مجلس الأمن ووزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون اليوم تجارب إيران الصاروخية الأخيرة

وزيرا خارجية فرنسا والولايات المتحدة يلوحان بـ«عقوبات» على طهران

مجلس الأمن ووزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون اليوم تجارب إيران  الصاروخية الأخيرة
TT

مجلس الأمن ووزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون اليوم تجارب إيران الصاروخية الأخيرة

مجلس الأمن ووزراء الخارجية الأوروبيون يبحثون اليوم تجارب إيران  الصاروخية الأخيرة

عادت التجارب الصاروخية الباليستية الإيرانية التي جرت آخرها الأسبوع الماضي لتطرح مسألة شائكة على الأسرة الدولية، بعد شهرين تقريبا من بدء سريان الاتفاق النووي الإيراني الموقع في فيينا في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي. وترى المصادر الغربية أن «الفترة التجريبية» التي انقضت منذ توقيع الاتفاق للنظر في سلوك طهران، سواء بصدد الأزمات الإقليمية أو الصاروخية، لم تأت بما كان متوقعا من الإدارة الإيرانية التي بقي أداؤها على حاله ولم تعكس رغبة في العمل لتخفيف التوترات أو خفض وتيرة تدخلها في شؤون المنطقة.
واليوم يعود ملف السلاح الإيراني والبرنامج الصاروخي الباليستي إلى مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد جلسة مشاورات بناء على طلب المندوبة الأميركية الدائمة، سامنتا باور. كذلك سيتناول وزراء الخارجية الأوروبيين الـ28 في اجتماعهم في بروكسل الملف النووي الإيراني، وتمدداته، وما يتعين القيام به بعد تكرار التجارب الصاروخية الإيرانية ومستوى الرد الأوروبي والدولي.
وقد استبق وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، اجتماع بروكسل بالتلويح بفرض عقوبات جديدة على طهران «إذا كان ذلك ضروريا». بينما نظيره الأميركي جون كيري رأى التجارب الإيرانية «انتهاكا» لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديدا القرار 2231 الصادر في شهر يوليو من العام الماضي، والذي بموجبه أقر مجلس الأمن الاتفاق النووي بين مجموعة (5+1) وإيران. وأشار كيري إلى أن واشنطن «قالت بوضوح تام إن إطلاق الصواريخ جزء من النشاطات العسكرية التي من شأنها استدعاء فرض عقوبات».
وكان الوزيران الفرنسي والأميركي يتحدثان للصحافة أمس عقب اجتماع سداسي ضمهما إلى جانب نظرائهم من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى وزيرة الخارجية الأوروبية، فدريكا موغيريني، خصص لبحث الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن وأوكرانيا. ولم تكن التجارب الصاروخية الإيرانية مدرجة على جدول أعماله.
ويذكر أن الإشارة إلى عقوبات لا تعني اعتمادها من طرف مجلس الأمن الدولي، لأن أمرا كهذا يفترض صدور قرار جديد يوافق عليها جميع الأعضاء، بما فيهم روسيا والصين. وشرح مصدر أوروبي لـ«الشرق الأوسط» أن القرار 2231 يمنع إيران من إجراء تجارب صاروخية إذا كانت هذه الصواريخ مخصصة أو قادرة على حمل رؤوس نووية، والحال أن إيران تنفي أن يكون برنامجها النووي ذا أغراض عسكرية أو أنها ساعية للحصول على قدرات نووية. ولذا، فإن الحديث عن عقوبات يعني تحديدا عقوبات فردية أميركية أو في إطار الاتحاد الأوروبي، وهو ما ستبينه مناقشات الوزراء الأوروبيين اليوم. وجدير بالذكر أن واشنطن كانت قد فرضت عقوبات جديدة على طهران بعد التجارب التي قامت بها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب المصدر الأوروبي «لن يكون الوصل إلى إجماع أوروبي أمرا سهلا». وفي المقابل، فإن المقاربة الأميركية تبدو هي الأخرى مشوشة. وفيما اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي في اليوم التالي للتجارب الإيرانية أنها «لا تشكل انتهاكا للاتفاق النووي»، فإن سامنتا باور قالت العكس تماما إذ رأت أن ما قامت به طهران «مصدر قلق كبير لا بل إنه استفزازي ويهدد الاستقرار». وسارعت باور إلى الطلب من رئاسة مجلس الأمن الدعوة لاجتماع تشاوري طارئ.
من جانبه، أكد الجنرال ليود أوستن، قائد القوات المسلحة الأميركية في الشرق الأوسط، أن إيران «تبقى اليوم عنصرا يزعزع استقرار المنطقة جديا»، مضيفا أن الولايات المتحدة «قلقة» بسبب قدرات إيران الباليستية. وبحسب الجنرال، فإن «عددا من الأشياء» تجعله يعتقد «شخصيا» أن طهران «لم تبدأ بعد بانتهاج سلوك مسؤول» في المنطقة.
ولا يستبعد مراقبون غربيون أن تكون التجارب الصاروخية جزءا من عملية «لي الذراع» بين المتشددين والمعتدلين في إيران، أو أن تكون «ردا» على النجاح الذي حققه التيار المعتدل في الانتخابات الأخيرة لغرض عرقلة علاقاته مع المجتمع الدولي. وفي أي حال، فإن استمرار طهران على نهجها الحالي لن يسرع عودتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية إلى المسرح الدولي، بل ستزيد شكوك الذين «بشروا» بتغير في سلوكياتها وطرق تعاملها مع مشكلات المنطقة المعقدة أو إدارة برامج تسلحها الصاروخية وغير الصاروخية.



الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.