عسيري لـ «الشرق الأوسط»: التهدئة لا تزال مستمرة.. والعمليات العسكرية الحدودية توقفت

عسيري لـ «الشرق الأوسط»: التهدئة لا تزال مستمرة.. والعمليات العسكرية الحدودية توقفت

قال إن قوات التحالف العربي ملتزمة في عملية الإسناد في المجال الجوي
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ رقم العدد [ 13625]
العميد أحمد عسيري (أ.ف.ب)
الرياض: «الشرق الأوسط»
أكدت قوات التحالف العربي لإنقاذ الشرعية اليمنية أن التهدئة على الحدود السعودية اليمنية لا تزال مستمرة ومشوبة بالحذر، وأن قوات التحالف بقيادة السعودية، ملتزمة حتى الآن في الإسناد الجوي القريب على الأجواء اليمنية، وأن حال مدينة تعز اليمنية يتحسن يومًا عن يوم، والاشتباكات تقع في محيط المدينة الخارجي.

وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يجري حاليًا تهدئة، وهي لا تزال في قرى المحافظات على الشريط الحدودي مع السعودية، وهي مشوبة بالحذر»، مشيرًا إلى أنه لم يتغير الموقف الذي أعلنت عنه قوات التحالف في البيان الأخير، حينما سعت شخصيات قبلية واجتماعية يمنية لإيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للسعودية، لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، التي استجابت لها قوات التحالف عبر منفذ علب الحدودي.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف في اتصال هاتفي، أمس: «إننا نتمنى أن تنسحب الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح، الذين تمردوا على الشرعية اليمنية، عن بقية المحافظات والمدن الرئيسية، كما هو الوضع الآن على الحدود السعودية».

وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن «قوات التحالف اليوم ترحب بالتهدئة والتوافقات مع القبائل التي أثمرت التهدئة، التي تمكننا من دخول المعونات الإغاثية إلى داخل المدن والمحافظات اليمنية، من جهة، وهدوءًا على الحدود السعودية من جهة أخرى، وهذا عمل إيجابي يجب علينا أن نشجعه».

وأكد العميد عسيري أن «قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، لا تزال حتى الآن في فترة التهدئة، وهي ملتزمة مع الحكومة الشرعية في عملية الإسناد الجوي، والسيطرة على المجال الجوي اليمني، إذ إن التهدئة على الحدود السعودية، وبالتالي لن يكون هناك أي عمليات عسكرية على الحدود، كي نتمكن من إدخال قوافل الإغاثة إلى المحافظات، وتوزيع المعونات على اليمنيين الذين ليس لهم أي علاقة بالحوثيين وأتباع صالح الذين تمردوا على الشرعية اليمنية».

وحول الأوضاع العسكرية في مدينة تعز اليمنية، قال المتحدث باسم قوات التحالف إن «مدينة تعز تتحسن كل يوم عن اليوم السابق، وفي الوقت نفسه، دخلت قوافل الإغاثة إلى المدينة، ولكن العمليات العسكرية، ووجود الميليشيات الحوثية المتمردة، لا تزال في محيط المدينة الخارجي».

وأضاف: «لا نستطيع أن نحدد وقتًا لإنهاء العمل العسكري، لأن أي معطيات جديدة على الأرض من الممكن أن تغير الصورة، ومدينة تعز صبرت فترة طويلة وهي محاصرة من الميليشيات المتمردة، وتحررت في أيام، وأي وقت يحدد لإنهاء العمل العسكري سيضع ضغطًا على المواطنين، وإذا لم يتحقق لا سمح الله، فسينعكس عليهم بشكل سلبي». وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الألغام العشوائية الذي انتشرت في المدن اليمنية قضية كبرى سببها فوضى الميليشيات و«هذه القضية طويلة الأمد ولن يتم حلها في يوم وليلة، وهي إحدى الجرائم التي عملها الحوثيون ضد الإنسانية والمجتمع اليمني».

يذكر أن قوات التحالف لدعم الشرعية اليمنية، أكدت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أنه «لا مسار في إنهاء الأزمة السياسية في اليمن بعد انقلاب المتمردين على الشرعية، غير مسار الأمم المتحدة، والحكومة الشرعية، والقرار الأممي 2216»، مشيرة إلى أنه لا يوجد هناك مفاوضات ولا هدنة، مع شخصيات قبلية واجتماعية يمنية، وإنما تلك الشخصيات سعت إلى إيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للسعودية، لإفساح المجال لإدخال المواد الغذائية.

وقال العميد أحمد عسيري: «نرحب بأي خطوة إيجابية تسعى لإيجاد الحل باليمن».

وأعلنت قيادة قوات التحالف العربي أن شخصيات قبلية واجتماعية يمنية سعت لإيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للسعودية، لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، وقد استجابت قوات التحالف لذلك عبر منفذ علب الحدودي.

وأضافت: «استجبنا لتلك الخطوات، ونشجع مثلها، وإذا كان مثل هذه الطرق سوف تأتي بالحل السياسي والنهائي، الذي يعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن، فمرحبًا بمثل هذا النوع من الخطوات الإيجابية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة