التسيب يضرب الأخضر من جديد.. وشكوك حول جدوى العقوبات

بخاري: تمثيل الوطن أصبح بـ«ثمن» لدى اللاعبين المستهترين

من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
TT

التسيب يضرب الأخضر من جديد.. وشكوك حول جدوى العقوبات

من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)

مرة أخرى، ضرب التسيب، معسكر المنتخب السعودي، وهذه المرة في جدة حيث يستعد لمباراتي ماليزيا والإمارات في التصفيات المشتركة والمؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وكأس آسيا 2019 في الإمارات، إذ قرر الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيرت فان مارفيك إبعاد ثلاثة لاعبين بداعي عدم الانضباط.
ويلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الماليزي يوم الخميس المقبل في مدينة جدة، ثم يواجه مضيفه منتخب الإمارات يوم 29 مارس (آذار) الحالي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهما اللقاءان الأخيران للأخضر قبل خوض التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018.
واستبعد الجهاز الفني لاعب فريق الهلال سالم الدوسري ولاعب فريق الأهلي وليد باخشوين لعدم التزامهما بالوقت المحدد للحضور للمعسكر المقام في مدينة جدة، قبل أن يعقبها بيوم واحد بقرار آخر يوضح من خلاله استبعاد المهاجم نايف هزازي لخروجه من مقر المعسكر دون إذن مسبق من الجهازين الفني والإداري للمنتخب السعودي.
وقررت إدارة نادي النصر إيقاف اللاعب نايف هزازي مباراة رسمية واحدة مع تطبيق اللائحة الداخلية للنادي لخروجه من مقر المعسكر دون إذن مسبق من الجهازين الإداري والفني للمنتخب.
وهذه التجاوزات لم تكن الأولى تحت قيادة الهولندي بيرت فان مارفيك، الذي تسلم قيادة الأخضر في أغسطس (آب) الماضي حيث سبقها خروج الثلاثي فهد المولد وعبد الفتاح عسيري لاعبي فريق الاتحاد وشايع شراحيلي لاعب فريق النصر من معسكر سابق في ماليزيا بوقت متأخر دون أي إذن إداري أو فني. وحينها اكتفى المكتب التنفيذي بالاتحاد السعودي لكرة القدم بفرض غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال على كل لاعب مع عدم استدعائهم لتمثيل الأخضر لمدة شهرين من تاريخ المخالفة، وهي المدة التي لم يخض فيها الأخضر السعودي أي مباراة حيث تم استدعاؤهم في أول معسكر أعقب هذا القرار مع تبقي أيام على انقضاء العقوبة، مما يمنح إشارات بعدم الجدية من متخذ القرار تجاه اللاعبين غير المنضبطين في معسكر الأخضر.
وفي عهد رئاسة أحمد عيد لاتحاد كرة القدم، بدأت تجاوزات لاعبي المنتخب السعودي في المعسكرات في موسم 2014، حيث كانت البداية مع تأخر عبد الله العنزي عن الانضمام لمعسكر المنتخب بسبب وجوده في لندن، الأمر الذي قاد الجهاز الفني لاستبعاده من المعسكر، قبل أن يتم توجيه لفت نظر له بعد استدعائه من قبل لجنة الاحتراف ومساءلته عن أسباب هذا التأخر عقوبة على هذا التأخير.
وسجل تاريخ المنتخب السعودي عددًا من التجاوزات للاعبي الأخضر، إلا أن هذه المخالفات كانت تواجَه بقرارات صارمة تتمثل بالإبعاد والإيقاف والشطب، وتحضر الحادثة الشهيرة لنجمي المنتخب السعودي حينها الثنائي يوسف الثنيان وفهد الهريفي كأبرز أحداث التمرد التي حضرت في معسكرات الأخضر.
تمرد الثنائي يوسف الثنيان وفهد الهريفي في معسكر الأخضر السعودي عام 1992 قابله إيقاف بحق الثنائي لمدة عامين عن كل المشاركات المحلية والخارجية، كما سبقها أيضًا إيقاف أربعة لاعبين هم محمد الدعيع وسامي الجابر وعبد الرحمن التخيفي وعبد الرحمن الرومي بسبب تهاونهم في أداء واجبهم الوطني، وذلك بحسب اتحاد كرة القدم حينها الذي يرأسه الأمير الراحل فيصل بن فهد.
وتواصلت تجاوزات لاعبي الأخضر ونجومه عبر في المنتخبات الوطنية، ففي موسم 1996 قرر اتحاد كرة القدم، برئاسة الراحل الأمير فيصل بن فهد، إيقاف سعيد العويران لمدة عام مع فريقه الشباب وشطبه من المنتخبات الوطنية لسوء سلوكه في التصفيات التي سبقت كأس أمم آسيا حينها، وبعدها بأعوام قليلة تم إبعاد خميس العويران من معسكر الأخضر الذي كان يستعد حينها للمشاركة في بطولة القارات التي استضافتها المكسيك 1999 بسبب عدم التزامه بتعليمات الجهازين الفني والإداري للمنتخب، وهو الأمر الذي تم عليه اتخاذ قرار إيقافه لمدة ستة أشهر.
