استنفار أمني في تركيا بحثًا عن 3 انتحاريين من «داعش»

إردوغان: نواجه إحدى أكبر موجات الإرهاب في تاريخنا

مواطنون اتراك في موقع انفجار في شارع الاستقلال في اسطنبول بتركيا الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى أجانب أول من أمس (إ.ب.أ)
مواطنون اتراك في موقع انفجار في شارع الاستقلال في اسطنبول بتركيا الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى أجانب أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

استنفار أمني في تركيا بحثًا عن 3 انتحاريين من «داعش»

مواطنون اتراك في موقع انفجار في شارع الاستقلال في اسطنبول بتركيا الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى أجانب أول من أمس (إ.ب.أ)
مواطنون اتراك في موقع انفجار في شارع الاستقلال في اسطنبول بتركيا الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى أجانب أول من أمس (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة أنباء دوغان أن الشرطة التركية تطارد ثلاثة أشخاص ينتمون إلى «داعش» قد يرتكبون اعتداءات انتحارية كالاعتداء الذي وقع السبت في إسطنبول وأسفر عن مقتل أربعة سياح أجانب.
ونقلت الوكالة عن مصادر في الشرطة قولها إن السلطات حصلت على معلومات استخباراتية مفادها أن هؤلاء الأتراك الثلاثة تلقوا أوامر بتنفيذ هجمات في أماكن عامة مكتظة». ونشرت وسائل الإعلام التركية صورا للرجال الثلاثة وهم حجي علي دوماز وسافاش يلديز ويونس دورماز وأسماءهم المستعارة.
واشتبه في أن يكون أحدهم سافاش يلديز «الانتحاري» الذي فجر نفسه صباح السبت في جادة استقلال التجارية الشهيرة للمشاة في قلب أكبر مدن تركيا ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى أجانب - ثلاثة إسرائيليين وإيراني - و39 جريحا بينهم 24 سائحا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس أن تركيا تواجه «إحدى أسوأ موجات الإرهاب في تاريخها» واعدا بالتحرك ضد المتمردين الأكراد وتنظيم داعش بعد الهجمات الأخيرة.
وقال إردوغان في خطاب ألقاه في إسطنبول: «سنضرب هذين التنظيمين الإرهابيين بأشد شكل ممكن» داعيا الأتراك إلى «رص الصفوف في مواجهة هذا التهديد». وقال الرئيس التركي أول من أمس في أول ظهور له منذ الهجوم إن «تركيا لن تذعن للمتشددين». وأضاف لن نرضخ أبدا لأجندة الإرهاب. سنهزم المنظمات الإرهابية والقوى التي تقف وراءها من خلال الاهتمام بوحدة أمتنا».
وكان وزير الداخلية التركي إفكان آلا أعلن الأحد أنه تم التعرف رسميا على هوية منفذ الاعتداء ويدعى محمد أوزتورك وهو مرتبط بتنظيم داعش. وألغت السلطات التركية مساء الأحد قبل ساعتين فقط من انطلاقها مباراة في كرة القدم بين فناربخشه وغلطة سراي بسبب «تهديدات أمنية جدية».
وتشهد تركيا منذ أشهر حالة تأهب مشددة بسبب سلسلة هجمات غير مسبوقة نسبت إلى جهاديين أو مرتبطة باستئناف النزاع الكردي.
ويأتي اعتداء جادة استقلال بعد ستة أيام فقط على الاعتداء بالسيارة المفخخة في وسط أنقرة الذي أسفر عن مقتل 35 شخصا أعلنت حركة كردية متشددة قريبة من متمردي حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنه.
ونشرت ست صحف على الأقل من مختلف التيارات السياسية صورا نصفية لثلاثة يشتبه أنهم من أعضاء تنظيم داعش قائلة إنهم تلقوا تعليمات بتنفيذ مزيد من الهجمات في مناطق مزدحمة خاصة في إسطنبول.
وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء نقلا عن مصادر أمنية لم تكشف عن هوياته تبحث قوات الأمن في سائر الولايات التركية عن ثلاثة إرهابيين يشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش واعتزامهم تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة في البلاد، ووصفتهم بأنهم جزء من «خلية نشطة» في تركيا. وأكدت إسرائيل أن ثلاثة من مواطنيها قتلوا في التفجير بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية. وقال مسؤولون أتراك إن إيرانيا قتل أيضا.
وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تحاول تحديد إن كان الهجوم يستهدف إسرائيليين عمدا. وأصيب 11 إسرائيليا في الحادث من بين 36 هو العدد الإجمالي للمصابين».
وذكرت صحيفة «خبر ترك» أن الشرطة تفحص كاميرات المراقبة، ويبدو من لقطاتها أن المهاجم تتبع مجموعة السياح الإسرائيليين لبضعة كيلومترات من فندقهم، ثم انتظر خارج مطعم كانوا يتناولون فيه إفطارهم قبل أن يفجر نفسه لدى خروجهم منه».



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.