إحباط عملية إرهابية استهدفت منشأة غازية بجنوب الجزائر

إرهابيان أطلقا صواريخ تقليدية على مصنع يشغل عشرات الفنيين الأجانب

إحباط عملية إرهابية استهدفت منشأة غازية بجنوب الجزائر
TT

إحباط عملية إرهابية استهدفت منشأة غازية بجنوب الجزائر

إحباط عملية إرهابية استهدفت منشأة غازية بجنوب الجزائر

تجنَبت الجزائر فجر أمس، عملا إرهابيا استعراضيا كان سيستهدف منشأة غازية بجنوب البلاد. فقد تفطَن الجيش لمخطط إرهابي، تُجهل الجهة التي تقف وراءه، وأجهضه. وإن كانت العملية فشلت، فقد أظهرت حجم التهديدات التي تتعرض لها الجزائر، من طرف التنظيمات الجهادية وبالخصوص فرع «داعش» بليبيا، زيادة على خطر مهربي السلاح.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع أن إرهابيين اثنين نفذا هجوما بصواريخ تقليدية على مصنع غازي يقع منطقة خراشبة قرب المنيعة في ولاية غرداية (نحو 875 جنوب الجزائر العاصمة). وذكر البيان بأن الجيش «تمكن من إحباط الاعتداء، أما مسار الإنتاج بالموقع الغازي فاستمر بشكل طبيعي». وأضاف بأن الإرهابيين هربا من المكان، بعد تصدي الجيش للاعتداء. وأن صواريخهما لم تخلف لا خسائر بشرية ولا مادية بالمنشأة. ولم يقدم بيان الوزارة تفاصيل أخرى عن الاعتداء، ولا كيف تفطَن الجيش له مما أمكنه من إحباطه. وفي الغالب تكتشف أجهزة الأمن وجود مخططات إرهابية، عندما يقع في قبضتها مسلحون. وفي المدة الأخيرة اعتقلت قوات الأمن عددا كبيرا من المتطرفين بالصحراء، ينتمون لتنظيمات جهادية كثيرة من بينها «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي». ويرجح أنه بفضلهم، نجح الجيش في الحيلولة دون تنفيذ الهجوم على مصنع الإنتاج الغازي، الذي يعد استثمارا مشتركا بين شركة «سوناطراك» الجزائرية المملوكة للدولة وشركة «بريتش بتروليوم» البريطانية، وشركة «ستاتويل» النرويجية. وأفادت مصادر أمنية محلية لـ«الشرق الأوسط»، أن المئات من الفنيين الأجانب والجزائريين، يشتغلون في المصنع الغازي. وأوضحت أن حراس المنشأة فوجئوا بتهاطل الصواريخ على المكان، مما دفعهم إلى إطلاق صافرات الإنذار. وأضافت المصادر بأن قوات الجيش المحيطة بالمصنع الغازي، كانت في تلك اللحظة قد تحركت لمطاردة المعتدين. ورجحت المصادر وجود عدد كبير من المتطرفين كانوا على استعداد للهجوم، على خلاف ما ذكرته وزارة الدفاع. وأعلنت مجموعة «سوناطراك» النفطية، أنها أطلقت خلية أزمة لمتابعة تطورات الاعتداء. وتشبه محاولة الاعتداء التي وقعت أمس، إلى حد كبير الهجوم الإرهابي على منشأة الغازية بتيقنتورين بالصحراء الكبرى، مطلع 2013. وخطط للاعتداء الجهادي الجزائري مختار بلمختار، لكن لم يكن ضمن المنفذين الذين فاق عددهم الـ30 احتجزوا العشرات من الكوادر الفنيين بالمصنع أغلبهم أجانب. وداهمت القوات الخاصة الجزائرية المنشأة بغرض إنقاذ الرهائن، فقتلت كل الإرهابيين. وقتل في العملية أيضا 29 فنيا أجنبيا، مما شكَل صدمة لدى بلدانهم وبخاصة اليابان الذي فقد 10 من رعاياه في الحادثة التي فتحت أعين المسؤولين الجزائريين، على حجم المخاطر التي تحيط بالبلاد. وقد تسلل المعتدون من مالي، وكانوا يخططون للعودة إلى نفس البلد ومعهم الرهائن الأجانب لمساومة حكوماتهم، بغرض الحصول على فدية كبيرة.
وتأتي حادثة فجر أمس بعد 48 ساعة من انتهاء زيارة أمنية، على قدر كبير من الأهمية، قادت رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى مواقع القوات المسلحة بالصحراء، خاصة تلك المرابطة بالقرب من الحدود الليبية. وقالت وزارة الدفاع في بيان الأربعاء الماضي، إن صالح «تفقد الأوضاع العامة لقوات الجيش ومدى جاهزيتها في الميدان، كما عقد لقاءات مع أفراد المنطقة العسكرية، حيث حرص على التذكير بالاضطرابات التي تعيشها المنطقة، وما يتطلبه ذلك من ضرورة تحلي أفراد القوات المسلحة بالمزيد من اليقظة والحرص الشديدين، حفاظا على أمن واستقرار بلدنا». وكانت الزيارة، بحسب مراقبين، عاكسة لارتفاع سقف مخاوف السلطات الأمنية الجزائرية، من تهديدات الإرهاب. وتضاعفت هذه المخاوف على خلفية حجز مئات القطع من السلاح الثقيل والخفيف، بالحدود في الأسابيع الماضية، مما ترك انطباعا قويا بأن مخططا يجري تنفيذه لتوسيع رقع نشاط التنظيمات المسلحة من ليبيا إلى التراب الجزائري. وعزز الجيش من إجراءات الأمن بالمواقع الغازية والنفطية بالجنوب، وألغى كل مخططات الأمن بها التي أقامتها شركات الحراسة الخاصة التي حصلت على تراخيص لتأمين هذه المواقع، خصوصا أماكن إقامة الأجانب. ويعود ذلك إلى خشية الجيش من عمل مسلح شبيه بذلك الذي استهدف المنشأة الغازية بتيقنتورين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».