العاصفة تكبر

العاصفة تكبر

الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ
* يتفاعل الموضوع الذي أشرنا إليه في الأسبوع الماضي في هذه الزاوية على نحو يُشير إلى انقسام بيّنٍ بين مؤيدين ومعارضين.
* لمن فاته الموضوع فإن الحاصل هو التالي: أقدم بعض رجال الأعمال مؤخرًا على تأسيس شركة أسمها Screening Room عرضت على استوديوهات هوليوود وكبار منتجيها أن تقوم بعرض الأفلام الجديدة مباشرة إلى المنازل ومن دون انتظار انتهاء عروضها على شاشات صالات السينما كما هي العادة إلى اليوم. هذا المشروع، وكما أشرت في العمود ذاته، يشبه مشروعًا فاشلاً تم طرحه قبل عدة سنوات ينص على الآلية ذاتها: عرض الأفلام مباشرة على الجمهور في منازله لقاء مبلغ يدفعه في كل مرّة. لكن آنذاك وقفت صالات السينما، ممثلة بجمعيتها النافدة، ضد هذا المشروع كونه سيسحب الجمهور بعيدًا عنها وسيؤدي إلى إغلاق أبوابها.
* يومها تراجع أصحاب المشروع بانتظار لحظة مناسبة وهي اللحظة التي تبلورت في الأسبوع الماضي. لكن مع اختلاف: عوض عرض الأفلام الجديدة من دون الالتفات إلى عروضها التجارية المعتادة، قدمت شركة «سكرين روم» مشروعًا يعرض أن تأتي عروضها المنزلية في اليوم ذاته لعروض الأفلام في صالات السينما. بذلك، تتوخى الشركة ومستثمروها، تبقى صالات السينما بمنأى عن الضرر، كما يتوقعون.
* خلال الأسبوع الماضي وقعت عدة ردود فعل على هذا المشروع. وقف رون هوارد وستيفن سبيلبرغ وج ج أبرامز ومارتن سكورسيزي وبيتر جاكسون مع المشروع مرحبين. يوم أول من أمس الأربعاء أعلن المخرج جيمس كاميرون وشريكه جون لانداو معارضتهما للمشروع. ويوم أمس الخميس انضم المخرج كريستوفر نولان إلى المعارضين. كذلك أصدرت «الجمعية الوطنية لأصحاب الصالات» قرارًا بأن أي ترتيب يتعلق بعروض الأفلام عليه أن يمر من قناة اتصال الاستوديوهات والجمعية وليس عن طريق طرف ثالث (أي «سكرين روم»). هذا القرار يُنظر إليه في هوليوود كتمهيد لرفض المشروع.
* الحاصل إذن هو التالي: انقسام بعض أهم صانعي الأفلام في هوليوود بين مؤيد ومعارض. ما يعني أن فيلمي «أفاتار 2» لجيمس كاميرون و«الحصاد الأسود» لكريستوفر نولان المقبلين لن يعرضا على شاشات البيوت إذا ما تم إطلاق المشروع فعلاً ما سيؤدي إلى زعزعة الثقة بالشركة المعنية.
* كل من هذين المخرجين ذكر أن الفيلم خُلق ليعرض على الشاشة الكبيرة ولا غنى عن ذلك. المؤيدون في المقابل يبدون أقرب إلى رجال الأعمال منهم إلى مخرجي السينما خصوصًا بعدما تبين أن سكورسيزي وسبيلبرغ على الأقل سارعا بشراء حصص في «سكرينينغ روم».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة