السعودية وتايوان تؤسسان مجلس أعمال مشتركًا لتنمية الاستثمارات والتجارة

15 مليار دولار حجم التجارة بين البلدين

السعودية وتايوان تؤسسان مجلس أعمال مشتركًا لتنمية الاستثمارات والتجارة
TT

السعودية وتايوان تؤسسان مجلس أعمال مشتركًا لتنمية الاستثمارات والتجارة

السعودية وتايوان تؤسسان مجلس أعمال مشتركًا لتنمية الاستثمارات والتجارة

أعلن مجلس الغرف السعودية عن بدء تأسيس مجلس أعمال سعودي - تايواني بهدف زيادة تنمية التبادل التجاري بين البلدين وحل المشكلات والتحديات التي يواجهها قطاع الأعمال في البلدين.
وطلب المجلس في خطاب اطلعت عليه «الشرق الأوسط» من مجالس الغرف السعودية دعوة المتقدمين للترشيح للمشاركة في المجلس الجديد وتشجيعهم على ذلك.
وبيّن المجلس عددًا من الضوابط التي يجب أن تتوفر لدى المرشحين لعضوية المجلس الجديد، ومنها الاستعداد للعمل التطوعي، والقدرة على المشاركة في فعاليات المجلس، وأن يكون له ارتباط تجاري أو صناعي مع الدولة النظيرة، وأن يكون لديه اشتراك في إحدى الغرف التجارية السعودية.
وحدد المجلس عدد الأعضاء الذين سيتم اختيارهم بين 5 و9 أشخاص، داعيًا لجان الغرف في البلاد إلى المشاركة الفعالة في تأسيس المجلس الجديد.
إلى ذلك، قال زياد البسام، نائب رئيس غرفة جدة، إن مجالس الأعمال تسهم في حل إشكالات كثيرة يواجهها قطاع الأعمال؛ إذ تساعد على تقريب وجهات النظر لأنها تجمع أعضاء من البلدين، وبناءً على قوة ونشاط المجلس يحدد مدى مساهمته في حل التحديات وإزالة العوائق وتنشيط التجارة وفتح المجال أمام رجال الأعمال للتعرف على الفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن السعودية نجحت في تأسيس مجالس أعمال أسهمت في زيادة التبادل التجاري وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري.
ويأتي تأسيس المجلس متزامنًا مع نمو العلاقات التجارية السعودية مع تايوان؛ إذ زاد معدل التجارة البينية الثنائية إلى 15.7 مليار دولار، بحسب آخر الإحصاءات، وبلغت الواردات السعودية من تايوان ما يزيد على ملياري دولار، في حين بلغت صادراتها إلى تايوان نحو 13.7 مليار دولار.
وتتركز الصادرات السعودية إلى تايوان في المنتجات البتروكيماوية، حيث تعد السعودية أكبر مصدر للنفط الخام لها، إضافة إلى المواد البلاستيكية الخام والنحاس والألمنيوم والجرانيت، فيما تشمل صادرات تايوان للسعودية الإكسسوارات والآلات والمعدات والسيارات وقطع الغيار. وسيسهم المجلس في تشجيع الشركات التايوانية على النظر في إمكانات الاستثمار في السعودية من خلال الاستفادة من السياسات الاقتصادية المتحررة، والنمو الاقتصادي المستدام والمناخ الملائم للاستثمار.
وتضم السعودية بعض الاستثمارات التايوانية المشتركة، إلى جانب توفر مزيدٍ من الفرص الاستثمارية في ظل سياسة الانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص.
وتعد «شركة الجبيل للأسمدة»، الشركة التي تأسست عام 1997، أضخم مشروع مشترك بين البلدين، وهي نتاج شراكة بين «شركة الأسمدة - تايوان» (TFC) والصناعات الأساسية (سابك)، برأسمال 744 مليون دولار.
وكان وو تشينغ تشوان، الممثل الاقتصادي لتايوان لدى السعودية، كشف في وقت سابق، عن ارتفاع التجارة البينية بين السعودية وتايوان بنسبة 4.7 في المائة، مشيرًا إلى أن هناك كثيرا من الاستثمارات المشتركة التي ستقام بين المستثمرين السعوديين وتايوان، لافتًا إلى أن العمل بين البلدين متواصل لتسهيل قيام تلك المشاريع بما يخدم النمو الاقتصادي للجانبين.
وأضاف أن البيئة الاستثمارية في السعودية مشجعة وأنها توفر العوامل الأساسية لنجاح الاستثمارات، خصوصًا في المجالين الصناعي والتكنولوجي.
وأشار إلى أن الاستثمارات التايوانية في السعودية شهدت نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة؛ إذ تقدر بنحو 37.5 مليون دولار، وأن هناك مجالاً لاستقطاب مزيد من الاستثمارات للشركات التايوانية للعمل في مجال الطاقة، وقطاع الطاقة الشمسية بشكل خاص.



الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.