مجلس الأمن يبحث إزالة «سوء الفهم» بين المغرب وبان كي مون

ابن كيران: لا عداوة لدينا مع الأمم المتحدة وأمينها العام

مجلس الأمن يبحث إزالة «سوء الفهم» بين المغرب وبان كي مون
TT

مجلس الأمن يبحث إزالة «سوء الفهم» بين المغرب وبان كي مون

مجلس الأمن يبحث إزالة «سوء الفهم» بين المغرب وبان كي مون

كان منتظرا أن يعقد مجلس الأمن مساء أمس اجتماعا لإزالة سوء الفهم الحاصل بين الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة المغربية، بسبب تصريحاته الأخيرة حول نزاع الصحراء، وبحث الإجراءات التي قررها المغرب، ومنها تقليص بعثة الأمم المتحدة في الصحراء.
وقال السفير الأنغولي إسماعيل غاسبار مارتنز، الذي يترأس مجلس الأمن، إن «هناك سوء تفاهم طفيفا بين الأمم المتحدة والحكومة المغربية.. ويجب أن نتوصل إلى نوع من التقارب. وسوف نجري مشاورات حول هذا الموضوع»، مشيرا إلى أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، «نشرت بقرار من المجلس.. وفي حال حصول أي شيء مع هذه البعثة، يجب أن نجد الوسائل لحله».
في غضون ذلك، قال مصدر في وزارة الخارجية المغربية لـ«الشرق الأوسط» إن صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب التقى قبيل اجتماع مجلس الأمن المندوبين الدائمين لدول الخليج العربي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك لإطلاعهم على آخر تطورات الأزمة مع كي مون. وأضاف المصدر ذاته أن مزوار أجرى أول من أمس مباحثات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية، كما التقى مجموعة من السفراء المعتمدين في العاصمة الأميركية واشنطن.
على صعيد ذي صلة، وفي رد مباشر على غضب الأمين العام للأمم المتحدة من المسيرة المليونية التي شهدتها الرباط الأحد الماضي، احتجاجا على تصريحاته بشأن الصحراء، عبر عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية أمس عن أسفه لموقف كي مون من المسيرة، وقال إن «المسيرة أثبتت أن قضية الصحراء ليست قضية الدولة وحدها، ولا الحكومة أو النخبة، بل هي قضية دولة وشعب وملك وأحزاب سياسية ونقابات».
وأوضح ابن كيران، الذي كان يتحدث أمس خلال اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي، أن المغرب ليس بحاجة إلى أن يقدم في كل مرة الدليل على أن الصحراء أرضه، «فهي أرضه بفعل التاريخ والجغرافيا، وبإرادة من سكانها، وهو الأمر الذي تجسد في المسيرة الثانية التي نظمت بمدينة العيون أول من أمس، والتي شارك فيها نحو مائتي ألف شخص». وقال ابن كيران: «مسيرتا الرباط والعيون أثبتتا للعالم أن المغرب متشبث بصحرائه، وهي بالنسبة له قضية حياة أو موت».
وكان كي مون قد اعترض كذلك على مشاركة وزراء في الحكومة في المسيرة، إلا أن ابن كيران رد عليه بشكل ضمني بقوله إن المسيرة أثبتت أن «المغرب قوي بالتلاحم الموجود بين العرش والشعب، الذي يتضمن الحكومة والأحزاب السياسية والنقابات»، مضيفا أن هذا «التلاحم هو الصخرة التي ستتكسر عليها كل المؤامرات».
مقابل ذلك، وفي محاولة منه لتهدئة التوتر بين بلاده والأمين العام للأمم المتحدة، قال ابن كيران: «يبدو أن بان كي مون انزعج من خروج المغاربة في المسيرة، لكن نحن ليس لدينا أي عداء معه، لكن عندما تفوه بما تفوه به أثار غضب شعب بكامله، وهو يترأس مؤسسة تنتظم فيها الشعوب والأمم، وكان يتعين عليه عدم إثارة غضب الشعوب بهذه الطريقة، وأن يعترف لها بحقها في التعبير عن رأيها»، وأضاف موضحا أن على كي مون «ألا ينسى أن هذا شعب محترم وعريق وينبغي أن يحترمه، ونحن لسنا حريصين على العداوة مع بان كي مون، ولا مع الأمم المتحدة، بل عبرنا عن تمسكنا بحقنا في الصحراء، وحقنا في حماية أبنائنا الموجودين في تلك المناطق، وحقنا في استرجاع أبنائنا الموجودين تحت هيمنة الجزائر».
