طرابلس ليبيا.. عاصمة للإرهاب (6 من 7): ميليشيات طرابلس تسعى لتعزيز قواتها بجلب مسلحين من آسيا وأفريقيا

طرابلس ليبيا.. عاصمة للإرهاب (6 من 7): ميليشيات طرابلس تسعى لتعزيز قواتها بجلب مسلحين من آسيا وأفريقيا

ضمن خططها إغراء أقليات عرقية في الجنوب للتخلي عن مساندة الجيش الوطني
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ
طرابلس: عبد الستار حتيتة
عدة مئات من المقاتلين الأفارقة والآسيويين دخلوا إلى ليبيا بعد أن جلبهم زعماء لميليشيات متباينة التوجهات في طرابلس، بغرض المساعدة في مواجهة قوات الجيش الليبي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، لكن بمجرد دخول هؤلاء المقاتلين، في الأيام الأخيرة، عبر الحدود البرية والموانئ البحرية، انضموا إلى «داعش»، ما أدى إلى خيبة أمل وخوف داخل العاصمة التي كانت حتى شهور قليلة مضت تخضع لقوة الميليشيات التقليدية.

دخل ليبيا خلال بضعة أيام دفعة جديدة تضم المئات من العناصر والقادة، من أفغانستان وباكستان، ومن الجزائر، ومن تونس والسودان، والنيجر غيرها. المفاجأة أنهم أخذوا في مبايعة «داعش» تباعا. بدأت هذه القصة الخطيرة، أولا، من خلال خطة طرحها في اجتماع عقد في وقت متأخر من ليل يوم 23 الشهر الماضي، عضو في المؤتمر الوطني (المنتهية ولايته)، لجلب مقاتلين من الخارج ومن الأقليات العرقية في الداخل، للرد على تقدم قوات الجيش الوطني الليبي في المنطقة الشرقية.

تتناول الحلقة السادسة من سلسة التحقيقات التي تجريها «الشرق الأوسط» عن التطورات في العاصمة الليبية، مسارات التوافق والتباين التي ظهرت على السطح بين قادة الميليشيات والأذرع السياسية والأمنية التابعة لكل منها، خلال الأيام القليلة الماضية، بشأن كيفية التماسك فوق أرض تبدو غير مستقرة، وآفاق غير واضحة المعالم.

المسألة لا تتعلق فقط باقتحام الجيش لأوكار المتطرفين في بنغازي، ولكنها تخص ملابسات أخرى، مثل الضغط الدولي لفرض الاستقرار في هذا البلد من خلال حكومة الوفاق الوطني التي اقترحتها الأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، برئاسة فايز السراج.

بعيدا عن الكلام الكثير، يبدو أن ما يجري على الأرض هو الأهم. نعم.. الجيش تمكَّن من توجيه ضربات موجعة للعناصر المدججة بالأسلحة في عدة ضواح في بنغازي، منذ أواخر الشهر الماضي، لكنه لم يستطع فرض السيطرة الكاملة على المدينة حتى الآن.

وفي المقابل بدأ المدد يصل من طرابلس إلى قوات المتطرفين في بنغازي والتي تتكون من خليط من العناصر المنتمية لـ«داعش» و«الإخوان» والجماعة الليبية المقاتلة (القريب من تنظيم القاعدة). حدث هذا عقب قرارات سريعة اتخذها، بشكل منفرد، قادة من الميليشيات ومن «داعش»، إلا أن الهدف كان واحدا؛ ألا وهو العمل على إحباط تقدم القوات المسلحة.

قبل أن يجلس قادة الميليشيات في طرابلس ليضعوا الخطة (التي قلبت توازنات القوة لصالح «داعش»)، كان المقاتلون والأسلحة والأموال قد بدأت تتدفق على الجبهة الشرقية بالفعل.. هجمات مرتدة من جانب المتطرفين، تعززها دعوات حماسية عن «النفير العام» و«الجهاد ضد الكفار والعلمانيين وأنصار النظام السابق»، ومقولات من هذا القبيل..

