«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

يضع «آندرويد» على الكومبيوترات الشخصية

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة
TT

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

هل لديك كومبيوتر مكتبي أو محمول قديم لا يستطيع تحمل متطلبات نظم التشغيل والبرامج الجديدة؟ أصبح بإمكانك الآن استخدام ذلك الجهاز والعمل عليه بسرعات عالية، كما لو كان جهازا بمواصفات عمرها عام واحد أو اثنان فقط، وذلك باستخدام نظام التشغيل «ريميكس أو إس» Remix OS الذي يقدم نظام التشغيل «آندرويد» مخصصا للعمل على الكومبيوترات الشخصية بكفاءة عالية.
ويمكن تحميل الإصدار التجريبي من النظام مجانا من موقع «جايد» Jide الذي صممه مبرمجون سابقون في «غوغل»، وخصصوا وظائفه ووضعوه على وحدة «يو إس بي» محمولة تتصل بالكومبيوتر لتعمل بسلاسة. ويقدم هذا الإصدار من «آندرويد» قدرات سطح المكتب القياسي للنظام، ويدعم لوحة المفاتيح والفأرة الخارجية، مع تطوير واجهة استخدام تعمل على شكل نوافذ لتسهيل التعامل مع عدة تطبيقات في آن واحد، وتقديم نظام متقدم لإدارة الملفات وشريط أسفل الشاشة توضع البرامج فيه لفترة مؤقتة للعودة إليها في وقت لاحق. ونظرا لأن نظام التشغيل هو «آندرويد»، فسيستطيع المستخدم تشغيل جميع تطبيقات «آندرويد» وألعابه، كما لو كان على هاتف جوال أو جهاز لوحي. ويعمل النظام المجاني حاليا بإصدار «آندرويد لولي بوب»، مع تطوير إصدار جديد يعمل بالإصدار الأحدث «مارشميلو».
* مزايا النظام
ويدعم هذا الإصدار معماريتي 32 و64 – بت، وبدء العمل إلى جوار نظام تشغيل آخر لدى بدء عمل الكومبيوتر، وتحديث ملفات النظام بشكل فوري من دون حذف الملفات الشخصية الخاصة بالمستخدم بعد التحديث. وتجدر الإشارة إلى أن الإصدار التجريبي الحالي لا يقدم أيقونة الدخول إلى متجر التطبيقات «غوغل بلاي»، ولكن يمكن إضافة هذه الميزة بشكل يدوي للحصول على التجربة الكاملة. ويستطيع المستخدم تثبيت النظام على وحدة «يو إس بي» محمولة أو على القرص الصلب الداخلي للكومبيوتر من داخل «ويندوز» أو «ماك أو إس».
ويستطيع المستخدم تغيير أبعاد النافذة التي يعمل عليها، والتنقل بين وحدات التخزين الداخلية ووحدات التخزين عبر الشبكات، مع تقديم سلة محذوفات ومجلدات مخصصة لعروض الفيديو والموسيقى والصور والوثائق والملفات التي تم تحميلها من الإنترنت، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع المجلدات وتشغيل الملفات المختلفة بالضغط عليها ليتم تشغيل التطبيق المناسب لها بشكل آلي.
ويمكن بهذه الطريقة تشغيل «آندرويد» على أي جهاز محمول يدعم بدء نظام التشغيل من وحدة «يو إس بي» المحمولة، مع القدرة على وصل الجهاز بتلفزيون كبير ليتحول التلفزيون إلى جهاز ذكي يمكن التفاعل معه بسهولة عبر لوحة المفاتيح والفأرة اللاسلكية. ويدعم النظام الاتصال اللاسلكي بالأجهزة المحيطة به باستخدام تقنية «واي فاي» و«بلوتوث»، وقراءة التنبيهات المهمة من طرف الشاشة، والتقاط صور للشاشة الحالية ومشاركتها مع الآخرين عبر البريد الإلكتروني أو الشبكات الاجتماعية أو نقلها عبر وحدات «يو إس بي» المحمولة بكل سهولة.
ويستطيع المستخدم تحميل مجموعة «أوفيس» المكتبية لأداء الأعمال الاعتيادية واستخدام المتصفحات المختلفة لزيارة المواقع المفضلة، واستخدام تطبيقات تحرير عروض الفيديو والصور واللعب بالألعاب الإلكترونية، وغيرها من التطبيقات المختلفة، ليتحول الجهاز القديم إلى كومبيوتر متكامل وسريع بفضل نظام التشغيل وتطبيقاته المريحة.
* أجهزة مصغرة
هذا، وتقدم الشركة المطورة وحدة «ريميكس ميني» Remix Mini التي تعتبر كومبيوترا مصغرا يمكن حمله بالجيب ووصله بأي شاشة بكل سهولة، مع دعمه لمعمارية 64 - بت التي تقدم أداء أعلى بنسبة 20 إلى 30 في المائة مقارنة بمعمارية 32 - بت، والعمل بكفاءة عالية تبلغ 10 واط مقارنة بـ65 إلى 250 واط في الكومبيوترات الشخصية بفضل استخدام تقنيات توفير الطاقة الموجودة في الأجهزة المحمولة مقارنة بالكومبيوترات الشخصية. ويدعم هذا الجهاز الاتصال بالأجهزة المحيطة والشبكات المختلفة عبر «واي فاي» و«بلوتوث 4.0»، ومنفذ «يو إس بي»، ومنفذ آخر للشبكات السلكية. وتحتوي هذه الوحدة الترفيهية المنزلية على 1 غيغا بايت من الذاكرة، و8 غيغا بايت من السعة التخزينية المدمجة، مع تقديم إصدار خاص بضعف السعات المذكورة. وتبلغ سرعة المعالج رباعي النواة 1.2 غيغا هرتز، ويمكن وصلها بالشاشات عبر منفذ «إتش دي إم آي»، وتقديم منفذ للسماعات أو لأجهزة تجسيم الصوتيات، بالإضافة إلى وجود منفذ «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية.
وتقدم الشركة كذلك جهازا لوحيا كبيرا يعمل بنظام التشغيل المذكور يبلغ قطر شاشته 11.6 بوصة يمكن تعديل زاوية ميلانه بفضل مفصل خاص موجود في القسم الخلفي له، مع توفير لوحة مفاتيح تلتصق به مغناطيسيا. ويحتوي الجهاز على سماعات متقدمة، ويستخدم بطارية كبيرة تبلغ قدرتها 8100 ملي أمبير تستطيع العمل لنحو 8 ساعات من الاستخدام العادي، والتي يمكن شحنها بالكامل في نحو 3 ساعات، مع القدرة على تحويلها إلى بطارية محمولة لشحن الأجهزة الأخرى. ويستخدم الجهاز معالجا يعمل بسرعة 1.81 غيغا هرتز وذاكرة بسعة 2 غيغا بايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغا بايت يمكن رفعها بـ128 غيغا بايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويقدم الجهاز كاميرا خلفية وأخرى أمامية بدقة 5 ميغا بكسل، مع توفير مايكروفونين مدمجين لأغراض المكالمات المرئية.
* آفاق جديدة
ومن شأن هذا النظام توسيع رقعة عمل «غوغل»، بحيث تغطي الكومبيوترات الشخصية إلى جانب الأجهزة اللوحية والهواتف الجوالة والأجهزة الذكية والسيارات الذكية ونظم التشغيل السحابية للمستخدمين. وعلى الرغم من أن هذا الإصدار لا يعتبر رسميا من «غوغل»، فإنه قد يدفع بالشركة إلى التفكير بتطوير إصدارها الرسمي للكومبيوترات الشخصية لتقديم بيئة عمل موحدة للمستخدمين بغض النظر عن جهازهم.
وسيسجل هذا الأمر تفوقا ملحوظا لـ«غوغل» على «آبل» في هذا القطاع، ويضعها في منافسة مباشرة مع «مايكروسوفت» التي تعمل على إيجاد بيئة عمل موحدة لجميع الأجهزة التي تعمل بنظم تشغيلها بعد إطلاق «ويندوز 10» على الكومبيوترات الشخصية والأجهزة المحمولة وجهاز الألعاب «إكس بوكس وان». وسيساعد هذا النظام كذلك في نشر المعرفة التقنية وتطوير تجربة التعليم في الدول النامية التي تستخدم كومبيوترات غير الحديثة، مع تسهيل حمل نظام التشغيل وبيئة العمل والملفات الشخصية مع المستخدم في وحدة «يو إس بي» تتصل بأي كومبيوتر بسهولة.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.