بريطانيا تنتظر «أربعاء المفاجآت» وسط توتر اقتصادي

وزير المالية سيعرض الميزانية على مجلس العموم

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن حاملا ميزانية العام الماضي قبل عرضها على مجلس العموم (رويترز)
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن حاملا ميزانية العام الماضي قبل عرضها على مجلس العموم (رويترز)
TT

بريطانيا تنتظر «أربعاء المفاجآت» وسط توتر اقتصادي

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن حاملا ميزانية العام الماضي قبل عرضها على مجلس العموم (رويترز)
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن حاملا ميزانية العام الماضي قبل عرضها على مجلس العموم (رويترز)

في ظل التخبطات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المملكة المتحدة منذ بداية العام الحالي، يتعثر الاقتصاد البريطاني في ثنايا افتراضات الخروج من الاتحاد الأوروبي المقرر التصويت عليه في يونيو (حزيران) المقبل، وتسعى الحكومة الحالية في المملكة المتحدة لتقديم ميزانية العام المالي المقبل قبل التصويت؛ مما يصعب الأمور بالشارع البريطاني.. وهو ما لا يرغبه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «الآن» في ظل حملته الموسعة للتصويت من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وقد وعدت الحكومة في خطتها الخمسية بتوفير فائض ميزانية بحلول عام 2020، إلا أن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أصبح في وضع لا يحسد عليه بعجز ميزانية كبير وتعهدات بمزيد من التقشف لتحقيق الهدف المطلوب من توفير بعض النفقات خلال العام الحالي.
وسيقدم أوزبورن ميزانيته السنوية إلى مجلس العموم يوم الأربعاء المقبل، متضمنة عجزا يصل إلى 18 مليار جنيه إسترليني (نحو 25.89 مليار دولار)، وتفاقم العجز منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويرى جون روسيتر، المحلل الاقتصادي بمؤسسة «تي دي للاستثمارات»، أن «أوزبورن عليه تجنب إغضاب الجماهير عن طريق تغيير بعض السياسات؛ كإصلاح نظام المعاشات التعاقدية»، خصوصا أن أصداء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (البريكست) تسيطر على الرأي العام.
وما زال هناك ضغط على السياسة المالية بإنجلترا، فما زال هناك عجز مالي في الموازنات منذ الأزمة المالية العالمية، ورغم أن العجز أصبح يقترب من 10 في المائة؛ فإن الهدف الحالي هو أن يقل هذا العجز تدريجيا لتحقيق فائض بحلول عام 2020.
ويرى «بنك أوف أميركا ميريل لينش» في تقرير صدر منذ أيام قليلة، أن بريطانيا ستشدد السياسة المالية لتوفير 5 مليارات إسترليني (نحو 7.19 مليار دولار) سنويا حتى عام 2020.
وأشار أوزبورن في تصريحات سابقة خلال اجتماع وزراء المالية لدول مجموعة العشرين في الصين الشهر الماضي، إلى أن «هناك حاجة لمزيد من تخفيض الإنفاق»، وأنه ما زال مصمما على أن بريطانيا عليها «العيش في حدود إمكاناتها».
وتتوقع إليزابيث مالكين، المحللة الاقتصادية ببنك «ستاندارد تشارترد»، أن «يتم فرض مزيد من الضرائب إذا تمت مواصلة الحفاظ على هدف تحقيق فائض الموازنة في ميزانية العام المالي 2019 2020».
في حين توقع «رويال بنك أوف كندا» في تقريره أمس أن تتوسع الحكومة البريطانية في إصدار السندات الحكومية البريطانية الأسبوع المقبل لسد العجز في الميزانية، مما يرفع الدين الحكومي ليصل إلى 149 مليار إسترليني (نحو 214.26 مليار دولار) من السندات الصادرة في العام المالي 2016 - 2017، مقارنة بنحو 125.4 مليار إسترليني (نحو 180.33 مليار دولار) في العام المالي 2015 - 2016.
وتأتي تلك التوقعات في حين لم تكن البيانات الاقتصادية البريطانية الأخيرة تبعث على التفاؤل، مما يثير القلق نحو نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي توقع «بنك أوف أميركا ميريل لينش» أن ينكمش في الربع الأول من العام الحالي، وكذلك يرى البنك أنه خلال الاجتماع المقرر في 16 مارس (آذار) المقبل، سيتم تخفيض توقعات النمو للاقتصاد البريطاني، ليمثل اثنين في المائة لكلا العامين الحالي والمقبل.
وعلى صعيد متصل، سجلت الحكومة البريطانية توفير ما يقرب من 11.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 16.1 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي من تسوية ضرائب البريطانيين عن طريق التقييم الذاتي.
كما أشار بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة يوم الاثنين الماضي إلى أن الميزانية المقبلة ستكون «دقيقة»؛ قائلا إنه «لن تكون هناك مساحة كبيرة لالتزامات الحكومة بالهبات، بالنظر إلى تباطؤ النمو، ولقد يتجاوز الاقتراض في العام المالي المقبل التوقعات».
من ناحية أخرى، تفادى أوزبورن رد فعل عنيفا من النواب المحافظين حين قام بتخفيف الضرائب على المعاشات التقاعدية في الميزانية السابقة، ومن المتوقع أن يستمر ذلك المنحى في الموازنة المقبلة لتجنب الأمر ذاته.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.