في الخلفية كان بعض القادة يخشون من العواقب، ويبحثون عن مخرج آخر، بيد أن أصواتا كهذه كانت خافتة وبعيدة عن التأثير. أما الإجراءات العملية التي ترتبت على التعليمات السريعة لكثير من قادة التنظيمات في طرابلس فكانت كالتالي.. أولا تخصيص 15 مليون دولار لمساندة المقاتلين المتطرفين في بنغازي. ثم زيادة المبلغ بعد ذلك بيومين إلى 200 مليون دولار ليشمل جلب مئات المقاتلين من قبائل في جنوب ليبيا، وعناصر متشددة من دول أفريقية وآسيوية، لتعويض الخسائر في الأرواح.

هنا بدأ السؤال: مَن الذي ستكون له الكلمة العليا في إدارة مجرى العمليات. «داعش» أم «الإخوان» أم «القاعدة». في مكاتب طرابلس بدأ كل طرف يعمل من خلف الستار خوفا من التطورات المقبلة. لقد قتل في اليوم الأول لهجوم الجيش على بنغازي، وفقا لإحصاءات اطلعت عليها «الشرق الأوسط» في محاضر اجتماعات في العاصمة، وتنشر للمرة الأولى، 250 عنصرا، من حي الليثي فقط.

وارتفع عدد القتلى في اليوميين التاليين إلى 319 في صفوف جبهة المتطرفين في عموم بنغازي، بحسب تقرير أعده اثنان من قادة طرابلس، وأمكن الاطلاع عليه أيضا، الأول يلقب بـ«الشيخ أبو حازم» من «الجماعة الليبية المقاتلة»، والثاني يدعى «الشيخ رشيد»، من تنظيم «جند الحق». وهما، وفقا لمصادر أمنية في طرابلس، من القيادات التي تتعاون في الخفاء مع «داعش».

هكذا كانت الأمور تجري.. اتفاق عام، معلن، على «انتفاضة ضد حفتر»، وخلاف عام، خفي، بين الجماعات الثلاث؛ «داعش» و«الإخوان» و«المقاتلة».. عزز من الصراع بين هؤلاء، الذي ما زال مستمرا حتى الآن، تباين مواقف بعض القوى الإقليمية التي اعتادت منذ عام 2011 دعم الميليشيات الليبية عموما تحت اسم «دعم ثورة الليبيين ضد القذافي»، مع أن «الثورة انتهت والقذافي قتل، والدنيا تغيرت»، كما يردد أحد الضباط السابقين في يأس، وهو يشاهد الخراب الذي دمر البلاد.

التقدم الذي أحدثه حفتر لم يربك الحسابات المحلية فقط، ولكن وصل تأثيره إلى إقليم منطقة الشرق الأوسط، وإلى عواصم دول غربية. بدأ الحديث عن الحاجة لوقف إطلاق النار وإيجاد ممرات إنسانية. كان الكثير من المتطرفين في بنغازي يصرخون مطالبين قادتهم بالمدد.. الجبهة آخذة في الانهيار. ولجأ المقاتلون في الجناح الغربي من المدينة إلى احتجاز عائلات بأكملها داخل الضواحي الضيقة.

«هذا وضعكم.. فقولوا لي كيف يمكن أن نساعدكم؟». جاءت هذه الكلمات على لسان مسؤول عسكري إقليمي، بعد أن حط بطائرته على عجل في مطار مصراتة. لقد وصل يوم 23 الشهر الماضي أيضا، وقال في اجتماع عقد في الساعة السادسة مساء في المدينة نفسها، وحضره زعيم في الجماعة المقاتلة من طرابلس، إن «حفتر وأنصار القذافي أخطر من داعش». ونصح المتشككين والخائفين من تنامي تنظيم داعش في ليبيا، بطرد هذه الهواجس من رؤوسهم، والتحالف، جميعا، من أجل مواجهة «من يسعون للانقلاب على ثورة 17 فبراير».

