علاوي يشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة بالعراق.. ويستبعد إجراءها

علاوي يشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة بالعراق.. ويستبعد إجراءها

مثال الآلوسي بعد نقض استبعاده: قضيتي تؤكد أن بعض القرارات تتخذ لأغراض سياسية
الخميس - 18 جمادى الأولى 1435 هـ - 20 مارس 2014 مـ رقم العدد [ 12896]
إياد علاوي
بغداد: حمزة مصطفى
شكك إياد علاوي، زعيم ائتلاف العراقية الوطنية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق، في نزاهة الانتخابات المقبلة التي ستجرى في 30 أبريل (نيسان) المقبل، مستبعدا إجراءها بسبب الأوضاع الحالية.
وقال علاوي في كلمة له خلال استقباله أمس، التنظيمات الشبابية لائتلافه إن «هناك مؤشرات تؤكد أن الانتخابات البرلمانية لن تجرى في ظل الأوضاع التي يعيشها العراق». وأضاف علاوي أن «أحد تلك المؤشرات هو إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن وجود عمليات بيع وتزوير لبطاقات الناخب الإلكترونية»، متسائلا: «لماذا جرى الاعتماد على مشروع مشكوك في نزاهته، ولماذا قبل شهر تم الإعلان عن هذا الموضوع وكان من المفترض إعلان القضية قبل ستة أشهر لتدارك الموقف؟».
وأوضح علاوي أن «المؤشر الآخر هو عمليات الإقصاء التي تجري للمرشحين بإبعاد المناضلين من السياسيين بشكل قسري»، مؤكدا: «نحن لا نملك شيئا سوى أن نستجير بالمحكمة الاتحادية والقضاء العراقي»، معربا في الوقت ذاته عن ثقته بأن «يحافظ القضاء على الوضع القانوني في العراق ويلزم المؤسسات الحكومية بتطبيق القانون». وأشار علاوي إلى أن «ترك الأمور القضائية بيد الحكومة يجب أن يتوقف، وعلى القضاء الحفاظ على نفسه»، لافتا إلى أن «الأمور أصبحت مخلوطة بشكل لا نميز فيه السلطة القضائية عن التنفيذية والتشريعية، خاصة بعد أن فقد مجلس النواب صلاحيته وأصبح لا يستطيع استجواب حتى جندي، وهو عكس ما هو معمول به في دول العالم». وتابع علاوي أن «المؤشر الآخر هو التوتر الأمني الذي أصبح قاعدة يومية وليس استثناء»، مشددا على أن «القوى السياسة المحنطة لا يمكن الاعتماد عليها في تغيير واقع العراق وأبعاده»، مبينا أن «التغيير وإبعاد تلك الكارثة عن البلاد أصبح الآن بيد الشباب». ونوه علاوي بأن «المواطنين ليست لديهم رغبة في التوجه إلى الانتخابات، لأن ما نتج عن الانتخابات السابقة هو سياسات التمييز، ولم يفهم الناس من الديمقراطية غير الإقصاء والتفرقة الطائفية؛ إذ إن أغلب الفائزين في الانتخابات سيصبحون من المعارضة»، محذرا من أن «سياسات الاضطهاد والتهميش أصبحت الآن على قدم وساق، من خلال اجتثاث واستبعاد النواب عن الانتخابات، ثم تتراجع المفوضية بعد شهرين لتؤكد وجود تشابه في الأسماء».
من جهته، عد أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي، أن استبعاد قادة بارزين من الانتخابات البرلمانية المقبلة أثر سلبا في مسارها. وقال النجيفي في بيان صدر عن مكتبه خلال استقباله السفير الإيراني، حسن دنائي فر، إن «استبعاد قادة بارزين من ممارسة العملية السياسية المتمثلة بالانتخابات كالدكتور رافع العيساوي الذي جرى اجتثاثه لأسباب غير موضوعية، ترك أثرا سلبيا في مسار الانتخابات، ورسالة سيئة إلى شركاء العملية السياسية».
في سياق ذلك، وفي تطور مفاجئ على صعيد عمليات الاستبعاد من الانتخابات وبعد يوم واحد من استبعاد رافع العيساوي، قررت الهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات إعادة زعيم حزب الأمة مثال الآلوسي إلى السباق الانتخابي بعد استبعاده من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار، في تصريح، إن «الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية أصدرت قرارها القاضي بنقض قرار إبعاد المرشحين مثال الآلوسي وإياد الجبوري من الانتخابات». وأضاف بيرقدار أن «قرار النقض جاء بعد تقديم المرشحين طعنا أمام محكمة التمييز والهيئة القضائية التي وجدت أن شروط الترشيح للانتخابات متوفرة ونقضت قرار المفوضية وسمحت لهما بدخول الانتخابات».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال الآلوسي إن «قرار إعادتي إلى السباق الانتخابي من قبل الهيئة القضائية أكد بكل أمانة أن البعض من قرارات المفوضية العليا للانتخابات تتخذ لأغراض سياسية بعيدة عن الأسس والمعايير التي يجب أن تعتمد في هذا المجال»، مضيفا أن له «الحق في رفع صوته المعارض في إطار الدستور والقانون ضد الفشل الحكومي». وقال إن «الذي ادعى عليّ وعلى آخرين ظلما، ومنهم الشيخ صباح الساعدي وحيدر الملا، هو قيادي في حزب الدعوة (بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي)، لكن السلطة القضائية أثبتت أنها عادلة ومنصفة}.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة