وزراء دفاع تجمع «الساحل والصحراء» يبحثون في شرم الشيخ مكافحة الإرهاب

يضم 27 دولة أفريقية

وزراء دفاع تجمع «الساحل والصحراء»  يبحثون في شرم الشيخ مكافحة الإرهاب
TT

وزراء دفاع تجمع «الساحل والصحراء» يبحثون في شرم الشيخ مكافحة الإرهاب

وزراء دفاع تجمع «الساحل والصحراء»  يبحثون في شرم الشيخ مكافحة الإرهاب

تبدأ اليوم (الثلاثاء) الاجتماعات التحضيرية للدورة الخامسة لوزراء الدفاع بدول تجمع «الساحل والصحراء»، في مدينة شرم الشيخ المصرية، خلال الفترة من 22 إلى 25 مارس (آذار) الحالي برئاسة مصر. حيث يبحث التجمع، الذي يضم 27 دولة أفريقية، جهود مكافحة الإرهاب في ظل تنامي الظاهرة وانتشار التطرف وحالة الفوضى، بالتزامن مع زيادة معدلات الاتجار غير المشروع في الأسلحة التقليدية والصغيرة والخفية والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.
يحضر الاجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووفود لعدد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، إضافة لمشاركة خمس دول أوروبية في المؤتمر، هي فرنسا وإيطاليا وقبرص واليونان وإسبانيا.
التحالف يستهدف هزيمة التنظيمات الإرهابية بعد ظهور «داعش» في ليبيا، و«القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» والتنظيمات المنشقة عنه، وبوكو حرام، والدول المشاركة تتبنى رؤية لمكافحة الإرهاب والتطرف لتضافر الجهود الدولية والإقليمية والتنسيق بين أعضائه في مجالي الأمن والدفاع وإقامة اتحاد اقتصادي شامل.
وأنهت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية كافة الترتيبات والإجراءات التنظيمية والتأمينية للمؤتمر واستقبال الوفود والشخصيات المشاركة في الاجتماع. ويعد التجمع من أكبر التجمعات شبه الإقليمية في قارة أفريقيا بعد الاتحاد الأفريقي، حيث يضم في عضويته 27 دولة تشمل، دول شمال أفريقيا عدا الجزائر، وتشمل مصر وليبيا والسودان وتونس والمغرب وموريتانيا، وبعض دول شرق أفريقيا: جيبوتي والصومال وجزر القمر وإريتريا، ودول الصحراء الأفريقية: تشاد - بوركينا فاسو - أفريقيا الوسطى - مالي - النيجر، ودول غرب أفريقيا: السنغال - جامبيا - نيجيريا - توغو - بنين - ليبريا - كوت ديفوار - غينيا بيساو - غانا - سيراليون - غينيا كوناكري - ساوتومي وبرنسيب، حيث يمتد فضاء الساحل والصحراء من البحر الأحمر (شرقا) إلى المحيط الأطلنطي (غربا). وتجمع الساحل والصحراء تأسس في 4 فبراير (شباط) عام 1998 بناء على مبادرة طرحها الرئيس الراحل معمر القذافي في نهاية عام 1997 لبناء آلية للتعاون الإقليمي بين دول شمال أفريقيا والدول الأفريقية جنوب الصحراء.
وتم منح التجمع صفة مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويرتبط باتفاقيات شراكة في الكثير من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتأثرت فعاليات تجمع دول الساحل والصحراء بالأحداث التي شهدتها دول شمال أفريقيا (ثورات الربيع العربي) عام 2011 وتداعيات الأوضاع في شمال مالي والتجمعات الإرهابية لجماعة بوكو حرام، وتم عقد في العاصمة التشادية إنجامينا خلال فبراير 2013 قمة استثنائية للتجمع لإعادة صياغة أطر وهياكل التجمع بما يتوافق والمتغيرات والتحديات التي تتعرض لها دول الساحل والصحراء، حيث تم توقيع المعاهدة المنقحة للتجمع. وقد عقد أول اجتماع وزاري للتجمع بعد التوقيع على المعاهدة المنقحة في مارس بالخرطوم عام 2014.
وجرى بحث سبل تفعيل آلياته على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا في بداية عام 2016، من بين أهداف تجمع دول الساحل والصحراء تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي، إلا أن المتغيرات التي تشهدها دول التجمع بما تطرحه من تحديات وتهديدات تؤثر على أمن واستقرار دول التجمع من ناحية والمنطقة بصفة عامة من ناحية أخرى، فرضت ضرورة التعاون والتنسيق بين دول التجمع في مجالي الأمن والدفاع، وذلك من خلال استراتيجية شاملة تستند على إقامة اتحاد اقتصادي شامل ضمن مخطط تنموي متكامل مع مخططات التنمية الوطنية بكل دولة من الدول الأعضاء في مجالات (الزراعة - الصناعة - الطاقة - الثقافة - التنمية الاجتماعية، وتسهيل حركة الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تنقل البضائع والسلع ذات المنشأ الوطني مع تشجيع التجارة بين الدول الأعضاء، وتنسيق نظم التعليم والتنمية بين الدول الأعضاء مع تطوير وسائل النقل والمواصلات، وتبني استراتيجية للتنمية والأمن القومي في فضاء (س.ص) تستهدف في جوهرها تعزيز الأمن الجماعي ومعالجة النزاعات وتعزيز ثقافة السلم ومكافحة التهديدات التي تشهدها المنطقة وتتكامل مع استراتيجيات الاتحاد الأفريقي والإيكواس وحوض بحيرة تشاد والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.



غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».


رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.


تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.