700 عمل من روائع الفوتوغرافيا العالمية تعرض في دبي

مصورون وفنانون من 23 دولة يشاركون في المعرض

«حياتنا» لسليمان بن عيد - «الجمال الأصلي» لشيماء علاء
«حياتنا» لسليمان بن عيد - «الجمال الأصلي» لشيماء علاء
TT

700 عمل من روائع الفوتوغرافيا العالمية تعرض في دبي

«حياتنا» لسليمان بن عيد - «الجمال الأصلي» لشيماء علاء
«حياتنا» لسليمان بن عيد - «الجمال الأصلي» لشيماء علاء

تطلق دبي هذا الأسبوع أولى دورات «معرض دبي للصورة» وهو القادم الجديد على الساحة الفنية والثقافية في الإمارات. ويتولى تنظيم المعرض جائزة محمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بدعم من منظمة التصوير العالمية ويشارك فيه مصورون وفنانون من 23 دولة.
وخلال أربعة أيام 16 - 19 مارس (آذار) يستمتع الجمهور بمشاهدة أكثر من 700 من الإبداعات الفوتوغرافية تحمل توقيع أشهر 129 مصورًا، بما في ذلك التجارب الفوتوغرافية للفنان الفرنسي هيبوليت بايارد وتشكيلة تجمع بين الصور الأيقونية لعدد من أساتذة التصوير الفوتوغرافي في القرن العشرين أمثال بيل براندت ودوروثي لانغ، بالإضافة إلى باقة فنية رائعة لمجموعة من المصورين المعاصرين المشهورين والناشئين من جميع أنحاء العالم.
وإلى جانب الأسماء العالمية تشارك ثلاث دول عربية وهي: الإمارات ومصر والمغرب إلى قائمة الدول المشاركة. وتم اختيار الأعمال الفنية المعروضة على يد 18 مقيّمًا فنيًا من 23 دولةً بقيادة رئيس المقيّمين الفنيين زيلدا شيتل.
وعلقت زيلدا شيتل، رئيس المقيّمين الفنيين على المعرض بقولها: «معرض دبي للصورة سيوثق جوانب تطور فن التصوير الفوتوغرافي في جميع أنحاء العالم، بدايةً من أول صور للفنانين التي تم التقاطها في التاريخ مرورًا بعظماء القرن العشرين، وصولاً إلى الفنانين المعاصرين أصحاب الأعمال البديعة التي تكشف عن اتجاه جديد في التعبير الفني. وسوف يحتفظ معرض كل دولة بهويته المميّزة التي تستخلص جوهر تقاليدها في التصوير الفوتوغرافي عبر تشكيلة ملهمة تم اختيارها على يد مقيّمين فنيين مرموقين».
ومن الأعمال العالمية التي تقدم من خلال المعرض صورة بعدسة الفنان الفرنسي هيبوليت بايارد بعنوان «بورتريه الفنان وهو يدعي الموت غرقًا» 1840، وتعد أقدم الصور في «معرض دبي للصورة»، وقد التقطتها عدسة المبدع هيبوليت بايارد الذي ابتكر التصوير الفوتوغرافي في منتصف القرن الثامن عشر. وتُعرف هذه الصورة، التي تحمل اسم «بورتريه الفنان وهو يدعي الموت غرقًا»، بأنها أول صورة فوتوغرافية ذاتية في التاريخ.
ومن بريطانيا تعرض صورة لموريس برومفيلد تحت عنوان: «برج تبريد تحت الإنشاء»، 1954، كُمْبريا وتعكس الصورة فكرة التوسّع الصناعي الذي شهدته المملكة المتحدة، تحديدًا أثناء فترة ما بعد الحرب، على أعمال المبدع موريس برومفيلد بشكل كبير، من بينها هذه الصورة التي يظهر فيها برج تبريد تحت الإنشاء داخل محطة الطاقة النووية «كالدر هول».
ويشرف على معرض إنجلترا وآيرلندا المقيّم الفني مارتن بارنيس، الذي يعمل مقيّمًا أول في قسم التصوير الفوتوغرافي في «متحف فيكتوريا وألبرت»، تحت شعار «السمو» في إشارة إلى المفكر الآيرلندي إدموند بيرك. وينطوي هذا المفهوم الفلسفي، «السمو»، الذي تعود جذوره إلى منتصف القرن الثامن عشر، على العظمة التي تتجاوز كل الاحتمالات التي يمكن عدها أو قياسها أو محاكاتها.
وسوف يختار المقيّم الفني مارتن بارنيس، الذي سيشارك قريبًا في الإشراف على أكبر وأقدم تشكيلة فوتوغرافية في العالم تحمل توقيع أبرز المصورين خلال القرنين الماضيين، صورًا فوتوغرافيةً يمتد عمر بعضها إلى أكثر من قرن بين أحضان «معرض دبي للصورة».
ومن المغرب يقدم المعرض تحية للمصورة المغربية الفرنسية ليلى العلوي التي لقت حتفها متأثرة بجراحها إثر الهجوم الإرهابي المسلّح في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
أما المصرية لبنى عبد العزيز فيقدم المعرض من أعمالها سلسلة من صوره السيريالية منها صورة بعنوان «جارٍ البحث - صورة ذاتية»، 2015. ومن الإمارات يعرض المصور سليمان بن عيد صورة «حياتنا»، والمعروف أن أعمال بن عيد تدور حول التقاط صور الحياة وتوثيق التقاليد الثقافية من العالم المحيط به.



الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.