6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في وسط العاصمة البريطانية؟

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش
TT

6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش

من زار لندن يظن أنه ملكها، وهذا الشعور لا يأتي من فراغ، بل لأن هذه المدينة الكوزموبوليتانية، تشعر الزائر بأنه في بيته، فالكل يشعر بالألفة، وأعتقد بأن من يشعر بعكس ذلك، فقد تكون هذه مشكلته وليست مشكلة لندن المضيافة.
والدليل هو أن هذه العاصمة الحسناء لا تزال في طليعة المدن السياحية في العالم ولا تزال تتربع على عرش أفضل مدينة سياحية لعام 2015 متخطية بذلك منافستها اللدودة باريس.
ولكن ما هو سر لندن؟ بالنسبة للعرب وبحسب ما أسمعه من أصدقاء وزوار دائمين للندن فهي مدينة مثالية من حيث المناخ والشعور بالحرية فيها، حرية المشي والتمتع بالخضرة والحدائق العامة فيها، كيف لا وهي أكثر العواصم الأوروبية خضرة، كما أنها تقدم لكل زائر ما يحبه، فللعرب حصتهم من الأماكن التي تذكرهم ببلدانهم بنفس أوروبي، انتشار المطاعم والمتاجر العربية، والشعور بالأمان على الرغم من حصول حوادث منفصلة لسياح عرب، ولكن مثل هذه الحوادث المؤسفة قد تحدث في أي مدينة وفي أي بلد.
وهناك صفة لا يعرفها كثيرون عن لندن، وهي أنها تبدو للزائر واضحة فيظن السائح نفسه أنه ملكها، بمعنى أنه يعرفها عن ظهر قلب، ولكن ما يجهله هو أن لندن مدينة غامضة من حيث معالمها السياحية غير المعلنة في وقت أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل مبنى تاريخ.
هذه المرة وعلى سبيل المثال اخترنا لكم الإقامة وتمضية فرصة نهاية الأسبوع في شارع «بارك لاين» الأنيق والمنطقة المحيطة به، وليس من أجمل من أن تستيقظ صباح يوم الأحد على منظر حديقة «هايد بارك»، وقد يكون العنوان الأفضل لتنفيذ هذه الأمنية، من خلال النزول في أجدد عنوان إقامة ملكية في لندن، في أحد الأجنحة الملكية الاثنين اللذين تم افتتاحهما أخيرا في فندق «غروفنور هاوس» Grosvenor House الذي تديره شركة «جي دبليو ماريوت» العالمية.
وبما أن موقع الفندق على مرمى حجر من حديقة «هايد بارك» ويقع مباشرة على شارع بارك لاين وعلى مقربة من قصر باكينغهام، فليس من أفضل من اختيار الجناح الملكي الذي لا يمكن وصفه إلا بالأناقة المفرطة، والأهم هو أنه تم تصميمه، والعائلة العربية بذهن المصمم والمهندس، لأنه يمكن أن يضم ما يصل إلى أكثر من سبع غرف في الطابق السادس، كما أن الجناح يحتل زاوية المبنى مما يجعله يطل على جميع نواحي لندن.
أجمل ما في الجناح الملكي هو نجاح مصمم الديكور بالمحافظة على النمط الإنجليزي الراقي مع مزجه بالعصرية، فهو أشبه بشقة مفروشة مع خادم خاص على مدار الساعة، له مدخل كبير يقودك إلى ردهة واسعة تشتم فيها رائحة رائعة تنبثق من زجاجة عطر تم تصميمها خصيصا من دار تميوثي دان، أرضية خشبية مغطاة جزئيا بسجاد سميك متموج الألوان، وما إن تدخل غرفة الجلوس حتى تشعر بالتردد، هل تترك المنظر الخارجي الطبيعي أم تتمسمر أمام مدفأة النار التي تعكس جمالاها المرايا خلفها. الألوان هادئة، طاولة ضخمة في الوسط، عليها الأطايب العربية من تمور وبقلاوة، والأهم هو أن الفندق يدلل الزوار العرب من خلال وضع نسخة من صحيفة «الشرق الأوسط» يوميا في الأجنحة، كما يوجد على الطاولة التي تقف أمامها حائرا، بماذا تبدأ؟ تجد قالب حلوى «التشيز كيك» الذي ينفرد بتحضيره الفندق والحائز على جوائز كثيرة ينظر إليك وكأنه يقول: «التهمني».