غابت بعد ذلك القرارات الانضباطية التي تصدر بحق لاعبي الأخضر السعودي قبل أن تعود في موسم 2004، حيث تم إيقاف لاعب فريق الاتحاد محمد نور حتى نهاية الموسم بعد المشاركة في بطولة «خليجي 17» التي استضافتها الدوحة، وبحسب القرار الصادر من اتحاد الكرة برئاسة الأمير سلطان بن فهد حينها فإن عقوبة الإيقاف جاءت لتكرار الطرد للاعب.
وفي موسم 2007، قام خالد عزيز لاعب فريق الهلال بالخروج من معسكر المنتخب السعودي دون إبلاغ أي مسؤول فني أو إداري بذلك، وعليه قرر اتحاد الكرة إيقاف اللاعب عن اللعب داخليًا حتى نهاية الموسم، وفي موسم 2009 تأخر حسن معاذ عن الانضمام لمعسكر الأخضر السعودي، وعليه تم استبعاده وإيقافه مباراتين على الصعيد المحلي مع فريقه الشباب الذي بادر بإقرار عقوبة إضافية على اللاعب تتمثل في خصم 50 في المائة من مرتبه الشهري.
ومن جهته، علق الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بقوله: «للأسف، أصبحت مبادئ وقيم بعض لاعبي المنتخب تتركز في المال فقط، وهذه تعتبر مشكلة كبيرة».
وواصل: «أصبح تمثيل الوطن بـ(ثمن)، فبعض اللاعبين تجدهم في قمة الاستهتار ويفتقدون الروح الوطنية، حتى إن البعض يتحايل من أجل عدم المشاركة مع المنتخب خصوصًا إذا عرفنا أن المكافأة المادية تختلف تمامًا، ولا توجد مقارنة بين ما يتسلمونه في المنتخب أو في النادي».
وأضاف: «عصر الاحتراف الذي نشاهده في الوقت الحالي يفتقد اللوائح والأنظمة، وتفاقمت المشكلة وأصبح التسيب هو سيد الموقف». وواصل: «الضوابط والمعاير في أسعار وعقود اللاعبين مبالغ فيها».
وتابع بخاري: «معظم هؤلاء اللاعبين يملكون تعليمًا وثقافة دون المستوى ولا نجد للأندية أي دور في الأمور التي تتعلق بسوق اللاعبين وعقودهم، فالهدف الوحيد للاعب هو كيفية الحصول على المال، وحتى نستطيع علاج هذه المشكلة فلا بد من إيجاد ردة فعل ضد أي لاعب يستهتر بأي مشاركة وطنية فمن الواجب أن تفرض عليه العقوبات من ناديه قبل اتحاد الكرة حتى يدرك أهمية المشاركة الوطنية ويحترم الشعار الذي يرتديه». وبين بخاري أن على اتحاد الكرة إلزام الأندية بفرض العقوبات خصوصًا أنه يمد خزينة الأندية بمبالغ طائلة من النقل التلفزيوني والرعاية والتذاكر وغيرها وعليه أن يكون النادي في صف اتحاد الكرة بشأن فرض العقوبات المشددة خصوصًا إذا عرفنا أن التمثيل يخص الوطن.
وأردف في حديثه: «بعض اللاعبين نجدهم في قمة سعادتهم عندما لا يتم اختيارهم للمنتخب وكأنه يقول: (جاك يا مهنا ما تمنى)، وعلى جميع اللاعبين أن يدركوا أهمية تمثيل المنتخب وخدمة الوطن».
وقال المدرب الوطني عمر باخشوين من جهته إن مثل هذه التصرفات يتحملها الشخص نفسه، وفي الوقت ذاته، لا بد من وجود أنظمة ولوائح تطبق الصرامة، خصوصًا تلك التي تتعلق بالمشاركة مع المنتخبات، والتي تعتبر خطًا أحمر.
وتابع: «كان يفترض على كل لاعب يتم اختيار في تشكيلة المنتخب الذهاب بشغف من أجل تأدية الواجب للوطن، فكل مواطن يتشرف بالمشاركة في خدمة وطنه، ويفترض أن يحرص اللاعب على وجوده في مثل هذه المشاركات».
وتابع: «هذه الأمور تعتمد على ثقافة اللاعب نفسه، لكن للأسف فقدناها مع مرور الوقت، فمادة القيم والتعامل والسلوكيات افتقدناها في هذا الوقت، ولا بد من وجود هذه المادة في التعليم حتى نستطيع خلق جيل متعلم يعرف كيفية التعامل مع المواقف، ومع الآخرين، ولوجدنا جيلاً لديه ثقافة عالية وبنسبة كبيرة يحترم مثل هذه المواقف التي تتعلق في رياضة كرة القدم».
وأضاف: «في السابق عندما كنا نلعب مع المنتخب نترجى المسؤول أو المدرب حتى يمنحنا الفرصة في المشاركة كلاعبين أساسيين،



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.