المشاورات لا تتوقف. غادر المسؤول العسكري الإقليمي إلى بلاده، ورجعت القيادات لاستكمال الاجتماعات في العاصمة. في الأثناء كان سيل من «برقيات النصائح» يصل إلى عدد من القادة في طرابلس، من بينها رسالة وصلت من جهاز مخابرات تابع لدولة إسلامية في البحر المتوسط، تدعو إلى تركيز القتال ضد حفتر والمواليين للقذافي، بدلا من الخوف من «داعش».

وقال نص الرسالة التي اطلعت «الشرق الأوسط» على فحواها: حفتر يتلقى أسلحة من دولة (كذا وكذا) وأنصار القذافي ينشطون، ولا بد من تحجيمهم في مناطقهم.. هذه المناطق تُعطى الأولوية، من جانبكم، قبل أي قلق من سرت (التي يسيطر عليها «داعش»)، لأن المناطق التي دخلها حفتر وأيضا المناطق التي يوجد فيها أنصار القذافي، أخطر على ثورة 17 فبراير وعلى استقرار الوضع في ليبيا من تنظيم الدولة (داعش)».

أحد الاقتراحات المثيرة للجدل، الذي جاء ضمن خطة مواجهة حفتر المشار إليها، تقدم به في اجتماع العاصمة، عضو في المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، والمعروف عنه ولاؤه القديم لتنظيم القاعدة. تحدث عن ضرورة نشر قوة أكبر في جنوب البلاد، ودعمها بالمعدات والذخائر، ومحاولة استقطاب عناصر من قبائل «التبو» و«الطوارق»، وإبعادها عن القبائل ذات الأصول العربية التي تتعاون معها، مثل قبيلة «المقارحة» و«القذاذفة» و«ورفلة». ومن ثم، أي بعد تجميعهم، يدخلون للمعاونة في الحرب.

وقال العضو، وهو أصلا من أبناء الجنوب الليبي، إنه بصدد الاتصال بمجموعات من شمال مالي وأخرى موجودة في منطقة جبال تبستي في جنوب ليبيا «بهدف منحها الجنسية الليبية، بأثر رجعي، وتشكيل قوة منها، تتمركز أولا في موقع خلف البوابة رقم 17 الموجودة جنوب مدينة سبها، قبل نقلها إلى بنغازي وسرت». الهدف من هذا كما تقول مصادر الميليشيات، جمع قوات إضافية يمكنها مؤازرة العناصر التي تحارب الجيش الوطني في الشمال.

لم يعجب هذا الطرح بعض القادة ومن بينهم مسؤول في ميليشيا «قوة الردع الخاص» يدعى حمزة. أعرب هذا المسؤول عن مخاوفه من أن تنضم العناصر الجديدة، بعد جلبها من الخارج أو من الجنوب، إلى تنظيم داعش. وقال، وفقا لمحضر الاجتماع: «من الممكن أن تنتمي هذه المجموعات لتنظيم داعش، ويصعب السيطرة عليها بعد ذلك، ونصبح أمام عدو آخر».

واتضح من الردود التي شارك فيها زعماء في «القاعدة» (الجماعة الليبية المقاتلة) وفي تنظيم الإخوان، أن هناك محاولات لاستعادة تحالف الجماعات المتطرفة في بوتقة لا يكون عليها خلاف، وهي أن كل عناصر هذه الجماعات ما زالوا «ثوارا» ضد أنصار القذافي. قال عضو آخر في المؤتمر الوطني: «أي داعش هذه التي تتحدث عنها.. هل أنتم تصدقون وجود تنظيم داعش في ليبيا. هذه أكاذيب الأميركان والغرب. إنهم يقولون عنا إننا نحن أيضا داعش، بينما نحن ثوار، ولا علاقة لنا بداعش التي لا وجود لها مطلقا».

أثار كلام عضو المؤتمر بعض الحاضرين في الجلسة، خاصة أن تنظيم داعش أصبح منتشرا بالفعل في عدة مدن ليبية، بطريقة لم تعد تخفى على أحد. وعلى ذلك استطرد العضو نفسه، قائلا: «هؤلاء (أي من يقال عنهم إنهم داعش)، إخوتنا.. اختلافنا معهم في بعض الأحكام الفقهية، وهم على صواب، ونحن على صواب.. الاختلاف رحمة».

