رانييري ما زال يقلل من فرص ليستر في الفوز باللقب رغم الانفراد بالصدارة

فان غال مؤمن بقدرة يونايتد على إنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل.. وبليغريني يؤكد أنه لم يفقد السيطرة على لاعبي سيتي

فان غال مدرب يونايتد (رويترز)  -  جماهير ليستر سيتي بدأت تعيش حلم إحراز اللقب لأول مرة في تاريخها رغم تحفظ المدرب (إ.ب.أ)  -  بيلغريني مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
فان غال مدرب يونايتد (رويترز) - جماهير ليستر سيتي بدأت تعيش حلم إحراز اللقب لأول مرة في تاريخها رغم تحفظ المدرب (إ.ب.أ) - بيلغريني مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
TT

رانييري ما زال يقلل من فرص ليستر في الفوز باللقب رغم الانفراد بالصدارة

فان غال مدرب يونايتد (رويترز)  -  جماهير ليستر سيتي بدأت تعيش حلم إحراز اللقب لأول مرة في تاريخها رغم تحفظ المدرب (إ.ب.أ)  -  بيلغريني مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
فان غال مدرب يونايتد (رويترز) - جماهير ليستر سيتي بدأت تعيش حلم إحراز اللقب لأول مرة في تاريخها رغم تحفظ المدرب (إ.ب.أ) - بيلغريني مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يعتقد الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد أن فريقه يمتلك «فرصة كبيرة» لإنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وذلك عقب تغلبه على جاره مانشستر سيتي ضمن المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويحتل يونايتد، الذي انتزع الفوز 1 - صفر في استاد الاتحاد، المركز السادس في الدوري، متراجعًا بفارق نقطة واحدة خلف سيتي صاحب المركز الرابع قبل ثماني جولات على نهاية الموسم.
وقال فان غال: «كان الفارق سيتسع بشكل كبير لو تعادلنا أو خسرنا. سنخوض مباريات على أرضنا أكثر من المباريات خارج أرضنا. لم نخسر كثيرا في أولد ترافورد.. لذا فإن هناك فرصة كبيرة أمامنا».
وسيستقبل يونايتد منافسه إيفرتون صاحب المركز 12 عقب فترة التوقف الدولي وسيتوجه بعدها للقاء توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني. وسيستضيف يونايتد أيضا ليستر سيتي المتصدر في الأول من مايو (أيار) المقبل.
وسيكون الطريق الوحيد المتاح أمام يونايتد نحو اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل هو ضمان إنهاء الدوري الممتاز ضمن الأربعة الأوائل، وذلك عقب خروجه من الدوري الأوروبي على يد منافسه المحلي ليفربول الأسبوع الماضي. ويعلق فان غال آماله على مجموعة من الشباب الصاعد لتحقيق مركز متقدم بالدوري وبخاصة الشاب الواعد ماركوس راشفورد الذي خطف الأضواء مرة أخرى بعدما سجل هدف الفوز في قمة مدينة مانشستر أمام سيتي بعدما راوغ المدافع مارتن ديمكليس بسرعة فائقة وسدد في المرمى في الدقيقة 16.
وكان راشفورد قد سجل هدفين في ظهوره الأول مع فريق يونايتد الأول في الدوري الأوروبي وهز الشباك مرتين أيضا في مباراته الأولى بالدوري الإنجليزي أمام آرسنال قبل أسبوعين. وأصبح راشفورد أصغر لاعب يسجل هدفا في قمة مانشستر في الدوري الممتاز في حقبة الاحتراف عن 18 عاما و141 يوما.
من جهته قال مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي إنه لا يفقد السيطرة على لاعبيه رغم الإحباط المتزايد منذ الإعلان عن رحيله في نهاية الموسم.
وكانت الهزيمة في قمة المدينة 1 - صفر أمام يونايتد هي الخسارة الخامسة لسيتي في عشر مباريات بجميع المسابقات وتركت بليغريني الهادئ في المعتاد غاضبا عند سؤاله عن أسباب التعثر.
ولم تبدد الهزيمة فقط آمال سيتي عمليا في إحراز اللقب، لكنها أيضًا تهدد مكان الفريق في دوري أبطال أوروبا الموسم القادم، حيث أصبح مطاردًا من مانشستر يونايتد ووستهام.
وأدى ذلك إلى تكهنات بأن الأنباء التي أعلنت في بداية فبراير (شباط) بأن الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ سيتولى المسؤولية خلفا لبليغريني في نهاية الموسم ربما أثرت على رغبة اللاعبين في اللعب من أجل مدربهم.