الجناح مؤلف من غرفة نوع عملاقة الحجم مع غرفة منفصلة لتبديل الملابس، وغرفة طعام ومطبخ مجهز تجهيزا كاملا، ولكن أجمل ما في الجناح هو بالحقيقة الحمام، لأنه برأيي المتواضع، إذا جرى انتخاب لأجمل حمام فلا بد أن يكون هو الرابح، لأنه مجهز بأجمل ما يمزج ما بين التكنولوجيا والراحة والعملية، مغطس في وسط الغرفة مع شاشة مسطحة وحنفية ماء تنبعث من طاولة فضية، الزيوت والمساحيق التي تستخدم هي من أفضل ما تجده في لندن وتباع في محلات هارودز، وقد تم التفكير بكل شيء، لدرجة أنك تجد غاسولا للوجه للرجال والنساء، ومساحيق لتقشير البشرة، فالحمام بصراحة هو أشبه بمركز صحي مصغر.
وكما ذكرنا، يمكن فتح الجناح الملكي على عدة غرف في حال كانت العائلة بحاجة لمكان إقامة واسع.
كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في محيط «بارك لاين»؟
بما أن الإقامة في «بارك لاين» فهناك ما أقله 5 أشياء لا بد أن تقوم بها في محيط الشارع والمنطقة.
1- حديقة هايد بارك Hyde Park
تستقبل الحديقة ملايين الزوار سنويا، وهي تابعة لثمان حدائق ملكية أخرى في العاصمة.
مساحتها 350 هكتار وتضم عددا كبيرا من المعالم التاريخية والسياحية المهمة مثل: بحيرة سيربينتاين والنافورة التذكارية للأميرة الراحلة ديانا أميرة ويلز، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المعالم والتماثيل المهمة الأخرى، من دون أن ننسى «سبيكرز كورنر»، فإذا صادفت زيارتك يوم الأحد فلا بد أن تعيش حرية التعبير عن الرأي من خلال التكلم بأي موضوع تريده في مكان محدد عند زاوية الحديقة في القسم الشمالي منها القريب إلى «ماربل ارتش» عند مدخل شارع العرب «إدجوير رود».
في عام 1872 أقر البرلمان البريطاني بأن تكون هذه الزاوية من «هايد بارك» مكانا مخصصا للتعبير عن الحرية الشخصية والتكلم في أي موضوع، ومن بين أشهر من قاموا بإدلاء آرائهم عند هذه الزاوية كارل ماركس وفلاديمير لينين وجورج أورويل.
ويمكن لأي شخص التوجه إلى هذا القسم من الحديقة يوم الأحد صباحا للتعبير عن رأيه عن أي موضوع يختاره، وهذا تقليد إنجليزي تفتخر به البلاد. وخلال المناقشات الحادة بين المشاركين يقف أفراد الشرطة على الحياد ولا يتدخلوا إلا إذا تعدى النقاش الحدود الأخلاقية.
2 - أبسلي هاوس Apsley House
كم من مرة مررت بجانب ذلك المبنى عند زاوية حديقة «هايد بارك» وتحديدا عند الدوار الكبير، ولكن أعتقد بأن الغالبية لا تعرف بأن هذا المبنى كان في السابق مقر دوق ولينغتون الأول، صمم المنزل وبني على يد المهندس روبرت آدم بين عامي 1771 و1778 ولا يزال يحافظ حتى يومنا هذا على ديكورات ملكية رائعة، وفيه صالة شهيرة احتفل فيها الدوق بالفوز بمعركة ووترلو على الفرنسيين، ويطلق على المنزل أيضًا اسم «رقم واحد لندن» لأنه المنزل الأول عند شارع نايتسبريدج، كما أن هذا المنزل تقوم بإدارته جمعية الإرث الإنجليزي ولكنه المنزل الوحيد الذي لا يزال أصحابه يعيشون فيه، ويمكن زيارة المنزل للتمتع برؤية الديكورات الجميلة واللوحات الخلابة لفنانين مثل فيلاسكيز وفان دايك وروبنز.