وردا على المطالبين بالاستفتاء وتقرير المصير في الصحراء، قال رئيس الحكومة متسائلا: «عن أي تقرير مصير يتحدث هؤلاء؟ هل هناك فئة تملك حريتها وهي توجد تحت هيمنة دولة أساءت إلى مواطنيها قبل أن تسيء إلى غيرهم؟»، مشيرا إلى أن خروج آلاف المواطنين في العيون رافعين الأعلام المغربية وصور الملك محمد السادس يعد استفتاء في حد ذاته.
ودعا ابن كيران الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن يوجه جهوده لحل مشكلة الصحراء لدى الجانب الآخر، في إشارة إلى الجزائر، وقال في هذا الصدد: «على إخواننا الجزائريين أن يرجعوا إلى الصواب».
في غضون ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن إلغاء زيارته إلى المغرب، التي كانت مقررة بعد شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك ردا على قرار الرباط تقليص عدد أفراد بعثة «مينورسو»، وإلغاء المساهمة المالية التي كانت تقدمها للبعثة، والتي تقدر بثلاثة ملايين دولار، وهي مخصصة لتوفير الغذاء والإقامة لأفراد البعثة. وفي المقابل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنه «لا حديث عن انسحاب (مينورسو)»، مشيرا إلى أن إلغاء مساهمة المغرب المالية سيؤثر على مهمتها.
من جهتها، كشفت وزارة الخارجية المغربية ليلة أول من أمس، أنه جرى الشروع في تنفيذ الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة المغربية، التي أعلن عنها بهذا الصدد، حيث سلم المغرب الأمانة العامة للأمم المتحدة «لائحة الأشخاص المعنيين بالتقليص الملموس في المكون المدني والسياسي لـ(مينورسو)، والذين سيغادرون فعليا خلال الأيام المقبلة». كما أعلنت عن بدء تنفيذ الإجراءات الفعلية من أجل إلغاء المساهمة الطوعية للمغرب فيما يخص سير عمل البعثة الأممية.
في سياق ذلك، صرح مصدر مغربي رسمي أمس أن المغرب طلب من الأمم المتحدة سحب 84 من موظفي بعثتها بالصحراء في الأيام المقبلة.
وفي بادرة من المغرب تروم التخفيف من حدة الأزمة مع الأمين العام للأمم المتحدة، أعلن صلاح الدين مزوار، وزير خارجية المغرب، في نيويورك أن الرباط قررت عدم سحب قواتها من بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة رغم غضبها من تصريحات بان كي مون الأخيرة بشأن الصحراء.
وكانت الرباط قد أعلنت مساء الثلاثاء الماضي أنها بصدد بحث صيغ سحب التجريدات المغربية المنخرطة في عمليات حفظ السلام.
وتقدر الموازنة المعتمدة لبعثة «مينورسو» التي يوجد مقرها بالعيون، بـ56 مليون دولار. ويوجد 84 موظفا مدنيا دوليا، و162 موظفا مدينا محليا، و12 متطوعا من متطوعي الأمم المتحدة، إلى جانب الأفراد العسكريين.
في السياق ذاته، وردا على سؤال بشأن نوعية التدابير التي أعلن المغرب أنه قد يضطر إلى اتخاذها للدفاع عن مصالحه العليا ووحدته الترابية، وما إذا كان الانسحاب من المفاوضات الأممية من بينها، قالت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في وزارة الخارجية، إن «المغرب ملتزم بالمسار الأممي لحل قضية الصحراء، وهو ما جاء بشكل واضح في خطاب الملك محمد السادس في ذكرى المسيرة الخضراء في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، وأضافت في برنامج تلفزيوني ليلة أول من أمس، أن المغرب «سيستمر في التعامل بصرامة مع القضية لأنها تتعلق بمصير شعب بكامله».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».