزارة التجارة والصناعة للمنتدى بصفتها راعيا وشريكا استراتيجيا، مؤكدًا أن هذه الشراكة واستمرارها يأتي من حرص الوزارة على استدامة الشركات العائلية وتطوير وبناء طاقات الأجيال من الأسر المالكة، كما ثمن الشراكة الاستراتيجية للغرفة التجارية الصناعية بجدة.
وأضاف أن المنتدى يهدف للوصول إلى فهم أفضل للشركات العائلية المختلفة وما يلائمها من ممارسات إدارية وقانونية، إلى جانب مناقشة الفرص المتاحة للشركات العائلية والتحديات التي تواجهها، والتعرف على آليات عملية لتبني وتفعيل دور الأجيال المقبلة من الأسر المالكة للشركات العائلية، فضلاً عن عرض أفضل الممارسات المحلية والدولية.
وأشار أبو ركبة إلى أنه تم الأخذ بمخرجات المنتدى في نسختيه الأولى والثانية، والبناء عليها في تحديد الموضوعات التي تهم قطاع الشركات العائلية، كما تم إجراء تحديث قائمة الموضوعات التي تهم الشركات العائلية محليًا ودوليًا، إلى جانب مخاطبة نخبة من أصحاب الأعمال في مجال الشركات العائلية لتكوين مجلس استشاري أعلى للمنتدى بهدف توجيه فريق العمل واختيار واعتماد الأهداف والمحاور والجلسات بالشكل الذي يعود بالمنفعة على قطاع الشركات العائلية، «وتم إرسال استبيان إلى مجموعة من أصحاب الشركات العائلية لأخذ مرئياتهم وتأكيد الموضوعات التي تم اختيارها».
يذكر أن «منتدى الشركات العائلية 2016» يستهدف أصحاب الشركات العائلية، والجيل الصاعد من أصحاب الشركات العائلية، وأعضاء مجالس الإدارات والمديرين العموميين والتنفيذيين وكبار المديرين في الشركات العائلية، إلى جانب المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، والبنوك وصناديق التمويل والاستثمار المحلية والإقليمية والدولية، وبيوت الخبرة الاستشارية الإدارية والقانونية والمالية والاقتصادية الدولية والمحلية، فضلاً عن الجامعات والكليات ومعاهد ومراكز التدريب.
وبحسب الإحصاءات الحديثة، فإن استثمارات الشركات العائلية بلغت 93 مليار دولار، ما يعادل 12.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في ظل توقعات بزيادة نمو استثماراتها بنحو 4 في المائة سنويًا.
وقال الدكتور عبد اللطيف باشيخ، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة (غرب السعودية) إن «قطاع الشركات العائلية يمثل قيمة اقتصادية على مستوى العالم، وله مساهمة جيدة في التنمية والناتج المحلي من خلال العائدات الجيدة التي يحققها للاقتصاد الوطني، إذ يوفر كثيرا من فرص العمل والتوظيف، ويؤمن مصادر دخل لآلاف الأسر والأفراد».
وأشار إلى أن هناك تحديات عدة تواجه الشركات العائلية وتهدد مستقبلها، في ظل المتغيرات والمستجدات الاقتصادية الإقليمية والدولية، «هناك التحديات الداخلية كمشكلة انتقال الرئاسة بعد وفاة المؤسس، والتقسيم الشرعي لتركة المؤسس، وتغير نمط الملكية العائلية، واختلاف الفكر بين طبيعة الجيل المؤسس والجيل الثاني، من منطلق أن أغلبية الجيل الثاني حاجته إلى العمل قد تكون محدودة لأنه نشأ في الرخاء وغير قادر على إدارة العمل لافتقاده المهنية، وكذلك من التحديات الداخلية الصراع على السلطة والإدارة، وضعف التخطيط الاستراتيجي، وعدم الفصل بين الملكية والإدارة، وتعاقب الأجيال، والتداخل بين الملكية ومصلحة العمل يعد من أكثر التحديات تهديدا لاستمرار الشركات العائلية».
وطالب باشيخ بضرورة سن نظام واضح في إدارة الشركة العائلية لدحض أي تداخل في الأدوار أو تصادم بين الأطراف قد ينتج عنه نزاع مما قد يؤثر على الأداء العام للشركة.



بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.


«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
TT

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)
لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط، خلال العام الحالي.

وأبقت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.38 مليون برميل يومياً، هذا العام، كما أبقت توقعاتها لنمو الطلب، للعام المقبل، عند 1.3 مليون برميل يومياً دون تغيير، للشهر الثالث على التوالي.

وانعكست تداعيات حرب إيران، بشكل حاد، على حجم الإمدادات العالمية؛ نظراً لأن منطقة الخليج تسهم بنسبة كبيرة من حجم المعروض العالمي، وهو ما صعد بأسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة بمضيق هرمز، قبل أن يقلّص مكاسبه إلى نحو 90 دولاراً للبرميل في تعاملات الأربعاء.

ولم يضع التقرير تداعيات الحرب على حجم أو أسعار النفط؛ نظراً لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير (شباط) الماضي؛ أي قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وقالت «أوبك»، في تقريرها، في إشارةٍ إلى النمو الاقتصادي: «تستدعي التطورات الجيوسياسية الجارية مراقبة دقيقة، على الرغم من أن تأثيرها، إنْ وُجد، على توقعات النمو قد يكون من السابق لأوانه تحديده».

وذكرت «أوبك»، نقلاً عن مصادر ثانوية، أن إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بالإضافة إلى منتجين آخرين مثل روسيا، بلغ متوسطه 42.72 مليون برميل يومياً في فبراير، بزيادة قدرها 445 ألف برميل يومياً عن يناير (كانون الثاني).

وارتفع إنتاج دول منظمة «أوبك» بمقدار 164 ألف برميل يومياً، وجاء نصف هذا الارتفاع من فنزويلا.

وعلى جانب العرض، أبقت «أوبك» توقعاتها لنمو المعروض النفطي خارج دول تحالف «أوبك بلس» في العام الحالي، عند 630 ألف برميل يومياً، كما توقعت أن ينمو المعروض النفطي، خلال العام المقبل، بواقع 610 آلاف برميل يومياً دون تغيير، للشهر الثاني على التوالي.

كانت الدول الثماني الرئيسية في تحالف «أوبك بلس» قد اتفقت، في مطلع مارس (آذار) الحالي، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، ابتداءً من شهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد قرارها السابق الذي جمّد أي زيادات في الإنتاج للأشهر الثلاث الأولى من 2026.