3 - ولينغتون آرتش Wellington Arch
هذا المعلم الواقع مقابل منزل آسبلي من العناوين الأخرى في لندن التي تمر بجانبها من دون أن تتنبه لأهميتها، فهذا المعلم هو على شكل قوس النصر في باريس، بني عام 1830 وهو رمز انتصار بريطانيا على حروبها مع نابليون، وكان هناك في السابق تمثال عملاق للدوق وهو يمتطي الحصان أزيل عن المبنى عام 1882 ولكن لا يزال يوجد على أعلاه اليوم أكبر تمثال برونزي من حيث الحجم في أوروبا.
يمكن زيارة المبنى، الذي يضم معرضا صغيرا كما يمكن الصعود إلى أعلى قوس النصر لرؤية منطقة بارك لاين من فوق.
4 - دراجات «بوريس»
إذا كنت في محيط «بارك لاين» وحديقة «هايد بارك» فلا تكتمل الزيارة إلا من خلال تأجير دراجة هوائية من الدراجات التي تحمل اسم صاحب فكرتها بوريس جونسون عمدة لندن الحالي، الذي أطلق مشروع الدراجات الهوائية في الثلاثين من يوليو (تموز) 2010 وتوجد اليوم 11500 دراجة هوائية موزعة في عدة مراكز في شتى أنحاء وسط لندن.
اليوم من السهل جدا تأجير الدراجة مقابل جنيهين إسترلينيين (3 دولارات) وأول 30 دقيقة مجانية، فأنصح بركوب الدراجة مقابل فندق «غروفنرز هاوس» والتوجه بها عبر طرقات محددة للدرجات داخل الحديقة إلى منطقة نايتسبردج والعودة مشيا على الأقدام أو على الدراجة وتستغرق الرحلة نحو 30 دقيقة.
5 - تسوق Shopping
بصراحة لا يمكن أن تأتي إلى لندن من دون أن تعرج على متاجرها وتقوم برحلة تسوق، لأن هذه المدينة هي عاصمة الموضة والتبضع بجميع الميزانيات، وإذا كانت إقامتك في بارك لاين، فأنت محاط بمحلات لا تحصى ولا تعد، وإذا كنت من الذين يفضلون الـ«هاي ستريت» فأفضل عنوان سيكون شارع «أوكسفورد» الشهير الذي تجد عدة محلات، إضافة إلى أكبر متجر تابع لشركة «برايمارك» التي تبيع الألبسة بأسعار تنافسية. وإذا كنت من محبي الماركات العالمية فما عليك إلى بالذهاب إلى شارع بوند ستريت القريب أو شارع نايتسبريدج، وتحديدا إلى محلات «هارودز» و«هارفي نيكولز»، حيث تجد كل الماركات العالمية تحت سقف واحد.
6 - الأكل
من الصعب إحصاء الأماكن الجيدة التي يمكن أن تتناول الأكل فيها في شارع «بارك لاين»، ولكن يبقى «جاي دبليو ستيك هاوس JW Steakhouse» هو الأفضل لمحبي لحم الاستيك في أجواء جميلة. بالإضافة إلى «تشاينا تانغ» الصيني، و«نوبو» الياباني و«ثيو راندال» الإيطالي و«غالفن أت ويندوز» الفرنسي و«كات أت 45 بارك لاين «Cut at 45 Park Lane» المتخصص في تحضير أجود أنواع اللحوم تحت إشراف طاهي النجوم الشيف وولفغانغ باك المسؤول عن تحضير عشاء الأوسكار كل عام.
* نبذة عن الفندق
فتح الفندق أبوابه عام 1929، وكان مرتعا لأثرياء لندن، اشتهر ببوابته الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، وكان يوجد به حلبة تزلج تحولت اليوم إلى قاعة ضخمة للأعراس والحفلات الكبرى يطلق عليها اسم «ذا غريت روم» The Great Room وعلى مدى 85 عاما كان يستقبل الفندق الأثرياء والعائلة الملكية البريطانية وشخصيات عالمية رفيعة ورؤساء دول، بالإضافة إلى ألمع الأسماء في عالم الفن.
فلسفة الفندق هي «المنزل بعيدا عن المنزل» وهذا ما تشعر به عندما تزور الفندق الذي كلفت عملية تحسينه وتجميله 7.4 مليون جنيه إسترليني.



الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.


دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
TT

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية، واكتشاف الثقافة الأرمينية، والتَّعرُّف على الإرث الفني للبلاد، والتحليق في السماء بواسطة المناطيد أو الطائرات الخفيفة.

وبالنسبة إلى المسافرين من دول الخليج، أصبح السفر إلى أرمينيا أكثر سهولة، مع رحلات جوية مباشرة إلى يريفان، إلى جانب إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين المؤهلين فيها من تأشيرة الدخول.

مهرجان الموسيقى (الشرق الأوسط)

أهم المهرجانات المرتقبة في أرمينيا:

مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى:

افتتحت الأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمينية الدورة العاشرة من مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى في 9 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي يؤدي «كونشيرتو البيانو رقم 1» لتشايكوفسكي، إلى جانب «متتالية طائر النار» لسترافينسكي، بقيادة المايسترو سيرغي سمباتيان.

وعلى مدى الأسابيع الـ5 التالية، تستضيف «قاعة آرام خاتشاتوريان للحفلات الموسيقية» مجموعة من قادة الأوركسترا والعازفين المنفردين القادمين من خارج أرمينيا، إلى جانب الأوركسترا المقيمة، في برنامج يحتفي بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية

يمضي فنانو الألوان المائية المشاركون من مختلف البلدان أسبوعاً في الرسم في الهواء الطلق، متنقلين بين مواقع متعددة في أرمينيا؛ لالتقاط مشاهد البلاد الطبيعية ومناظرها الخلابة بالفرشاة والألوان.

وتُختَتم الدورة الرابعة من المهرجان بمعرض مفتوح للجمهور في مدينة غيومري، العاصمة الثقافية لأرمينيا. وتضم منطقة كوميري التاريخية في المدينة أكثر من 1200 مبنى ومعلم تاريخي، بينما تتميز الهندسة المعمارية الفريدة للمدينة إلى حدٍّ كبير باستخدام حجر التوف البركاني الأسود والأحمر.

مهرجان «إير فست» يتحول الى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة (الشرق الأوسط)

مهرجان «إير فست»

26 سبتمبر 2026 | يغفارد - إقليم كوتايك:

في دورته السابعة، يحول مهرجان «إير فست» مطار «سكاي كلوب» إلى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة والمروحيات والطائرات الشراعية المعلقة، على امتداد ساعات النهار.

ولا تقتصر الفعاليات على العروض الجوية، إذ يتضمَّن البرنامج موسيقى حية وأنشطة عائلية، ليقدِّم تجربةً تجمع بين أجواء الاحتفال ومتعة مشاهدة الطائرات والتحليق في سماء أرمينيا.

مهرجان المناطيد (الشرق الأوسط)

مهرجان «ثياترون» الدولي لفنون الأداء الفرنكوفونية

28 سبتمبر 2026 – يريفان | الفعالية الختامية:

يجمع مهرجان «ثياترون»، الذي تنظمِّه منظمة «آرت - إيمدج» الثقافية غير الحكومية، بالتعاون مع جمعية «ساتيه - آتر» المسرحية الفرنسية، عروضاً من الرقص والفنون الأدائية والدراماتورجيا الناطقة بالفرنسية.

