الكويت تدرج المتعاطفين والداعمين لـ«حزب الله» الإرهابي أمام المساءلة القانونية

وكيل وزارة الخارجية أكد لـ «الشرق الأوسط» استدعاء النائب دشتي لمحاكمته

أعضاء في البرلمان الكويتي في إحدى جلسات البرلمان (أ.ف.ب)
أعضاء في البرلمان الكويتي في إحدى جلسات البرلمان (أ.ف.ب)
TT

الكويت تدرج المتعاطفين والداعمين لـ«حزب الله» الإرهابي أمام المساءلة القانونية

أعضاء في البرلمان الكويتي في إحدى جلسات البرلمان (أ.ف.ب)
أعضاء في البرلمان الكويتي في إحدى جلسات البرلمان (أ.ف.ب)

شدد وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله على أن «كل من يتعاون أو يدعم أو يؤيد ميليشيات (حزب الله) الإرهابي سيضع نفسه أمام المساءلة القانونية»، مؤكدًا قرب استدعاء النائب الكويتي عبد الحميد دشتي الموجود خارج البلاد للمحاكمة بخصوص القضايا المرفوعة ضده.
وقال الجار الله لـ«الشرق الأوسط»: «الإجراءات التي تتخذها الكويت تتفق مع ما أعلنت عنه دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار ميليشيات (حزب الله) منظمة إرهابية، وهذا الإعلان يترتب عليه أمور، وما تتخذه الكويت حاليًا في هذا الجانب هو ما يجري أيضًا في دول مجلس التعاون الخليجي»، مشيرًا إلى أن من الطبيعي أن تكون هناك إجراءات قانونية ضد من يبدي أي تعاطف أو تعاون مع تلك الميليشيا الإرهابية.
ولفت إلى أن الكويت كانت تأمل بإجماع عربي في القضايا كل التي تهم وحدة الصف العربي والابتعاد عن كل ما يمس التضامن العربي، ومنها تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، ولكن للأسف كان هناك تحفظ من بعض الدول. وتابع: «تحفظ بعض الدول العربية (على اعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية) لا يتوافق مع التضامن ووحدة الصف العربي التي ننشدها دائمًا، ولكن بعض الدول التي تحفظت لديها أسباب معينة».
وتطرق إلى أن الكويت لن تتخذ أي مواقف ضد تلك الدول التي أبدت تحفظها، لكنه تمنى أن تصل تلك الدول إلى قناعة باعتبار حزب الله منظمة إرهابية وتأثيرها وخطرها على المنطقة العربية وعلى التضامن العربي.
وأوضح الجار الله أن أحكامًا عدة صدرت بحق ما يعرف بخلية العبدلي، وأعضاء الخلية المرتبطين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي، وبجهات أخرى، وهناك حكم استئناف وتمييز سيصدر قريبا وسيعالج هذا الجانب قضائيًا.
وحول قضية النائب عبد الحميد دشتي الذي يعتبر أحد مؤيدي حزب الله والذي وافق مجلس الأمة الكويتي على رفع الحصانة عنه، قال الجار الله: «القضية في القضاء، ونحن على ثقة بنزاهة القضاء الكويتي، الذي سيكون خير حاكم، وسيتم استدعاء دشتي الموجود خارج البلاد للمحاكمة بخصوص القضايا المرفوعة ضده، وستأخذ القضية مسارها القانوني»، مستبعدًا استدعاءه عن طريق الإنتربول لعدم صدور أي حكم ضده حتى الآن، على حد قوله.
وشدد على أن الكويت تقف قلبًا وقالبًا مع السعودية، وسيكون لها موقف حاسم في هذا الخصوص، «ولا يمكن القبول بأي إساءة ضد السعودية الشقيقة».
وحول تحذير الكويت بعدم السفر إلى لبنان، جدد الجار الله تحذيره من الذهاب إلى لبنان وطلب من الموجودين فيها من الكويتيين مغادرتها، وأكد صدور توجيهات سواء من وزارة الخارجية أو من السفارة في بيروت بالتحذير من السفر إلى لبنان، خصوصًا بعد الاعتداءات الأخيرة، مبديًا أسفه لمقتل 3 كويتيين في غضون أقل من أسبوع، لأن ذلك يعطي انطباعا أن الوضع الأمني في لبنان غير آمن.
وشكر السلطات اللبنانية على تجاوبها في ما يتعلق بإلقاء القبض على المتهمين بجرائم القتل المرتكبة ضد مواطنين كويتيين، مضيفًا أن التحقيقات تجري حاليًا مع المتهمين ولم يتم الوصول إلى شيء محدد حتى الآن، ولكن جميع المؤشرات توحي أن السرقة هي الدافع من وراء تنفيذ تلك الأعمال الإجرامية، إذ مثّل أحد المتهمين جريمة القتل أمام السلطات اللبنانية.
واستبعد الجار الله أن يكون لتلك الأحداث أي أبعاد سياسية أو إرهابية أو يكون لها ارتباط بموقف الكويت من «حزب الله» أو بسبب تضامنها مع الموقف الخليجي تجاه لبنان.
وفي ما يخص استضافة الكويت لمفاوضات الأطراف اليمنية، أوضح أن الكويت أعلنت عن استعدادها لاستضافة تلك الأطراف، وتم بحث ذلك في اللقاء الأخير لأمير الكويت والرئيس اليمني، وكذلك تمت مناقشة ذلك مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والاتفاق مبدئيًا على الاستعداد للاستضافة، ولكن لم تتخذ أي صيغة موافقة نهائية حول ذلك، متمنيا أن تسهم تلك الجهود في الوصول إلى حل سياسي يحفظ دماء الأشقاء في اليمن.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.