في تقرير للأمم المتحدة: إيران أعدمت ألف شخص عام 2015 من ضمنهم أطفال

عاصفة من الانتقادات لطهران بسبب انتهاكها حقوق الإنسان

سامانثا باور ممثلة أميركا بالأمم المتحدة في ندوة صحافية بعد إطلاق إيران لصواريخ باليستية
سامانثا باور ممثلة أميركا بالأمم المتحدة في ندوة صحافية بعد إطلاق إيران لصواريخ باليستية
TT

في تقرير للأمم المتحدة: إيران أعدمت ألف شخص عام 2015 من ضمنهم أطفال

سامانثا باور ممثلة أميركا بالأمم المتحدة في ندوة صحافية بعد إطلاق إيران لصواريخ باليستية
سامانثا باور ممثلة أميركا بالأمم المتحدة في ندوة صحافية بعد إطلاق إيران لصواريخ باليستية

كشف مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بالملف الإيراني أحمد شهيد، أن طهران أعدمت خلال العام الماضي 2015 أكثر من 966 شخصا بمن فيهم 16 قاصرا وطفلا، فيما لا يزال 160 آخرون في قوائم الانتظار لتنفيذ حكم الإعدام من دون محاكمات.
وبين شهيد أن هذه المعدلات تمثل ارتفاعا قياسيا في أعداد حالات الإعدام في إيران خلال العقدين الماضيين، ليدين المقرر الأممي لحقوق الإنسان أمس أمام مجلس حقوق الإنسان انتهاك الحكومة الإيرانية لجميع حقوق الإنسان بما في ذلك التمييز ضد المرأة، وقمع الأقليات الدينية والعرقية وفرض قيود على حرية الدين والمعتقد وتربية الأبناء بالطريقة التي تناسب ثقافتهم، كما تحرمهم من سبل كسب الرزق بما في ذلك السنة والمسيحيون والأكراد والبهائيون والبلوشية، واضطهاد الصحافيين، مشيرا إلى أن تلك الممارسات تمثل ثغرة كبيرة بين الممارسات الإيرانية والتزاماتها القانونية الدولية، وانتهاكا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأعرب المقرر الأممي لحقوق الإنسان عن أمله في أن يقوم البرلمان الإيراني الجديد بمراجعة القوانين والممارسات التي أدت إلى ارتفاع مذهل في أعداد حالات الإعدام غير القانونية في إيران، وبما يترجم إلى تغيرات فعلية على الأرض ووقف أكثر الانتهاكات فداحة.
وأضاف أحمد شهيد خلال الحوار التفاعلي الذي عقده المجلس حول حالة حقوق الإنسان في إيران أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران تثير القلق البالغ بما يستوجب تغييرات ملموسة بعد أن بلغت الانتهاكات درجة لا يمكن تجاوزها، في ظل غياب الإرادة السياسية لمواجهة هذه الانتهاكات، وطالب الحكومة الإيرانية باتخاذ إجراءات لحماية ضحايا الانتهاكات ووضع قوانين تتطابق مع التزاماتها القانونية الدولية، وإصلاح منظومة القضاء في البلاد بما يضمن حصول الجميع على الحق في المحاكمة العادلة، وكذلك الحق في الدفاع.
وطالب المقرر الأممي إيران بوضع حد لإعدام الأطفال ورفع سن تطبيق هذه العقوبة إلى 18 سنة، كما طالبها بالموافقة على زيارته لطهران للقيام بمهمته، مشيرا إلى أنه رغم تقديمه سبعة طلبات لزيارة إيران منذ عام 2002 إلا أن الحكومة الإيرانية لم تسمح له حتى الآن بزيارتها.
وشهد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس عاصفة من الانتقادات وجهتها الدول لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وذلك خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الأممي المعني بإيران أحمد شهيد.
وأعربت الولايات المتحدة الأميركية عن القلق البالغ إزاء الأوضاع القاتمة لحقوق الإنسان في إيران، وقمع الحريات بصفتها ممارسات يومية في البلاد، وحرمان الصحافيين والفنانين من حرية الرأي والتعبير، وانتقدت انتهاكات حقوق المرأة في إيران، وفرض القيود على الأقليات العرقية؛ خصوصا السنة والمسيحيين، وأحكام الإعدام التي تزداد.
ووصف الاتحاد الأوروبي أوضاع حقوق الإنسان في إيران بالخطيرة، معربا عن عميق القلق إزاء تنفيذ أحكام الإعدام بهذه الأعداد الهائلة خصوصا إعدام الأطفال، مطالبًا السلطات الإيرانية بالتوقف عن قمع الحريات، بما في ذلك حرية التعبير والرأي، واضطهاد الحقوقيين، وإلغاء التشريعات التي تتضمن تمييزا ضد المرأة، كما طالب إيران بالتعاون مع المقرر الأممي والسماح بزيارته للبلاد للقيام بمهمته.
وأدانت فرنسا من جهتها المحاكمات غير العادلة في إيران، وإعدام الأطفال، وانتهاك الحريات المدنية والسياسية، كما أدانت الصلاحيات الواسعة والخلل في النظام القضائي الإيراني.
بدورها، طالبت بريطانيا السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي والصحافيين والحقوقيين، وإلغاء القيود المفروضة على حرية الحركة للأقليات الدينية والعرقية وحرمانهم من حقهم في العمل، والتمييز ضد المرأة، وأدانت حرمان الحكومة الإيرانية شعبها من المعلومات، وممارسة الاعتقال التعسفي، مطالبة إيران باحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأدانت كندا الاستخدام الممنهج للتعذيب في إيران، والتمييز ضد المرأة، والفتيات ومحاكمتهن كالبالغات، وبمعايير أقسى من محاكمة الفتيان، إضافة إلى اضطهاد الأقليات العرقية والدينية، مشيرة إلى أنه يتعين على إيران إجراء إصلاحات عميقة في نظامها القضائي من أجل ضمان تمتع الشعب الإيراني بحقوق الإنسان وحرياته.
وأدانت سويسرا القمع والاضطهاد الذي تتعرض له الأقليات في إيران، بما في ذلك الحرمان من الدراسة وفرص العمل أو حتى التجارة، خصوصا عرب الأحواز والأكراد والتركمان، كما أدانت الممارسات والتشريعات التي تحرم الأقليات من الخدمات العامة الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب والسكن والتعليم. كما أدانت منظمات المجتمع المدني الانتهاكات الإيرانية للحقوق والحريات، وفرض القيود على عملها، وسجن الصحافيين والحقوقيين.
يشار إلى أن منظمة العفو الدولية، كشفت في تقرير في يناير (كانون الثاني) الماضي عن وجود 160 قاصرا في السجون الإيرانية ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مؤكدة أن ذلك «يكشف نفاق إيران بسبب الحكم بإعدام عشرات من الأحداث»، وأكدت المنظمة، أن عشرات الشباب يقبعون في السجن انتظارا لتنفيذ أحكام الإعدام فيهم بسبب جرائم ارتكبوها عندما كانوا أحداثا تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
وأوردت المنظمة أمثلة حول إعدام القاصرين الذين لم يصلوا إلى مرحلة «النضج العقلي حين ارتكاب الجريمة». وعلى سبيل المثال، ذكرت حالة «فاطمة سالبهي، التي أعدمت في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بعدما دينت بقتل زوجها الذي أرغمت على الزواج منه عندما كان عمرها 16 عاما». وأكدت المحكمة حكم الإعدام الصادر ضدها في مرحلة إعادة محاكمتها التي «لم تستمر سوى ساعات قليلة».
كما أشارت المنظمة إلى خمس حالات أخرى، حيث أكدت إعادة محاكمة كل من حامد أحمدي وأمير أمرولاهي وسيافاش محمودي وسجاد سنجاري وصلار شادي - زادي أحكام الإعدام الصادرة بحقهم في مرحلة سابقة بعدما خلصت المحاكم التي نظرت في قضاياهم إلى أنهم فهموا طبيعة الجريمة وكانوا يتمتعون بكامل قواهم العقلية.
يذكر أنه ليست المرة الأولى التي تصدر منظمة دولية إدانة ضد إيران بسبب استمرار الإعدامات، حيث سبقتها إدانات وتحذيرات من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومقرري المنظمة الدولية.



مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.