بعد 8 أشهر فقط.. مشهد النهاية يقترب بين مكلارين ونيوكاسل

طموحات المدرب تحولت من حتمية الفوز ببطولة إلى احتلال المركز الرابع من القاع

جماهير نيوكاسل الغاضبة تطالب برحيل ستيف مكلارين و أيام مكلارين باتت معدودة في نيوكاسل
جماهير نيوكاسل الغاضبة تطالب برحيل ستيف مكلارين و أيام مكلارين باتت معدودة في نيوكاسل
TT

بعد 8 أشهر فقط.. مشهد النهاية يقترب بين مكلارين ونيوكاسل

جماهير نيوكاسل الغاضبة تطالب برحيل ستيف مكلارين و أيام مكلارين باتت معدودة في نيوكاسل
جماهير نيوكاسل الغاضبة تطالب برحيل ستيف مكلارين و أيام مكلارين باتت معدودة في نيوكاسل

تلاشت تمامًا مظاهر الشجاعة والفخر التي أبداها ستيف مكلارين، مدرب نيوكاسل يوناتيد، الصيف الماضي. والآن، أصبح أقصى طموح النادي في ختام بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، بالترتيب الرابع من أسفل.
في بداية الموسم، بدا نيوكاسل يوناتيد عازمًا على إنهاء الدوري الممتاز في واحد من المراكز الثمانية الأولى، بجانب بذل أقصى مجهود ممكن للفوز ببطولة. اتخذ النادي قرارًا بتعيين ستيف مكلارين مدربًا للفريق، الذي وصفه لي تشارنلي، مدير عام النادي، بأنه «الشخص المناسب تمامًا»، وبدا تشارنلي واثقًا تمامًا من تحسن أداء ونتائج الفريق في الفترة التالية، لدرجة أنه تجاهل إقرار ما يطلق عليها «بنود الهبوط» في عقود اللاعبين. في يوليو (تموز) الماضي، دعا مكلارين وسائل الإعلام التي سبق أن تعرضت للإقصاء عن مؤتمر صحافي عقده في يونيو (حزيران) الماضي، ولم يحضره سوى «الشركاء الإعلاميون المفضلون» للنادي («سكاي» و«ديلي ميرور»)، وداخل قاعة الاجتماعات بالنادي، أعلن المدرب السابق للفريق الوطني الإنجليزي عن خطته الشجاعة الجديدة للنهوض بنيوكاسل يوناتيد.
ورغم أنه كان على وشك فقدان صوته بعد أن قضى الفترة المبكرة من النهار في الحديث إلى لاعبيه الجدد، بدا مكلارين في حالة جيدة. وكانت بشرته لا تزال تحمل السمرة التي اكتسبتها خلال العطلة التي قضاها بجزيرة كريت. وكشف المدرب، البالغ من العمر 54 عامًا، عن أنه لطالما رغب طيلة سنوات في هذه الوظيفة، وأنه لا يرى ما يحول دون وصول نيوكاسل يونايتد إلى واحد من المراكز الثمانية الأولى بالدوري. وبدا من الفج حينها محاولة تذكير مكلارين بأنه يتعين على المرء أحيانا الحذر عند التعبير عن آماله، أو تنبيهه إلى حقيقة أن نيوكاسل يوناتيد لم يبد أداء جيدًا خلال السنوات الأخيرة.
وبعد مرور ثمانية أشهر، يبدو أن مشهد النهاية سيكتب بدموع مكلارين. والمؤكد أنه بغض النظر عمن سيتولى تدريب الفريق خلال المباريات التالية، وأولاها أمام ليستر سيتي، الاثنين المقبل، وعلى أرضه أمام سندرلاند الأحد التالي، فإن طموحه الوحيد سيكون إنجاز الدوري الممتاز بالمركز الرابع من أسفل واحتلال قمة دوري مصغر يضم كذلك آستون فيلا ونوريتش سيتي وسندرلاند. وعندما يصل لاعبو سندرلاند إلى استاد «سانت جيمس بارك» بقيادة المدرب سام ألادريس، في محاولة لتحقيق الفوز السابع على التوالي أمام نيوكاسل يونايتد، فإنهم سيشعرون بمزيد من الحماس بالتأكيد لدى علمهم بأن «بنود الهبوط» الواردة في تعاقداتهم تنص على خصم 50 في المائة تلقائيًا من دخولهم حال هبوط الفريق لدوري الدرجة الثانية.
ويبدو الإخفاق في إقرار بنود مشابهة في عقود لاعبي نيوكاسل يونايتد أمرًا بالغ الحمق، خصوصا بالنظر لكونه ناديا هبط بالفعل عام 2009، ونجا من الهبوط بصعوبة عامي 2013 و2015. وبالتأكيد لا يترك مثل هذا الخطأ انطباعًا جيدًا عن قدرات تشارنلي، الذي تدرج سريعًا في المناصب داخل النادي بعد أن بدأ في منصب إداري صغير. وبالنظر إلى أن نيوكاسل يونايتد أنفق 80 مليون جنيه إسترليني على تعزيز صفوف الفريق هذا الموسم، فإن شبح الهبوط لم يكن قطعًا ليظهر أمام النادي لو أن استراتيجيته تجاه الاستعانة بلاعبين جدد لم تكن معيبة للغاية.
من جانبه، يتبع مايك آشلي، رئيس النادي سياسة صارمة تجاه استقدام لاعبين جدد، تقضي بعدم التوقيع مع لاعبين تزيد أعمارهم على الـ26، مما ترتب عليه افتقار الفريق إلى عنصري القيادة والخبرة. وكان من المقترض أن يعوض هذا النقص سيدو دومبيا، 28 عامًا، الذي انضم للنادي على سبيل الإعارة من روما في يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك في استثناء نادر للقاعدة العامة المعمول بها داخل النادي. إلا أن المهاجم جاء أداؤه أقل كثيرًا عن المستوى المأمول.
من ناحية أخرى، يميل نيوكاسل يونايتد للترويج لنفسه باعتباره «مدخلاً» إلى أشياء أعظم. ويبدو أن ذلك قد غرس في نفوس لاعبين مثل لاعب خط الوسط الفرنسي موسى سيسوكو، أوهامًا ومشاعر متضخمة بالعظمة. ودائمًا ما يرى ممثلو سيسوكو لاعبهم في أندية كبرى بالدوري الممتاز، ومع ذلك، فإن الهزيمة التي تلقاها نيوكاسل يونايتد على أرضه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد من جانب بورنموث لم تكن المرة الأولى التي يحصل خلالها اللاعب على تقدير 2 من 10 من جانب الصحافيين الرياضيين.
في الواقع، يتحمل مكلارين نصيبًا من اللوم عن إخفاق الهولندي جورجينيو غريغيون، لاعب خط الوسط المهاجم، في إظهار مهاراته التي لا شك فيها. والملاحظ أن 8 ملايين جنيه إسترليني فقط من إجمالي 80 مليون جنيه إسترليني أنفقت على تعزيز صفوف الفريق، جرى تخصيصها لتعزيز خط الدفاع الذي ظل هشًا لسنوات. والمؤسف أن مكلارين حرم على امتداد فترة طويلة من الموسم من لاعب متخصص بمركز الظهير الأيسر، في الوقت الذي يبدو فيه أن لعنة الإصابات قد طالت شانسيل مبيمبا، الذي اشتراه نيوكاسل يونايتد من آندرلخت البلجيكي، الصيف الماضي، مقابل 8 ملايين ليون جنيه إسترليني ويعد أفضل لاعب قلب دفاع لدى مكلارين.
وعلى ذكر الإصابات، من الواضح أنه لو كانت هناك جائزة للفريق الأعلى من حيث عدد الإصابات، لفاز بها نيوكاسل يونايتد. في الواقع، عانى مكلارين باستمرار من غياب قرابة 12 من لاعبي الفريق الأول خلال هذا الموسم، بينما تسببت الإصابات الهائلة غير المؤثرة في إشعال انقسامات وراء الكواليس بين أليساندرو شونميكر، مدرب اللياقة البدنية، وستيف بلاك، مسؤول النادي المعني بتحفيز اللاعبين.
ورغم أن سجل الفريق الذي يشير إلى الفوز في ست مباريات فقط من 28 مباراة بالدوري الممتاز هذا الموسم، وهي نسبة مروعة بكل المقاييس، فإن بعض مؤيدي مكلارين يبررون ذلك بأنه يتكبد ثمنًا حتميًا لافتقاره إلى السلطة فيما يخص انتقالات اللاعبين.
ويشير هؤلاء إلى أنه رغم وجوده بمجلس الإدارة، فإن هذا لا يعدو إجراء شكليًا. وقد اعترف مكلارين مرارًا بعدم وجود اتصال بينه وبين آشلي، وعجزه عن بناء مستوى الثقة المأمول مع مالك نيوكاسل يونايتد، على عكس ما بدا عليه الأمر خلال الفترة الأولى لعمله بالنادي. والمؤكد أن ألكساندر ميتروفيتش وفلوريان ثوفين (اللذان بلغ إجمالي تكلفة انتقالهما للنادي 27 مليون جنيه إسترليني) اللذين كشفا عن افتقارهما الشديد إلى الكفاءة، لم يكونا من بين اختيارات مدرب كان يأمل في تناول المشكلات المزمنة التي يعانيها الفريق على صعيد القدرة على تسجيل الأهداف من خلال استقدام تشارلي أوستن من «كوينز بارك رينجرز»، الصيف الماضي.
بحلول يناير الماضي ومع تفاقم الشعور بقرب وقوع كارثة، سمحت إدارة النادي للمدرب باستقدام جونجو شيلفي وآندروس تاونسند من سوانزي سيتي وتوتنهام هوتسبر على الترتيب. وبينما تعرض تاونسند لمشكلات عضلية، فإن شيلفي الذي سيطر عليه شعور قوي بالإحباط قضى الوقت الأكبر من مباراة بورنموث في توجيه إشارات تحذيرية لأقرانه الذين لم يكن أداؤهم على المستوى المطلوب، والذين استقدمهم إلى النادي غراهام كار، كبير الكشافين بالنادي.
يذكر أن كار، 71 عامًا، يضطلع فعليًا بدور مديرة الكرة داخل نيوكاسل يونايتد، وقد نال كثيرا من الإشادة منذ سنوات قليلة مضت عندما نجحت اتصالاته الفرنسية في تيسير انضمام يوهان كاباي وماثيو ديبوتشي للفريق. وبالنظر إلى الصفقات التي أبرمها كار، نجد أن ثيوفين وريمي كابيلا ومابو يانغا مبيوا وسيلفين مارفو وسيم دي يونغ ومانو ريفيير ويوان غوفران ومؤخرًا هنري سايفيت - أخفقوا جميعًا في ترك التأثير المأمول منهم على مستوى أداء نيوكاسل يونايتد.
من جهته، أعرب ألان شيرر، نجم المنتخب الإنجليزي ونيوكاسل، عن اعتقاده بأن كار أخفق إخفاقًا مروعًا في عمله بمجال انتقالات اللاعبين. في الواقع، لا يملك المرء سوى الاتفاق مع الكابتن السابق لنيوكاسل يونايتد في تأكيده على أن النادي يمر بحالة من الفوضى العارمة تضرب صفوفه «من أعلى لأسفل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.