كارلا بطرس: تستفزني محطات تلفزة تشوه مستوى الفن الجيد

كارلا بطرس: تستفزني محطات تلفزة تشوه مستوى الفن الجيد

تطل قريبًا في فيلم «ويلكام تو ليبانون».. وفي مسلسل «جريمة شغف»
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ
بيروت: فيفيان حداد
قالت الممثلة اللبنانية كارلا بطرس إن أكثر ما يستفزها حاليا على الشاشة الصغيرة، هو المستوى الهابط لبعض البرامج. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحب أن يضعونا في إطار خاطئ فيشوهون كل ما بذلناه لحياكة صورة فنية تشرفنا. فلذلك على محطات التلفزة أن لا تقبل بهذا الموضوع، بحجة أنه يحقق لها نسبة مشاهدة عالية تدر عليها الأرباح من الإعلانات التجارية التي تستقطبها. فنحن بحاجة إلى ما يزيد من ثقافتنا وليس إلى أعمال تستخف بنا. ولذلك لا يصح أن نقول: (الجمهور عايز كده) لأننا إذا ما قدمنا له السلعة الجيدة، سنحسن من مستوى الفني لديه هو أيضا». وعما إذا كانت تتابع مسلسلات تعرض حاليا أجابت: «أحاول دائما أن أضع نفسي في الأجواء، وأن أقف على كل جديد يجري على الساحة. حاليا وكوني منشغلة في تصوير مسلسل (جريمة شغف)، فمتابعاتي تبقى مرتبطة بأوقات الفراغ لدي. أشاهد بين وقت وآخر مسلسل (قمر) كون بطلته ستيفاني صليبا تتمتع بإطلالة أحبها، وكذلك مسلسل (سوا) لأنني لا أحب تفويت أي دور تلعبه الممثلة القديرة رولا حمادة».
وعن دورها في مسلسل «جريمة شغف» الذي سنشاهده في موسم رمضان المقبل، ويضم نخبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين، كنادين الراسي وقصي الخولي ومنى واصف تقول: «غالبا ما أحاول التلوين في أدواري فأبتعد عن التكرار، وفي (جريمة شغف) ألعب دور المرأة القوية والمتسلطة». هل هذا يعني أنه يشبه دورك في مسلسل «العائدة»؟ ترد: «لا أبدا لا يمكن مقارنته به، ففي (العائدة) جسدت دور المرأة الشريرة، ولا أرغب في تكرار نفسي فلذلك الدوران مختلفان تماما».
وعن أهمية إطلالتها في موسم رمضان لمرة جديدة قالت: «كان لموسم رمضان في الماضي نكهة خاصة، أما اليوم وفي عصر الإعادات فقد من وهجه، وكثافة الإنتاجات في هذا الموسم تظلم بعضها».
وتضيف: «منذ مشاركتي في (العائدة) أحاول الابتعاد عن أدوار الشر، إذ كسرتها بمسلسل (الإخوة)، حيث لعبت دور المرأة المفاخرة بنفسها وكما نقول باللبنانية (المزنطرة) (المتطلبة)، وفي دوري في فيلم (باباراتزي) لعبت دور السيدة الطيبة».
ولكن في «باباراتزي» الذي شاركت فيه كوالدة للمطرب رامي عياش، لعبت دور الجدة، ألا تجدين أنه ما زال الوقت مبكرا لتأدية هذا الدور؟ تجيب: «لا أبدا فأنا رغبت في دخول السوق العربية ولا سيما المصرية، في دور محافظ يليق بمسيرتي التمثيلية. كما أن هناك ممثلات كثيرات سبقتني إلى لعب هذا الدور، وكن في عمري وأحيانا أصغر مني سنا، كرولا حمادة في دورها (نهلة راشد)، ويسرا في أدوار مشابهة لطالما أشدت بها. فهذا النوع من الأدوار يحمل لي التحدي، وهو أمر يحفزني في عملي».
