فوائد التجارة للاقتصاد الأميركي لا تبرر تكاليفها الباهظة

ترامب وساندرز يضران الطبقة العاملة الأميركية

التجارة الحرة من الضروريات ومن الأمور الجيدة لاقتصاد أميركا (غيتي)
التجارة الحرة من الضروريات ومن الأمور الجيدة لاقتصاد أميركا (غيتي)
TT

فوائد التجارة للاقتصاد الأميركي لا تبرر تكاليفها الباهظة

التجارة الحرة من الضروريات ومن الأمور الجيدة لاقتصاد أميركا (غيتي)
التجارة الحرة من الضروريات ومن الأمور الجيدة لاقتصاد أميركا (غيتي)

كانت للطبقة العاملة الأميركية فرصة أخرى لإثبات نفوذها السياسي يوم الثلاثاء الماضي؛ حيث انطلق الناخبون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التمهيدية في ولايتي إلينوي وأوهايو، وهي من ولايات حزام الصلب الأميركية التي عانت الأمرين بشدة من فقدان الوظائف الصناعية الجيدة. وفي الأسبوع الماضي، سلمت الجموع الغاضبة انتخابات ولاية ميتشغان التمهيدية إلى النائب بيرني ساندرز بينا تواصل مساندة مرشح الحزب الجمهوري الشرس دونالد ترامب.
قد لا يؤدي غضب وإحباط الناخبين، الذي يرجع في جزء منه إلى العولمة التي لا تهدأ والتغييرات التكنولوجية الكبيرة، إلى دفع أي من المرشحين نحو منصب الرئيس، ولكنها بالفعل لها تأثير كبير على مستقبل الولايات المتحدة، حيث تسببت في اهتزاز الإجماع الراسخ من قبل حول أن التجارة الحرة من الضروريات ومن الأمور الجيدة لاقتصاد البلاد.
يقول جاريد بيرنشتاين، المستشار الاقتصادي الأسبق لنائب الرئيس الحالي جوزيف بايدن: «أجبرت الشعبوية الاقتصادية للحملة الرئاسية الجميع على الاعتراف بأن توسيع نطاق التجارة سلاح ذو حدين».
وما يبدو أكثر لفتا للانتباه هو أن الطبقة الأميركية العاملة – التي كثيرًا ما وصفت بأنها طبقة قصيرة النظر، وغير قادرة على تفهم المفاضلات الاقتصادية التي توفرها التجارة – بدت أنها تدرك تماما ما يسلم الخبراء في وقت متأخر بصحته؛ وهو أن فوائد التجارة للاقتصاد الأميركي قد لا تبرر على الدوام تكاليفها الباهظة.
وفي دراسة أجريت مؤخرا، أثار ثلاثة من خبراء الاقتصاد، وهم: ديفيد أوتور من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وديفيد دورن من جامعة زيوريخ، وغوردن هانسون من جامعة كاليفورنيا، تحديات كبيرة لنا لما نشأنا جميعا على اعتقاده وتصديقه من سرعة تعافي الاقتصادات من الصدمات التجارية. ومن الناحية النظرية، فإن الدولة الصناعية المتقدمة مثل الولايات المتحدة يمكنها التكيف مع منافسة الواردات من خلال نقل العمالة إلى مزيد من الصناعات المتقدمة التي يمكنها المنافسة بنجاح في الأسواق العالمية؛ حيث درس الخبراء المذكورون تجربة العمالة الأميركية عقب الصعود الصيني على مسرح الأسواق العالمية قبل نحو عقدين من الزمان. وكان التكييف المفترض، كما خلصوا في دراستهم، لم يُقدر له الحدوث، أو لم يحدث حتى الآن على أدنى تقدير؛ حيث بقيت الأجور على انخفاضها مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة في أسواق العمل المحلية الأكثر تضررا. وعلى الصعيد الوطني، ليست هناك من إشارة على ارتفاع معدلات التوظيف في مختلف أرجاء الاقتصاد. والأكثر من ذلك، أنهم وجدوا أن تراجع الأجور في أسواق العمل المحلية والمعرضة للمنافسة الصينية، أدى إلى انخفاض الأرباح بنسبة 213 دولارا للفرد الواحد سنويا.
وفي دراسة أخرى من جانبهم بالتعاون مع دارون ايسموغلو وبريندان برايس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قدروا أن ارتفاع الواردات الصينية بين عامي 1999 و2011 كلفت الاقتصاد الأميركي 2.4 مليون فرصة عمل.
وقالوا في نتيجة الدراسة المشار إليها: «ينبغي بتلك النتائج أن تدفعنا لإعادة التفكير في مكاسب المدى القصير والمتوسط الناجمة عن التجارة؛ حيث إن الفشل في توقع مدى أهمية الانفصال عن التجارة في الوقت المناسب، يقع على عاتق الأدبيات الاقتصادية للخروج بتقديرات أكثر إقناعا حول أهمية مكاسب التجارة، مثل أن الدفاع عن حرية التجارة لا يستند بالأساس على سيطرة النظرية بمفردها، ولكن على أسس من الأدلة التي توضح من يكسب، ومن يخسر، وبأي مقدار، وتحت أي ظروف».
توفر التجارة العالمية مزايا لا يمكن إنكارها؛ حيث ساعدت في إنقاذ مئات الملايين من المواطنين الصينيين من الفقر في غضون بضعة عقود، وهو إنجاز لم يسبق له مثيل من قبل. كما ضمنت التجارة العالمية أن شركة «أبل» يمكنها الاستفادة من الإمدادات الصينية من العمالة الرخيصة الوافرة. وحصل المستهلكون في مختلف أنحاء العالم على منتجات أفضل وبأسعار أفضل.
ومع ذلك، وعلى الرغم من أن التجارة تعد من الأمور الجيدة للبلاد ككل - بعد التمييز بين الفائزين والخاسرين – فإن قضية العولمة المستندة على حقيقة أن التجارة العالمية تزيد من حجم الكعكة الاقتصادية بواقع 3 نقاط مئوية، صارت أضعف كثيرا عندما تؤدي في الوقت ذاته إلى تغييرات في توزيع الشرائح بنسبة 50 في المائة، كما يقول السيد أوتور. ويصح ذلك بصورة خاصة عندما لا يبدي النظام السياسي الأميركي أي اهتمام يذكر بتعويض أولئك الموجودين على الضفة الخاسرة من التيار.
بدأت القفزة الصينية الكبيرة في اقتصاد السوق في التراجع؛ التي جذبت مئات الملايين من الفلاحين الفقراء إلى قطاع الصناعات التحويلية، حيث يعمل أكثريتهم في صناعة البضائع المعدة للتصدير إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية؛ حيث تستمر الأجور الصينية في الارتفاع السريع، بينما تتراجع الصادرات ومن ورائها الاقتصاد.
لم تكن التجارة مع دول أخرى من العالم على القدر نفسه من العرقلة والتعطيل؛ فمع كل الانتقادات الموجهة إلى اتفاقية التجارة الحرة، يقدر أغلب خبراء الاقتصاد تأثيرها على العمالة الأميركية بأنه تأثير متواضع، حيث إن التدفقات التجارية مع المكسيك كانت أصغر وأكثر توازنا من تلك مع الصين. وبقيت معدلات الوظائف التصنيعية الأميركية مستقرة إلى حد ما خلال السنوات التي أعقبت بدء تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة في عام 1994، وشهدت تراجعا فقط بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 وتمكنها من الوصول الثابت إلى الأسواق في الولايات المتحدة.
أما هجوم الصادرات الصينية، رغم ذلك، فقد ترك أثره البارز على الطبقة العاملة الأميركية، وهو الأثر الذي لم يلتئم بعد. وذلك الأثر غير المتناسب يشير إلى أن النخبة الرسمية في واشنطن قد تحسن صنعا بإعادة تقييم منهجها حيال تحرير التجارة في المستقبل. والأهم من ذلك، أن ذلك الأثر يشير إلى إعادة النظر في كيفية تعامل صناع السياسات مع العواقب التوزيعية للتجارة.
ولا يعني ذلك عزل الولايات المتحدة عن بقية أنحاء العالم، ولكنه يعني التعلم من تجارب الدول المتقدمة الأخرى التي تعاملت بأساليب أكثر صحة حيال الصعود الصيني.
فألمانيا، على سبيل المثال، لم تتلق زيادة كبيرة من الواردات الصينية فحسب، بل جربت كذلك السيل المنهمر من الواردات من دول أوروبا الشرقية عقب انهيار الكتلة السوفياتية. ولكن ألمانيا تمكنت من المحافظة على تجارة أكثر توازنا، وذلك لأن الصناعة الألمانية رفعت من مستويات الصادرات إلى كل تلك الدول أيضا، مما أدى إلى تعويض فقدان الوظائف الناجم عن منافسة الواردات.
يرى السيد أوتور أن انخفاض معدل الادخار الأميركي يعد جزءا كبيرا من القصة، بالمقارنة مع شهية الأجانب لحيازة وتكديس الأصول الدولارية، مما ساعد على انخفاض أسعار الفائدة الأميركية واحتفاظ الدولار بقوته، الذي أدى بدوره إلى استمرار العجز التجاري.
ولكن كانت هناك عوامل أخرى محل اعتبار؛ حيث أشار روبرت غوردن من جامعة نورث ويسترن إلى صعوبة إحلال محل العمالة الألمانية رفيعة المستوى، عمالة صينية أرخص من حيث الأجور، مما قلل إن لم يكن قضى تماما على الاستعانة بالعمالة الخارجية. كما أن النقابات العمالية الألمانية القوية هددت بالخوض في معارك شرسة من أجل ذلك الأمر.
ولعبت واشنطن دورها في ذلك، أيضا؛ حيث رأى كل من ستيفن كوهين وبرادفورد ديلونغ من جامعة كاليفورنيا فرع بيركلي، في كتابهما الجديد المعنون: «الاقتصادات الراسخة»، أنه في نهاية المطاف، يرجع الأمر برمته إلى الأخطاء المرتكبة في خيارات السياسة الأميركية.
كان يمكن للولايات المتحدة أن تقف في مواجهة استراتيجية الصادرات التي تتزعمها الصين، كما يقولون، ربما عن طريق الإصرار وبقوة أكبر على أن تسمح الصين بارتفاع قيمة عملتها المحلية بالتوازي مع تضخم الفائض التجاري لديها. وكان يمكنها محاولة دعم الصناعات المتطورة في المستقبل، مثلما فعلت الحكومة في كثير من الأحيان من قبل، من حيث تشجيع التحول من المنسوجات إلى صناعة الطائرات الكبيرة ومن صناعة الألعاب إلى تصنيع أشباه الموصلات.
ولكن ما فعلته واشنطن، بدلا من ذلك، كان توريط مستقبل البلاد في قطاعي الإسكان والتمويل. ولكن «وول ستريت»، بدلا من نشر الرخاء، خرج بأسوأ أزمة ركود شهدها العالم منذ عام 1930. وحتى في أحسن الأحوال، كما يقولون، لم ينتج شيئا ملموسا يُذكر عن تحول القطاع المصرفي والمالي (أو لعله أنتج الشيء القليل) القيمة.
فإلى أي اتجاه يمكن لصناع السياسات الذهاب من هنا؟
ليست هناك إجابة سهلة؛ حيث إن تمزيق الاتفاقيات التجارية القائمة والتراجع وراء الحواجز الجمركية العالية – كما يدعو إلى ذلك السيد ترامب وربما السيد ساندرز – لن يكون له في الغالب أي نتائج مثمرة، فسوف يؤدي إلى عرقلة أعمال الاقتصاد العالمي المتذبذب. والنكوص عن الالتزام بالمعاهدات الدولية، سوف يؤدي إلى تعقيد كبير في عمليات التنسيق الدولية والمطلوبة بشدة لمكافحة أخطار التغييرات المناخية.
ولكن في أي محاولة مستقبلية لتحرير التجارة – بما في ذلك اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي المعلق لإدارة الرئيس أوباما، إذا ما قُدر له المضي قدما على أي حال – يتعين على صناع السياسة أن يكونوا أكثر حذرا حيال إدارة التكاليف الناجمة. ويقترح السيد أوتور أنه ينبغي على أي صفقات أخرى لزيادة التبادل التجاري أن تتم بصورة تدريجية، لإتاحة مزيد من الوقت للشركات المكشوفة وعمالها لإعادة تنظيم ذاتها والتحول إلى وظائف وقطاعات أخرى من الأعمال.
ولعل الأهم مما سبق، أن الأدلة الجديدة من التجارة تشير إلى عدم مقدرة صناع السياسة الأميركية على مواصلة فرض كل الآلام على الطبقة العمالية من المواطنين إذا لم يكونوا قادرين على توفير شبكات أمان قوية لهم.
كما يمكن تبرير ذلك إذا ما كانت تكاليف التوزيع التجارية قليلة وقصيرة الأجل في واقع الأمر، ولكننا نعلم الآن أن تلك التكاليف كبيرة جدا ومستمرة، حيث يبدو الأمر برمته غير مقبول أو معقول.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.