الغرب يهدد بوتين بـ«رد قوي وعزلة دولية» بعد ضمه القرم رسميا

كييف تحذر من دخول النزاع مرحلة عسكرية بعد مقتل أحد جنودها وجرح ثان في شبه الجزيرة

بوتين (الثاني يمينا) يصافح رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف (الثاني يسارا) ورئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف (يسار) وعمدة سيفاستوبول أليكسي شاليي، بعد توقيع اتفاقية ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين (الثاني يمينا) يصافح رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف (الثاني يسارا) ورئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف (يسار) وعمدة سيفاستوبول أليكسي شاليي، بعد توقيع اتفاقية ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

الغرب يهدد بوتين بـ«رد قوي وعزلة دولية» بعد ضمه القرم رسميا

بوتين (الثاني يمينا) يصافح رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف (الثاني يسارا) ورئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف (يسار) وعمدة سيفاستوبول أليكسي شاليي، بعد توقيع اتفاقية ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين (الثاني يمينا) يصافح رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف (الثاني يسارا) ورئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف (يسار) وعمدة سيفاستوبول أليكسي شاليي، بعد توقيع اتفاقية ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، في الكرملين أمس (أ.ب)

دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة جديدة وخطيرة بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس على معاهدة تاريخية لضم منطقة القرم إلى روسيا بمفعول فوري، الأمر الذي أعقبته ردود فعل واسعة من العواصم الغربية. وتزامنا مع هذه التطورات السريعة، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك، المدعوم من الغرب، أن النزاع بين بلاده وروسيا دخل «مرحلة عسكرية»، في أعقاب مقتل جندي أوكراني وإصابة ثان في إطلاق نار بمنطقة القرم.
وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن مقتل جندي أوكراني وإصابة آخر خلال مداهمة قاعدة عسكرية أوكرانية في شبه جزيرة القرم على البحر الأسود أمس. وذكرت الوزارة أن الحادث في سيمفروبول، عاصمة القرم، لكن من دون أن تحدد ما إذا كان جرى اقتحام القاعدة من قبل جنود روس أو ميليشيا موالية للكرملين التي تقوم بدوريات في القرم.
وجاء التحذير بدخول النزاع مرحلة عسكرية بعد ساعات من توقيع الرئيس بوتين، خلال احتفال في الكرملين، على اتفاقية تاريخية تقضي بضم القرم إلى روسيا، مع التشديد على أن موسكو لا تسعى لضم مناطق أخرى من أوكرانيا. ووقع بوتين الاتفاق بعد خطاب ألقاه في الكرملين أمام مجلس البرلمان وحكام المناطق وأعضاء الحكومة الروسية غلبت عليه النزعة الوطنية وتضمن انتقادات شديدة للغرب. وصدح النشيد الوطني الروسي فور التوقيع في قاعة الاحتفالات حيث أقيم الاحتفال. وبعيد الاحتفال بضم القرم، قال الكرملين في بيان إن «جمهورية القرم باتت ملحقة بروسيا الاتحادية اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق». ورغم أن الوثيقة دخلت فورا حيز التنفيذ، فما زال يتعين على البرلمانيين الروس التصديق على قانون يضم القرم ومدينة سيفاستوبول التي تحظى بوضع خاص إلى روسيا الاتحادية.