وعن دورها في فيلم «ويلكام تو ليبانون» المنتظر أن نشاهده في الصالات الشهر المقبل قالت: «هناك باقة من النجوم يشاركون في هذا الفيلم كوسام صباغ وشيرين أبو العز ورامي عياش وزياد برجي وهشام حداد ومجدي مشموشي وأحمد إسماعيل وغيرهم. ودوري يحكي عن سيدة أعمال تملك شركة لتأجير سيارات التاكسي التي يعمل فيها وسام صباغ، ولن أزيد عن ذلك لتبقى أحداثه مفاجأة للمشاهد». الفيلم هو من إنتاج شركة (فالكون فيلمز)، ومن تأليف محمد سعودي وإخراج سيف الشيخ نجيب. ويحكي قصة عائلة لبنانية تقرر العودة إلى لبنان بعد ثلاثين عاما من الغربة. ويقوم الوالد باستئجار سيارة تاكسي ليعرف ابنته على معالم السياحة في لبنان، فلا تلبس أن تتحول هذه الرحلة السياحية إلى مغامرة يكتنفها كثير من المفاجآت والمواقف الضاحكة. وتلفت كارلا بطرس إلى أن الفيلم يلقي الضوء على دور لبنان السياحي مما يساهم في التمتع بمشاهدته. وتعلق كارلا بطرس عن النهضة السينمائية التي يشهدها لبنان حاليا قائلة: «(في الحركة بركة)، كما أن هذه الأفلام أعطت اللبناني الفرصة للتعلق بها والمثابرة على مشاهدتها، بعدما حقق بعضها نجاحات ملموسة. بذلك حفزنا أنفسنا بأنفسنا لنقدم الأفضل. وهو عنصر إيجابي لمسناه عن قرب». وعما إذا هي تفضل العمل السينمائي أكثر من الدرامي قالت: «لكل منهما ميزته وأهميته في مجال مهنتنا. فالأول هو بمثابة ذاكرة تاريخ ينقل إلينا تفاصيل عن حياتنا اليومية أحيانا وعن مواضيع تهمنا، كما أن جمهور السينما يقصد الصالة بهدف مشاهدة الفيلم. أما جمهور الدراما فهو مختلف إذ لا يبذل جهدا لمشاهدة المسلسل لأنه يقدم إليه على طبق من فضة ويشاهده وهو جالس في منزله، وهنا يلعب العمل ككل دوره في نسبة استقطابه، وكذلك الأمر يضع الممثل أمام مسؤوليات كبيرة في كيفية اختيار الدور الذي يلعبه لإعطاء المشاهد حقه في متابعة العمل الجيد».
ولكن كيف تقوم بخياراتها في المجالين؟ تجيب: «أحاول اليوم قدر المستطاع الأخذ بعين الاعتبار راحة أولادي، فهم يأتون في أولوياتي ولذلك أختار الأعمال التي يمكن أن لا تبعدني عنهم كثيرا. كما أنني أصطحبهم معي أحيانا ليتعرفوا إلى مصاعب المهنة، وعلى الوقت الذي يستغرقه تصوير أي عمل. بذلك يقدرون ما أقوم به خصوصا وأني ألعب دور الأب والأم بعد رحيل زوجي مبكرا، كما سيعرفون ما سينتظرهم في ما لو رغبوا في دخول هذه المهنة».
رغم أن كارلا بطرس لعبت أدوارا مميزة في عدة أعمال دراما كـ«مدام كارمن» و«كندة» و«دكتورة هالا» و«روبي» وغيرها، إلا أنها رددت أكثر من مرة بأن مسلسل «الإخوة» كان بصمة في حياتها المهنية، وعندما سألتها عن السبب رغم أن دورها في «العائدة» كرسها ممثلة بامتياز أوضحت: «لا يمكن مقارنة (الإخوة) بـ(العائدة)، فهذا الأخير كان عملا لبنانيا متكاملا من خلال النص الذي كتبه شكري أنيس فاخوري وإخراجه الموقع من كارولين ميلان، أو من خلال الممثلين الذين شاركوا فيه وعلى رأسهم كارمن لبس. أما (الإخوة) فهو دراما عربية جديدة من نوعها وفيها خلطة ذكية وحديثة معا».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة