رئيس «أرامكو»: أسعار النفط سترتفع ولكنها لن تعود لمستويات 100 دولار

الشركة تورد نحو مليون برميل يوميًا من النفط للصين وتسعى لزيادة مصافيها هناك

رئيس «أرامكو»: أسعار النفط سترتفع ولكنها لن تعود لمستويات 100 دولار
TT

رئيس «أرامكو»: أسعار النفط سترتفع ولكنها لن تعود لمستويات 100 دولار

رئيس «أرامكو»: أسعار النفط سترتفع ولكنها لن تعود لمستويات 100 دولار

هل سترتفع أسعار النفط هذا العام؟ على ما يبدو أنها سترتفع ولكن كلما اقتربنا من نهاية السنة، كما يقول الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، ولكنها في كل الأحوال لن ترتفع إلى مستويات 100 دولار وهي المستويات التي شهدتها الأعوام ما بين 2011 ومنتصف 2014.
وأوضح الناصر خلال منتدى التنمية الصيني في بكين بالأمس السبب الذي يدفعه للاعتقاد بارتفاع النفط وهو أن الفجوة بين العرض والطلب آخذة في التقلص، متوقعا أن يبدأ سعر الخام في التوازن صعودا بحلول نهاية العام على الأقصى.
غير أن الناصر الذي تولى رئاسة الشركة العام الماضي قال: إنه يشك في أن تصل الأسعار إلى المستويات المرتفعة التي كانت عليها في عامي 2013 و2014.
وتمتلك أرامكو السعودية في الصين مصفاة واحدة حتى الآن ولكن لا تزال شهيتها مفتوحة على الاستثمار في المصافي الصينية إذ أوضح أن الشركة تريد التوسع في قطاع المصب في الصين، وهو نفس الأمر الذي أوضحه لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو أسبوعين في الجبيل خلال حضوره منتدى الصناعات التحويلية. وقال الناصر بأن أرامكو تورد نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام إلى السوق الصينية وهي تمثل نحو 20 في المائة من احتياج الصين من الخام. ويرى الناصر أن استثمارات أرامكو السعودية في الصين هي أقل من إمكانياتها ولا تزال هناك فجوة بين ما هو ما موجود حاليًا وبين ما يمكن لأرامكو فعله. وأظهرت بيانات من الجمارك الصينية بالأمس أن واردات الصين من النفط الخام السعودي في فبراير (شباط) ارتفعت 20.59 في المائة مقارنة مع مستواها قبل لتصل إلى 5.48 مليون طن أو 1.38 مليون برميل يوميا. وهذه الكمية أقل بقليل من الواردات القياسية التي سجلت في فبراير 2012 وكانت 1.39 مليون برميل يوميا.
* استثمارات أرامكو في الصين
وأضاف الناصر أن استثمارات أرامكو ستعزز أمن الطاقة في الصين، وسينتج عنها تحقيق المزيد من الفاعلية والابتكار إلى جانب استيفاء معايير حماية البيئة الصارمة.
وأكد في كلمته بالأمس أن الشركة ستوسع استثمارها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في الصين وفي أماكن أخرى في دول آسيا وحول العالم عبر استثمارات كُبرى في مجالات الإمداد المُتكامل والتكرير والكيميائيات وزيوت التشحيم والتوزيع والتسويق.
وأوضح الناصر في وقت سابق هذا الشهر في الجبيل أن عملاق قطاع النفط في السعودية يتطلع للتوسع في الاستثمار في المصافي في كل من وماليزيا والهند وفيتنام وإندونيسيا.
كما صرح الناصر في الجبيل لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة لا تزال في محادثات مع شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي) من أجل بناء مصفاة بالشراكة معها في الصين لتكون مصفاتها الثانية بعد مصفاة فوجيان والتي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 240 إلى 280 ألف برميل يوميا.
وسبق أن أوضح الناصر أن الشركة لديها حاليًا طاقة تكريرية تبلغ 5.4 مليون برميل يوميًا تشمل مصافيها المملوكة لها والمشاريع المشتركة. وتنوي الشركة رفع هذه الطاقة إلى ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا. وبسبب هذه التوسعات تتجه أرامكو إلى بناء مصافٍ في دول خارجية مثل الصين وإندونيسيا.
وتحدث المهندس الناصر خلال فعاليات منتدى التنمية في الصين للعام 2016 والذي اختتم أعماله يوم أمس في العاصمة الصينية بكين، مؤكدًا أنه آن الأوان لدخول مرحلة تاريخية جديدة لتفعيل التعاون الاستثماري في مجال الطاقة والمجالات الاقتصادية المتنوعة التي تعود بالفائدة على مستقبل المملكة العربية السعودية والصين، خاصة بعد لقاء القمة الذي جرى قبل شهرين في الرياض بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الصيني شي جين بينغ، وتوجه المملكة والصين ليكونا شراكة استراتيجية نحو اقتصاد أكثر كفاءة، يقوم على المعرفة والابتكار والتعاون.
وعقد منتدى التنمية في الصين بعد أن أقرت الحكومة المركزية في الصين الأسبوع الماضي خطة التنمية الخمسية الثالثة عشرة، وسط تحديات كبرى تواجه الاقتصاد العالمي بشكل عام واقتصاد الصين على وجه الخصوص، حيث كشف نائب رئيس الوزراء الصيني في المؤتمر أبرز ملامح الخطة الصينية.
كما أبرز أمين الناصر للوزراء والمسؤولين الحكوميين ورؤساء الشركات الصينية والعالمية المشاركين في فعاليات المؤتمر، تصورات أرامكو السعودية حول النقاط المشتركة والفرص الكثيرة للنمو المشترك، مشيرًا إلى أن المملكة والصين تمران بتحولات اقتصادية مهمّة وأن المملكة مستعدة لتكون شريكا استراتيجيا في مبادرة الحزام والطريق الصينية للتجارة المزدهرة بين الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
وفي حلقة النقاش التي عقدت تحت عنوان: «تأسيس صناعة جديدة ومُقوّمات نمو جديدة» قال المهندس أمين الناصر: «إن فرصة تعزيز الروابط الوثيقة في مجال الطاقة والقطاعات الأخرى تلقت دافعا كبيرا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي عندما جمع لقاء تاريخي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، في الرياض، حَيْث تم تدشين مشروع مصفاة ياسرف المشترك العملاق بين شركتي أرامكو السعودية وساينوبك، كما وقعت أرامكو السعودية وعدة جهات حكومية صينية في تلك المناسبة اتفاقيات إطارية شاملة لتوسيع مجال التعاون الوثيق».
وأضاف أمين الناصر: «أن أرامكو السعودية تؤمن بأن مبادرة الحزام والطريق تحمل في طياتها آمالاً كبيرة تُحقّق الرخاء ألمشترك والمكاسب لشعوب كثيرة، شريطة أن نستمر في هذا التعاون الوثيق وتتحول الأقوال إلى أفعال».



الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.