بعد يوم من عرض الميزانية البريطانية تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض حول الموازنة البريطانية التي تسلمها أمس مجلس العموم من وزير الخزانة جورج أوزبورن أول من أمس، حيث ذهب حزب العمال إلى التشكيك في مصداقية الوزير بأن خفض الضريبة قد أضر بالفقراء لحساب الأثرياء، مستغلين الشعبية القليلة للحكومة الحالية، في حين أصر أوزبورن على التأكيد أن بريطانيا ستحقق أهدافها في 2020 وأن الاقتصاد البريطاني ينمو بوتيرة معتدلة.
وقال معهد الدراسات المالية في مذكرة أصدرها أمس إن الموازنة الجديدة تمدد التقشف لمدة عام آخر، نظرا لأن الإنفاق الحكومي في موازنة 2020 - 2021 سيبلغ 10 مليارات إسترليني، وهو أقل من المتوقع، فما زال الإنفاق المركزي على الخدمات العامة مرتفعا نسبيا مما يقلل فرص تحقيق الأهداف التي عرضها وزير الخزانة.
وذكرت المذكرة أن الوزير ضلل الرأي العام حين قال إن 1.3 مليون شخص خرجوا من الحد الأدنى لضريبة الدخل، فالواقع أن خروجهم كان من الحد الأدنى للوعاء الضريبي على الدخل، وضريبة الدخل من غير الأجور مستحقة للمتقاضين 8 آلاف إسترليني. وأشارت المذكرة إلى أن انخفاض الإنتاجية يوحي «بالقلق»، وسيؤدي ذلك إلى انخفاض الأجور ومستويات المعيشة في المستقبل.
أما عن ضريبة المشروبات السكرية فقال التقرير إنها قد تؤدي إلى زيادة استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية، فإن المشروبات الغازية تحتوي 17 في المائة من نسبتها على السكر، في حين أن هناك أطعمة سكرية تحتوي 80 في المائة من مكوناتها على سكر، مما سيزيد ذلك من ابتعاد المستهلكين عن المشروبات الغازية والسكرية لصالح منتجات أخرى، في حين لفتت المذكرة إلى تراجع العملة البريطانية بعد خفض توقعات النمو للعام الحالي، لتقترب تداولات الجنيه بالقرب من أدنى مستوى له منذ عام 2009 مقابل الدولار وعام 2014 مقابل اليورو.
ودافع أوزبورن في مقابلة تلفزيونية أمس عن الموازنة التي وصفها معارضوه بـ«المضللة»، بقوله إنه يسعى لتحقيق كثير من الأهداف في هذه الموازنة، «فانطلقت أهدافنا من محاولات إصلاح المالية العامة للبلاد»، ويقول أوزبورن إن الموازنة الجديدة خضعت لتدقيق مستقل لم يفعله أوزبورن من قبل.
وأصر بشدة على دافعه، موضحا أنه عندما تولى منذ 8 سنوات كانت الحكومة تقترض جنيها إسترلينيا واحدا عن كل 4 جنيهات إسترلينية، أما الآن فالحكومة تقترض جنيها إسترلينيا واحدا عن كل 14 جنيها إسترلينيا، مشيرا إلى أنه لا يخفي التحديات التي تواجه الاقتصاد البريطاني في الوقت الحالي، في حين قال أندرو بيرسي نائب حزب المحافظين إنه وزملاءه في الحزب يعارضون خطط الميزانية لتحقيق ذلك الخفض الذي جاء على حساب نظم الرعاية الاجتماعية والفقراء، في حين قال حزب الموافقين الداعم لهم مركز دراسات كاتي ألن، مركز دراسات مستقل، عن الموازنة البريطانية إن مميزات الميزانية تمثلت في خفض الضرائب على شركات الطاقة، لتخفيف الضغط على المنتجين الذين وقعوا تحت وطأة تراجع أسعار النفط، وكذلك التعهدات التي قطعها الوزير للاهتمام بمشروعات البنية التحتية لبناء الطرق وخطوط السكك الحديدية التي طالما طالب بها كثيرون، ورفع الحد من الضرائب على حسابات التوفير الفردية، وتقليص الضرائب على أصحاب المعاشات التقاعدية، وأوضح الداعمون أن الشركات الصغيرة كانت أكبر المستفيدين في الموازنة التي من شأنها تخفيف الضرائب على ما يقرب من 600 ألف شركة.
9:11 دقيقه
جدل حول الميزانية البريطانية
https://aawsat.com/home/article/594311/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
جدل حول الميزانية البريطانية
المعارضة تشكك في بيانات الحكومة.. وأوزبورن: سنحقق أهدافنا
وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن بعد تقديمه خطة الميزانية التي قدمها بينما يحيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون (وسط) أمس (رويترز)
- القاهرة: لمياء نبيل
- القاهرة: لمياء نبيل
جدل حول الميزانية البريطانية
وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن بعد تقديمه خطة الميزانية التي قدمها بينما يحيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون (وسط) أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



