«دبي لتجارة التجزئة».. نافذة جديدة للريادة على مستوى العالم

المؤشرات الاقتصادية أظهرت ارتفاعًا في القدرة التنافسية دوليًا

الإمارات اهتمت على مدى السنوات الماضية بتنمية قطاع التجزئة (أ.ف.ب)
الإمارات اهتمت على مدى السنوات الماضية بتنمية قطاع التجزئة (أ.ف.ب)
TT

«دبي لتجارة التجزئة».. نافذة جديدة للريادة على مستوى العالم

الإمارات اهتمت على مدى السنوات الماضية بتنمية قطاع التجزئة (أ.ف.ب)
الإمارات اهتمت على مدى السنوات الماضية بتنمية قطاع التجزئة (أ.ف.ب)

كنقلة نوعية على صعيد التنمية المستدامة، جاء الإعلان عن تدشين «مدينة دبي لتجارة الجملة» لتكون بداية جديدة لقطاع تجارة الجملة في الإمارات، باعتباره من القطاعات الاقتصادية الواعدة على مستوى العالم. وبمساحة 550 مليون قدم مربع ستمتد مدينة دبي لتجارة الجملة وبتكلفة 30 مليار درهم (نحو 8.1 مليار دولار) على مدى 10 سنوات، لتكون المدينة الأضخم عالميًا لهذا الغرض.
ومن المقرر أن تضم المدينة كل الخدمات المساندة، من مراكز شحن وخدمات جمركية وشركات تأمين وحلول تخزين وخدمات مصرفية ووحدات سكنية وفندقية وأسواق ومعارض وغيرها. وستستفيد المدينة الجديدة من توافر البنية التحتية المتكاملة للنقل والشحن والخدمات اللوجيستية التي توفرها دبي، فضلا عن الموقع المميز القريب من مطار آل مكتوم الدولي وميناء جبل علي، اللذين يعدان من أبرز محطات الشحن العالمية.
ويعد اقتصاد إمارة دبي من الأكثر تنوعا عربيا، ومن المتوقع أن تنطلق المرحلة الأولى من المدينة التجارية بخدمة عدد من القطاعات الحيوية التي تشمل الأغذية ومواد البناء والكهربائيات والإلكترونيات والأثاث والديكور والآليات والمعدات والأخشاب والسيارات وقطع الغيار والنسيج والملابس. وستكون المدينة بمثابة منظومة عصرية متكاملة تدعم ريادة الأعمال وتقدم خدماتها وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتنفيذ وكفاءة الطاقة وإدارة النفايات والأثر البيئي ومعايير الصحة والسلامة، إضافة إلى توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في قطاع التجارة لتكون منصة عالمية جديدة لتجارة الجملة وهمزة وصل أساسية بين أسواق التجارة العالمية.
وسيدعم المشروع عمليات التصدير وإعادة التصدير عبر دبي، بحيث تجتمع تجارة الجملة العالمية عبر الإمارة، وبما توفره المدينة من بنية تحتية متكاملة ستوفر دعمًا كبيرًا لحركة التصدير وإعادة التصدير والتوجه لبناء اقتصاد متين مبني على قطاعات تنموية متعددة.
واهتمت الإمارات على مدى السنوات الماضية بتنمية قطاع التجزئة، نظرًا لدوره في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بعيدًا عن القطاع النفطي، وبالفعل أصبح للقطاعات غير النفطية دور أساسي في نمو الاقتصاد الإماراتي، حيث يتقدم قطاع التجارة إلى جانب قطاع السياحة والقطاعات الأخرى لتحقق إنجازات متصاعدة تحمي المسيرة الاقتصادية من التقلبات المستمرة لأسعار النفط العالمية والأزمات المتتابعة في الاقتصاد الدولي.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية للإمارات ارتفاعًا في القدرة التنافسية للبلاد كعاصمة للتجارة الإقليمية، وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية إن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بلغت 1.75 تريليون درهم (نحو 473 مليار دولار) في عام 2015، بنسبة نمو بلغت 10 في المائة عن عام 2014. وتظهر أرقام منظمة التجارة العالمية أن الصادرات الإماراتية بلغت 132.2 مليار درهم (35.73 مليار دولار)، فيما بلغ إجمالي إعادة التصدير 243.7 مليار درهم (65.86 مليار دولار).
وأشارت وزارة الاقتصاد - في تقريرها الأخير في فبراير (شباط) الماضي - إلى زيادة في حجم مناطق التجارة في عام 2014 بنحو 560 مليار درهم (151.35 مليار دولار)، وتمكنت الإمارات من تحقيق أعلى رتبة في إحصاءات التجارة الدولية لعام 2015 الصادرة عن منظمة التجارة العالمية. ووفقًا للتقرير، حافظت الإمارات على صدارة ترتيبها في المركز الـ16 على خريطة التجارة العالمية في صادرات السلع، والمركز 20 عالميًا في الواردات السلعية.
وتقول وزارة الاقتصاد إن الأرقام والبيانات الواردة في الإحصاءات الدولية لمنظمة التجارة العالمية تعكس استمرار نجاح السياسات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2015، رغم تأثرها بالتراجع الكبير في أسعار النفط العالمية.
ومن المتوقع أن يترتب على تدشين مدينة دبي لتجارة التجزئة تنمية حقيقة للتجارة الإلكترونية الإماراتية، فمع إطلاق أكبر منصة إلكترونية لتجارة الجملة في المنطقة ستعزز الإمارات قدراتها في سوق التجارة الإلكترونية، الذي يتوقع أن ينمو عالميًا من 1.672 تريليون دولار خلال 2015، ليصل إلى 2.941 تريليون دولار خلال عام 2018، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 21 في المائة.
ومن خلال إسهام مدينة دبي لتجارة الجملة في تطوير قطاع التجارة، سيكون للمشروع آثار إيجابية على قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة بالتجارة وعلى رأسها خدمات الإمداد اللوجيستية والخدمات المالية والطيران والضيافة وسياحة الأعمال. وكل ذلك من شأنه أن يعزز من مكانة دولة الإمارات على ساحة التجارة العالمية، ويتوقع أن تحقق الإمارات المزيد من النمو والتقدم، وكذلك المزيد من النتائج الإيجابية على جميع المستويات التي تأتي كجزء من تنفيذ الحكومة لرؤية التنمية 2021.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.