تمت الموافقة على الخطة، لكن على مضض.. أحد مصادر الميليشيات، الذي يعرف باسم «الأفندي» كان في الماضي ضابطا برتبة مقدم في الجيش الليبي، يقول معلقا إن الخيارات كانت صعبة أمام الجميع.. «ولهذا كانت النهاية هي استحسان مسألة دعم قوات إضافية لتعزيز الموقف ضد جيش حفتر».

التوصيات التي جرى رفعها للقيادات العليا في العاصمة، تنص على «تشكيل قوة عسكرية من مالي وتيبستي واستعجال جلب مقاتلين من دول أخرى منها الجزائر والسودان والنيجر».

بعض القيادات الكبيرة في جهاز مخابرات طرابلس ينتمي إلى مدينة مصراتة، ولديها علاقات قوية مع زعماء من جماعة الإخوان في عدة مدن. ويفترض أن الجهاز يرفع تقاريره إلى رئاسة المؤتمر الوطني. أحد ضباط المخابرات وهو برتبة نقيب، يقول لـ«الشرق الأوسط»: في الحقيقة نحن لسنا سلطة تنفيذية، لكن الهدف هو الحفاظ على ليبيا، بغض النظر عن التوجهات السياسية. عقب الخطة المشار إليها، رصدنا دخول 300 مقاتل من النيجر ومالي وموريتانيا عبر السودان. والجهاز قدم تقريرا قال فيه إن هذا أمر خطير.

اتضح بعد ذلك أن عضو المؤتمر صاحب خطة الاستعانة بعناصر أجنبية، هو من أشرف على إدخال المقاتلين بالتنسيق من البر والبحر. قال الضابط نفسه: «هذه أخطر وأكبر عملية إدخال متطرفين بهذا العدد»، مشيرا إلى أنه جرى بعد ذلك بعدة أيام إدخال أعداد كبيرة، عبر الصحراء الشرقية لليبيا.. مصادرنا السرية من خبراء الصحراء على الحدود، شاهدوا دخول مجموعات بالعشرات، فالتقوا بهم وشربوا معهم الشاي، وعرفوا وجهتهم.. أبلغونا أنهم مصريون وفلسطينيون جاءوا لمبايعة داعش».

وفي درنة بدأت تظهر مجموعات أخرى وكذلك في سرت. يقوم بالتنسيق بين هؤلاء، الذين يتحركون تحت رايات «داعش» السوداء، قيادي جزائري اسمه «مواسي». علمت «الشرق الأوسط» أن «مواسي» كان في الأصل ينشط في الجنوب الليبي مع جماعة القيادي الجزائري في تنظيم القاعدة، مختار بلمختار، حيث تقول المعلومات إنه عمل مساعدا له لبعض الوقت، وبدأ يظهر أخيرا كقائد داعشي يمكن الاعتماد عليه في ليبيا.

ومن بين سطور التقارير الأمنية التي تخص هذا القائد «مواسي»، أنه انضم لـ«داعش» مع عشرات من المقاتلين الجزائريين، إلا أنهم «ظلوا في ليبيا خلايا نائمة، إلى أن أعلنوا عن وجودهم وانتمائهم الحقيقي». ويقول ضابط مخابرات ليبي في طرابلس: «عدد مجموعة مواسي زاد في الفترة الأخيرة بعد أن انضم إليه عرب آخرون من تونس ومصر والسودان جاءوا ضمن خطة جلب المقاتلين من الخارج.. مجموعته اليوم تملك إمكانات كبيرة، تمكنت من الاستيلاء على شحنة أسلحة كانت قادمة من البحر إلى مصراتة.. استولى عليها في عرض البحر، وأخذوها إلى سرت».

بحسب تقارير أخرى تخص شركات أمن غربية تعمل في العاصمة الليبية، يتواصل «مواسي» في الوقت الحالي مع مكاتب لعدد من قادة الميليشيات في طرابلس وينسق تحركاته معهم. كما إن له علاقات مع مكتب تنظيم داعش في طرابلس، من خلال داعشي مصري في المكتب يدعى «إسلام».

