بحاح يوجه بنقل مكاتب المنظمات الدولية وإدارة البعثات من صنعاء إلى عدن

3047 جريحًا من المقاومة تم علاج معظمهم في مستشفيات خارج البلاد على نفقة مركز الملك سلمان للإغاثة

بحاح أكد أن ابتعاث الجرحى خلال الفترة المقبلة سيكون إلى السودان، وذلك بالاتفاق مع مركز الملك سلمان (أ.ف.ب)
بحاح أكد أن ابتعاث الجرحى خلال الفترة المقبلة سيكون إلى السودان، وذلك بالاتفاق مع مركز الملك سلمان (أ.ف.ب)
TT

بحاح يوجه بنقل مكاتب المنظمات الدولية وإدارة البعثات من صنعاء إلى عدن

بحاح أكد أن ابتعاث الجرحى خلال الفترة المقبلة سيكون إلى السودان، وذلك بالاتفاق مع مركز الملك سلمان (أ.ف.ب)
بحاح أكد أن ابتعاث الجرحى خلال الفترة المقبلة سيكون إلى السودان، وذلك بالاتفاق مع مركز الملك سلمان (أ.ف.ب)

عودة نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة، المهندس خالد محفوظ بحاح، إلى العاصمة المؤقتة عدن مؤخرا، ومزاولته لنشاطه منها، فاتحة أمل وتفاؤل لسكان المدينة الذين أرقتهم معاناة الأشهر الماضية، وكذا بالنسبة للمقاومة والجيش الوطني اللذين ما زالا يخوضان حربا ضارية مع ميليشيات الانقلاب وفي أكثر من جبهة ومكان.
وأعرب أهالي عدن لـ«الشرق الأوسط» عن سرورهم بإيلاء نائب الرئيس اهتمامه بمعاناة سكان المدينة، والعمل على معالجة ملف الجرحى الذي ظل أشهرا رهن الشكوى والتعثر، وكذا الحالة الأمنية، مشيرين إلى أن جهود بحاح بلا شك مدعاة للأمل، لافتين إلى القضايا المؤرقة التي بدأ بمعالجتها ومنها الانفلات الأمني ومشكلة الكهرباء ووضعية الخدمات الأساسية التي شرع بحلحلتها واحدة تلو الأخرى.
وقال مدير عام الصحة والسكان رئيس لجنة الإغاثة بمحافظات عدن ولحج وأبين والضالع، الدكتور الخضر لصور، إن اللقاء بنائب الرئيس كان إيجابيا ومثمرا، إذ وقف إزاء سبل دعم مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن ببعثات أجنبية، والعمل على نقل المكاتب الدولية العاملة في اليمن مثل منظمة اليونيسيف والصليب الأحمر الدولي وأطباء بلا حدود، وكذا نقل إدارة البعثات في وزارة الصحة في صنعاء إلى مدينة عدن، لتفعيل دورها في إرسال المنح العلاجية إلى الخارج.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن مديونية الحكومة لمستشفيات المملكة الأردنية الهاشمية بلغت نحو 13 مليون دولار، منوها لأن هذا المبلغ هو كلفة العلاج وديون سابقة وكذا السكن للجرحى ومرافقيهم، لافتا إلى أن الوزارة ممثلة بوزيرها الدكتور ناصر باعوم تسعى للحصول على المال المستحق للمستشفيات والفنادق الأردنية.
وأضاف أن لقاء القيادات الصحية بنائب الرئيس، وقف أمام قضايا عدة، منها ما يتعلق بما تم تنفيذه من صيانة لمستشفيات المحافظة، إلى جانب ملف الجرحى والمشاريع المتعثرة ودور المراكز الطبية في رفع مستوى إنتاجية العمل في مختلف النواحي الصحية والطبية، علاوة لدعم أكبر للمستشفيات العسكرية في مدينة عدن.
وأوضح أن هناك 3047 جريحا من المقاومة والجيش الوطني ممن تم علاجهم في مستشفيات خارج البلاد، منهم 2974 جريحا تلقوا علاجهم في كل من السعودية والسودان والإمارات وسلطنة عمان والأردن وعلى نفقة مركز الملك سلمان للإغاثة والخدمات الإنسانية، مشيرا إلى أن هناك 73 حالة ما زالت تتلقى العلاج وتكفل مركز الملك سلمان بدفع استحقاقات المستشفيات والإقامة.
وكشف مدير عام الصحة والسكان، رئيس لجنة الإغاثة في عدن ولحج وأبين والضالع جنوبي البلاد، عن أن إجمالي الجرحى في المحافظات الأربع بلغ 16728 جريحا، تم علاج 1367 جريحا في الخارج فيما البقية تم علاجهم في مستشفيات هذه المحافظات وبالتعاون مع منظمات طبية دولية وخليجية وأهلية.
وأشار إلى أنه تم إعادة تأهيل مستشفى عدن العام، بسعة استيعابية بلغت 200 سرير، بتمويل من صندوق التنمية السعودي، بعد أن كان متعثرا منذ عام 2009م. كما تم تأهيل مركز الطوارئ بمكرمة عمانية وتم عبر الصندوق العربي الكويتي دراسة إنشاء مستشفى عدن الجامعي، بكلفة 60 مليون دولار.
ونوه إلى إعادة تأهيل مستشفى الجمهورية من قبل الهلال الأحمر الإماراتي، وبدعم من مركز الملك سلمان، لإيصال السعة السريرية إلى 500 سرير، لافتا إلى أن الكويت تقوم حاليا بإعادة تأهيل مستشفى الصداقة البالغ سعته 420 سريرا، بينما الهلال الأحمر الإماراتي يقوم بتأهيل مستشفى 22 مايو والبالغ طاقته الاستيعابية 110 أسرة.
وتطرق إلى وضعية عدد من المرافق الصحية التي يستوجب تأهيلها وترفيعها لتقوم بدورها في خدمة السكان، منها ترفيع مستشفى الأمراض النفسية، البالغ طاقته الاستيعابية 140 سريرا، إلى مستشفى تخصصي، كما أنه يحتاج لعملية تأهيل كاملة، إلى جانب معالجة وضعية مستشفى المصافي البالغ طاقته 120 سريرا مع الشركة المنفذة.
وقال: إن مستشفى باصهيب العسكري بمدينة التواهي جنوب غربي عدن، تابع للخدمات الطبية بوزارة الدفاع، وسعته 320 سريرا، فيما جاهزيته حاليا لا تتعدى 100 سرير، مبينا أن الهيئة الكويتية تعمل في إعادة تأهيله جزئيا، وما زالت الحاجة لدعم أكبر، نظرا للأضرار الكبيرة التي لحقت به.
وكان نائب الرئيس رئيس الحكومة، أكد أن ابتعاث الجرحى خلال الفترة القادمة سيكون إلى السودان، وذلك بالتنفيذ مع مركز الملك سلمان.
وكان نائب الرئيس قد التقى قيادات الإدارات الصحية بمحافظة عدن الأربعاء، وخلال لقائه أشاد بالجهود التي بذلت خلال فترة الحرب في مواجهة الأمراض والأوبئة التي أصابت المدينة والدور الكبير الذي قدموه في علاج الجرحى.
وثمن بحاح جهود مركز الملك سلمان والهلال الأحمر الإماراتي والسوداني والقطري وصندوق دعم المرضى الكويتي، الذين كان لهم دور كبير وفعال في إنعاش القطاع الصحي في عدن والمحافظات المجاورة.
ووجه بحاح بضرورة الإسراع في استكمال ملف الجرحى ووضع الحلول العاجلة لهم، والبت في التعاقد بشكل عاجل مع بعثة طبية لمستشفى الجمهورية، مشددا على أن ملف الجرحى يعد أهم أولويات الحكومة ووزارة الصحة، معتبرا جبهة الصحة بأنها جبهة ثانية خلال الصراعات، لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية.
وناقش بحاح مع القيادات الصحية الكثير من القضايا المؤرقة للسكان وللمقاومة والجيش الوطني، ووجه نحوها جملة من الإجراءات والقرارات.
وأكد اللقاء بضرورة تفعيل دور معهد الدكتور أمين ناشر للعلوم الصحية بالمحافظة ودوره في جودة المخرجات، وأهمية العلاقة مع المنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، وأطباء بلا حدود، والصليب الأحمر الدولي، والدعوة بأن تكون مكاتب المنظمات فاعلة ورئيسية في عدن، وأن يخول لها اتخاذ القرارات وتنفيذها.
واطلع بحاح على حجم الحالات التي تقرر علاجها بالخارج من قبل اللجان الطبية في جبهات عدن وتعز ومأرب، إذ بلغ إجمالي الجرحى 631 جريحا منهم 224 جريحا في جبهة تعز و200 جريح في عدن و159 جريحا في مأرب، علاوة لجرحى متواجدين جنوبي المملكة.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.