لكن بليغريني قال: «لا أعتقد أنني أفقد السيطرة، إذا رأيتم سلوك الفريق خلال المباراة.. يعكس اشتراكهم جميعا فيما نرغب فيه».
وأضاف: «إنها ليست أفضل طريقة لإنهاء الموسم لكني أكرر أنني سعيد بسلوك الفريق. كل اللاعبين يتحلون بالتركيز ويرغبون في إنهاء الموسم في أقرب نقطة ممكنة لقمة الترتيب».
لكن مستوى بطل 2014 يتراجع بشكل مثير للقلق، وقد يكون هو الفريق الإنجليزي الوحيد في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا كما فاز بكأس رابطة المحترفين، لكنه حصل على أربع نقاط فقط من 18 في آخر ست مباريات بالدوري.
ورصيد سيتي البالغ 51 نقطة من 30 مباراة في الدوري هو الأقل له في خمسة مواسم لكن بليغريني لم يكن في مزاج يسمح له بتفسير تراجع فريقه. وقال: «كل موسم مختلف. أعتقد أننا نتحدث عن مباراة يونايتد. لا يمكنني التفسير. لديكم الحق في توجيه أي سؤال ولدي الحق في الإجابة عما أريده.. لست سعيدا بالأداء لكني لا أعتقد أننا نستحق الهزيمة.. سيطرنا على المباراة وأتيحت لنا 26 فرصة، أهدرنا فرصا حقيقية للتسجيل».
على جانب آخر، قلل الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي متصدر الدوري مرة جديدة من فرص فريقه في الفوز باللقب رغم تحقيقه لانتصاره السابع في تسع مباريات، وهو ما أبقاه على بعد خمس نقاط من توتنهام صاحب المركز الثاني. وبالنسبة للمدرب الإيطالي فإن «التركيز» تمثل الكلمة الأكثر تكرارا على لسانه مع دخول أحد أكثر مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة في السنوات الأخيرة لمراحله الحاسمة التي تعد بكثير من المفاجآت.
وأكد المدرب البالغ من العمر (64 عاما) على وضعية ليستر سيتي كفريق صغير ليتمسك بالموقف الحذر الذي تبناه منذ اللحظة التي دخل فيها ليستر غير المرشح لدائرة المنافسة على لقب الدوري الممتاز.
وقال رانييري: «هناك سبع مباريات أمامنا لكنها ليست سهلة. نحن لسنا مثل مانشستر سيتي أو تشيلسي.. وهم من الفرق التي تحسم الأمور عندما تكون متقدمة بفارق خمس أو ثماني نقاط في الصدارة».
وتشمل قائمة المباريات المتبقية لليستر مواجهتين حاسمتين أمام فريقين يحومان حول المراكز الخمسة الأوائل، وذلك عندما يلاقي ضيفه وستهام يونايتد في 17 أبريل (نيسان) المقبل ثم يتوجه للقاء مانشستر يونايتد في الأول من مايو.
وأضاف رانييري: «بالنسبة لنا فإن علينا أن نقاتل وفي كل مباراة. جماهيرنا تشدو بالأغاني الآن، وهذا أمر رائع، إلا أن علينا الحفاظ على هدوئنا والتركيز لأن المباريات السبع ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات».
وسيلتقي ليستر في مباراته المقبلة أمام ضيفه ساوثهامبتون صاحب المركز السابع في الثالث من أبريل.
من جهته، يرى اليكس نيل مدرب نوريتش سيتي أن الالتزام بالأسس التي وضعها ساعدت الفريق على الخروج من منطقة الخطر بالدوري الإنجليزي. وبعد الفوز 1 - صفر على وست بروميتش ألبيون يوم السبت، وهو ثالث فوز لنوريتش خارج ملعبه هذا الموسم ليبتعد عن مراكز الهبوط بفارق نقطتين كما يتراجع بفارق خمس نقاط خلف كريستال بالاس صاحب المركز 16.
وقال نيل: «وضعنا أسسا للبناء واجتياز المباريات المقبلة وأنا سعيد لأجل اللاعبين بعد تحقيق الفوز المطلوب».
ومع تبقي سبع جولات يسعى نوريتش للتفوق في الصراع الثلاثي مع نيوكاسل يونايتد وسندرلاند للنجاة من الهبوط وعلى الأرجح سيبقى واحدًا منهم فقط في الدوري الممتاز.
وأضاف نيل: «سنواجه نيوكاسل وسندرلاند بملعبنا. نلعب بشكل جيد بملعبنا لذا يتعين علينا تكرار ما فعلناه في المباريات الأخيرة ونحن على استعداد للقتال وبذل كل جهد ممكن».
وسيلتقي نوريتش مع نيوكاسل وكريستال بالاس وسندرلاند في المباريات الثلاث المقبلة في الدوري الممتاز وستليهم مباراتا آرسنال ومانشستر يونايتد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.