رسميًا.. تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ في السعودية

مخاوف من نشوء «سوق سوداء»

رسميًا.. تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ في السعودية
TT

رسميًا.. تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ في السعودية

رسميًا.. تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ في السعودية

أعلنت «الجمارك» السعودية رسميًا تعديل الحد الأدنى للاستيفاء على التبغ ومشتقاته بما يعادل ضعف الحد الأدنى للاستيفاء المطبق سابقا على جميع أصناف التبغ ومشتقاته. وأوضحت الجمارك، أن القرار جاء بناء على إقرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 36، القاضي بالموافقة على تعديل الحد الأدنى للاستيفاء على التبغ ومشتقاته في التعريفة الجمركية الموحدة بدول المجلس، بما يعادل ضعف الحد الأدنى للاستيفاء المطبق حاليًا على جميع أصناف التبغ ومشتقاته. وأضافت، أن الحد الأدنى للقيمة الذي يصرح به بعض مستوردي التبغ ومشتقاته للجمارك لم يعد يمثل القيمة الحقيقية، إذ تلاحظ أن جميع السلع الواردة للمملكة زادت أسعارها وبقيت قيم التبغ ومشتقاته تحت سقف لا يمثل القيمة الحقيقية التي تعتمدها الجمارك، ولهذا جري تعديل الحد الأدنى للقيمة الذي لا يجوز للمستورين التصريح بأقل منه. وأعطت الجمارك مثالاً، لبعض «أنواع السجائر التي كان يُصرح مستوردوها للجمارك عن قيم متدنية جدًا تقل عن ريالين للعبوة، وهذه القيمة لا تمثل قيمتها الحقيقية، أما الآن فلا تقبل القيمة إذا قلت عن 4 ريالات للعلبة حسب جودتها، وهكذا بالنسبة لبقية أنواع التبغ».
وأفادت مصلحة الجمارك، أنه «تم البدء بالتعديل الجديد اعتبارًا من 9 مارس (آذار) الحالي على جميع أصناف التبغ ومشتقاته الواردة في الفصل 24 من التعريفة الجمركية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وكانت منافذ البيع في السعودية قد واجهت نقصا في كميات السجائر، مع تواتر أنباء عن تطبيق قرار الضريبة الانتقائية مائة في المائة على دخول منتجات التبغ إلى الأسواق الخليجية.
وقال عاملون في منافذ البيع، إن مستوى الكميات التي يتم جلبها من الموردين انخفضت خلال الأيام الماضية دون إيضاح الأسباب من قبلهم، وهو ما دفع إلى نقص في بعض الأنواع، خصوصا التي تشهد استهلاك كميات كبيرة يوميًا. متوقعين في الوقت نفسه أن هذه الممارسات من قبل الموردين والموزعين الرئيسين قد تسهم في نشوب سوق سوداء لبيع السجائر بأسعار مرتفعة.
وأوضح إبراهيم العقيلي رئيس اللجنة الجمركية بغرفة جدة (غرب السعودية)، لـ«الشرق الأوسط»، إنه من المتوقع صدور قرار خليجي بفرض الضريبة على المنتج خصوصا في الظروف الاقتصادية الحالية، حيث يعد التبغ من أعلى الواردات إلى السوق السعودية، مما يؤدي إلى فاقد كبير، مشيرًا إلى فرض الزيادة الجديدة لتصبح مائتين في المائة، حيث تم رفعها في السنوات الماضية مائة في المائة، وهذه تعد المرة الثانية التي يتم رفعها حال تطبيق القرار.
وبين العقيلي أنه يجري ترتيبات جمركية لضمان تطبيق القرار دون أن يكون هناك استغلال للمستهلك في بيع المنتج الحالي بالأسعار شاملة الضريبة، وهذا سيتم معالجته من خلال مراقبة الكميات الجديدة ووضع ملصق خاص لتحديد المنتج الجديد من القديم في ظل أنباء عن قيام بعض الموردين بتخزين كميات كبيرة لاستغلال بيعها بأسعار جديدة دون علم المستهلكين، وهو الأمر الذي تعمل الجهات المسؤولة على معالجته قبل بدء التطبيق الفعلي للقرار. لافتًا إلى أن هناك توجها لوضع ملصق يميز العبوات الجديدة من القديمة.
وأوضح، أن آخر الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن السعودية تنفق سنويًا نحو 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار) على التدخين، وبلغ ما صرفته المملكة على التدخين 25 مليار ريال (6.66 مليار دولار) خلال العشر سنوات الأخيرة، كما بلغ عدد المدخنين في البلاد نحو 7 ملايين مواطن، ويتوقع ازدياد هذا العدد إلى 10 ملايين عام 2020، علما بأن عدد المدخنين في العالم يزيد على المليار نسمة.
وأضاف أن هناك جوانب اقتصادية مهمة لقرار مضاعفة ضريبة التبغ في دول الخليج، حيث ستساعد على زيادة الإيرادات للدول، وفي الجانب الآخر قد تساهم في تخيف استهلاك التبغ بسبب ارتفاع أسعاره مما يعطي الأثر الإيجابي على الاقتصادي بالتخفيف من الإنفاق على المشكلات الصحية.
تجدر الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي اتفقت مؤخرًا، على فرض ضريبة انتقائية على التبغ ومشتقاته بنسبة مائة في المائة، مماثلة للرسوم الجمركية.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي سعت أثناء السنوات الأخيرة بخطوات جدية لفرض ضرائب انتقائية على جميع أنواع التبغ ومنتجاته، بعد أن كانت آخر زيادة على الضرائب المفروضة عليها عام 2000، الأمر الذي وضع دول الخليج في أسفل قائمة الدول المطبقة لضرائب التبغ لسنوات كثيرة.
وتحتل الدول الخليجية مراتب متدنية في فرضها الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته، التي لم تتجاوز 22.2 في المائة، فيما حققت كل من غزة والضفة الشرقية في فلسطين وتونس والأردن ومصر والمغرب وباكستان واليمن ولبنان نسبًا عالية في فرض الضرائب.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».