ويتنقل المهرجان بين مختلف المناطق الأرمينية، قبل أن يختتم فعالياته في العاصمة يريفان في 28 سبتمبر، مقدماً للجمهور المحلي والزوار أعمالاً تجمع بين الفنون المسرحية المعاصرة والتعبير الحركي والتجارب الأدائية.المهرجان الدولي للمناطيد «اكتشف أرمينيا من السماء»6 - 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 | يريفان وغارني وأباران:

في دورته الثامنة، يستقطب مهرجان «اكتشف أرمينيا من السماء» مناطيد الهواء الساخن من أرمينيا وخارجها، لتقدم للزوار فرصة استثنائية لرؤية البلاد من منظور مختلف.

وتحلق المناطيد وتُقام عروضها فوق المشهد الحضري للعاصمة يريفان، وفوق التضاريس الوعرة المحيطة بمدينة غارني، وكذلك في رحاب المناظر الجبلية الواسعة المحيطة بمدينة أباران، بما يمنح المشاركين فرصةً لاكتشاف تنوع الطبيعة الأرمينية من الجو.

ويتضمَّن البرنامج رحلات استعراضية مفتوحة للجمهور، إلى جانب منافسات مخصصة للفرق المشاركة القادمة من مختلف البلدان.


عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
TT

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ المناخ يدخل بصورة متزايدة في قرارات المسافرين: إلى أين يسافرون؟ ومتى؟ وما نوع التجربة التي يبحثون عنها؟

إسكتلندا من البلدان التي استفادت من موجة الحر التي ضربت انجلترا (أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، ارتبطت العطلة الصيفية الأوروبية بالشمس والبحر والوجهات المتوسطية، من إسبانيا وإيطاليا إلى اليونان وكرواتيا. لكن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بدأ يغير هذه المعادلة. فالسائح الذي يريد التجول في مدينة تاريخية أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق قد يجد أن الحرارة الشديدة تجعل التجربة أقل راحة، بل وأحياناً أكثر خطورة.

ومن هنا برز اتجاه سياحي جديد يعرف باسم «Coolcation»، أي اختيار وجهة أكثر برودة أو اعتدالاً هرباً من حرارة الصيف. وبدأت دول شمال أوروبا، مثل النرويج وفنلندا والسويد وآيسلندا، إلى جانب المناطق الجبلية في وسط أوروبا، تستفيد من هذا الاتجاه المتنامي.

ادنبرة من المدن التي استفادت بسبب تغير المناخ (إ.ب)

اسكوتلندا... نموذج للخريطة السياحية الجديدة

تقدم اسكوتلندا مثالاً واضحاً على هذا التحول؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه أجزاء من إنجلترا لموجات حر قوية، أصبحت اسكوتلندا وجهة جذابة لمن يبحثون عن طقس أكثر اعتدالاً، فضلاً عن طبيعتها التي تشمل المرتفعات والبحيرات والسواحل.

وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع حجوزات الرحلات الجوية إلى المطارات الاسكوتلندية بنسبة 15 في المائة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، في حين تراجعت الحجوزات إلى لندن وبقية إنجلترا. وكان الطقس الأكثر برودة أحد العوامل التي ساعدت على جذب الزوار، إلى جانب الطبيعة والثقافة والفعاليات. كما شهدت إدنبرة موسماً قوياً للمهرجانات، مع ارتفاع مبيعات التذاكر بنحو 30 في المائة.

لكن من المهم عدم اختزال نمو السياحة الاسكوتلندية في عامل الطقس وحده؛ فالرحلات الجوية المباشرة، والمهرجانات، والترويج السياحي، والطبيعة، كلها عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد.

السياحة تنتعش في أوروبا الشمالية (إ.ب)

هل يشجع تغير المناخ السياحة الداخلية؟

أحد أهم آثار هذه الظاهرة هو إمكانية تعزيز السياحة الداخلية. فعندما تصبح بعض الوجهات الخارجية شديدة الحرارة أو أكثر تكلفة، قد يفضل المسافر قضاء عطلته داخل بلده، خصوصاً إذا كانت هناك مناطق محلية توفر طقساً أكثر راحة وتجارب مختلفة.