وقالت رئيسة البرلمان فالنتينا ماتفينكو إن التصديق الذي يعد إجراء عاديا سيحصل قبل نهاية الأسبوع. ونقلت عنها وكالة «ريا نوفوستي» قولها «نحن مستعدون للتصديق على الفور، وأفترض أنه من الممكن فعل كل هذه الإجراءات القانونية قبل نهاية الأسبوع». وقال بوتين الذي تطرق إلى تاريخ شبه الجزيرة التي ألحقها بجمهورية أوكرانيا السوفياتية في 1954 الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف، إن القرم كانت وتبقى «جزءا لا يتجزأ من روسيا». وأضاف «في قلوب وعقول الناس، القرم كانت وتبقى جزءا لا يتجزأ من روسيا»، وذلك بعد يومين من الاستفتاء في شبه الجزيرة الأوكرانية والذي أيد خلاله الناخبون الانضمام إلى روسيا. وأكد الرئيس الروسي أن روسيا لا تريد تفكيك أوكرانيا، وقال متوجها إلى الأوكرانيين «لا تصدقوا من يخيفكم من موضوع روسيا ويقولون لكم إنه بعد القرم ستتبع مناطق أخرى. لا نريد تفكك أوكرانيا، لسنا بحاجة لذلك». وفي تعليقه على المواقف الغربية تجاه الأزمة، قال بوتين إن «الغرب تجاوز الخط الأحمر وتصرف بشكل غير مسؤول». وندد بشدة بالدول الغربية التي قال إنها تعتمد «شريعة الأقوى» و«تجاهل القانون الدولي».
وعلى الفور، جاءت ردود الفعل متناسقة ومتناغمة باتجاه التهديد بإجراءات ضد روسيا. فقد أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس باراك أوباما دعا قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي للاجتماع الأسبوع المقبل في لاهاي على هامش القمة حول الأمن النووي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي «إن الاجتماع سيتمحور حول الوضع في أوكرانيا والقرارات المقبلة التي يمكن لمجموعة السبع اتخاذها للرد على تطور الوضع ودعم أوكرانيا»، مذكرة بأن قادة مجموعة السبع علقوا مشاركتهم في قمة مجموعة الثماني التي كانت مقررة في سوتشي في روسيا. وذكر مجلس الأمن القومي أن قادة مجموعة السبع علقوا التحضيرات تمهيدا لقمة مجموعة الثماني في سوتشي في يونيو (حزيران) المقبل للتنديد «بانتهاك» موسكو لسيادة أوكرانيا.
وبدوره، وصف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس تدخل روسيا في منطقة القرم بأنه انتزاع للأراضي. وأكد على التزام واشنطن بالدفاع عن أمن حلفائها في حلف شمال الأطلسي على الحدود الروسية. وقال بايدن في مؤتمر صحافي بوارسو بعد لقائه مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إن الضمانات الأمنية الجماعية لا تزال الركيزة الأساسية لحلف شمال الأطلسي، وإن واشنطن ستتخذ إجراءات إضافية لتعزيز الحلف في المستقبل. وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعهدها بإكمال نظام للدفاع الصاروخي في بولندا بحلول 2018. وتابع بايدن أن روسيا ستواجه إجراءات إضافية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إذا مضت قدما في خطتها لجعل القرم جزءا من أراضيها.
وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في بيان نشره الإليزيه أمس، القادة الأوروبيين الذين سيجتمعون يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل إلى «اغتنام فرصة (القمة) من أجل الاتفاق على موقف أوروبي قوي ومتناسق ردا على المرحلة الجديدة التي ولجتها» الأزمة الأوكرانية. وأدان هولاند هذا التطور، مؤكدا أن بلاده «لا تعترف بنتائج الاستفتاء (في القرم) ولا بضم هذه المنطقة الأوكرانية إلى روسيا». ولم تكتف باريس بإصدار بيان أو بتصريحات وزير خارجيتها لوران فابيوس، أول من أمس وأمس، بل عمدت إلى إلغاء الزيارة التي كان يفترض أن يؤديها وزيرا الخارجية والدفاع إلى موسكو أمس، كما أنها لوحت بتجميد عقد بيع فرقاطتين حديثتين من طراز ميسترال إلى موسكو. لكنها في المقابل لم تلغ الدعوة الموجهة للرئيس الروسي لحضور احتفالات الذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء في فرنسا لطرد الجيوش الألمانية. وبرر وزير الخارجية فابيوس ذلك بالقول إن الدعوة «مرتبطة بحدث تاريخي وحتى الآن ما زال بوتين مدعوا».
