السلطات البلجيكية تعلن انتهاء عمليتها الأمنية بمقتل شاب جزائري

سكان بروكسل لـ {الشرق الأوسط}: ما حدث يشوه سمعة العاصمة

رجل أمن بلجيكي يصل إلى المنزل الذي داهمته الشرطة أول من أمس في بروكسل (أ.ف.ب)
رجل أمن بلجيكي يصل إلى المنزل الذي داهمته الشرطة أول من أمس في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

السلطات البلجيكية تعلن انتهاء عمليتها الأمنية بمقتل شاب جزائري

رجل أمن بلجيكي يصل إلى المنزل الذي داهمته الشرطة أول من أمس في بروكسل (أ.ف.ب)
رجل أمن بلجيكي يصل إلى المنزل الذي داهمته الشرطة أول من أمس في بروكسل (أ.ف.ب)

انتهت العملية الأمنية التي انطلقت مساء أول من أمس في بروكسل، على خلفية تحقيقات بشأن تفجيرات باريس الأخيرة، بكشف السلطات عن هوية القتيل، وقالت إنه من أصول عربية، وإنها عثرت على علم «داعش» بجوار جثته. ولا تزال السلطات تبحث عن شخصين كانا داخل المنزل الذي جرت مداهمته في حي فوريه، جنوب العاصمة البلجيكية.
وعدّ سكان الحي أن ما حدث يشوه صورة بروكسل. وقالت مارلين، وهي في العقد الرابع من عمرها، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يا خسارة! ما حدث يسيء لسمعة بروكسل، ولا أعلم لماذا لم تنجح الشرطة في القبض على الإرهابيين، وأعتقد أن بعض البلديات بها شيء من التساهل وعدم الجدية».
من جهته، رأى هشام، وهو مغاربي الأصل في الثلاثينات من العمر، أن «ما حدث في بلدية فوريه يمكن أن يحدث في أي مكان آخر في العالم.. ويجب ألا ينظر إلى العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون، كما يجب ألا نظل في موقف الدفاع عن النفس باستمرار»، مشيرا في الوقت ذاته إلى «أنه ينبغي أن نظهر للسلطات أننا ضد الإرهاب، وأن نتعاون معها، ونرفض أي عمل يهدد استقرار المجتمع».
وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إن الأجهزة الأمنية مستمرة في عملها وتحركاتها للبحث عن الفارين عقب عملية المداهمة التي جرت أول من أمس، فيما أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، أن العمليات الأمنية التي قامت بها الشرطة ستستمر خلال الساعات والأيام المقبلة. وقال ميشال في تصريحات صحافية أمس إن «الخطر لا يزال موجودًا، وسنراجع مستوى التهديد الأمني في البلاد خلال هذا اليوم (أمس)»، لكنه أكد أن مستوى التأهب الأمني في البلاد سيبقى عند الدرجة الثالثة كما هو معمول به منذ أكثر من عام، أي منذ هجمات «شارلي إيبدو» في باريس بداية 2015.
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء كل المواطنين للحفاظ على الهدوء، والتصرف بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن الشرطة وقوات الأمن تتحرك بالشكل الأمثل لضمان أمن البلاد.
وكانت النيابة العامة الفيدرالية قد أكدت بعض الحقائق حول مجرى الأحداث، فقد أشارت إلى أن المشتبه به الذي قتل خلال العملية الأمنية يدعى محمد بلقائد، وأنه جزائري من مواليد 1980، كان يقيم بشكل غير قانوني في بلجيكا.. «معروف بسبب تورطه في جنح سرقة». كما أكدت النيابة أن الشرطة وجدت إلى جانب القتيل علما لتنظيم داعش وكتابا متطرّفا، «بينما أسفرت باقي عمليات المداهمة عن نتائج متفاوتة»، دون إعطاء تفاصيل إضافية.
ونفت النيابة العامة ما تردد عن اعتقال شخصين مطاردين، مشيرة إلى أن البحث عنهما لا يزال جاريًا.
يأتي ذلك فيما أشار الإعلام إلى أن الشرطة اعتقلت شخصا يتلقي حاليا العلاج بأحد المستشفيات بعد أن أوصله إليه صديقه وهرب. وانتهت عمليات المداهمة والبحث في حي فورية جنوب بروكسل في وقت مبكر من فجر أمس، وغادر آخر عناصر الشرطة المكان في الساعة السادسة صباحا.
وكانت المداهمات قد بدأت بعد ظهر الثلاثاء، وشهدت تبادلا لإطلاق النار مع ثلاثة من المشتبه بهم على خلفية التحقيقات الجارية في تفجيرات باريس الأخيرة. وأصيب أربعة عناصر من رجال الأمن بإصابات خفيفة، منهم 3 من البلجيكيين، وشرطية فرنسية من بين العناصر الفرنسية التي شاركت في عملية المداهمة بناء على تنسيق مشترك بين الجانبين في هذا الملف. وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المكان، وبدأت عمليات البحث عن الفارين، وانتهت دون الوصول إليهما. وقالت السلطات إن الأمر كان يتعلق بتفتيش منزل لأشخاص يشتبه في علاقتهم بأحد المعتقلين في بلجيكا، وعددهم 11 شخصا على خلفية تفجيرات باريس.
وفي مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، أشاد رئيس الحكومة شارل ميشال بعمل رجال الأمن، وقال إن الأمر كان يمكن أن يتحول إلى مأساة، وإن رجال الشرطة يعرضون حياتهم للخطر من أجل أمن المجتمع، كما أشاد بتفهم المواطنين في المنطقة القريبة من الحدث وتعاونهم مع رجال الأمن بشكل إيجابي.
وقبل أسبوع، قررت الحكومة البلجيكية تمديد وجود عناصر من الجيش والشرطة في الشوارع لمدة شهر آخر، وذلك في إطار حماية كثير من المنشآت والمراكز الاستراتيجية بالبلاد من خطر التهديدات الإرهابية. كما وافقت الحكومة على نشر عناصر أمنية لمراقبة مواقع نووية في البلاد، في أعقاب اكتشاف مخطط يستهدف إحدى المحطات النووية عقب رصد تحركات مسؤول نووي كبير في البلاد من قبل عناصر مجهولة. وذلك حسب ما جاء في تصريحات وزير الدفاع، ستيفن فاندنبوت، بعد خروجه من اجتماع مجلس الأمن الوطني البلجيكي نهاية الأسبوع الماضي.
وقالت الحكومة البلجيكية إنها خصصت مبالغ مالية لنشر مزيد من كاميرات المراقبة في محطات القطارات لمواجهة أي تهديدات إرهابية، كما قررت زيادة عمليات التفتيش الضوئي على الأرصفة بالنسبة للحقائب، خصوصا في المحطات الكبيرة التي يصل إليها القطار الدولي.



فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا».

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: «عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن «فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا».

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس.

وإذ نددت بـ«تصعيد مرفوض»، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة «إكس»، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية.

كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب» و«ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها».

واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه «التهديدات».


ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
TT

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، اليوم (الأربعاء)، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة «التحدّي» الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: «ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها».

والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين.

وشدّد توسك من جهته على «القيم المشتركة» بين البلدين.

وقال: «قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن».

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن.

وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ«الناتو» والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.


«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.