وفي بريطانيا، يمكن أن تستفيد اسكوتلندا من هذا الاتجاه؛ إذ يستطيع السائح الإنجليزي الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر دولياً، والاستمتاع بالطبيعة والثقافة والمدن التاريخية.

لكن التجربة الاسكوتلندية في 2026 تظهر أن المناخ وحده لا يكفي؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والإقامة والنقل يمكن أن يحد من قدرة الأسر البريطانية على السفر، حتى عندما تكون الوجهة المحلية جذابة. ولذلك تحتاج السياحة الداخلية إلى مزيج من الأسعار التنافسية، وسهولة الوصول، والمنتجات السياحية المناسبة.

ما يحدث في اسكوتلندا ليس حالة منفردة؛ ففي أوروبا، بدأت الوجهات الشمالية والأكثر اعتدالاً تستفيد من الاهتمام بالسياحة الصيفية الأقل حرارة. وفي المقابل، لا تزال إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الوجهات المتوسطية تحتفظ بمكانتها القوية، لكن بعض المسافرين بدأوا بتغيير توقيت رحلاتهم.

التغير المناخي يغير خريطة السفر (بيكسيلز)

فبدلاً من السفر في ذروة يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، يتجه بعض السياح إلى مايو (أيار) ويونيو (حزيران) أو سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إعادة توزيع السياحة جغرافياً وزمنياً في آن واحد: من المناطق شديدة الحرارة إلى المناطق الشمالية والجبلية، ومن ذروة الصيف إلى مواسم الربيع والخريف.

كما أن تأثير الحرارة ليس موحداً على جميع الأنشطة. فقد تستفيد الشواطئ والمسابح ومرافق الأنشطة المائية من الطقس الحار، بينما تواجه المعالم السياحية والأنشطة التي تتطلب المشي أو البقاء في الخارج لساعات طويلة تحديات أكبر.

بالنسبة إلى الوجهات الشمالية، يمثل هذا التحول فرصة اقتصادية مهمة؛ فزيادة عدد الزوار تعني مزيداً من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، وقد تساعد على دعم الشركات المحلية والمجتمعات الريفية.

لكن زيادة أعداد السياح تفرض في المقابل تحديات تتعلق بالبيئة والبنية التحتية والازدحام والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما أن المناطق التي تستفيد اليوم من مناخها المعتدل ليست محصنة من آثار تغير المناخ مستقبلاً.

لذلك، فإن المستفيد الحقيقي من التحول المناخي سيكون الوجهة القادرة على التكيف مع المناخ، وإدارة أعداد الزوار، وتوفير تجربة مستدامة، والحفاظ على أسعار تنافسية.

تكشف تجربة اسكوتلندا عن تحول أعمق في صناعة السياحة؛ فالمناخ لم يعد مجرد خلفية للرحلة، بل أصبح جزءاً من قرار اختيار الوجهة وتوقيت السفر.

وقد لا يعني ذلك نهاية السياحة المتوسطية أو انتقال السائحين جميعاً إلى شمال أوروبا، لكنه يشير إلى ظهور خريطة سفر أكثر تنوعاً. ففي المستقبل، قد يصبح السؤال بالنسبة للسائح ليس فقط: «إلى أين أذهب؟»، بل «ما الطقس الذي سأجده هناك؟ ومتى يكون أفضل وقت للزيارة؟».

ومن هذه الزاوية، تبدو اسكوتلندا مثالاً مهماً على السياحة في عصر تغير المناخ؛ فالمناخ الأكثر برودة، الذي كان في السابق مجرد سمة طبيعية للبلاد، يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية سياحية في عالم تصبح فيه موجات الحر أكثر حضوراً.

إن قصة اسكوتلندا ليست مجرد قصة عن سياح يبحثون عن طقس بارد، وإنما مؤشر على تحول أوسع: المناخ بدأ يعيد رسم خريطة السفر الأوروبية، ويدفع صناعة السياحة إلى التفكير في وجهات جديدة، ومواسم مختلفة، ونماذج أكثر استدامة للسفر.