العقوبات الدولية تؤرق طهران وتدفعها لمناشدة لندن

رئيس مكتب روحاني: إيران مستعدة لإجراء محادثات مع السعودية

العقوبات الدولية تؤرق طهران وتدفعها لمناشدة لندن
TT

العقوبات الدولية تؤرق طهران وتدفعها لمناشدة لندن

العقوبات الدولية تؤرق طهران وتدفعها لمناشدة لندن

أكد محمد نهاونديان، مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، مساء أول من أمس، أن إيران مستعدة لإجراء محادثات حول القضايا الإقليمية مع السعودية.
وقال نهاونديان خلال ندوة بمعهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن، إن بلاده تسعى لإقامة علاقات «ودية وأخوية» مع السعودية، نافيا أي خلاف بين طهران والرياض، واعتبر توتر العلاقات بين البلدين «مجرد بعض الحسابات الخاطئة التي تتعلق ببعض المسائل الإقليمية». وشدد مدير مكتب روحاني على ضرورة الاستعداد الإيراني لإجراء محادثات حول تلك القضايا المشار إليها بهدف تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، قائلا: «نود إقامة علاقات أخوية مع السعودية، وإننا على استعداد تام لمناقشة الحسابات الخاطئة للقضايا مهمة».
من جانبه، لفت رئيس الندوة، مالكوم ريفكيند، وزير الخارجية البريطاني الأسبق ورئيس لجنة الاستخبارات والأمن، بالقول إلى أن منطقة الشرق الأوسط «تشهد حاليا منافسة جيو - سياسية كبيرة ما بين الجانب الإيراني ودول الخليج العربي». ورد نهاونديان على ذلك بقوله: «أعتقد أن قضية الصراع الشيعي السني هي من القضايا الملفقة. فلقد عشنا إلى جانب بعضنا بعضا من دون أية مشكلات، بل إن المشكلة تكمن في تدخلات المتطرفين من الجانبين». ورفض نهاونديان أن تكون لإيران ليست لديها أية مشكلات مع الدول السنية، ولدينا واحدة من أفضل العلاقات مع دول الجوار. وسنبذل كل الجهود المطلوبة لتأكيد وتعزيز استقرار تلك العلاقات في المنطقة».
على الصعيد الاقتصادي، أكد نهاونديان أن «إيران بحاجة إلى الوصول بشكل كامل إلى النظام المصرفي الدولي في أقرب وقت ممكن»، في إشارة إلى مشكلات تواجه إيران مع جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، وقال نهاونديان إن «لندن يمكنها أن تلعب دورا مهما في هذا الشأن في أعقاب رفع العقوبات».
ويذكر أنه في يناير (كانون الثاني) الماضي انتهت العقوبات الدولية ضد إيران، بما في ذلك القيود المصرفية بمقتضى اتفاق مع القوى العالمية، وافقت فيه طهران على كبح برنامجها النووي. ومع ذلك، أفاد نهاونديان أنه «يجب أن يكون هناك قدر أكبر من الوضوح بشأن تطبيق العقوبات المالية الأميركية الثانوية بما يسمح للبنوك غير الأميركية بإجراء التعاملات مع إيران دون قيود».
ويشكو المسؤولون الكبار في شركات النفط الأجنبية من ارتفاع مستويات عدم اليقين للدخول في استثمارات مباشرة مع إيران. وتحاول طهران في الوقت الراهن زيادة صادراتها النفطية للخارج بعد حالة الشلل المريعة التي أضرب باقتصاد البلاد إثر فرض العقوبات الاقتصادية وسبب مشكلات عميقة في قطاع الطاقة الإيراني.
وأشار نهاونديان إلى أن بلاده تريد استعادة حصتها في سوق النفط العالمية «قبل المشاركة في أي اتفاق بين الدول المنتجة لتقييد الإمدادات». وأضاف محمد نهاونديان: «حتى تشارك إيران في خفض للإمدادات فإن المطلب الأساسي هو أن تصل إلى الحصة السوقية التي كانت لديها، ثم من ذلك الموقع تساعد في خفض للإمدادات». ولا تزال التدابير المصرفية الأميركية سارية، من دون تغيير مما سبب حالة من الحذر والقلق العميق لدى البنوك غير الأميركية وغيرها من شركات التأمين إزاء المضي قدما في إجراء المعاملات المصرفية مع الجانب الإيراني.
وأشار نهاونديان إلى ذلك بأنه «لا تزال البنوك الكبرى قلقة بشدة حيال العقوبات التمهيدية من جانب الولايات المتحدة، وأعتقد أنه لا بد من أن يتقدم الجانب الأميركي بتفسير واضح يحدد المسافة الفاصلة ما بين العقوبات التمهيدية والثانوية. فمن غير المعقول فرض القيود على المعاملات المصرفية من أي نوع لدى البنوك غير الأميركية مع البنوك الإيرانية».



بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».

 

 


الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.