الأصول البنكية السعودية تتجاوز 586 مليار دولار.. وديونها الأدنى عالميًا

حافظ لـ «الشرق الأوسط»: سبقنا متطلبات «بازل3».. والقطاع سيحافظ على نمو 4 %

أعداد العاملين السعوديين في القطاع المصرفي تجاوزت الـ47 ألف موظف من الجنسين («الشرق الأوسط»)
أعداد العاملين السعوديين في القطاع المصرفي تجاوزت الـ47 ألف موظف من الجنسين («الشرق الأوسط»)
TT

الأصول البنكية السعودية تتجاوز 586 مليار دولار.. وديونها الأدنى عالميًا

أعداد العاملين السعوديين في القطاع المصرفي تجاوزت الـ47 ألف موظف من الجنسين («الشرق الأوسط»)
أعداد العاملين السعوديين في القطاع المصرفي تجاوزت الـ47 ألف موظف من الجنسين («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول سعودي، أن إجمالي حجم الأصول للقطاع المصرفي في المملكة يتجاوز 2.2 تريليون ريال (586.6 مليار دولار)، بما يشكّل أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب متانة الاقتصاد السعودي، ونسبة ديون القطاع المتعثرة تبلغ 1.2 في المائة، وهي تمثل الأدنى على مستوى العالم، مؤكدًا أن هذه المؤشرات، تؤكد سلامة وقوة القطاع المصرفي نسبة للناتج المحلي.
وأوضح طلعت حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية بالبنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن «البنوك السعودية، استمرت في تمويل المشاريع التنموية على مستوى المملكة، إذ إن تمويلها للقطاع الخاص، غطى مختلف مفاصل الاقتصاد السعودي والتنمية، متجاوزًا الـ1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار)»، لافتًا إلى أن هذا التمويل يشكل أكثر من 60 في المائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي.
وأشار إلى ارتفاع مستوى أداء القطاع المصرفي التنموي المعهود عنه في تمويل القطاع الخاص، مؤكدًا أن القطاع المصرفي السعودي، لا يزال يتمتع ويحتفظ بمؤشراته الإيجابية، المرتبطة بقوة التعاملات المصرفية، على الرغم من انخفاض أسعار النفط والتراجعات الحادة في أسعاره عالميًا.
وقال أمين عام لجنة الإعلام والتوعية بالبنوك السعودية، إن القطاع المصرفي في المملكة، منذ وقت بعيد وحتى اليوم، يستمد قوته وملاءته المالية من قوة الاقتصاد السعودي، ولا يزال ينعم بمؤشرات نمو وأداء إيجابي يتوقع له أن يستمر هذا العام والعام المقبل.
وأضاف غانم: «من بين المؤشرات المالية القوية للقطاع المصرفي، ما يندرج تحت مؤشرات السلامة المالية، والتي تعد من أبرزها وأهمها ما يعرف بكفاية المال أو الملاءة المالية للقطاع المصرفي والتي تزيد عن ضعف ما هو عليه واقع الحال في متطلبات لجنة (بازل1)، والتي تطلب ملاءة مالية وكفاءة رأس المال تقدر في حدود 8 في المائة، في حين أنها تقدر نسبتها في القطاع المصرفي السعودي 17.8 في المائة، ما يعني أكثر من ضعف المطلوب وفق لجنة (بازل1)». موضحا أن «القطاع المصرفي السعودي اليوم، متوائم تمامًا مع متطلبات (بازل3)، رغم أن هذه المتطلبات ستطبق فعليًا على مستوى مصارف العالم في عام 2019، فإن القطاع السعودي سبق هذا التاريخ».
وفي ما يتعلق بالمديونيات المتعثرة لدى البنوك، فإن نسبتها، إلى إجمالي التمويل وفق حافظ، سجلت 1.2 في المائة، وهي برأيه نسبة متدنية عند مقارنتها بالقطاع المصرفي العالمي، وتعد في حدودها الدنيا للغاية، حيث «تبلغ نسبة التعثر عالميًا أضعاف مضاعفة نسبتها في المملكة».
وأوضح حافظ، أن عدد أجهزة الصراف الآلي، تجاوزت قوامها 17 ألف جهاز على مستوى السعودية، مبينًا أن أعداد نقاط البيع تجاوزت الـ230 ألف جهاز على مستوى المملكة، منوهًا أن العام الماضي وحده شهد زيادة في نقاط البيع بلغت 85 ألف جهاز إضافي، والذي يستغرق في بعض القطاعات المصرفية في العالم عدة أعوام وليست عامًا واحدًا، على حد تعبيره.
ولفت أمين عام لجنة الإعلام والتوعية بالبنوك السعودية، إلى أن عدد بطاقات الصراف الآلي من خلال العملاء تجاوز 52 مليون بطاقة، مبينًا أن كل ذلك مؤشرات تؤكد ارتفاع المستوى والوضع المالي والسيطرة على مؤثرات الالتزام بكفاءة رأس المال وملاءته، وقدرتها على تجاوز حساب رأس المال والمقدر بـ300 مليار ريال (80 مليار دولار) والذي يشمل أيضًا رأس المال المدفوع والاحتياطات والأرباح.
ووفق حافظ، فإن أرباح البنوك السعودية، شهدت في العام الماضي زيادة النمو بنسبة 4 في المائة مقارنة بما كانت عليه في 2014، مع استمرارها في تحقيق سياسة التوطين والسعودة، حيث تجاوزت أعداد العاملين السعوديين في القطاع المصرفي الـ47 ألف موظف من الجنسين، ووصلت نسبة السعودة في هذا القطاع 90 في المائة. وأكد أن القطاع المصرفي في السعودية، برع في توظيف المرأة في مجالات مصرفية تخصصية، مبينا أن نسبة النساء إلى الرجال في القطاع، بلغت نسبة جيدة تبلغ 12 في المائة، مشيرًا إلى أن كل هذه المؤشرات تدلل بوضوح أن القطاع المصرفي السعودية، لا يزال ينعم بقوة مالية ومصرفية جيدة وهو كفوء لتقديم أفضل الخدمات المصرفية.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».