تضيف هذه التقارير أن «مواسي» لديه مجموعة أخرى من المقاتلين الذين دخلوا بالفعل إلى ليبيا من جنوب البلاد. كما أدخل عدة عشرات من المتطرفين عن طريق واحة الكفرة، إلى جهة منطقة الشاطئ. هذه المجموعة الجديدة كانت بقيادة رجل من تنظيم بوكو حرام اسمه «رحم الله».

تبين بعد ذلك بعدة أيام أن «مواسي» وثق علاقاته مع قياديين داعشيين آخرين، أحدهما باكستاني الجنسية يدعى «نصر الحق» والثاني كويتي يلقب بـ«الهاجري»، بعد أن وصلا إلى ليبيا، واستقرا على مشارف مدينة إجدابيا التي تعد أقرب منطقة مواجهات بين الجيش الليبي والمتطرفين، أي الجهة الغربية من بنغازي.

الولاء لـ«داعش» يحدث بشكل سريع بين المقاتلين الجدد القادمين من وراء الحدود. من المجموعات التي وصلت من الجنوب حديثا أيضا، من ناحية منطقة أوباري، عدد يصل إلى نحو 45 سيارة دفع رباعي تحمل مقاتلين جنسياتهم نيجيرية ومالية وسودانية. كان يفترض أن تتوجه هذه القافلة، وفق الخطة، إلى قيادات الميليشيات التقليدية في طرابلس، للتنسيق بشأن الحرب في بنغازي، لكن «طابور السيارات توجه إلى مركز تنظيم داعش في سرت».

وتبقى خطة عضو المؤتمر الوطني مصدر خوف للجماعات التي تخشى من تغوّل «داعش» وتسرب مقاتلي الميليشيات إلى العمل مع التنظيم الدموي.. لقد تبين كذلك أن القائد الأفغاني في تنظيم القاعدة، والمعروف باسم «الشيخ مسعود حق الدين»، بايع، قبل وصوله إلى سرت بأيام، الخليفة المزعوم أبو بكر البغدادي، بعد أن كان زعماء في الجماعة المقاتلة في طرابلس يعتقدون أنه ما زال مواليا لهم باعتبارهم الأقرب إلى «القاعدة».

ويلقب «الشيخ حق الدين»، بأنه «عاشق إقلاق العواصم»، بسبب ما ينسب له في بعض التحقيقات الأمنية من مسؤولية عن عمليات تفجير شهدتها عواصم آسيوية وعربية في السنوات الماضية. وجاء إلى سرت من سوريا لكن عبر تركيا، مع مجموعة من المقاتلين الأفغان والباكستانيين والعرب.

كما جرى جلب قيادي متشدد من أصل فلسطيني من جنوب أفريقيا، بواسطة اثنين من «الجماعة الليبية المقاتلة». اسم هذا الرجل «سراج الدين». الهدف المساعدة، مع المقاتلين الآخرين، في مواجهة الجيش الوطني، إلا أنه، وبعد أن كان مواليا لتنظيم القاعدة، انشق فور وصوله من جنوب أفريقيا، وأعلن الولاء لزعيم «داعش».

الفلسطيني المشار إليه يلقب في بعض الملفات الأخرى بـ«الشيخ أبو عبيدة»، وتشير سيرته إلى أنه «سبق وفر خارج ليبيا، بعد ورود اسمه في حوادث التفجيرات في فندق المهاري في طرابلس في صيف عام 2013».. وأنه «وصل أخيرا إلى ليبيا عبر تونس، رفقة قياديين داعشيين تونسيين أحدهما يدعى صفوان والآخر أبو ليلى». ومثل هذه التحولات في الولاء أصابت الخطة بالارتباك، وتبادل الاتهامات بين الكثير من زعماء الميليشيات في العاصمة.

غدا في الحلقة الأخيرة:

* ميليشيات تأثرت بها.. وبعضها يتفاخر بامتلاك منظومة «للتجسس والتصفية»

* صراع أجهزة المخابرات ينهك الجسد الليبي ويحول طرابلس إلى مدينة للرعب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة