ارتياح مغربي لتعامل مجلس الأمن مع تطورات ملف الصحراء

تساؤلات حول الموقف الأميركي الغامض من خلاف الرباط مع بان كي مون

آلاف المغاربة يحملون الأعلام الوطنية خلال مظاهرة ضد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء في العاصمة الرباط الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
آلاف المغاربة يحملون الأعلام الوطنية خلال مظاهرة ضد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء في العاصمة الرباط الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ارتياح مغربي لتعامل مجلس الأمن مع تطورات ملف الصحراء

آلاف المغاربة يحملون الأعلام الوطنية خلال مظاهرة ضد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء في العاصمة الرباط الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
آلاف المغاربة يحملون الأعلام الوطنية خلال مظاهرة ضد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء في العاصمة الرباط الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

نوه المغرب أمس بموقف مجلس الأمن الذي ناقش قضية الصحراء في اجتماع عقد مساء أول من أمس على خلفية توتر العلاقة بين الرباط والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال ناصر بوريطة، الوزير المنتدب في وزارة الخارجية المغربية، إن مجلس الأمن تعامل مع التطورات الأخيرة بشأن ملف الصحراء بـ«مسؤولية ورزانة»، مضيفا في لقاء صحافي عقده أمس بالرباط أن عدم صدور أي بيان عن المجلس، والاكتفاء بالتأكيد على استمرار اتصالات الدول الأعضاء بهذا الخصوص يدل على «مسؤولية ورزانة».
وعبر المسؤول المغربي عن ارتياحه لكون المجلس أخذ بعين الاعتبار كل حيثيات الموقف المغربي، ولم يركز على الإجراءات التي اتخذها المغرب فقط، بل أيضا على مسبباتها. وقال بوريطة إن الأمين العام للأمم المتحدة ارتكب عددا من التجاوزات الخطيرة، التي كان على المغرب أن يرد عليها بحزم، أبرزها وصفه المغرب بـ«المحتل»، وهو ما يخالف، برأيه، قرارات مجلس الأمن، ويمس بحياديته كأمين عام للأمم المتحدة «الذي لا ينبغي أن تكون له آراء شخصية، فهو مجرد موظف يطبق قرارات الدول الأعضاء».
وانتقد بوريطة أيضا محاولة بان كي مون العودة إلى الاستفتاء، الذي لم تتم الإشارة إليه في أي تقرير منذ سنة 2004. وعد ذلك تجاوزا خطيرا، فضلا عن تلويحه بشارة النصر خلال زيارته لمخيمات جبهة البوليساريو، وتجاهله للانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها الجزائر في مخيمات تندوف، وحديثه عن التحضير لمؤتمر المانحين، من دون الإشارة لموضوع إحصاء سكان المخيمات. كما نتقد المسؤول المغربي غضب بان كي مون من مسيرة الرباط، التي عدها مسيئة له ولمنظمته، موضحا في هذا الصدد أن «المغرب يفرق بين الأمين العام للأمم المتحدة والأمم المتحدة، والمغرب لا يحتاج إلى دروس في هذا الباب»، مشددا على أن بلاده تحترم قرارات الأمم المتحدة، وتشارك في عمليات حفظ السلام من خلال 2300 جندي مغربي. وبخصوص قرار المغرب سحب قواته المشاركة في عملية حفظ السلام، قال بوريطة إن دول أفريقيا جنوب الصحراء التي يعنيها الأمر طلبت من الرباط عدم الانسحاب، فضلا عن طلبات من أعضاء مجلس الأمن. وتعليقا على قرار المغرب تقليص عدد أفراد بعثة «مينورسو» ردا على تصريحات بان كي مون، قال بوريطة إن «المغرب لم يمس بولاية بعثة (مينورسو) لأنه على وعي بأهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار باعتباره عنصرا جوهريا، إلا أن البعثة ليس لها أي دور سياسي وتنحصر مهمتها في الجانب العسكري، أي الحفاظ على وقف إطلاق النار». وعن قرار وقف المساهمة المالية الطوعية للمغرب (3 ملايين دولار) لتسهيل مهمة الأمم المتحدة، قال بوريطة إن «المواطن المغربي لا يمكن أن يدفع من جيبه لمن يعتبره محتلا»، وشدد المسؤول المغربي على أن المغرب يحترم التزاماته ويتمسك في الوقت نفسه بأن يتم احترام مصالحه العليا.
وحسب ما تسرب من كواليس اجتماع مجلس الأمن، لم يقدم أعضاء المجلس أي دعم صريح للأمين العام للأمم المتحدة، كما لم يطلبوا من المغرب التراجع عن قراره بقطع المساعدات عن «مينورسو»، فيما تميز الاجتماع المغلق بموقف الولايات المتحدة الغامض جدًا، وهو ما دفع بكثير من المراقبين إلى التساؤل إن كانت واشنطن وراء هذه الخرجة غير المسبوقة للأمين العام للأمم المتحدة المتمثلة في تصريحاته التي أثارت غضب المغرب.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن أعضاء مجلس الأمن تدارسوا تداعيات الأزمة بين الرباط وبان كي مون؛ لكن من دون أن يصدروا أي بيان، في حين أعلن رئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار)، سفير الكونغو إسماعيل غاسبير مارتينز للصحافيين أن كل عضو من المجلس سيتحاور مع المغرب على انفراد لمحاولة «تهدئة الوضع» والعمل على «السير به في منحى إيجابي».
في غضون ذلك، قالت وكالة الصحافة الفرنسية «إن الخصومة بين المغرب والأمم المتحدة (الأمين العام) تسببت في انقسام أعضاء مجلس الأمن»، فخلال النقاش وقفت فرنسا وإسبانيا ومصر واليابان والسنغال إلى جانب الرباط، حسب ما ذكر مصدر دبلوماسي للوكالة.
في سياق ذلك، استغرب المراقبون من موقف جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، ووكيل الشؤون السياسية في الأمم المتحدة إزاء الخلاف بين المغرب وبان كي مون، ذلك أنه لم يبد أي لطفٍ تجاه الرباط، وعد طرد المغرب للموظفين المدنيين في «مينورسو» بأنه «لم يسبق له مثيل»، مشيرا إلى أنه «إذا كانت (مينورسو) غير قادرة على العمل، فذلك قد يهدد السلام والأمن الإقليمي».
وفي سياق متصل، قال صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، إن المملكة المغربية «على خلاف مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وليس مع منظمة الأمم المتحدة». وأوضح مزوار في لقاء صحافي عقده مساء أول من أمس بنيويورك، أنه «أمام الانزلاقات المتكررة لبان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، وتصرفاته التي لا تتلاءم مع مسؤولياته ومهمة الأمين العام، التي تفرض عليه التزام الحياد والموضوعية، كان هناك رد منطقي وطبيعي من الحكومة المغربية التي تصدت بقوة لهذه الانزلاقات»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية.
وأضاف مزوار أن الأمين العام للأمم المتحدة «يبحث عن توجيه الرأي العام الدولي وأعضاء مجلس الأمن بناء على تأثره الشخصي»، مشددا على أنه لا ينبغي للأمين العام للأمم المتحدة أن يعبر عن آرائه الشخصية بالنظر إلى طبيعة مهمته.
وقال مزوار إن «الأدهى من ذلك، أن بان كي مون حاول أن يوجه الوضع نحو مواجهة بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة لتبرير ما لا يمكن تبريره». وذكر بأنه أمام هذا الوضعية غير المسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة ووظيفة الأمين العام الأممي، دعا البرلمان المغربي بغرفتيه إلى دورة استثنائية لمناقشة القضية، كما خرجت مظاهرة شارك فيه نحو 3 ملايين مغربي. كما نفى الوزير المغربي أن تكون بلاده قد أخلت بالاحترام الواجب للأمم المتحدة كمؤسسة مذكرا بـ«الالتزام الثابت للمغرب لفائدة الأمم المتحدة وبالتضحيات الجسام التي أبان عنها الجنود المغاربة الذين قضوا تحت لواء الأمم المتحدة دفاعا عن مثل الميثاق».
ونبه مزوار إلى أن الأمين العام «يريد أن يقدم نفسه ضحية، بينما يظل هو المسؤول الوحيد عن تدهور الوضع الذي كان هادئا بالمنطقة»، معربا عن أسفه لأن «هذه التصريحات غير المحسوبة والتصرفات غير المسؤولة للأمين العام للأمم المتحدة لم تؤد إلا إلى إذكاء التوتر في هذا الجزء من العالم، والذي لسنا في حاجة إليه».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.