بيد أن مصادر فرنسية رسمية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «سيكون من الصعب» إرجاع الروس عن الخطوة التي أقدموا عليها بترتيب استفتاء القرم يوم الأحد والتسريع في الإجراءات القانونية لضمها إلى موسكو يوم أمس، ولذا «وبعد التعبير عن موقف متشدد وصارم» فإن المهم اليوم هو «منع روسيا من الإقدام على هز الاستقرار والأمن في المناطق الأوكرانية» التي تسكنها أكثرية من الناطقين باللغة الروسية في شرق وجنوب شرق البلاد، وهو أمر «غير مستبعد». وأضافت المصادر أن روسيا وضعت «خطا أحمر لأوكرانيا يحرمها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو إلى الحلف الأطلسي»، وأن ما تريده موسكو حقيقة لأوكرانيا هو «وضع شبيه بوضع فنلندا»، أي أن تكون عمليا بلدا محايدا لا يعمل ضد مصالح روسيا.
وترى باريس أن موسكو تملك «أوراقا» تستطيع تحريكها بعد أن اعتبرت أنها «هضمت» القرم، في أوكرانيا نفسها أو في مناطق أخرى مثل جمهورية مولدافيا. وقالت الخارجية الفرنسية في مؤتمرها الصحافي أمس إن قرار الانتقال من المرحلة الثانية من العقوبات التي أقرها القادة الأوروبيون إلى المرحلة الثالثة «تنتظر قرارا جديدا» من القادة أنفسهم. وتنص المرحلة الثالثة على فرض عقوبات مالية واقتصادية، ليس على أفراد كما كان حال المرحلة الثانية (تجميد أموال 21 شخصية روسية وأوكرانية وقرمية وحرمانهم من التأشيرات إلى بلدان الاتحاد الأوروبي)، بل على الاقتصاد الروسي مباشرة. وتريد باريس، وفق تصريحات للوزير فابيوس، أن تكون العقوبات «جماعية» ولا تقتصر على بلد دون آخر، وهي تدرج بند تجميد أو إلغاء صفقة الفرقاطتين بتوافق الأوروبيين على اتخاذ عقوبات جماعية ضد روسيا، في إشارة مباشرة إلى لندن من جهة وبرلين من جهة أخرى.
وفي لندن، أعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، أمس، أن العلاقات بين روسيا والغرب يمكن أن تتغير في الأعوام المقبلة، مؤكدا أن لندن علقت جميع أشكال تعاونها العسكري مع موسكو وأوقفت صادرات الأسلحة إليها. وقال هيغ إن الرئيس الروسي بوتين اختار «طريق العزلة» بتوقيعه على مرسوم بضم القرم. وأضاف هيغ أمام البرلمان «يجب أن نكون مستعدين للتفكير في وضع جديد للعلاقات بين روسيا والغرب خلال السنوات المقبلة، يختلف عنه خلال السنوات العشرين الماضية». وأضاف «هذه علاقة ستعمل خلالها مؤسسات مثل مجموعة الثماني من دون روسيا، ويجري فيها الحد من التعاون العسكري والصادرات الدفاعية بشكل دائم، وسيجري فيها اتخاذ قرارات بسرعة لخفض الاعتماد الأوروبي على صادرات الطاقة الروسية». وقال هيغ أيضا إن بريطانيا ستخفض علاقاتها العسكرية مع روسيا والتي شهدت انتعاشا مؤخرا بعد أن توترت إلى درجة التجميد الكامل بسبب مقتل المنشق الروسي ألكسندر ليتفيننكو في لندن في 2006.
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بعد الاستفتاء وإعلان استقلالها هو انتهاك للقانون الدولي. وقالت ميركل إن «ما يسمى بالاستفتاء انتهك القانون الدولي، كما أن إعلان الاستقلال الذي قبله الرئيس الروسي بالأمس يتعارض مع القانون الدولي، وضم (القرم) إلى الاتحاد الروسي هو في رأينا ينتهك كذلك القانون الدولي».
وفي كييف، علق وزير العدل الأوكراني بافلو بيترينكو، أمس، على تأميم سلطات منطقة القرم للممتلكات والأصول الأوكرانية، بقوله إن كييف تحتفظ هي الأخرى بحق تأميم الممتلكات الروسية.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».